سجنت ظلما وأنا أقضي محكوميتي؛ ارتكبت ثماني عشرة جريمة في يوم واحد
الفصل 408 - تحوّل المختبر إلى جحيم

سجنت ظلما وأنا أقضي محكوميتي؛ ارتكبت ثماني عشرة جريمة في يوم واحد - الفصل 408 - تحوّل المختبر إلى جحيم

فريق فانيلا يقدم لكم فصلًا جديدًا من رواية (سجنت ظلما وأنا أقضي محكوميتي؛ ارتكبت ثماني عشرة جريمة في يوم واحد).

يحتوي هذا الفصل على 1148 كلمة و 6927 حرفًا.

نتمنى أن تستمتعوا بقراءته، ويسعدنا كثيرًا دعمكم وتعليقاتكم الجميلة التي تمنحنا الحماس للاستمرار.

هذا العمل مدفوع من طرف ( معاذ الغامدي ).

على موقع مركز الروايات.

فريق فانيلا يتمنى لكم قراءة ممتعة.

الفصل 408: تحوّل المختبر إلى جحيم

【حدث: عندما يدخل غطاء سحب الأبخرة تلقائيًا في وضع تدفق الهواء المنخفض بعد انتهاء العمل اليوم، سيتفاقم سوء التلامس الناتج عن طبقة الأكسدة على نقاط تلامس مرحل الاستشعار، مما يولّد قوسًا كهربائيًا ضعيفًا ومستمرًا. وستؤدي حرارة القوس المرتفعة إلى تفحيم القاعدة البلاستيكية حول نقاط التلامس تدريجيًا】

الهدف الثاني: في المختبر نفسه، مانع الإحكام لعنصر التسخين في جهاز تنظيف بالموجات فوق الصوتية يُستخدم لغسل الأدوات الزجاجية

يعمل جهاز التنظيف أكثر من ست ساعات كل يوم، مع ضبط درجة حرارة التسخين على 60 درجة مئوية. ومانع الإحكام مصنوع من السيليكون، وقد تسبب التسخين الطويل في تقادمه وتصلبه، لكنه لم ينكسر بعد

【حدث: في الجزء الأكثر تقادمًا من مانع الإحكام، عندما يُكمل جهاز التنظيف آخر دورة تنظيف له الليلة ويدخل وضع الحفاظ على الحرارة، فإن تركّز الإجهاد الناتج عن تقلبات الحرارة سيتسبب في تشققه. وسيتسرب من الشق سائل تنظيف بتركيز 70% من الأيزوبروبانول ببطء】

【تم استهلاك نقاط صيد الجرائم: 900 نقطة】

اكتمل إعدادان مسبقان

مرحل غطاء سحب الأبخرة ومانع إحكام جهاز التنظيف

أحدهما جزء أساسي من نظام سلامة المختبر، والآخر جزء استهلاكي من جهاز شائع الاستخدام

وسيُنشأ بينهما ارتباط قاتل الليلة عبر تفاعل متسلسل بينما يكون المختبر بلا مراقبة

5:30 مساءً

أنهى مركز الاختبار عمله لهذا اليوم

غادر الموظفون المبنى واحدًا تلو الآخر، وانطفأت أضواء الممرات واحدًا بعد الآخر

كان سون غودونغ آخر من غادر

أغلق باب مكتبه ونزل عبر الدرج إلى الطابق الأول

رآه حارس الأمن في الردهة، تشانغ العجوز، فحيّاه قائلًا: "المدير سون، تعمل لوقت إضافي مرة أخرى؟"

"نعم، أعالج بعض التقارير"، أومأ سون غودونغ. "هل تم تفقد الطابق العلوي؟"

"تم تفقده. الماء والكهرباء في كل مختبر مغلقان، والأبواب والنوافذ مقفلة. نحن فقط ننتظرك"

"جيد، أنا مغادر الآن"

خرج سون غودونغ من المبنى وفتح مظلته

لم يكن المطر غزيرًا، بل مجرد رذاذ خفيف

كانت سيارته في موقف السيارات، على بعد دقيقتين سيرًا على الأقدام

ارتطمت قطرات المطر بسطح المظلة، محدثة صوتًا ناعمًا ومتتابعًا

وصل سون غودونغ إلى سيارته، وفتح الباب، ثم جلس في مقعد السائق

شغّل السيارة وفعّل ماسحات الزجاج

أزالت الماسحات المطر عن الزجاج الأمامي، لكن قطرات جديدة غطته بسرعة

ضغط على دواسة الوقود، فانطلقت السيارة خارج موقف السيارات

في مرآة الرؤية الخلفية، أخذ المبنى الأبيض لمركز الاختبار يبهت تدريجيًا خلف ستار المطر

لم ينظر سون غودونغ إلى الخلف

كان يفكر في إجراء مكالمة خارجية مع ابنه الليلة ليسأله عن الترتيبات المحددة لمشروع التفتيش

وكان عليه أيضًا أن يودع مبلغ 200,000 نقدًا الموجود في الخزانة المعدنية في البنك، على دفعتين، 100,000 في كل مرة، مرة غدًا ومرة بعد غد

أما بخصوص التقرير المزيف الذي أصدره اليوم… فقد توقف بالفعل عن التفكير فيه

تمامًا مثل مئات التقارير المزيفة التي أصدرها خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، ما إن تُوقّع وتُختم حتى ينتهي الأمر

وفي النهاية ستصبح تلك التقارير مجرد كومة من الأوراق في الأرشيف أو سلسلة من البيانات على القرص الصلب لحاسوب

ولن يعيد أحد النظر فيها مرة أخرى أبدًا

ولن يعرف أحد أبدًا أن الأرقام بداخلها كانت مزيفة

ولن يموت أحد بسبب تلك الأرقام المزيفة… على الأقل ليس فورًا

قال سون غودونغ هذا لنفسه وهو يشغّل مذياع السيارة

كانت قناة الأخبار تبث ملخصًا لحوادث "الموت العرضي" الأخيرة في مدينة التنين، وكان صوت المذيع هادئًا وموضوعيًا

استمع سون غودونغ إلى بضع جمل قبل أن ينتقل إلى قناة الموسيقى

انطلقت مقطوعة بيانو، هادئة ومريحة

راح يدندن بخفة مع اللحن، بينما تنقر أصابعه على عجلة القيادة وفق الإيقاع

كانت ماسحات الزجاج تتمايل بانتظام

وكان العالم خارج السيارة قد غسله المطر حتى صار ضبابيًا وناعم الملامح

كان كل شيء طبيعيًا

تمامًا كما في كل مرة أخرى غادر فيها العمل في الماضي

7:00 مساءً

كان مبنى مركز الاختبار غارقًا في الظلام الدامس

وكانت غرفة الأمن في الطابق الأول وحدها مضاءة، حيث كان تشانغ العجوز يراقب شاشات المراقبة

مختبر التحليل الكيميائي في الطابق الثالث

داخل لوحة التحكم الخاصة بغطاء سحب الأبخرة، استمر القوس الكهربائي الضعيف عند نقطة تلامس ذلك المرحل في الاحتراق

كانت القاعدة البلاستيكية تتفحم بفعل الحرارة العالية، مطلقة خيطًا خافتًا من الدخان الأزرق

كان الدخان خفيفًا جدًا، ينجرف داخل غطاء سحب الأبخرة

وكان الغطاء يعمل حاليًا في وضع تدفق الهواء المنخفض، مع قدرة سحب لا تتجاوز ثلاثين بالمئة من حالته الطبيعية

ساهم في استمرار الرواية بقراءتها في مصدرها الأصلي: مَـرْكَـز الرِّوَاَيَات.

ولم يُسحب الدخان في الوقت المناسب

فتراكم داخل الغطاء، والتصق بالجدران الداخلية والأنابيب وأسطح الأجهزة

وعلى منضدة المختبر بجوار غطاء سحب الأبخرة مباشرة، كان جهاز التنظيف بالموجات فوق الصوتية قد أكمل آخر دورة تنظيف له للتو

توقف عنصر التسخين عن العمل، لكن الجهاز ظل في وضع الحفاظ على الحرارة

وظلت درجة حرارة الماء عند 50 درجة مئوية

تشقّق مانع الإحكام

ظهر شق رفيع كشعرة في الموضع الأكثر تقادمًا من مانع الإحكام السيليكوني

وبدأ سائل التنظيف الأيزوبروبانولي بتركيز 70% يتسرب ببطء من ذلك الشق

في البداية، لم يبلل سوى دائرة صغيرة من السطح المعدني حول مانع الإحكام

لكن مع مرور الوقت، ازداد التسرب

وانساب سائل التنظيف على الجدار الخارجي لحوض التنظيف، ثم تقاطر على سطح منضدة المختبر

وكانت المنضدة مغطاة بلوح من راتنج الإيبوكسي المقاوم للتآكل، وانتشر السائل ببطء على سطح اللوح

الأيزوبروبانول مذيب عضوي شديد الاشتعال وعالي التطاير للغاية

وعند درجة حرارة محيطة تبلغ 50 درجة مئوية، تبخر بسرعة

وبدأت أبخرة قابلة للاشتعال وعديمة اللون تنتشر داخل المختبر

وأخذ تركيزها يرتفع تدريجيًا

وفي الوقت نفسه، وبسبب تعطل المرحل، أصبحت قدرة سحب غطاء الأبخرة غير كافية بشدة

وانجرف جزء من أبخرة الأيزوبروبانول إلى داخل غطاء سحب الأبخرة

وامتزجت بالدخان الناتج عن البلاستيك المتفحم بفعل القوس الكهربائي

وصل الوقت إلى 8:00 مساءً

بدأ حارس الأمن تشانغ العجوز، وهو يحمل مصباحًا يدويًا، جولته التفقدية للطوابق التي يجريها كل ساعتين

استقل المصعد إلى الطابق الثالث، وراح يفحص أقفال أبواب المختبرات واحدًا تلو الآخر على طول الممر

مرّ ضوء المصباح على لوحة باب "مختبر التحليل الكيميائي"

كان الباب مقفلًا

دفع تشانغ العجوز الباب، وتأكد من أنه موصد بإحكام، ثم وضع علامة عليه في سجل الجولة

ثم استدار وغادر، بينما كانت خطواته تتردد في الممر الخالي

لم يشم أي شيء

فبخار الأيزوبروبانول عديم اللون وله رائحة خافتة جدًا، مما يجعل اكتشافه من خارج الباب شبه مستحيل

عاد تشانغ العجوز بالمصعد إلى الطابق الأول

وكانت جميع الصور على شاشات المراقبة طبيعية

11:00 مساءً

كان تركيز بخار الأيزوبروبانول في مختبر التحليل الكيميائي قد بلغ بالفعل ستين بالمئة من الحد الأدنى للانفجار

واستمر القوس الكهربائي داخل غطاء سحب الأبخرة

وصارت حرارة القاعدة البلاستيكية المتفحمة ترتفع أكثر فأكثر

وأخيرًا—

"طقطقة!"

صدر صوت تشقق خفيف

تفحمت القاعدة البلاستيكية حول نقطة تلامس المرحل بالكامل وتحطمت، وسقطت قطعة صغيرة متوهجة من الخبث الكربوني

سقط الخبث الكربوني إلى قاع غطاء سحب الأبخرة

وكانت قد تجمعت هناك كمية صغيرة من سائل الأيزوبروبانول المتسرب من جهاز التنظيف

"اشتعال—!"

اندفعت كتلة صغيرة من اللهب في لحظة

وأشعلت النيران مزيدًا من سائل الأيزوبروبانول

وانتشر الحريق بسرعة هائلة

وكانت كمية صغيرة من بخار المذيب العضوي من تجارب النهار قد التصقت بالجدران الداخلية لأنابيب سحب الأبخرة

فامتدت النيران على طول الأنابيب

"دويّ!!!"

وقع انفجار خاطف داخل غطاء سحب الأبخرة

ورغم أنه لم يكن شديد القوة، فإنه كان كافيًا لتحطيم نافذة الرؤية الزجاجية للغطاء

وتطايرت شظايا الزجاج في كل اتجاه

واندفعت النيران من غطاء سحب الأبخرة، فأشعلت كل ما على منضدة المختبر، من أوراق وأدوات بلاستيكية وزجاجات كواشف

والتقى بخار الأيزوبروبانول باللهب المكشوف فاشتعل انفجارًا في الحال

وخلال ثوانٍ قليلة، تحوّل المختبر كله إلى بحر من النار

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.