الفصل 380 - تحصيل الديون بالعنف
سجنت ظلما وأنا أقضي محكوميتي؛ ارتكبت ثماني عشرة جريمة في يوم واحد - الفصل 380 - تحصيل الديون بالعنف
فريق فانيلا يقدم لكم فصلًا جديدًا من رواية (سجنت ظلما وأنا أقضي محكوميتي؛ ارتكبت ثماني عشرة جريمة في يوم واحد).
يحتوي هذا الفصل على 1169 كلمة و 6937 حرفًا.
نتمنى أن تستمتعوا بقراءته، ويسعدنا كثيرًا دعمكم وتعليقاتكم الجميلة التي تمنحنا الحماس للاستمرار.
هذا العمل مدفوع من طرف ( معاذ الغامدي ).
على موقع مركز الروايات.
فريق فانيلا يتمنى لكم قراءة ممتعة.
الفصل 380: تحصيل الديون بالعنف
عبس نائب المدير جيانغ ووضع كوبه جانبًا
وانسابت نظرته بلا وعي نحو حوض السمك في الزاوية
في الحوض، كانت أكبر سمكة أروانا ذهبية طافية على السطح وبطنها إلى الأعلى
لقد ماتت
وكانت عدة أسماك أخرى أيضًا تتخبط عند السطح، تلهث لالتقاط الهواء
بدا الماء عكرًا
وكان ضوء المؤشر في قضيب التسخين لا يزال يلمع بالأحمر
حدق نائب المدير جيانغ في حوض السمك، وفجأة تضاعف شعوره بالقلق في قلبه
لقد ماتت الأسماك
هل حدث خطب ما في الماء؟
نهض وهو يريد الاقتراب لإلقاء نظرة
لكن ما إن وقف حتى اجتاحته موجة دوار شديدة
واسودت رؤيته
فاستند إلى المكتب حتى لا يسقط
وكان طنين حاد يملأ أذنيه
وأصبح التنفس يزداد صعوبة
وكان كل نفس يجلب ألمًا حادًا ينفجر من عمق صدره
كأن رئتيه تتمزقان
أخرج هاتفه وهو يريد الاتصال بالإسعاف
كانت أصابعه ترتجف، واستغرق منه فتح الهاتف عدة محاولات
وفي اللحظة التي هم فيها بالاتصال—
"سعال، سعال… سعال، سعال، سعال!"
انفجرت نوبة سعال عنيفة بلا أي إنذار
لم يكن سعالًا عاديًا
بل كان من ذلك النوع الممزق للقلب، كأنه سيقذف أحشاءه مع السعال
انحنى إلى الأمام، ويداه مسندتان إلى المكتب، بينما كان جسده كله يرتجف من شدة السعال
وصعد إلى حلقه طعم معدني حلو
فسعل كتلة من البلغم
كان البلغم أحمر داكنًا
ومخلوطًا بخيوط من الدم
حدق نائب المدير جيانغ في تلك اللطخة الحمراء على المنديل، وانكمشت حدقتاه فجأة
نفث دموي
وهو عرض من أعراض سرطان الرئة
لكن كيف يمكن أن يحدث ذلك بهذه السرعة؟
ففي الفحص الذي أجراه الأسبوع الماضي، لم يكن الأمر سوى عقدة بحجم 5 مليمترات، وقد قال الطبيب إن تطورها يحتاج على الأقل إلى أشهر، وربما إلى سنوات
وبيدين مرتجفتين، سحب مزيدًا من المناديل وغطى فمه
ثم سعل عدة مرات أخرى
مزيد من الدم
أحمر داكن، ومختلط بالمخاط
كان صدره كأنه يشتعل، وكل سعال يجلب معه ألمًا ممزقًا وقاسيًا
هوى على كرسيه، وسقط هاتفه على الأرض
وصار تنفسه يتحول إلى شهقات
قصيرة وسريعة، مثل منفاخ مكسور
وبدأت رؤيته تتشوش
فأشياء المكتب راحت تتمايل وتتضاعف
ورأى سمكة الأروانا الذهبية الميتة في الحوض، وبطنها شاحب، وعيناها تحدقان فيه بفراغ
مثل أولئك القرويين الذين ماتوا فوق أسرّة المستشفيات
أولئك القرويون الذين أصيبوا بسرطان الرئة وسرطان الكبد وسرطان المعدة بسبب تلوث المصنع الكيميائي
وفي أيامهم الأخيرة، كانوا هم أيضًا يسعلون دمًا هكذا، ويشهقون هكذا، ويتلوون من الألم هكذا
وفجأة فهم نائب المدير جيانغ
لم يكن تشخيصًا خاطئًا
بل كان جزاءً
فالبنزين، والفورمالديهايد، والمعادن الثقيلة، والديوكسينات التي سمح بتصريفها في الهواء والأنهار
والسموم التي وقع بالموافقة عليها بعد أن قبض المال
الآن، عادت بطريقة ما إلى جسده
وقد تسارع كل شيء
تسارع نمو الخلايا السرطانية
من عقدة بحجم 5 مليمترات إلى نفث دموي ثم فشل تنفسي
وربما لم يحتج الأمر إلا إلى بضع ساعات
تمامًا مثل أولئك القرويين، الذين كان يفصلهم عن الموت غالبًا بضعة أشهر فقط بعد التشخيص
"أنقذوني… أنقذوني…"
استجمع نائب المدير جيانغ آخر ما بقي لديه من قوة وأطلق صوتًا ضعيفًا
لكن باب المكتب كان مغلقًا من الداخل
وكان الممر في الخارج خاليًا
كافح ليقف ويفتح الباب
لكن ساقيه كانتا رخوتين كالمعكرونة، عاجزتين تمامًا عن حمله
فانزلق عن الكرسي وانهار على الأرض
واصطدم رأسه بحافة المكتب، فاندفع دم جديد من جبهته، واختلط بالدم الخارج من فمه
وصارت رؤيته حمراء بالكامل
وتحول تنفسه إلى حشرجة موت
وكانت كل شهيقة تصاحبها قرقرة رغوة دموية تتصاعد إلى أعلى
كانت رئتاه مثل إسفنجتين مشبعتين بالماء، لم تعودا قادرتين على تبادل الأكسجين
وبدأ وعيه يتبدد
أما الصورة الأخيرة، فكانت تعود إلى عصر ذلك اليوم قبل 8 أعوام
حين دخل تشاو تشيتشيانغ إلى مكتبه وهو يحمل حقيبة سوداء
وكان داخل الحقيبة 200,000
رسوم دراسة ابنه
وتكاليف علاج زوجته
وحياة مريحة
أما الثمن، فكان تلك الأرض في الضواحي الغربية، وتلك الأنهار، وتلك القرى
وأولئك القرويون الذين ماتوا بالسرطان
والآن، حان وقت دفع الثمن
كانت عينا نائب المدير جيانغ مفتوحتين، لكن حدقتيه كانتا قد اتسعتا بالفعل
واستمر الدم في التدفق من زاوية فمه، متجمعًا في بركة حمراء داكنة فوق الأرض
وتوقف تنفسه… سجن الحجر الأسود، الزنزانة 2203
【هدف الحكم: نائب المدير جيانغ】
【قيمة الخطيئة: 7,500 نقطة】
【درجة الحكم: الموت】
【القدرة المستخدمة: صناعة الحوادث】
【الهدف: طبقة العزل في قضيب تسخين حوض السمك، والمسامات الداخلية في الصخرة الراتنجية المزخرفة، وتراكم الغبار على مرشح جهاز التكييف】
【الحدث: إحداث تماس قصير دقيق في قضيب التسخين، مما تسبب في ارتفاع حرارة موضعي، ودفع الحرارة إلى تسريع انبعاث مركبات البنزين والفورمالديهايد من داخل الصخرة المزخرفة، والتسبب في انسداد المرشح بحيث يحتجز الغازات الضارة. تعرض الهدف لفترة طويلة لبيئة عالية التركيز من المركبات العضوية المتطايرة، مما أدى إلى تحفيز وتسريع انتشار خلايا سرطان الرئة بشكل هائل، وانتهى الأمر بالموت نتيجة فشل تنفسي حاد ونفث دموي】
【نقاط صيد الجرائم المستهلكة: 1,200 نقطة】
مات نائب المدير جيانغ بسبب الانبعاث المركز للملوثات التي كان قد سمح بتصريفها، وكل ذلك داخل مساحة مغلقة
لقد كانت سلسلة موت نتجت عن عدة "حوادث" متداخلة، هي تعطل قضيب التسخين، وتحلل راتنج رديء الجودة، وفشل تهوية جهاز التكييف
أما أعراض موته، من نفث دموي مفاجئ، وفشل تنفسي حاد، ونهاية سريعة، فقد أعادت بدقة اللحظات الأخيرة لأولئك القرويين الذين أصيبوا بالسرطان بسبب التلوث
وفي مكتبه نفسه، قُتل بالسموم التي كان قد "وافق" على تصريفها، بعدما سرعت سرطانه وجعلته يختنق بدمه هو نفسه
وكان مكان موته هو الموضع الذي مارس فيه سلطته، أما سبب موته فكان "السبب" الذي زرعه بيده
وعلى خريطة مدينة التنين، تقلصت من جديد نقاط الضوء الأحمر الداكن التابعة لأولئك "الإداريين"
لكن حين اجتاح وعي لين مو عروق المدينة، لم يشعر بالارتياح
فعندما تنهار الأبراج العالية ويستقر الغبار، فإن ما ينكشف غالبًا يكون سفك دماء أكثر مباشرة
وفي رؤية 【بصيرة الخطيئة】، كانت عدة نقاط ضوء بلون يكاد يتحول إلى السواد تومض بإصرار في المنطقة الجنوبية من المدينة
وكانت تلك المنطقة قد وُسمت منذ زمن طويل في تقارير الأمن بأنها "منطقة أمنية معقدة"، خليط من المجمعات السكنية القديمة، وأسواق الجملة، والقرى الحضرية، مع عدد كبير من السكان المتنقلين، وأعمال خفية متجذرة بعمق
وعندما كان نظام عائلة يين لا يزال قائمًا، كان بعض الأشخاص قد أداروا ذلك المكان حتى صار أشبه بمملكة رمادية شبه مستقلة
تدخل تقرير تحليل الشبح في الوقت المناسب، ودفع بسيل من المعلومات المنظمة إلى وعي لين مو
كانت هذه "حقائق" جرى تصفيتها ومقارنتها من سجلات شرطة متناثرة، وشائعات شعبية، ومنشورات بلاغات مجهولة
وهذه الحقائق لم تدخل يومًا بالفعل إلى المسار القضائي
【اسم الهدف: تشانغ تيانبياو】
【العمر: 49 عامًا】
【الهوية: يدير في الظاهر شركة "تيانبياو للتمويل"، وهي شركة قروض صغيرة، لكنه في الحقيقة منفذ مأجور منذ زمن طويل لتحصيل الديون بالعنف و"إزالة العقبات" لصالح نظام عائلة يين في المنطقة الجنوبية】
【السجلات المرتبطة: على مدى أكثر من 15 عامًا، استخدم القروض ذات الفوائد المرتفعة طعمًا لاستدراج عدد كبير من أصحاب الأعمال الصغيرة والمرضى المحتاجين إلى المال على وجه السرعة أو لإجبارهم على توقيع عقود قروض. وبعد ذلك استخدم الاحتجاز غير القانوني، والضرب، وتهديد أفراد الأسرة، ورش الطلاء، وإطلاق الأفاعي، وسائلَ لتحصيل الديون بالعنف. أما الذين عجزوا تمامًا عن السداد أو حاولوا الاتصال بالشرطة، فقد نفذ ضدهم "إزالة جسدية". وترتبط به على الأقل 32 قضية اختفاء. وكانت الجثث تُتخلص منها في الغالب بإغلاقها داخل براميل إسمنتية وإغراقها في خزانات المياه في الضواحي أو داخل أساسات مواقع البناء المهجورة. وكان يتقاضى عن كل مشكلة "يعالجها" رسوم خدمة تتراوح بين 50,000 و200,000 من الجهات التي تستأجره. ويخضع له 12 بلطجيًا دائمًا، وجميعهم عناصر عاطلة لها سوابق إجرامية】
إقراض، وفرض ديون، وقتل، ودفن للجثث
سلسلة صناعية كاملة، مظلمة وملطخة بالدماء
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.