عندما أكتب خطأً برمجيًا، يصبح أسلوب اللعب الأساسي
الفصل 435 - فيديو بسيط وغير مؤذٍ

عندما أكتب خطأً برمجيًا، يصبح أسلوب اللعب الأساسي - الفصل 435 - فيديو بسيط وغير مؤذٍ

عدد الكلمات في الفصل : 1157

عدد الحروف في الفصل : 6723

من ترجمة فريق : JB

على موقع : مركز الروايات

قراءة ممتعة

الفصل 435: فيديو بسيط وغير مؤذٍ

بعد أن جرّب الجميع بإيجاز النسخة التجريبية من اللعبة، عاد وي تشنغ جيه مرة أخرى لتأكيد تفاصيل التطوير ومسارات العمل الخاصة بالوظائف ذات الصلة مع كل قسم

ففي النهاية، كان جميع الحاضرين محترفين من استوديو خارجي، لذلك لم تستغرق هذه العملية وقتًا طويلًا

ورغم أن بعض المعايير ما تزال غير مؤكدة، فإنه يمكن تحسينها تدريجيًا أثناء عملية التطوير

وبما أن هذه كانت أول لعبة تُطوَّر وفق نموذج تطوير عكس السماء 3.0، فقد خصصت الرئيسة لي والرئيس غو وقتًا كافيًا، لذلك لم تكن هناك حاجة للاستعجال

وبعد ذلك، كانت هناك مهمة مهمة جدًا: نشر الفيديو الترويجي للعبة

أبعد وي تشنغ جيه الحاسوب الذي استُخدم لعرض النسخة التجريبية، وبدأ تشغيل الفيديو الترويجي لـ "دم الأكاذيب" على شاشة العرض

ولم يستطع الجميع إلا أن يجلسوا باستقامة، وظهرت على وجوه كثير منهم علامات الترقب

فيديو ترويجي!

ولا شك أنه سيكون من النوع الذي يخطف الأنظار فعلًا

لقد كانت الفيديوهات الترويجية لألعاب عكس السماء السابقة كلها متقنة بصورة استثنائية، وهذه المرة، بما أن "دم الأكاذيب" تملك تصورًا فريدًا للعالم، فمن المفترض أن يكون الإحساس أشد إبهارًا

لكن بعد ظهور المشاهد، ساد صمت قصير بين الجميع

وكان السبب أن ما ظهر كان مختلفًا قليلًا عما توقعوه، فمنذ الثانية الأولى نفسها، كان الفيديو كله عبارة عن مشاهد مباشرة من داخل اللعبة

ومن المهم معرفة أن المقاطع الترويجية لألعاب من هذا النوع تُنفذ عادة بإحدى طريقتين: إما مقاطع سينمائية خاصة، أو عرض لحظي داخل اللعبة

فإذا كانت مقاطع سينمائية مصنوعة خصيصًا، فستكون بالتأكيد أكثر إتقانًا، لكنها قد تتعرض أيضًا لانتقاد اللاعبين باعتبارها خدعة، لأنها لا تمثل الجودة الفعلية للعب داخل اللعبة، وكثير من الألعاب تملك مقاطع افتتاحية أو مشاهد انتقالية يمكن استخدامها لمنح اللاعبين لمحة عما ينتظرهم

أما العرض اللحظي، فهو عبارة عن مشاهد انتقالية مصنوعة باستخدام الموارد الفنية والحركات الموجودة أصلًا داخل اللعبة، وتكلفته أقل نسبيًا، وهو الأسلوب السائد حاليًا

وكثير من عروض ألعاب الحركة الترويجية تستخدم مزيجًا من العرض اللحظي والعرض المباشر للعب

لكن الفيديو الترويجي لـ "دم الأكاذيب" لم يستخدم أيًا من الطريقتين السابقتين، بل عرض مباشرة لقطات قتال من داخل اللعبة

ورغم أن هذا أظهر ثقة واضحة، فإنه أفقد الفيديو أيضًا ذلك الإحساس الراقي الذي يأتي من تقديم الأحداث عبر العرض اللحظي، وبعبارة أخرى، فإن محور هذا الفيديو الترويجي كان استعراض القتال الفعلي في اللعبة، لا الأحداث ولا الجو الفني

أظهرت الشاشة بطل اللعبة الذي رآه الجميع قبل قليل، مرتديًا زي صياد طويلًا ونحيفًا وأنيقًا، وهو يتقدم ببطء إلى الأمام

وكان المشهد هنا هو نفسه الذي رآه الجميع في النسخة التجريبية، مع مصابيح الشارع والطرقات، وكنيسة عظيمة تلوح في المسافة

لكن محتوى الفيديو كان أوسع بوضوح من النسخة التجريبية التي حصلوا عليها، لأن اللاعبين في النسخة التجريبية لم يتمكنوا من دخول مشهد الكنيسة، أما في هذا الفيديو، فلم ينشغل البطل بمختلف الوحوش الصغيرة في الطريق، بل دخل الكنيسة مباشرة

وفي قاعة الكنيسة الواسعة، كان وحش ضخم جاثمًا على الأرض ويطلق أنينًا منخفضًا

كان يبدو كوحش عملاق كثيف الفراء، لكنه احتفظ في بعض المواضع ببعض السمات البشرية، ولا سيما رأسه، الذي بدا وكأنه النصف العلوي من إنسان، حتى إنه كان يمكن رؤية ملابس بشرية عليه تشبه رداء الأسقف

ومع ذلك، فقد انشق عند بطن الجزء البشري فم هائل أحمر كالدم، كأنه الفم الأصلي للوحش، وكانت صفوف الأضلاع الحادة فيه تشكل أسنانًا، وكأنه يمضغ شيئًا مدمى

لا إله إلا الله.. نتمنى لكم فصولاً ممتعة على مـركـز الـروايـات.

وما إن دخل الصياد إلى الكنيسة حتى التفت هذا الوحش الضخم وأطلق زئيرًا مرعبًا

وفي الثانية التالية، اندفع الوحش بسرعة نحو الصياد

لكن الصياد بقي هادئًا بلا استعجال، ووقف في مكانه، وسحب بيده اليمنى سيفًا طويلًا من الغمد على ظهره، بينما انبثق سيف طويل آخر من الذراع الاصطناعية في يده اليسرى، ومع رنين معدني واضح، اجتمع السيفان معًا بصورة مثالية، وظهر وسط الحركة كلها وميض خافت للحظة

وفي هذه اللحظة بالذات، كانت مخلب الوحش الضخم قد هبط أيضًا، فاصطدم بنصل السيف

"رووواغ!"

أطلق الوحش صرخة ألم حادة، واندفع مقدار كبير من الدم من مخلبه، أما الصياد فبقي ثابتًا في مكانه، ولم يتراجع سوى قليلًا تحت أثر الصدمة الهائلة، لكنه لم يُصب بأي أذى

وبدا أن الوحش ازداد غضبًا، فرفع مخلبه العملاق الآخر من جديد وشن ضربة أفقية، لكن الصياد ظل هادئًا من دون استعجال، وبعد توقف خفيف، فصل السيفين المزدوجين المندمجين مرة أخرى بصورة مفاجئة، ولمع النصل في يده اليمنى بوميض آخر، ثم اصطدم بمخلب الوحش العملاق بدقة كاملة

واندفع الدم مرة أخرى، وهذه المرة لم يتضرر مخلب الوحش فقط، بل ظهر عليه أيضًا قدر طفيف من الخوف، وسقط في حالة جمود قصيرة

وفي هذه اللحظة، تقدم الصياد بسرعة ليقلص المسافة، وفي الوقت نفسه استخدم ذراعه الاصطناعية اليسرى للإمساك بنصل السيف الأيمن

وانفجرت ألسنة اللهب من الذراع الاصطناعية، وأمسكت بالجزء القريب من مقبض السيف

ثم انسحبت يد الصياد اليمنى بأناقة وسرعة، ومع صوت حاد اشتعل النصل كله بالنار

وتقدم بخطوة أنيقة، ثم راح السيف في يده يخترق جسد الوحش بخفة وتتابع، كما أشعلت النيران الفراء الطويل على جسده، فاشتعل بعنف

وبعد ضربتين أو ثلاث، بدا أن الوحش تعافى من الجمود الذي سببه الصد المثالي السابق، فزأر من جديد وشن هجومًا آخر، لكن حركاته هذه المرة صارت متنوعة، فشملت الضرب نحو الأرض، والكنس الأفقي، والضغط إلى الأسفل، وضربات الذيل…

لكن الصياد تعامل مع كل ذلك بسهولة، فكان يخطو بخفة ويتفادى الضربات بفارق ضئيل، وخلال بعض حركات الهجوم المحددة، كان يواصل استخدام القطع التحولي ليبدل شكل السلاح بمرونة، وينفذ مختلف الهجمات في وضعيتي الإمساك الثنائي والإمساك المزدوج

وكان واضحًا أن ضرر السلاح في هذا الفيديو لم يكن مرتفعًا جدًا، لذلك استمرت المعركة مدة أطول مما كان يتخيله معظم الناس، لكن مع تقدم القتال، بدأت أجزاء مختلفة من جسد الوحش تنزف باستمرار، ثم تحطمت تمامًا في النهاية

وكانت هذه الأجزاء المدمرة تضعف قدرة الزعيم الهجومية أكثر، فعندما يُدمَّر مخلب محدد، تختفي وحدات الحركة المرتبطة بذلك المخلب أو تتغير، وعندما تتدمر ساقا الوحش، تتقيد حركته أيضًا

وسواء كان هذا مجرد وهم أم لا، فمع مواصلة الصياد للهجوم، بدا الوحش حتى وكأنه يصبح أبطأ فأبطأ

ففي الأصل، كانت حركات هجوم الوحش تحمل شيئًا من الإيقاع الذي يصعب التنبؤ به، وكانت الهجمات السريعة والبطيئة المختلفة تبدو وكأن لها نسقًا خاصًا، بحيث يسهل على اللاعب أن يتلقى الضرب إذا لم يتأقلم معها

لكن مع استمرار انخفاض صحته، بدت هجمات الوحش وكأنها تصبح أبسط، فأحيانًا كان يطلق سلسلة هجمات كأنه فقد عقله، لكن اتجاهها يكون منحرفًا تمامًا، فلا يحتاج الصياد إلا إلى المراوغة، لتضرب كل حركاته الهواء، أو حتى يصطدم الوحش بالحائط ويؤذي نفسه، وأحيانًا أخرى، بعد مجموعة هجمات مجنونة متتالية، كان يسقط في فترة جمود طويلة جدًا، سواء من الألم أو من الذهول، مما يمنح الصياد فرصة ممتازة لإلحاق الضرر به

وعندما كان الوحش يدخل في حالة جمود طويلة، كان الصياد يستطيع أيضًا أن يواصل إطلاق اللهب من ذراعه الاصطناعية اليسرى ليُلحق به ضررًا أكبر

وأخيرًا، بعد صد مثالي أنيق باستخدام القطع التحولي، أطلق الوحش زئيرًا ودخل في حالة ضعف، فقفز الصياد عندها بخفة ولوح بسيفيه المزدوجين بأناقة، ثم شق مباشرة الجزء العلوي الشبيه بالبشر من جسد الوحش إلى نصفين بوضعية شديدة الروعة

وفي وسط الدم المتفجر، هبط الصياد بخفة على الأرض، ثم استخدم ذراعه الاصطناعية اليسرى للإمساك بالنصل مرة أخرى وهزه، فأحرقت النيران آثار الدم بالكامل دون أن تترك شيئًا، وبعدها أعاد سيفيه المزدوجين إلى غمدهما ببرود

فيديو "بسيط" بلا إصابات

وكان الجميع في حالة صدمة إلى حد ما: “هذا… هذا هو الفيديو الترويجي لـ "دم الأكاذيب"؟”