الفصل 410 - أعد تسمية الملف
عندما أكتب خطأً برمجيًا، يصبح أسلوب اللعب الأساسي - الفصل 410 - أعد تسمية الملف
عدد الكلمات في الفصل : 1092
عدد الحروف في الفصل : 6067
من ترجمة فريق : JB
على موقع : مركز الروايات
قراءة ممتعة
الفصل 410: أعد تسمية الملف
يمكن القول إن الوضع الحالي كان سيئًا جدًا، والمشكلة الأساسية أن تشانغ تشيفينغ لم يستطع التفكير في حل على الإطلاق
مع أنه كان يستطيع العودة إلى الحفظ السابق ومواصلة اللعب، فإن مستوى القبول لدى ساكورا لم يعد ممكنًا دفعه إلى الأمام؛ فبمجرد أن يحاول رفعه، يُحذف الملف مباشرة ويظهر خطأ
حتى لو أعاده بالنسخ، كان يُحذف من جديد فورًا بطريقة غامضة
ومن الواضح أن هذا يختلف عن حذف الملف في المرة الأولى، والسؤال الوحيد هو ما الذي تسبب في هذا الاختلاف
حتى هذه اللحظة، كان تشانغ تشيفينغ قد جمع قدرًا لا بأس به من المعلومات داخل اللعبة
ولو كان لاعبًا آخر، فالأغلب أنه كان سيصل إلى طريق مسدود الآن، ولن يملك إلا أن ينشر غضبه على الإنترنت تجاه عكس السماء، أو يعود إلى حفظ أقدم ويبدأ بملاحقة فتاة جديدة
لكن تشانغ تشيفينغ خمّن أن هذا على الأرجح لن يعالج إلا الظاهر دون أصل المشكلة
فما إن يصل مستوى قبول الفتاة التالية إلى الحد الأقصى الثالث مرة أخرى، حتى ستظهر هذه المشكلة من جديد بلا مفر
"هل يمكن أن تكون… المشكلة ما زالت في المرشدة؟"
"في المرتين كان هناك حذف للملف، لكن تفاصيل الحذف كانت مختلفة"
"هل السبب أن المرشدة الأولى كانت آيليوس، بينما كانت المرشدة الثانية ألفيتر؟"
بعض المعلومات النصية التي جمعها سابقًا زادت من ثبات تخمين تشانغ تشيفينغ
كان واضحًا أن ما كتبته ألفيتر في مذكرتها السابقة كان غريبًا جدًا، فقد شعرت فعلًا بأنها حين تنظر عبر حدقتي البطل الذكر، فإنها لا تنظر إلى الداخل، بل تتطلع إلى شيء ما هناك، بل إنها أحست بشكل غامض بوجود اللاعب، وأدركت أنها لم تكن تحدق إلى الداخل، بل إلى الخارج
وعلى العكس، كان الشخص الموجود على الطرف الآخر هو من يتطلع إلى داخلها فعلًا
ومع تقدم وقت اللعبة، صار هذا التخمين يزداد يقينًا أكثر فأكثر؛ ففي بيانات ألفيتر النصية اللاحقة، بدأت تظهر شكوك متزايدة تجاه هذه الحالة
هذه النصوص في هذه المرحلة جعلت تشانغ تشيفينغ يشعر بأنها تشبه إلى حد ما اعترافات شخصية تعيش داخل عرض ترومان
كانت تلك الشخصيات تستطيع أن تشعر بأنها خاضعة لسيطرة خفية من قوة ما، وأن في حياتها كثيرًا من التصرفات غير المنطقية، وكانت تشعر بالغرابة، لكن ردود أفعال من حولها بدت طبيعية جدًا، حتى كأن المشكلة في عقولهم هم
وكانت ألفيتر كذلك الآن؛ فمن خلال النصوص اللاحقة، بدا بوضوح أنها بدأت تشك أكثر فأكثر في هذا العالم
كانت تشك في سبب اختيارها لتكون مرشدة، ولماذا كانت تقوم دومًا بتصرفات غريبة، ومن الذي كان يتطلع إليها بالضبط عبر عيني البطل الذكر
ومع أن المحتوى النصي لم يكشف إن كانت هذه الشكوك ستدفعها إلى فعل شيء خطير، فإن كل هذه المعلومات سمحت لتشانغ تشيفينغ بأن يكوّن عددًا من الفرضيات القوية جدًا
"هل يمكن أن يكون الأمر…"
فكر تشانغ تشيفينغ قليلًا، ثم فتح في النهاية المجلد الأساسي للعبة، ونقر بفأرته على ملف ألفيتر
ومن الواضح أنه كان قد خمّن تقريبًا أن كل هذا كان على الأرجح من فعل ألفيتر
ويبدو أن الأمر كان نفسه من قبل أيضًا، إلا أن المرشدة في ذلك الوقت كانت آيليوس
ومن الواضح أنه مع أن وظيفة المرشدة بدت في اللعبة غير مهمة، وكأنها مجرد أداة بسيطة، فإنها في إعدادات اللعبة الأعمق كانت تمتلك صلاحيات مبالغًا فيها على نحو يثير الدهشة
فبعد أن تصبح الشخصية مرشدة، ووفقًا لإعدادات اللعبة، كانت هذه الشخصيات الاصطناعية تُمنح كثيرًا من الصلاحيات، حتى القدرة على التأمل في ذاتها
كانت تراجع كل السلوكيات والظواهر من حولها، بل وتصبح مدركة بشكل غامض لوجود اللاعب
وربما كان السبب أن جميع الشخصيات الأخرى تسير وفق مسارات محددة مسبقًا، بينما المرشدة وحدها لا تملك فرصة الوقوع في حب البطل
وربما لأن لديها وقتًا أكبر للحساب، أو ربما لأن منطقها الأساسي مختلف، لكن في كل الأحوال، ما إن تصبح هذه الشخصيات مرشدات وتحصل على الصلاحيات المقابلة، حتى يبدو أنها تبدأ تدريجيًا بإدراك وجود اللاعب وتقوم ببعض التصرفات المتطرفة التي تسيء استخدام الصلاحيات
مثل حذف ملفات الشخصيات الأخرى
ومن الواضح أنه رغم أن ألفيتر، بصفتها مرشدة، كانت أيضًا تحب البطل، أو بالأدق تحب اللاعب الكامن خلف البطل، فإنها بسبب قيود النظام لم تكن تملك أي وسيلة لإقامة أي تواصل أو ارتباط فعلي مع اللاعب، ولم يكن أمامها سوى أن تؤدي دور الأداة بصمت
لم يكن بوسعها إلا أن تراقب اللاعب وهو يقترب أكثر فأكثر من شخصية أنثوية أخرى، ويتبادلان الاعتراف، ويجمعان لحظات كثيرة دافئة ومليئة بالمودة
وبعد أن ينجح في الارتباط بتلك الشخصية، كان اللاعب يدعو بعد ذلك شخصية أنثوية أخرى إلى الجزيرة بواسطة رسالة دعوة، ليكرر هذه الدورة بلا نهاية
ومع أن المرشدة كانت صاحبة أعلى الصلاحيات في اللعبة، فإنها كانت وجودًا لن يلاحظه اللاعب أبدًا، لأن القواعد الأساسية لهذه اللعبة كانت تقيّد كل ذلك
كان تشانغ تشيفينغ قد خمّن بالفعل أن حذف ملف ألفيتر قد يحل هذه المشكلة مؤقتًا
فمثلما حدث بعد حذف آيليوس، فإن النظام بعد حذف ألفيتر سيرتب شخصية أنثوية جديدة لتكون المرشدة
وفي هذا الوقت، وبما أن المرشدة الجديدة لم تستيقظ بعد، فسيكون بوسع تشانغ تشيفينغ أن يدفع حبكة اللعبة بحرية ومن دون قيود لفترة من الوقت
وسيستطيع تفعيل مشهد الحد الأقصى من القبول في المرحلة الثالثة مع ساكورا، كما سيستطيع أيضًا دعوة شخصية أنثوية جديدة إلى الجزيرة ومواصلة تطوير علاقات أقرب معها
لكن من الواضح أن هذا أيضًا لن يكون إلا علاجًا للظاهر دون أصل المشكلة، لأنه مع مرور الوقت ستستيقظ هذه المرشدة الجديدة تدريجيًا لا محالة، وستصبح مثل آيليوس وألفيتر، مستخدمة صلاحياتها لحذف ملفات الشخصيات داخل اللعبة
"أفلا يعني هذا أن الأمر أصبح حلقة مغلقة؟"
حك تشانغ تشيفينغ رأسه قليلًا، فقد أصبح الآن مرتبكًا بعض الشيء بشأن ما الذي تريده منه هذه اللعبة بالضبط
ومن الواضح أنه حتى هذه اللحظة، كان محتوى هذه اللعبة قد تجاوز بالفعل نطاق ألعاب المواعدة المعتادة أو ألعاب الرعب؛ فقد أدخلت بعض العناصر العابرة لحدود اللعبة، وصنعت نوعًا من الارتباط بين شخصيات اللعبة واللاعب في الواقع، لكن هدفها بالتأكيد لم يكن أن تجعل اللاعب يحذف جميع ملفات الشخصيات ثم ينتهي به الأمر بلا شيء
وحين رأى أنه وصل إلى حالة جمود، لم يعد تشانغ تشيفينغ واثقًا مما ينبغي له فعله
إعادة ملف ساكورا بالنسخ لم تنجح، وحذف ملف ألفيتر لم ينجح، ونسخ ملف آيليوس لم يكن له أي أثر أيضًا
وفجأة خطرت لتشانغ تشيفينغ فكرة: "انتظر، ربما ينجح هذا؟"
وجد ملف ألفيتر داخل المجلد
ثم نسخ تشانغ تشيفينغ هذا الملف ولصقه، وبعد ذلك نقر على إعادة التسمية، ثم نسخ اسم ملف ساكورا إليه
وبمعنى آخر، أنشأ ملفًا يحمل اسم "ساكورا" لكنه في الحقيقة كان ملف ألفيتر
وبعد أن انتهى، حاول تشانغ تشيفينغ فتح اللعبة مرة أخرى
لم يكن واثقًا كثيرًا من نجاح هذه العملية، لأنها على الأرجح ما كانت لتؤثر في الألعاب الأخرى
لكن أرض أحلام نبضات القلب لم تكن لعبة تقليدية في النهاية؛ فقد حدث النسخ والحذف مرات كثيرة من قبل، لذا يفترض أن إعادة تسمية الملفات تدخل أيضًا ضمن نطاق اللعبة، أليس كذلك؟
وكما توقع، ولدهشة تشانغ تشيفينغ السعيدة، جرى تحميل آخر حفظ في اللعبة بنجاح وبدأ يعمل بالفعل
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.