الفصل 397 - مجموعة من وسوم الألعاب العشوائية
عندما أكتب خطأً برمجيًا، يصبح أسلوب اللعب الأساسي - الفصل 397 - مجموعة من وسوم الألعاب العشوائية
عدد الكلمات في الفصل : 1854
عدد الحروف في الفصل : 10579
من ترجمة فريق : JB
على موقع : مركز الروايات
قراءة ممتعة
الفصل 397: مجموعة من وسوم الألعاب العشوائية
في هذه اللحظة، كانت حاسوب المحاضر دينغ قد عاد تلقائيًا إلى صفحة تفاصيل اللعبة، وقد تحول زر "ابدأ اللعبة" الأخضر الأصلي إلى زر "داخل اللعبة" رمادي اللون، وكان يحتاج إلى أكثر من عشر ثوانٍ حتى يعود كما كان
وكانت هذه كلها علامات معتادة على تعطل اللعبة
أما سلسلة التغييرات التي ظهرت داخل اللعبة قبل التعطل، فقد صُنفت طبيعيًا على أنها أخطاء
هل تحولت الشاشة إلى اللون الأحمر بشكل غير مفهوم؟ بدا الأمر وكأنه نوع من أخطاء الخامات في الموارد الفنية داخل اللعبة، وربما كانت الخامة الحمراء الخاصة بتوهج الغروب أو غيوم المساء، والتي كان ينبغي استخدامها للخلفية فقط، قد غطت السماء بأكملها بالخطأ، فتسبب ذلك في هذا التأثير
أما النص المشوه والصوت المنفجر، فكانا من الأخطاء الشائعة جدًا، ورغم أن السبب الأساسي كان مختلفًا بوضوح عن خطأ الخامات، فإن كل هذا كان يشير إلى أمر واحد: يبدو أن لعبة عكس السماء الجديدة هذه المرة لم تخضع لاختبارات استقرار كافية
لقد تراكمت فيها أخطاء كثيرة بالفعل
ويجب التنبيه إلى أنه عندما طُرحت "الصعود" لأول مرة، شعر اللاعبون أيضًا أنها مليئة بالأخطاء، لكن ظل هناك فرق جوهري، فعلى الأقل كانت "الصعود" تعاني أساسًا من أخطاء الخامات والتداخل، لكنها لم تكن تتعطل أبدًا
وبالطبع، من الممكن أيضًا أن تكون هذه المشكلات ظهرت فقط في النسخة الرسمية، لأن النسخة التجريبية بدت مستقرة جدًا ولم تحتو على أخطاء خطيرة
وبعد الانتظار بضع دقائق، وما إن تُغلق البرامج العاملة في الخلفية أيضًا، يصبح زر "ابدأ اللعبة" قابلًا للنقر مرة أخرى
كان المحاضر دينغ عاجزًا عن الكلام بعض الشيء، فقد كانت اللحظة الحاسمة، ثم خمد كل شيء فجأة؟ كيف يمكن لهذا أن يحدث؟
لكنه لم يستطع إلا الانتظار، وبينما كان ينتظر، جال نظره مرة أخرى على صفحة تفاصيل اللعبة
"هاه، هذه اللعبة، ألم تضع عكس السماء لها وسومًا رسمية؟"
كل لعبة تمتلك وسومًا، والغرض منها أساسًا مساعدة اللاعبين على فهم نوع اللعبة بسرعة، مثل "حركة" و"مغامرة" و"لعب أدوار" وما إلى ذلك
وهناك نوعان من الوسوم الخاصة باللعبة: الأول هو الوسوم الرسمية، وهي التي يضعها المطور بنفسه، وتُعرض افتراضيًا في المقدمة، كما تكون ألوان الخلفية والخط فيها مختلفة قليلًا من أجل إبرازها
أما النوع الآخر فهو وسوم اللاعبين، إذ يستطيع جميع اللاعبين إضافة وسوم للألعاب بحرية، كما يمكنهم الإعجاب بالوسوم التي يضيفها الآخرون، ولا تظهر في المقدمة افتراضيًا إلا الوسوم التي تحصد نسبة إعجاب أعلى
بدا أن "أرض أحلام نبضات القلب" لا تمتلك أي وسوم رسمية، بل فقط وسومًا أضافها اللاعبون
وعندما رأى المحاضر دينغ الوسوم التي أضافها اللاعبون، لم يستطع إلا أن يبتسم بمرارة
"ما هذا؟ كما توقعت، لا يزال هناك الكثير من اللاعبين المشاغبين، يضعون الوسوم عشوائيًا فقط"
كانت الوسوم التي رآها المحاضر دينغ تشمل: رواية بصرية، محاكاة مواعدة، لطيفة، قاتمة، قصة غنية، لاعب واحد، خيال علمي، رومانسية، رعب، مغامرة حركية، رعب نفسي
بدت الوسوم في البداية طبيعية جدًا، لكن لماذا وُجدت أيضًا وسوم مثل الرعب والرعب النفسي والمغامرة الحركية؟
وعلى الأرجح، فقد كان بعض اللاعبين الماكرين وراء هذا مجددًا
وهذا يثبت فقط أن اللاعبين غالبًا ما يملكون هذا النوع من الفكاهة السوداء، فعلى سبيل المثال، في بعض ألعاب المغامرات الحركية ذات الخلفيات القاتمة والمخاطر الكامنة والزومبي والوحوش الشرسة المنتشرة في كل مكان، يكفي أن توجد شخصية أو شخصيتان غير لاعبتين تبدوان لطيفتين وجميلتين، حتى لو كانت حواراتهما عادية جدًا، لكي تُوسم اللعبة بلا رحمة بأنها "محاكاة مواعدة"
أما في الوضع الحالي، أفليس هذا قلبًا كاملًا للأمور؟
فاللعبة التي كانت في الأصل لعبة مواعدة واضحة بدأت تُلصق بها وسوم أخرى غريبة من كل نوع
أما وسم "لعبة خيال علمي" فكان مقبولًا، ففي النهاية، حبكة مطاردة الفتيات لك في هذه اللعبة تحمل فعلًا شيئًا من الخيال العلمي، وحتى وسم "لعبة حركة" يمكن قبوله بصعوبة، لأنه لا أحد يستطيع أن يضمن ألا يقوم اللاعبون فعلًا ببعض "الحركة"
لكن وسم لعبة الرعب كان مبالغًا فيه أكثر من اللازم، أليس كذلك؟ لا يمكن أن تكون الشخصيات النسائية غير اللاعبة في هذه اللعبة ستبدأ أيضًا بتوجيه اللكمات، أليس كذلك؟
وفي الواقع، قد يلامس الأمر الرعب لمسًا خفيفًا، لكن داخل لعبة، كان المحاضر دينغ مستعدًا لتصديق أن عكس السماء ليست "معكوسة" إلى هذا الحد
ففي الواقع، يمكن أن يحدث أي شيء غير منطقي، أما عندما تصنع عكس السماء لعبة، فهناك أمور أكثر بكثير يجب أن تأخذها في الحسبان
وعندما فتح اللعبة من جديد، ضغط المحاضر دينغ مباشرة على "متابعة اللعبة" ثم وجد الحفظ التلقائي السابق
وبحلول هذا الوقت، كانت وظيفة الحفظ التلقائي في ألعاب اللاعب الواحد قد أصبحت متكاملة جدًا، إذ تُجرى عملية حفظ تلقائي عند بعض النقاط المهمة، كما تُحفظ اللعبة تلقائيًا كل بضع دقائق أيضًا
وكما كان متوقعًا، كان أحدث حفظ يعود إلى اللحظة التي وصل فيها المحاضر دينغ لتوه إلى الشاطئ من أجل تلقي الاعتراف، وكان تحميل هذا الحفظ سيمكنه من مشاهدة الاعتراف مباشرة دون خسارة الكثير من الوقت
ضغط المحاضر دينغ بحسم
لكن في الثانية التالية، ظهرت نافذة تنبيه على الشاشة
"خطأ في الملف: قد يكون ملف الشخصيات الخاص بألفيتر مفقودًا أو تالفًا"
ارتعب المحاضر دينغ وقال: "أوه، هيا! كيف تلف الملف هكذا؟ لا تقل لي إنني تعبت كل هذا الوقت، وفي النهاية تلف الحفظ!
"دعني أرى هل لا يزال الحفظ السابق يعمل أم لا…"
في ألعاب اللاعب الواحد، يعني تلف الحفظ وقوع مشكلة خطيرة وتضرر ملف حفظ محدد، ورغم أن احتمال حدوث هذا ليس مرتفعًا، فإنه بالتأكيد ليس صفرًا، وإذا أخذنا في الاعتبار أن اللعبة عانت سابقًا من أخطاء ومشكلات خطيرة، فإن تلف ملف الحفظ يبدو منطقيًا، لكنه بالنسبة إلى المحاضر دينغ كان مزعجًا جدًا
اختار تحميل حفظ أقدم، يعود إلى ما قبل أن تخبره ألفيتر بالذهاب إلى الشاطئ من أجل الاعتراف
هذه المرة، حُمّلت اللعبة أخيرًا بشكل طبيعي، ولم يستطع المحاضر دينغ إلا أن يطلق زفيرًا طويلًا
سماء زرقاء، وغيوم بيضاء، وشاطئ، وفتاة جميلة
همم، يبدو أن كل شيء عاد أخيرًا إلى طبيعته
ورغم أنه سيخسر بضع دقائق إضافية مقارنة بالحفظ الأخير، فإن المحاضر دينغ شعر أن الأمر لا يزال مقبولًا، لذلك أخذ يضغط بسرعة على الشاشة محاولًا تقليص وقت المشهد قدر الإمكان
وبالنسبة إلى المسارات القصصية التي شاهدها اللاعبون مسبقًا، كانت اللعبة تسمح بالتقديم السريع، وكان هذا تصرفًا مراعيًا جدًا
وسرعان ما وصل المحاضر دينغ إلى الشاطئ مرة أخرى
وكما في المرة السابقة، كانت ألفيتر ترتدي ملابس السباحة، وكان وجهها الأبيض الصافي يبدو وكأنه اكتسى بحمرة خفيفة تحت وهج الغروب، كما بدا أن خصلات شعرها الطويل ذي اللون الأحمر الداكن تندمج مع ضوء الغروب، وترفرف مع الريح، مليئة بالسحر
وانطلق صوت لطيف، وبدأت تقول سطورها
وفي هذه اللحظة، كانت ألفيتر تواجه البحر وتعطي ظهرها للمحاضر دينغ، وكانت إطلالتها تحت ضوء الغروب تبدو جميلة جدًا، كما أضفى الضوء عليها مسحة آسرة
وكما حدث من قبل، كان المشهد أخاذًا إلى درجة تحبس الأنفاس
كان المحاضر دينغ يعلم أنه بعد انتهاء الجزء الأول من سطور الاعتراف، ستستدير ألفيتر وتخطو نحوه برشاقة لتواصل اعترافها
ولذلك كان يترقب الأمر بشدة، وفي الوقت نفسه كان يدعو ألا يظهر ذلك الخطأ الغريب مرة أخرى، وألا تتعطل اللعبة من جديد
وأخيرًا، استدارت ألفيتر
لم يتغير الغروب في السماء كثيرًا، ولم تظهر أخطاء خامات جديدة، ولم يتحول النص إلى تشويه…
لكن المحاضر دينغ أطلق مع ذلك صرخة عالية، وكاد يقفز من كرسي اللعب من شدة الفزع
لأنه عندما استدارت ألفيتر، منحت اللعبة، لسبب مؤسف ما، لقطة قريبة جدًا لوجهها
كان من المفترض أن يظهر على الشاشة وجه فاتن الجمال، تزيده حمرة الغروب سحرًا، بحيث يشعر المحاضر دينغ أنه وليمة بصرية حقيقية
لكن شيئًا غير متوقع حدث: هذه الألفيتر التي استدارت نحو الكاميرا لم يكن لها وجه
كيف يمكن وصف ذلك بدقة؟
رأى المحاضر دينغ عينين دائريتين تمامًا، وعند موضع الفم ظهرت اللثة الحمراء والأسنان البيضاء المرتبة بإحكام، كما بدت مختلف خطوط عضلات الوجه واضحة بجلاء، لكن عند التمعن، بدا أن الشخصية تفتقد بعض الأجزاء الأساسية، مثل الأنف
ولسبب ما، بدا أن جلد وجه ألفيتر قد اختفى على نحو غامض، فلم يبقَ من النموذج الأصلي إلا العظام الداخلية والعينان والفم، وكأن ما يظهر أمامه رأس بشري مسلوخ يثير الرعب
ولو كانت الكاميرا أبعد قليلًا، لكان هناك بعض المساحة التي تخفف الصدمة
لكن المشكلة كانت أن الكاميرا في هذا المشهد منحت لقطة قريبة جدًا، ولهذا ظهر ذلك الوجه المرعب المسلوخ فجأة داخل مجال رؤية المحاضر دينغ مباشرة، ووجه إليه ضربة قوية في لحظة لم يكن مستعدًا لها إطلاقًا
"ما هذا بحق السماء!"
وفي لحظة واحدة، تحركت لديه بعض ذاكرة العضلات، فضغطت يده اليسرى غريزيًا على اختصار الإغلاق الفوري للبرنامج
وعندما عاد إلى سطح المكتب، بقي المحاضر دينغ متوترًا بعض الشيء، وتوقف لبرهة قبل أن يهدأ تدريجيًا
"تبًا، لقد أفزعني حتى أخرج مهارتي القديمة من تلقاء نفسها"
سخر المحاضر دينغ من نفسه، وشعر أنه ربما بالغ قليلًا في ردة فعله
لقد صقلت هذه المهارة القديمة من لعب ألعاب التصويب وألعاب الرعب
ففي السابق، عندما كان يلعب ألعاب التصويب، كان كثيرًا ما يواجه مواقف يضطر فيها إلى الخروج من اللعبة فورًا، وأحيانًا كان يفعل ذلك من خلال أوامر داخلية، وأحيانًا بالخروج الفوري بعد الإقصاء في ألعاب البقاء، وبغض النظر عن أدائه داخل اللعبة، فقد كان المحاضر دينغ دائمًا من بين الأسرع في مغادرة اللعبة بين صناع المحتوى الخاصين بألعاب التصويب
وفيما بعد، أصبح المحاضر دينغ أيضًا يلعب ألعاب الرعب كثيرًا بتحريض من إخوته، واستمر معه هذا الأسلوب
فعندما كان صناع المحتوى الآخرون يفزعون، كانت ردة فعلهم الأولى أن يقفزوا أو يدفعوا بأقدامهم إلى الخلف، فيتراجع كرسي اللعب بسرعة وتزداد المسافة عن الشاشة
أما المحاضر دينغ، فكان يختار مباشرة إغلاق اللعبة من جذورها
ولهذا السبب، غيّر حتى خلفية سطح مكتبه إلى مشهد ريفي هادئ ومسالم، فقط لكي يتمكن من تهدئة نفسه بأسرع ما يمكن بعد الخروج من اللعبة
لكنه فقط لم يتوقع أن تتحفز هذه الذاكرة العضلية بسبب خطأ في لعبة مواعدة
"لا، يا جماعة، هل رأيتم ما حدث قبل قليل؟
"يبدو أنه خطأ في النموذج؟
"لا، هل لا تزال عكس السماء تعمل أصلًا؟ لماذا توجد كل هذه الأخطاء اللعينة؟ هل يمكن أن تكون كل الأخطاء التي لم تظهر في الألعاب السابقة قد تراكمت كلها في هذه اللعبة!
"انتهى الأمر، لقد قلت سابقًا إن هذه اللعبة مستقرة بالتأكيد ولن تفشل، لكن يبدو الآن أنني كنت متسرعًا جدًا…"
هدأ المحاضر دينغ قليلًا، ثم فتح اللعبة من جديد أخيرًا
هل كان هذا الخطأ شائعًا؟
لم يكن شائعًا، لكنه ظهر بالفعل من قبل
ففي أعمال بعض شركات الألعاب المعروفة بكثرة أخطائها، حدثت حالات مشابهة، إذ كانت خامة جلد وجه الشخصيات تختفي على نحو غامض، فلا يبقى إلا العينان والأسنان وخامات العضلات في الداخل، فتحولت لعبة اغتيالات محترمة إلى لعبة رعب وأصبحت موضع سخرية
لكن مستوى الأثر في تلك اللعبة لم يكن بهذه القوة
لأن الألعاب الأخرى لم تكن منسقة إلى هذا الحد، فظهور هذا الخطأ أثناء مشاهد الحوار كان يجعل الناس يجدونه مضحكًا أكثر
أما "أرض أحلام نبضات القلب" فكان الأمر فيها مبالغًا فيه بعض الشيء، فقد حدث الخطأ بالضبط عندما أدارت الشخصية الفتاة رأسها، كما مُنحت لقطة قريبة جدًا لوجهها، ولذلك بدا التأثير عمليًا مطابقًا تمامًا لمشهد فزع مفاجئ في لعبة رعب
كان المحاضر دينغ عاجزًا عن الكلام تمامًا، فلو كانت أي لعبة أخرى، وبعد خطأين متتاليين من هذا النوع، لكان قد تخلى عنها فورًا وأقسم ألا يلعبها مجددًا
لكن هذه كانت لعبة عكس السماء، كما أن ألفيتر التي ظل يلاحقها كل هذا الوقت لم تنهِ اعترافها بعد
وحتى لو كان سيهجر اللعبة، فلابد على الأقل أن ينتظر إلى أن يسمع اعتراف ألفيتر، أليس كذلك؟
ورغم أنه كان خائفًا فعلًا، فإن الأخطاء لا تظهر بالضرورة في كل مرة
وبهذ الأمل الصغير، حمّل المحاضر دينغ الحفظ مرة أخرى
وبالفعل، وكما حدث سابقًا، أعطى الحفظ الذي يسبق اعتراف الشاطئ مباشرة رسالة خطأ تفيد بتلف الملف، ولم يكن من الممكن تحميله، فلم يبقَ له سوى تحميل الحفظ الأسبق، ولحسن الحظ، رغم أن ذلك أضاع قليلًا من الوقت، فإن اللعبة استطاعت الاستمرار
"أرجوكم، أرجوكم، أرجوكم، لا تدعوا أي أخطاء غريبة أخرى تظهر…"