الفصل 399
محاكاة الشرير: بدء مجموعة الدردشة والفوز بالإمبراطورة - الفصل 399
الفصل 399: أرض العودة إلى العدم: أهلية الدخول! العبقري يي تيان!
بإدخالك آلاف التلاميذ المؤهلين جيدًا، وبالأخص عدة عباقرة لا نظير لهم ومن بينهم «غبار»، أصبحت شخصية أسطورية في الطائفة الخارجية لطائفة السماء الغامضة المكرمة
بلغت نقاط الاستحقاق التي راكمتها ومكافآت الموارد التي تلقيتها رقمًا مرعبًا أثار غيرة معظم شيوخ الطائفة الخارجية، بل وحتى بعض شيوخ الداخل
لم تكن تكنز هذه الموارد
كنت تعلم أن أشياء بعينها أهم من مجرد موارد
ومن خلال نظام التبادل الداخلي للطائفة، حوّلت مقدارًا كبيرًا من الحبات الطبية المعيارية ومواد الكنوز السحرية العادية التي لا تحتاج إليها إلى مواد عظمى نادرة يمكن استخدامها لتعزيز جودة لؤلؤة التنين الفوضوية وزورق دورية السماء، فضلًا عن ملفات استخبارية حول أماكن خفية وأطلال قديمة في المنطقة الداخلية، وحصلت حتى على إذن للوصول إلى أسرار غير جوهرية للطائفة واستخدام مصفوفات انتقال آني خاصة
والأهم أنك اتخذت هذا رابطًا لبدء بناء شبكة علاقات
وبسخاءٍ بادلت بعض الموارد غير ذات النفع الكبير لك لكنها جذّابة لغيرك من الشيوخ، فمع الشيخ «مو يوان» الذي يدير الأطراف الخارجية لـ«جناح القوانين العشرة آلاف» والمنهمك في دراسة قيود التشكيلات، بادلت رؤًى قديمة في القيود، ومع «الجنية لينغ شوانغ» المسؤولة عن «قسم الشؤون الشاذة» واسعة الاطلاع ومحبة استكشاف العوالم السرية، شاركت عدة خيوط لأطلال غامضة ذات قيمة محتملة، مقابل كمٍّ كبير من المعلومات المتحركة عن الفصائل الداخلية، كما أقمت صداقة مع «لي ليه»، وكيل قاعة القتال الذي كثيرًا ما يقاتل ذوي العمر الطويل الغرباء والقوى الأجنبية على الحدود وهو صريح الطبع، فبادلت أدوية شفاء مكرمة بخبرة قتال ثمينة ومعلومات أولية عن وضع الحدود
ومن خلال هذه المبادلات المتبادلة المنفعة نسجت بسرعة شبكتك الخاصة في الطائفة الخارجية لطائفة السماء الغامضة المكرمة
ورغم أنك اسمًا لا تزال شيخًا خارجيًا، فإن المعاملة التي تنالها والموارد التي تقدر على تحريكها ونفوذك قد بلغوا ما يضاهي كثيرًا من شيوخ الداخل العاديين
ولاحظت القيادات العليا بالطبع هذا «الصيّاد للمواهب» الذي ارتفع كالمذنب
وبعض الكبار حققوا سرًا في خلفيتك، لكنك كنت قد شيدت سلفًا خلفية «مزارع منفرد» واضحة قابلة للتحقق عبر هوية «غبار» وتجارب مصطنعة محكمة
وفوق ذلك، ونظرًا لإسهامك الهائل وسلوكك المتحفظ وامتناعك دائمًا عن صراعات الفصائل، اكتفت الطائفة بعد تأكيد «عدم الضرر» لا بعدم المتابعة فحسب، بل منحتك أيضًا مزيدًا من التيسير ودرجة من التغاضي الضمني، مثل التساهل الأكبر مع غيابك طويل الأمد وتقلّب مواقيتك
وبذلك أرسيت موطئ قدم أوليًا داخل طائفة السماء الغامضة المكرمة، وهي أحد السادة الأربعة في المنطقة الداخلية لبحر العالم
ولم تكتفِ بهوية غطاء آمنة نسبيًا، بل بنيت أيضًا شبكة أولية قادرة على مدّك بالمعلومات والموارد وبعض العون
وقد وضع هذا أساسًا راسخًا لخططك الأعمق — سواء لاستكشاف موضع العودة إلى العدم أو لمواجهة الأخطار الأجنبية
واحتفاءً بـ«اختراقك» المعلن للعموم على أنه التقدم من ذروة المستوى السابع لذو العمر الطويل السامي إلى المستوى الثامن، أقمت ملتقى وحجزت الغرفة الخاصة العليا في «برج رصد النجوم» الشهير بمنطقة الطائفة الخارجية لطائفة السماء الغامضة المكرمة، ودعوت «مو يوان» و«لينغ شوانغ» و«لي ليه»، أصدقاءك الثلاثة الجدد
كان برج رصد النجوم يخترق السحاب، يطل على بحر السحب الهادر تحته ومجرة تتلألأ في البعيد، مما يجعله مكانًا محببًا للملتقيات الأنيقة داخل الطائفة
وفي الغرفة الخاصة عزلت التشكيلات الداخل عن الخارج، وفاح عطرٌ مسكر من شراب ذوي العمر الطويل «سكر النجوم»
تصافحت كؤوسكم الأربعة وساد جو مرح
وكبحت عمدًا زراعتك الحقيقية وهالتك، تتحدث مازحًا وتوجّه السمر برفق إلى شؤون شتى داخل الطائفة وخارجها
ارتشف الشيخ «مو يوان» جرعة من الشراب ومسَّ لحيته وقال: «وعلى ذكر ذلك، ذهبت قبل أيام إلى المنطقة الأساسية لجناح القوانين العشرة آلاف في الطائفة الداخلية لطلب الاطلاع على قيد قديم، فأحسست مبهمًا بإرادة عميقة كهاوية نصف يقِظة في العمق، لا بد أنها الشيخ الأكبر الأسطوري النائم، فهو قوة استقرار طائفتنا المكرمة، ويقال إنه بلغ منذ زمن عالم الملك السماوي» وكانت كلماته مفعمة بالتوقير
وتلألأت عينا «لينغ شوانغ»، وتناولت الحديث وفيه مسحة مسلّية من القيل والقال: «الشيخ مو محق، لكن ثمة أمرًا طريفًا آخر في الطائفة مؤخرًا، سمعت أن الأخ الأكبر «يون تيـنغ» الذي يلقب بعبقري القرن في الطائفة الداخلية يبدو على تواصل وثيق مع أميرة من عشيرة الفوضى القديمة، وربما يكون ذلك تحالفًا قويًا في المستقبل»
أما «لي ليه» الجريء فابتلع كأسه جرعة واحدة وقال بصوت جهوري: «أما أنا يا لي العجوز فلا تهمني التحالفات، لكن الجبهات ليست هادئة مؤخرًا، أولئك المهوسون بالسيوف من تحالف السيف كادوا يشتبكون مع جماعة قصر ميرو بسبب منجم بلورات عنصرية عملاق اكتُشف حديثًا، وأولئك الغرباء الملعونون نشطون جدًا هذه الأيام كأنهم يطبخون أمرًا سيئًا، والضغط على الحدود ليس بالقليل»
وبعد ثلاث جولات من الشراب ازداد الجو ألفة
واحمرّ خدّا «لينغ شوانغ» الناصعان قليلًا، وخفضت صوتها وانحنت للأمام قليلًا وقالت في غموض: «وعلى ذكر ذلك، حين كنتُ أرتب ملفات قسم الشؤون الشاذة المشفرة لمحتُ عرضًا إشاعة سرية تدور بين الكبار، وهي متعلقة بفرصة مواتية منزلة»
فخفتت الضحكات في الغرفة الخاصة، وأبدى «مو يوان» و«لي ليه» اهتمامًا ظاهرًا
وخفق قلبك، وكنت تعلم أن التمهيد طال، ولعل «الدسم» سيظهر الآن
وملأتَ كأس «لينغ شوانغ» بهدوء واتخذت هيئة المستمع
وفي ظل جو الاسترخاء والثقة الذي صنعته عمدًا ومع بضع جرعات من «سكر النجوم»، لم تُطل «لينغ شوانغ» الإرجاء، وخفضت صوتها وقالت: «تتعلق تلك الإشاعة بـ«موضع العودة إلى العدم»»
اهتز قلبك، لكن تعبيرك ظل عاديًا وأصغيت صامتًا
وقالت بصوت يمازجه الغموض: «يقال إن «موضع العودة إلى العدم» ليس منيعا على الدوام، بل له «فترة إضعاف» دورية مجهولة، وخلالها تُضعف القيود الخارجية — القادرة على إفناء خبراء عالم اللامحدود — إلى حد بعيد، فيتقلص عسر الدخول نسبيًا، وبحسب حسابات مبهمة في الملفات، فالفترة القادمة ليست بعيدة»
وتابعت: «وما هو أدهى أن فصائل السادة الخمسة لدينا عقدت اتفاقًا سريًا، ولتجنب الاستنزاف الداخلي المفرط في أثناء استكشاف موضع العودة إلى العدم — وهو ما سيصب في مصلحة ذوي العمر الطويل الغرباء وأولئك الأجانب — اتفقت الأطراف على تنظيم فرق استكشاف مشتركة والدخول معًا حين تحين فترة الإضعاف»
وتدخل «لي ليه» بوجه جاد: «ليست كل يدٍ تصلح لهذه الفرقة، فسيقودها يقينًا أعلى ذوي العمر الطويل الساميين من كل طرف، بل وربما… أولئك ذوو نصف خطوة إلى عتبة الملك السماوي»
وأومأت «لينغ شوانغ» موافقة: «وكذلك حصص الدخول هذه نادرة على نحو لا يصدق، وحتى داخل طائفتنا سيُنتقى لها عبر منافسة قاسية للغاية، وعادةً لا يحظى بفرصة إلا عباقرة الطائفة الداخلية الكبار، أو الشيوخ ذوو الاستحقاقات العسكرية العظمى، أو الإرث الحقيقي العميق الخلفية، أما الشيوخ الخارجيون مثلنا…» وهزّت رأسها، والمعنى واضح
وعند هذه النقطة رمقتك «لينغ شوانغ» بنظرة ذات مغزى وارتسم قوس طفيف على شفتيها: «لكن… لا شيء مطلقًا، فأنت يا أخي تشاو نجم الطائفة الآن، واستحقاقاتك في استقدام المواهب لا نظير لها، وإن أحسنت التدبير، فباستغلال هذا الاستحقاق المذهل سببًا للتطلع استثناءً إلى موطئ خارجي أو تأهيل مرافق، فهذا ليس مستحيلًا»
كانت يدك التي تمسك الكأس ثابتة كالصخر، لكن قلبك كان يغلي
وقد وافقت المعلومات التي كشفتها «لينغ شوانغ» الخيوط التي حصلتَ عليها من الروح المتبقية لـ«هوانغ وو جي» والداوي «شو يان» حول «موضع العودة إلى العدم»
ففترة الإضعاف الدورية والاتفاق السري بين السادة الخمسة طريق واضح لا ريب فيه نحو ذلك العالم السري النهائي
و«موضع العودة إلى العدم» الذي يحوي فرصة التجاوز وربما يتعلق بأسرار العصر البدئي، كان مما عقدت العزم على نيله
وقد أشارت كلمات «لينغ شوانغ» إلى اتجاه يبدو قابلًا للتنفيذ
وتوجب عليك التخطيط بعناية لكيفية تحويل «استحقاق استقدام المواهب» إلى حجر ارتقاء لدخول موضع العودة إلى العدم
وكان مردود هذا الملتقى الصغير في برج رصد النجوم أكبر بكثير مما توقعت
وبعد الملتقى عدت إلى الغرفة الهادئة في زورق دورية السماء ترتّب بعناية كل المعلومات في ذهنك
كانت فرصة «موضع العودة إلى العدم» على الأبواب، لكن نيل التأهيل عقبة صعبة
فحللت بهدوء المسارات الممكنة، فقهر المنافسة بالقوة المطلقة لنيل الحصة غير ممكن حاليًا، إذ إن كشف زراعتك الحقيقية في المستوى التاسع لذو العمر الطويل السامي وأصلك الفوضوي مبكرًا ينطوي على مجازفة كبيرة، كما أن تحصيل استحقاقات عسكرية مدهشة صعب في وقت قصير، أما الإسهامات الخاصة… فجهودك المتصلة في صيد المواهب راكمت مقدارًا فلكيًا من الاستحقاق قد يصلح ورقة تفاوض، وأما الإبدال وأخذ مكان غيرك فعملية معقدة وتُكسب أعداء، فلا تُفعل إلا للضرورة القصوى
وحين اتضحت أفكارك تركزت أفعالك
وقدت زورق دورية السماء ولم تعد تقنع بـ«عالم الرمل الدائم» الآمن نسبيًا، وبدأت تخوض بفعالية بعض المستويات الموسومة بالخطورة والقسوة، لكنها مشهورة بكونها قد تولّد أجسادًا خاصة أو تحوي أطلالًا قديمة
وبفضل قوتك الهائلة وحسك العظيم حققت مكاسب متكررة، وأدخلت توالياً عدة تلاميذ ذوي أهلية مذهلة إلى طائفة السماء الغامضة المكرمة، فتزايدت نقاط استحقاقك بسرعة مرعبة، وغدا اسمك أسطورة في الطائفة الخارجية، وبدأ يصل حتى إلى آذان بعض كبار الداخل
وفي الآن نفسه كنت تستقصي بحذر عبر شبكة علاقاتك
فطلبت من الشيخ «مو يوان» أن يعينك على فحص النصوص القديمة للطائفة بشأن السجلات التاريخية والقيود المحتملة الخاصة بـ«مبادلة الاستحقاق لأذونات عليا»، وفي جلسات الشراب مع «لي ليه» ألمحت بلطف إلى الصراعات العلنية والخفية بين الفصائل الكبرى داخل الطائفة على تقاسم الموارد، ولا سيما القواعد غير المكتوبة حول من ينال في النهاية حصص الفرص العليا مثل «موضع العودة إلى العدم»
والجهد يؤتي ثماره
ففي حديث مع «لي ليه» نلت معلومة حاسمة، إذ تردّد أن المسابقة الداخلية الكبرى القادمة للطائفة لن يتنافس فيها التلاميذ الأساسيون على المراتب والموارد فحسب، بل سينال «المُزكّون» لأولئك التلاميذ المتفوقين ذوي الإمكانات العالية مكافآت إضافية من الطائفة بحسب نتائج تلاميذهم النهائية، وتشيع شائعة أن تلك المكافأة قد تتضمن فرصة استكشاف «عالم سري خاص»، وهمس «لي ليه»: «يا تشاو العجوز، أخال أن ذلك «العالم السري الخاص» يقصد به…»
وانجلت غيوم ذهنك دفعة واحدة
وهذا ولا ريب اختصار محتمل للطريق
فالتفت بصرك إلى «غبار» الذي كان وقتها في زورق دورية السماء يتلقى إرشادك الشخصي ويثابر على الزراعة، وإلى عدة عباقرة آخرين لا نظراء لهم ذوي بُنى جسدية خاصة ممن أتعبت نفسك في العثور عليهم
فإن استطعت صقل هؤلاء التلاميذ لينالوا نتائج مدهشة في المسابقة الكبرى للطائفة، فبصفتك المزكّي لهم، ومع هذا الاستحقاق المتراكم الذي لا يُدفع، سترتفع كثيرًا نسبة نجاحك في السعي إلى تأهيل «مرافق» أو «خارجي» للاستكشاف
ومنذئذ تحول مقصد أسفارِك في الخفاء
فما عدت تبحث عن مجندين جدد فقط، بل عن ميادين تدريب وموارد مناسبة لـ«غبار» والآخرين أيضًا
وبدأت تصقل هؤلاء التلاميذ خصيصًا استعدادًا للمسابقة الكبرى القادمة للطائفة
وكانت الدوامة العملاقة في المنطقة الداخلية من بحر العالم تجذبك ببطء إلى أعماقها بسحر «موضع العودة إلى العدم»
وعبر زورق دورية السماء بحر النجوم اللامحدود، وذات يوم مر فوق عالم واسع يُدعى «العالم العظيم الداعم للسماء»
وكان هذا العالم في نقطة خاصة وحاسمة غاية، فقد عادت الطاقة الروحية إلى الفيض، ومبادئ ذوي العمر الطويل تتحول من الخفاء إلى الظهور، وكل الدوا تتزاحم، في دلالة واضحة على نزوعٍ وشيكٍ للقفز من عالم ألف كبير عادي إلى مستوى أعلى
وجال حسك العظيم اعتادًا عبر هذا العالم، فاسترعى نظرك فورًا حظٌّ واسع نقي شديد القوة مرتبط بالكون كله
وكان هذا الحظ، مثل أنهار مائة تعود إلى البحر، يتقارب نحو شاب وسيم يبدو عاديًا
وكان الشاب يُدعى «داعِم السماء»، من أصل متواضع، لكنه بدا محبوب داو هذا العالم العظيم الداعم للسماء، يلقى فرصًا مواتية على الدوام ويحوّل الخطرَ إلى أمان، وبإمكاناتٍ يعسر غورها
ومثل هذا «ابن الحظ» الحامل لقدَر عالم والمحفوف بالحظ، فإن أهليته ومستقبله — حتى في المنطقة الداخلية — سيكونان من الطبقة الأولى قطعًا
واختبأت في عالم الفراغ تراقب مليًّا
فرأيت «داعِم السماء» ينبثق من الخفاء، بقلب داو لا يلين وعزيمة استثنائية وقدرة استيعاب مدهشة، والأندر حظٌّ فوار كأن العالم كله يمهّد له الطريق
فإن أمكن إدخال هذا الفتى إلى طائفة السماء الغامضة المكرمة، فقد تفوق قيمته حتى «غبار»، جنين الداو الفوضوي
وبعد أن استكشف «داعِم السماء» أطلالًا قديمة، وكابد مخاطر أوشكت أن تودي به ثم نال الإرث الجوهري لقوة قديمة عظيمة، تبدلت قوته وحال قلبه، فأحسست أن الوقت قد آن
فكففت عن التخفي، ولفّ جسدك نورُ ذوي العمر الطويل وانعقد جرس الداو بطبعه، كمن منفًى من ذوي العمر الطويل يخطو من لوحة، فظهرت أمام «داعِم السماء» المفعم بالثقة وقد خرج لتوه من الأطلال
وقلت بصوت هادئ يخاطب مباشرة توقه العميق إلى عوالم أعلى: «يا صديقي الصغير، حظك عميق وتحمل قدر هذا العالم، لكن هذا «الداعم للسماء» — مهما عظُم — له حدود، فهل ترضى أن تتبعني إلى مركز بحر العالم، إلى طائفة السماء الغامضة المكرمة، وتكتب أسطورتك في ذلك الفضاء النجمي الفسيح حقًا»
ونظر «داعِم السماء» إلى ذو العمر الطويل العصي على الإدراك أمامه، وتذكّر لقاءاته المواتية من قبل واللمسات الخفية التي تلقاها في طريقه، ففهم
وعلى الرغم من تعلّقه بهذا العالم، كان قلب داوه ثابتًا ويشتاق إلى عالم أوسع، فانحنى قائلًا: «التلميذ داعم السماء على استعداد لاتباع المعلّم»
وأومأت قليلًا وهممت بتفعيل قدرة عظمى لأخذه من هذا العالم
غير أن مفاجأة وقعت في تلك اللحظة
فقد شق السماءَ في العالم العظيم الداعم للسماء، من غير إنذار، سلطانٌ بارد موحش منذر بالسوء، مفعم بالعفن والنحس، كأفعى باردة، وقفل على «داعِم السماء» الذي وافق لتوه على الانضمام إلى طائفة السماء الغامضة المكرمة
ولم تكن هذه الهالة بغريبة عليك — إنها قوة ذوي العمر الطويل الغرباء
وقد بدا أنهم انجذبوا أيضًا إلى هذا العالم الذي يوشك على القفز وإلى «داعِم السماء» الحامل لقدَر العالم، بل لعل غايتهم خنق مثل هذا العبقري المحبوب من السماء والأرض
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.