الفصل 96
أسافر عبر عالم الفنون القتالية وأحقق اختراقا كل يوم - الفصل 96
الفصل 96: لا قواعد، لا نظام
جثا الرجل على الأرض بوقع مكتوم
قال متوسلًا: "يا السيد لين، اعفُ عني حياتي، لقد غشيتني لحظة اضطراب"
كان هذا الرجل تشو تشنغيي، المقاتل الذي هزمه لين فِنغ أولًا في منافسة ساحة حرس المدينة، وكانت مهارته القتالية عادية
وقد شارك أيضًا في منظمة تدريب امتحان الفنون القتالية، وأنفق ماله كله، لكنه فشل في الامتحان ولم يجد مأوى يسلكه
رأى لين فِنغ أن الرجل صريح، فرقّ له قلبه، فضمّه بدوره إلى حرس ماي، ولم يَخطر له أن يرتكب في يومه الأول فعل خيانة
غضب لين فِنغ غضبًا شديدًا
ولو لم يكن هنا اليوم وأُحرِقت الملفات، فكيف كان سيشرح الأمر للقائد
وحينها لربما لم يكن ليجد وجهًا يبقى به في حرس ماي
حدّق لين فِنغ فيه وقال: "اذهب واطلب الرحمة من القائد"
وما إن أنهى لين فِنغ كلامه حتى ومضت عينا تشو تشنغيي بلمعة شرسة
أطلق لين فِنغ فورًا «غطاء الجرس الذهبي»
استلّ تشو تشنغيي خنجرًا وطعن به أسفل بطن لين فِنغ
مدّ لين فِنغ يده اليمنى وقبض على الخنجر القادم، ثم ركل رأس الرجل بقدمه اليسرى
دوّى الارتطام، وانثنى رأس الرجل مغشيًّا عليه
"من في غرفة الملفات" سمع أناس في الخارج صوت العراك، فسارعوا بالدخول
رأوا لين فِنغ يطأ رجلًا، فجهلوا ما وقع
قال لهم لين فِنغ: "اخرجوا جميعًا واحكموا الرقابة على المقبوض عليهم"
أحدثت الجلبة هنا فزعًا عند تشنغ تييجيون
ركض تشنغ تييجيون وسأل: "يا السيد لين، ما الذي حدث"
ضمّ لين فِنغ قبضتيه وقال: "قد خذل تابعكم ثقة القائد، فإني ضممتُ خائنًا بلا بصيرة"
وسرد لين فِنغ كيف حاول تشو تشنغيي إحراق الملفات
اسودّ وجه تشنغ تييجيون بعد السماع
"لحسن الحظ أنك كنت يقظًا، وإلا لفشلنا تمامًا
هذا الشخص حقير حقًا، منحتَه المنصب الذي يحلم به، ومع ذلك خاننا بهذه الفعلة
سنحقق معه أول شيء صباح الغد"
استدعى لين فِنغ رجلين ليوثقا تشو تشنغيي في وسط السجن بانتظار التحقيق في اليوم التالي
…
في الصباح التالي، بعد أن حضر الجميع وسمعوا أن تشو تشنغيي حاول إحراق الملفات، أخذوا يلعنونه على خيانته
وقف الجميع في زنزانة السجن، وكانت أوتاد تقاطع إطارًا خشبيًا في الوسط قد شُدّ إليها تشو تشنغيي
وأمامَه في المنقل عدة مكاوٍ للوسم تتوهج حرارة
نظر قائد حرس ماي تشنغ تييجيون إلى تشو تشنغيي وسأل: "تكلّم، من الذي أمرك بإحراق الملفات"
ابتسم تشو تشنغيي وقال: "يا سيدي لقد ظلمتموني، أردتُ أمس أن أطلع على الملفات لا غير، فأحرقتُ طرفًا منها دون قصد"
قطّب لين فِنغ جبينه، فقد أُمسك متلبسًا ولا يزال يجادل، تُراه هل اتصل به أحد الليلة الماضية
وغضب تشانغ شياويُو حين سمع بالأمر
فلو أن تشو تشنغيي أحرق الملفات أمس حقًا لما وجد لين فِنغ سبيلًا للبقاء هنا، ولو غادر لين فِنغ لاضطر هو أيضًا إلى الرحيل
التقط تشانغ شياويُو مكواة وسم من المنقل وكبسها على صدر تشو تشنغيي
أززّت المكواة وفاحت رائحة لحم مشوي في السجن كله
صرخ تشو تشنغيي صرخات موجعة
قال تشانغ شياويُو بحدّة: "أتمسك بالجدال وقد ضبطك السيد لين متلبسًا، أتراني أراك لا تريد الحياة"
رميَ مكواة الوسم في المنقل، وأخذ أخرى تتوهج، وأشار بها إلى خدّ تشو تشنغيي الأيمن
"إن لم تتكلم وُضِعت هذه المكواة على وجهك"
وقد أفقدته الضربة السابقة السيطرة على نفسه، وانهار دفاعه النفسي
دعمك يكون بقراءة الرواية في مركز الروايات، المنصة العربية الخالية من الإعلانات.
"سأتكلم، سأتكلم، أرجوك لا تعذبني بعد الآن"
"هو جي يُنهاو، ابن عمّ قائد حرس المدينة تشنغ هوِيآن، وجدني البارحة وأعطاني 5000 من السندات الفضية، وأمرني أن أحرق ملفات امتحان الفنون القتالية، وبعد تنفيذها ثمة 5000 أخرى
لقد اقترضتُ قروضًا بفوائد عالية لأدفع رسوم تدريب امتحان الفنون القتالية، كنتُ حينها قد اقترضت 200 تايل، وبفائدة فوق فائدة صارت الآن 2000
لم أقدر على السداد، فوافقتُ جي يُنهاو"
نظر تشنغ تييجيون إلى تشانغ شياويُو وقد امتلأت عيناه إعجابًا
وقال للين فِنغ: "أخوك هذا ممتاز، من الآن فصاعدًا يتولّى التحقيقات"
قال لين فِنغ لتشانغ شياويُو: "ألا تشكر القائد"
فبادر تشانغ شياويُو وقبض قبضتيه وقال: "شكرًا للقائد على ثقته"
أومأ تشنغ تييجيون: "أرسلوا فورًا من يقبض على جي يُنهاو"
قاد لين فِنغ الرجال بنفسه إلى بيت جي يُنهاو
وحاول الحرس والخدم الذين استأجرهم جي يُنهاو، وعددهم فوق عشرة، أن يعترضوا الطريق
استلّ لين فِنغ سيفه وهدر: "أي جرأة هذه، أتقاومون السلطة"
قال وكيل جي يُنهاو، وهو لا يعرف قدره، بتكبّر: "لا أعرف إلا حرس المدينة والديوان، أما منظمة باسم حرس ماي داخل السلطة فلم أسمع بها"
"تطلب الموت، أتجترئ على ازدراء حرس ماي" وطعن لين فِنغ وكيل جي يُنهاو فصرعه في الحال بضربة سيف واحدة
وأدرك لين فِنغ أخيرًا أن فريقه يكافئ الحرس ذوي الزي المطرز، وأن بوسعهم العمل بصرامة كما يشاؤون
وما إن قتل لين فِنغ واحدًا حتى خضع بقية الخدم والحرس في الحال
فهؤلاء الحراس لا ينال الواحد منهم في الشهر إلا بضع تيلات فضية، ولا تستحق حياتهم المخاطرة
ولما دخل لين فِنغ ورجاله الدار الرئيسة كان جي يُنهاو على فراشه يلهو مع امرأتين
جرّه لين فِنغ من السرير مباشرة وساقه إلى مقر حرس ماي
وقاد سون يُو رجالًا ليفتشوا منزل تشو تشنغيي، فعثروا على 5000 من السندات الفضية
ثم استخدم الصبغة لطبعة بصمات جي يُنهاو وتشو تشنغيي على السندات
ابتسم تشنغ تييجيون حين رأى سرعة الإنجاز وحسن التدبير
فبعد حادثة تشو تشنغيي خشي أن هؤلاء القادمين من عالم الأبطال لا يُحسنون نظر القضايا، لكن بدا أن فيهم من يجيد ذلك
قال تشنغ تييجيون للين فِنغ: "وأخوك هذا أيضًا ممتاز
ونحن في حرس ماي نثيب ونعاقب بوضوح، فاكتبوا كل منجزاتهم، وحين يُقفل الملف نكافئ كلًّا بقدره"
"أمركم مفهوم"
ظلّ جي يُنهاو يظن أنه بما أنه أخو قائد حرس المدينة فلن يجرؤ أحد على لمسه، فرفض الاعتراف بجرمه
لكن تشانغ شياويُو لم يُدلّله، فبعد جلدٍ جيّد اعترف
قال إن أخاه أرسل أمس رجلًا ليلقي كرة ورق في بيته، يأمره بتدبير الأمر، فذهب إلى تشو تشنغيي
وهكذا انتهى الحال بتشو تشنغيي إلى محاولة إحراق الملفات ليلًا
غير أن تلك الكرة الورقية قد أحرقت
أدرك لين فِنغ حينها أن الأمر لن يُمضى فيه أبعد من هذا
فمن دون دليل مادي لا يُدان قائد حرس المدينة تشنغ هوِيآن بشهادة فردية من جي يُنهاو
وتقديرُه أنه حتى لو وُجدت تلك الكرة فلن تجدي، فلن تكون مكتوبة بخط يد تشنغ هوِيآن نفسه
وبالفعل ذهب تشنغ تييجيون إلى قصر حاكم المدينة ليتثبت من الأمر مع تشنغ هوِيآن
وكان لتشنغ هوِيآن دليل غياب
وكّل تشنغ تييجيون تشانغ شياويُو بمتابعة استنطاق جي يُنهاو، وسؤاله من أين له بكل هذا المال
أيقن جي يُنهاو بهلاكه، فحاول أن يتحمّل الذنب كله
غير أنه لم يثبت أمام التعذيب الشديد، فاعترف بأنه قمع الناس وضمّ الأراضي متكئًا على نفوذ ابن عمّه
لكن هذه المسألة لا تمسّ قائد حرس المدينة إلا مسًّا طفيفًا، فهي شطحات ابن عمّ يتعسّف بقوة قرابته
وفهم تشنغ تييجيون بدوره أن التحقيق في إحراق الملفات لن يبلغ أبعد من هذا
نظر إلى تشو تشنغيي المشدود في وسط السجن وقال: "من دون قواعد لا نظام، ولم أعلّم الجميع القواعد بعد
اليوم سأريكم أولًا كيف يتعامل حرس ماي مع الخونة"
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.