أسافر عبر عالم الفنون القتالية وأحقق اختراقا كل يوم
الفصل 71

أسافر عبر عالم الفنون القتالية وأحقق اختراقا كل يوم - الفصل 71

الفصل 71: غطاء الجرس الذهبي يحمي الجسد، يكسر السم ويقتل اللص

واقفًا على قمة الجبل قال زعيم قطاع الطرق لِمَن بجانبه: «يا قائد السابع، خذ خمس مئة رجل آخرين، ويجب أن تُمسكوا بهذا الشخص حيًّا

من السهل أن تجد ألف جندي، أمّا القائد فندرته شديدة، أريد أن أستقطبه إلى صفّي»

«نعم»

أجاب القائد السابع، وكان يحمل سيفين، وقاد خمس مئة من قطاع الطرق يندفعون نازلين من الجبل

اندفع الخمس مئة، تُدوّي حوافر الخيل، وهالتهم ترتفع كقوس قزح

نظر لين فنغ والقائد الثالث وغيرهما إلى قطاع الطرق الهاجمين من قمة الجبل

زأر القائد السابع: «صدر أمر القائد الأول: أَسِروا هذا الشخص حيًّا»

سخر لين فنغ: «تريدون أَسري حيًّا؟ أولًا لتنجوا بأرواحكم»

تقدّم لين فنغ خطوتين حتى بلغ صخرة كبيرة

وشقّ الصخرة الكبيرة بسيفه النفيس بضربات خاطفة عدّة حتى صارت قطعًا صغيرة

ثم جلس على الأرض وشرع يلتقط الحصى

وفي وقت قصير تجمّعت أمامه كومة من حصى بحجم بيض السمان

لم يعرف قطاع الطرق ما الذي ينوي فعله، فأخذوا يحيطون به من كل جانب حتى حبسوه في الوسط

انطلقت صفيرات متتابعة ثم ارتطامات متتالية

تحرّك لين فنغ، وأطلق بكلتا يديه «الزجاج الذهبي القرمزي» واحدًا تلو الآخر

وفي جماعة قطاع الطرق كان يسقط من على فرسه شخص واحد على الأقل كل ثانية

كان القائد الثالث متيقّظًا جدًا، فقد رأى بوضوح كيف مات الزعيم الثاني للتو

إنّ أسلحة هذا الشخص المخفية لا تُخطئ أهدافها، ويكاد تفاديها يستحيل

وفوق ذلك، فإنّ تحمّله طويل ومهارته الداخلية عميقة، كأنّه لا يتعب أبدًا

وكان من حوله جميعًا رجال الزعيم الثاني

عقد القائد الثالث العزم في قلبه على أنّهم، حتى لو أسروه حيًّا، سيعطبونه قبل أخذه معهم

أطلق القائد الثالث سهمًا أحمر خارق الغيم في السماء فوق رأس لين فنغ

وكان هذا إشارة هجوم قطاع الطرق

فلمّا رأى المئات في السهل الإشارة اندفعوا جميعًا نحو لين فنغ

وكلّما اندفع هؤلاء واتّخذوه مركزًا ازدادت كثافة تشكيلهم

أطلق لين فنغ عدّة مرات من «الزجاج الذهبي القرمزي»، وفي أقصى الحالات كان يثقب ستة رجال دفعة واحدة

وتعمّد ألّا يقتل القائد الثالث

فإن قتل القادة كلّهم تفرّق قطاع الطرق وهربوا، فيتعذّر عليه استئصالهم

وحين دنا قطاع الطرق اندفع لين فنغ نحو أقربهم إليه

واصطدم بجسده بفرس حرب، فطارت الدابّة من شدّة الضربة

ثم استخدم حركة السيف المستلقي من تقنية السيف كاسر الريح

ومضت ضرباته تتتابع وهو يتقلّب على الأرض ويهوِي بسيفه بلا انقطاع

تناثر الدم، وتساقطت سيقان الخيل والبشر في كل مكان

وكأنّ أفخاخًا تحيط به؛ فأفراس قطاع الطرق تسقط حال عبورها

فإذا سقط أحدهم مضى إليه لين فنغ وشطره بسيفه

وكان قطاع الطرق كثيرين، فأحيانًا تقع بعض ضرباتهم عليه

لكنها كانت تسمع وكأنها ترتطم برجل من حديد، تصدر رنّة معدنية ولا تنال من لين فنغ شيئًا

وبينما كان لين فنغ يضرب بسيفه كانت يده اليسرى تُطلق «الزجاج الذهبي القرمزي» بلا توقّف

واندفع في جموعهم كالحصّاد داخل حقل القمح، يحصدهم واحدًا تلو الآخر

ركض القائد الثالث إلى القائد السابع وقال: «يا قائد السابع، لا يمكن أسر هذا الشخص حيًّا

إن واصلنا القتال سيموت رجالنا جميعًا»

وجد القائد السابع الكلام معقولًا، فهؤلاء الذين جاء بهم هم أيضًا رجاله المباشرون

وتألّم وهو يراه يحصدهم كالقمح

«لكنها رغبة القائد الأول»

وما إن قال هذا حتى رفع كلاهما بصره إلى قمة الجبل

وبجوار الزعيم، قال مُنظّر في منتصف العمر يحمل مروحة ريش: «يا قائد، حتى لو أُسر هذا الشخص حيًّا فلن يُجدي، فلا يمكن ترويضه»

«وكيف ذلك»

«هذا الشخص كان يستطيع المغادرة بوضوح لكنه اختار البقاء هنا ليقتل رجالنا، وهذا يدلّ على شدة كراهيته لنا

وكل ذلك لأننا حاولنا اعتراض أسرته وقتلهم

دخلت أسرته إلى المدينة، ويمكننا إرسال من يغتالهم، لكن اختطافهم إلى الجبل عسير

هذا الرجل يقدّر أسرته كثيرًا

فإن عجزنا عن القبض على أسرته فلن نقدر على إخضاعه

وفوق ذلك، فقد قتل من رجالنا كثيرًا وأورث بينه وبين إخوتنا عداوة عميقة، فلا يمكن أن يندمج مع الإخوة على الجبل»

لم يكن القائد يُبالي في قرارة نفسه بحيوات أتباعه، فما دام هو و«الحاكم الأفعى السماوية» موجودَين استطاعا تجنيد ما شاءا من الرجال

ففي هذا العالم كثيرون يائسون يريدون أن يصيروا قطاع طرق على الجبل

لكنّ قول المنظّر إنّ لين فنغ يقدّر أسرته لقي صدى في قلب الزعيم، ورأى هو أيضًا أنّه إن عجز عن أسر أسرته فلن يروضه

مسح القائد لحيته وقال بفتور: «إذن اقتلوه»

وأطلق المنظّر على الفور سهمًا أسود خارق الغيم

أبدى القائد الثالث والسابع عند سفح الجبل فرحًا حين رأيا السهم

فهذا اللون من سهم خارق الغيم يعني أنّ القتل مباح بكل وسيلة

ودعوا على الفور فرقة خاصة من قطاع الطرق

وكان مع كل فرد من هذه الفرقة مرشّ بسيط من الخيزران، لكن ما في هذه الأنابيب لم يكن ماءً، بل سمًّا شديد السمية

سرعان ما أدرك لين فنغ أنّ قطاع الطرق كفّوا عن مهاجمته وبدؤوا يتراجعون في كل اتجاه

ثم تقدّمت فرقة تحمل ما يشبه المرشّات ورشت سائلًا أزرق عليه

أطلق لين فنغ على الفور «سرعة الألف ميل الخاطفة» ليتفادى، وبالتزامن أطلق النار فقتل هؤلاء الحاملين للمرشّات

وثقب لين فنغ عدّة مرشّات، فتناثر منها السائل الأزرق على أصحابها، وما إن لامس جلودهم حتى تآكلت، وانطلقت صرخات غير بشرية

آه آه آه

لمّا رأى ذلك ارتاع قليلًا، فقد كان هذا الماء السام شديد الفاعلية، ولقد استنفد هؤلاء قطاع الطرق كل حيلة

وتفادى لين فنغ معظم الماء السام

لكن الماء كان كثيرًا، فأصابت رشّات قليلة منه ثيابه القليلة فأذابتْها والتصقت بجلده

ومسح لين فنغ الماء السام على الفور

فلم يُصب الموضع الذي أحرقه الماء إلا باحمرار طفيف ولم يتقرّح

وبدا أنّ «مجال الجلد الحديدي» مع «مرحلة الكمال من غطاء الجرس الذهبي» يستطيعان تحمّل الماء السام

ولما رأى أنه غير مُبالٍ بالسم هدأ قلبه فورًا وأكمل مذبحتَه

ولمّا رأت الفرقة أنّ هذا الرجل لا يخاف السم أيضًا عمّت الفوضى في صفوفهم

لا السلاح يؤذيه، ولا السم يضرّه، ولا يستطيعون الفرار منه، فكيف يقاتلونه

ورأى القائد هذا المشهد كذلك

«أترى هذا الرجل قد بلغ بغطاء الجرس الذهبي مرحلة الكمال

يُقال إنّ غطاء الجرس الذهبي إذا بُولغ في تزكيته حتى الكمال قاوم تآكل السموم الشديدة

وغطاء الجرس الذهبي من المهارات الداخلية الأفقية، وحتى لذوي المواهب الاستثنائية يحتاج إلى ستين سنة على الأقل لبلوغه مرحلة الكمال، فكيف بلغها هذا الشاب»

«يا قائد، لا بد أنّه حظي بفرصة عظيمة

وبحسب تحقيقاتنا، فأصله من أسرة صَيّادين، وربما أكل دواءً روحيًا في الجبال فسنحت له هذه البركة

تراجع يا قائد، فالذين عند سفح الجبل ليسوا نِدًّا له»

كانت عصابة الأفعى السماوية قد دفعت في هذه المرّة أكثر من ألف رجل

وبعد هذا القتل المتواصل على يد لين فنغ لم يبقَ منهم إلا أقل من خمس مئة

وفي المقابل كان لين فنغ يقاتل بحميّة متزايدة، وقد بدأ قطاع الطرق عند السفح يتهيبون

«رجلٌ ذو حظ عظيم كهذا يصعب التعامل معه، انسحبوا

لْنترك هذا الأمر جانبًا الآن، ونحن أولًا بحاجة إلى إعداد القرابين لـ«الحاكم الأفعى السماوية»»

وما إن أنهى القائد كلامه حتى استدار ونزل عن الجبل

وأطلق المنظّر الحامل لمروحة الريش سهمًا أبيض خارق الغيم في السماء

فلمّا رأى قطاع الطرق السهم الأبيض تفرّقوا كطير ووحش، لكن اتجاه جريهم كان متّسقًا

ورأى لين فنغ فرارهم فطاردهم بلا هوادة

وقتَل على الطريق عشراتٍ أخرى منهم

وبينما يطارد لاحظ أنّ معظمهم تخلّوا عن خيولهم وقفزوا إلى نهر كبير أمامهم

فإذا عبروا النهر، فغير بعيد تقع السلسلة الجبلية التي تتمركز فيها عصابة الأفعى السماوية

ولو داروا حول النهر لطال الطريق كثيرًا

وحينها سيقتلهم لين فنغ جميعًا قبل أن يعودوا إلى أوكارهم

لذا آثروا القفز إلى النهر فرارًا

وخوفًا من أن يرميهم لين فنغ بأسلحة مخفية غاص كثيرون منهم في الماء، فلا يُخرجون رؤوسهم للتنفّس إلا بعد مدة طويلة

وابتسم لين فنغ من غير قصد حين رأى ذلك

«زمرة كلاب، أتظنون أنّي أعجز عنكم لمجرّد أنكم قفزتم إلى النهر»