الفصل 10
عبقري الأسلحة أي شيء أمسكه يمكن أن يقتل - الفصل 10
"نقطة الانهيار"
كان المكتب أشبه بمرجل يغلي، الهواء فيه ثقيل بالخوف والوهج الأزرق الشاحب لإعلان "التطهير الأول" الخاص بالنظام.
كانت الكلمات معلقة أمام كل ناجٍ بشكل صارم: "اقتل وحشاً. اقتل شخصاً. اقتل أي شيء".
وقف جين يونغ بالقرب من الباب المحصن، والأنبوب الفولاذي ثقيل في يده، وعضلاته مشدودة من ساعات القتال والركض. كانت علامة الخروج الحمراء تومض، ملقية بظلال متعرجة على وجوه المجموعة الشاحبة والذابلة. لم يتحدث أحد، كانت أنفاسهم غير منتظمة، وأجسادهم منكمشة في الزوايا أو مستندة إلى المكاتب. لم يكن الصمت هادئاً، بل كان مقدمة للفوضى، لحظة تسبق انشطار العالم مرة أخرى.
.
جالت عينا جين في أرجاء الغرفة؛ كان مين جاي وو مسنوداً إلى مكتب، وأنفاسه التي يتخللها الصدى مستقرة ولكنها ضعيفة، ووجهه شاحب من أثر استنزاف مهارته.
وجثت جي هي، المعالجة، في مكان قريب ويداها ترتجفان من الإرهاق.
أما سيول كي، التي خف تورم كاحلها بفضل مهارة "لمسة الشفاء"، فقد جلست وهي تضم ركبتيها إلى صدرها، ونظرتها مثبتة على شاشة النظام.
وكان كانغ جون سيوك يطفئ أضواء السقف مع كل ارتعاشة من أصابعه بسبب شرارات مهارة "تفريغ القوس".
بينما قبض بارك مين جاي، الرجل ذو "القوة المعززة"، على يديه وفكه مشدود بقوة.
وأمسك كانغ داي هيون، الحساس، برأسه وهو يشعر بالارتباك من خوف المجموعة الساحق.
أما الآخرون — الزملاء الذين تحولوا إلى ناجين — فكانوا مجرد ظلال لأنفسهم، وتنتقل نظراتهم بين الشاشة وبعضهم البعض.
.
لقد حطم طلب النظام وحدتهم الهشة: "اقتل لتعيش، ولا استثناءات". اشتدت قبضة جين على الأنبوب، وكان نبضه مستقراً لكن عقله يتسارع؛ فلا يمكنهم البقاء متجمدين هكذا بانتظار أن يجبرهم النظام على التحرك، لابد من حدوث شيء ما.
.
انكسر الصمت بصرخة مخنوقة: "قتل؟ هل هم جادون؟". اندفعت امرأة في منتصف الثلاثينيات — قميصها ملطخ بالعرق — بعيداً عن الجدار، وكان تنفسها مضطرباً. وثبتت عيناها المحمرتان على الشاشة، وكأنها ترجوها أن تسحب الكلمات وقالت: "هذا لا يمكن أن يكون حقيقياً".
.(هوا الكاتب محشش ولا ايه؟ هيا الناس دي بتاجي منين؟ 🤔)
قال بارك مين جاي بصوت منخفض وخطير وهو يقف ويصر الكرسي تحت قبضته: "بل هو حقيقي، النظام لا يمزح. اقتل شيئاً، أو واجه العواقب. هذا هو الاتفاق".
.
هز رجل يرتدي قميصاً مجعداً رأسه بعنف، واليأس يظهر في نبرته: "لا يمكنهم إجبارنا على فعل هذا! لابد من وجود طريقة أخرى!".
.
ضيق مين جاي عينيه ورد بحدة: "مثل ماذا؟ لقد رأيت الرسالة. هل تعتقد أن النظام يخادع؟ هل تريد اختبار معنى (عاقبة مناسبة)؟".
.
توترت الأجواء في الغرفة، وشعر جين بموجة من الخوف تنمو ببطء. بدأ الناس يعدلون جلساتهم، ويبتعدون عن بعضهم البعض، وتلمع في أعينهم نظرات الشك. لقد حولتهم كلمات النظام من حلفاء إلى تهديدات محتملة.
.
أكمل مين جاي وصوته أصبح هادئاً ومدروساً وهو يتقدم للأمام: "لم يقل وحوشاً، قال (اقتل شيئاً). وحش، إنسان، حيوان — هو لا يهتم. إذا كنا بحاجة للنجاة، فهل يهم حقاً ما نختاره؟".
.
وقعت الكلمات كالنصل. ارتجفت أصابع جين فوق الأنبوب واشتد فكه. تراجعت المرأة التي تحدثت أولاً وهي تضم ذراعيها حول نفسها وقالت بصوت مرتجف: "أنت لا تقترح بجدية أن نـ…".
.
قاطعها مين جاي بنبرة حادة: "أنا لا أقترح شيئاً، أنا أقول إنه خيار مطروح. لقد نجونا حتى الآن بفعل ما كان علينا فعله، فلماذا نتوقف الآن؟". وأشار إلى الباب المحصن وأضاف: "نحن محاصرون هنا، والوقت ينفد. إذا لم نتحرك، سيتحرك النظام بدلاً منا".
.
بدأ شاب في أوائل العشرينيات يسير بتوتر وهو يتمتم: "هو محق، الموت بسبب عقاب من النظام لا يعقل. لقد وصلنا إلى هنا بالقتال والنجاة، وإذا كان علينا القتل لنستمر…". صمت وهو ينظر إلى الآخرين، وكأنه يختبر ردود أفعالهم.
.
التوى وجه المرأة باشمئزاز وقالت: "أنتم تتحدثون عن قتل الناس، زملائنا ربما. هل أنتم موافقون على ذلك؟".
.
صرخ الشاب رداً عليها: "أنا لست موافقاً على الموت! لدي عائلة، أخت تنتظرني، ولن أسمح لنظام ما أن يسلبني ذلك!".
.
تأوه كانغ داي هيون، الحساس، وهو يمسك برأسه وقال بصوت مجهد: "أشعر بذلك، الخوف واليأس في كل مكان. سيفعلها الناس، سيقتلون من أجل النجاة". كانت نظارته تلمع في الضوء الخافت ويداه ترتجفان وأكمل: "إذا تلقى الآخرون في هذا المبنى تلك الرسالة، فالبعض لن يتردد، سينقلبون على بعضهم البعض".
.
تحول الجو في الغرفة مرة أخرى ليصبح عدائياً. رأى جين ذلك في عيونهم — الطريقة التي ينظرون بها إلى بعضهم، يحللون ويقيسون القوى. لقد حول النظام النجاة إلى لعبة حيث الثقة ترف لا يملكونه. أطلق زفيراً بطيئاً وتقدم للأمام وقال بصوت هادئ وحازم: "نحن لن نقتل بعضنا البعض".
.
التفت إليه جاي وتعبيره قاسٍ وقال: "سهل عليك قول ذلك يا جين. لقد قتلت وحشاً بالفعل، أنت و (صدى)". وأشار إلى مين الذي انقطع نفسه بضعف وأضاف: "أنتما في أمان، لقد حققتما حصة النظام، أما نحن؟ فنحن فرائس سهلة".
.
ترددت همهمات الموافقة بين المجموعة، وأومأت المرأة التي تحدثت سابقاً وقالت بصوت مشدود: "هو محق، يدك ويد (صدى) ملطختان بالدماء بالفعل. يمكنك التحدث عن الأخلاق، لكننا نحن من سندفع الثمن إذا لم نتحرك".
.
اشتدت قبضة جين على الأنبوب، وشعر بضيق في صدره وقال بصوت منخفض يقطع التوتر المتزايد: "قتل بعضكم البعض لن ينقذكم، سيحولكم فقط إلى نوع الوحوش الذي يريده النظام. سنبقى معاً وسنجد طريقاً آخر. الوحوش في الخارج كثيرة، ولسنا بحاجة للانقلاب على بعضنا".
.
تحدث مين بصوت ضعيف ولكن حازم، والصدى يتبع كلماته: "هو محق". دفع نفسه للاعتدال ووجهه شاحب وأكمل: "إذا فقدنا إنسانيتنا، فلن نكون أفضل من تلك الأشياء. النظام يريد تحطيمنا، يريدنا أن نستسلم. إذا قتلنا بعضنا البعض، فهو الرابح". التقت عيناه الزجاجيتان والحادتان بأعين المجموعة وأضاف: "لقد شعرت بألمهم وخوفهم، ولن أزيد عليهما".
.
وقفت سيول كي، وكان كاحلها أكثر ثباتاً بفضل علاج جي هي وقالت بصوت حازم رغم عرجها: "جين و (صدى) محقان. لقد نجونا بمساعدة بعضنا، وليس بالخيانة. إذا بدأنا بقتل الناس، فماذا سيتبقى منا؟ ما الفائدة من النجاة إذا تحولنا إلى… وحوش؟".
.
أومأ جون سيوك برأسه، وشرارات أصابعه تومض بضعف وقال بصوت منخفض: "أنا معهم. لقد رأيت ما يحدث عندما يذعر الناس وينقلبون على بعضهم، تلك ليست نجاة، بل هي الفوضى. سأبقى مع جين و (صدى)".
.
انقسمت الغرفة، وكان التوتر يتطاير مثل شرارات مهارة جون سيوك. اشتد فك جاي وقبض على يديه وقال بصوت بارد: "أنتم جميعاً سذج. تعتقدون أن بإمكانكم فقط قتال الوحوش وينتهي الأمر؟ ماذا لو لم يتبقَ أي منها في هذا الطابق؟ ماذا لو كان النظام يحسب كل ثانية وينتظر فشلنا؟". وأشار إلى الآخرين وأضاف: "أنا لدي طفل، ولن أموت لأنكم نُبلاء أكثر من اللازم لفعل ما يجب فعله".
.
أومأ داي هيون برأسه بتردد، وصوته يرتجف: "أنا لا أريد قتل أحد، لكني لا أريد الموت أيضاً. إذا كان عقاب النظام أسوأ من هذا…". صمت وعيناه مسكونتان بالعواطف التي تغمره.
.
قالت المرأة بحدة: "جين، (صدى)، أنتما بخير لأنكما قتلتما وأنتما في أمان. أما نحن؟ فلدينا عائلات وأشخاص ينتظروننا. لا يمكننا الجلوس هنا والأمل يملؤنا، نحتاج لأن نكون واقعيين ونتبع البرنامج".
.
شعر جين بغضب بارد يغلي تحت هدوئه الظاهري؛ فهم لم يكونوا مخطئين في خوفهم من النظام، لكنهم سمحوا له بتشويههم وتحويل النجاة إلى مبرر للخيانة. وقال بصوت منخفض وخطير: "هل تعتقدون أن قتل شخص ما سيجعلكم في أمان؟ هل تعتقدون أن النظام سيتوقف عند ضحية واحدة؟ هذه لعبة، ولم ينتهِ منا بعد. إذا بدأتم في ذلك الطريق، فلن تعودوا أبداً".
.
سخر مين جاي ورد: "وتعتقد أن البقاء هنا بانتظار الوحوش أفضل؟ هذا المكان ليس آمناً، الدرج قد دُمر، والمبنى ينهار. إذا لم نتحرك، فنحن موتى على أي حال".
.
ظل الجدال ثقيلاً، والمجموعة منقسمة بين الخوف والمبادئ. رأى جين كيف بدأ الآخرون يميلون نحو مين جاي؛ فقد طغى يأسهم على أخلاقهم. لم يكونوا غير منطقيين، بل كانوا مرعوبين ويتشبثون بأمل رؤية عائلاتهم مرة أخرى. لكن جين لم يستطع اتباع ذلك الطريق، ولا مين، ولا سيول كي، ولا جون سيوك.
.
قال جين بصوت نهائي ليس آمراً بل كإقرار بالواقع: "نحن سنغادر". تقدم نحو الحاجز والأنبوب ثابت في يده وأكمل: "سنجد الوحوش، سنقاتلها، وسننجو. لكننا لن نتحول إلى ما يريده النظام".
.
وقف مين، وكانت حركاته بطيئة وصدى أنفاسه يتردد بضعف وقال: "أنا مع جين. نحافظ على إنسانيتنا، أو نعتبر أنفسنا موتى بالفعل".
.
تبعته سيول كي وجون سيوك وتعبيراتهم مليئة بالتصميم. راقبهم الآخرون بمزيج من الخوف والغضب واليأس. خطا مين جاي خطوة للأمام وقال بصوت منخفض: "أنت تتركنا لنموت".
.
توقف جين ويده على الحاجز. فجأة، أطبقت يد على معصمه — كان داي هيون، وكانت قبضته يائسة وعيناه متسعتان من الذعر وقال بصوت مرتجف: "لا يمكنك الذهاب، ليس لدينا فرصة بدونك".
.
تشنجت عضلات جين، وارتجف الأنبوب في يده. للحظة، اندفع فيه دافع مظلم — رغبة باردة وحادة لإنهاء التهديد، ليرجح الأنبوب ويمضي بعيداً. رأى ذلك بوضوح شديد: جمجمة داي هيون تتحطم، والدماء تتناثر، وجسده ينهار. كانت الرؤية واضحة لدرجة أنها بدت حقيقية، ومهارة "إتقان السلاح بلا حدود" تدندن في عروقه وتحثه على التحرك.
.
تجمد داي هيون، وتقلص بؤبؤ عينه وانقطع نفسه؛ فقد شعر هو الآخر بنية القتل المنبعثة من جين، خام وصارمة. ارتجفت يده وارتخت، وأصبح وجهه شاحباً وكأنه مات بالفعل. رمش جين وتلاشت الرؤية، وخفف قبضته. سحب معصمه ببطء وهدوء وقال بصوت منخفض: "لا تفعل ذلك مرة أخرى".
.
لم يرد داي هيون، وتراجع للخلف ويداه ترتجفان. ساد الصمت الغرفة، وراقب الآخرون جين بمزيج من الخوف والمهابة. لم يجادل أحد، ولم يتوسل أحد؛ فقد أسكتتهم نية القتل تلك، وذكرتهم بما هو جين قادر على فعله.
.
قال جين بصوت مستقر: "لنذهب". دفع الحاجز جانباً، واحتكت الكراسي بالأرض. تبعه مين وسيول كي وجون سيوك بخطوات ثابتة. كان الرواق وراءهم مظلماً، وأضواء الطوارئ تومض مع شرارات مهارة جون سيوك الخافتة. كان عد النظام التنازلي يدق في عقولهم: "22 ساعة متبقية".
.
خطوا نحو المجهول، تاركين الآخرين خلفهم، وإنسانيتهم لا تزال سليمة، لكن نجاتهم غير مؤكدة.
.
(حاسس ان الروايه شاربه عصير فاسد علي الصبح علشان كده مهيسه 😂)
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.