الطريق المحرّم إلى الخلود
الفصل 105 - الفصل 105

الطريق المحرّم إلى الخلود - الفصل 105 - الفصل 105

سارت الرياح الباردة عاصفةً فوق تلك التلال المظلمة، محملةً برائحة اللحم الميت والبرودة المنبعثة من صندوق اليشم المفتوح. وقف لي شون في مواجهة المتسللين، مرتدياً عباءة "باي غوي" الطاوية، وعلى بعد خطوات منه تجسد ذلك الرجل ذو الرداء الأبيض كالثلج، ملقياً بعبارته الغامضة التي جمدت الأجواء: "لا، نحن لا نتاجر الليلة!"

انبثق شعور ثقيل بالخطر في صدر لي شون. كان الرجل الأبيض يتمتع بحضور يتحدى المنطق الطاوي؛ عينيه الدافئتين تحجبان وراءهما بروداً مطلقاً، وكلما حاول لي شون قراءة مسارات طاقته أو التنبؤ بحركته المقبلة، شعر وكأن حواسه تضل الطريق في متاهة من المرايا الضوئية.

## صراع النوايا وخيوط الموت

لم يكن تلامذة طائفة "لوييو" أقل دهشة من لي شون؛ فالرجل الذي يرتدي الأبيض لم يكن جزءاً من ترتيباتهم، ومع ذلك، فإن ظهوره المفاجئ في هذا التوقيت بالذات شلّ أيديهم فوق أوتار قسيهم غير المرئية.

> "من أنت؟ طائفة لوييو تنفذ أمراً تطهيرياً هنا، انصرف لئلا تُسحق تحت ختومنا!"

هتف المزارع ذو الرداء الأخضر وهو يتراجع خطوة للخلف، محاولاً حماية "ذبابة الجليد سوشين" التي بدأت ترفرف بأجنحتها الكريستالية في الهواء، مطلقةً هالات زرقاء باهتة تقتفي أثر الأنفاس الحية.

لم يُجب الرجل الأبيض بكلمة. بدلاً من ذلك، حرك كمه برفق، وفي تلك اللحظة بالذات، شعر لي شون بـ "الجسد الدموي" في أعماقه يتشنج بعنف. لم يكن هجوماً مباشراً، بل كان نوعاً من السيطرة البيئية المطلقة التي جعلت الهواء المحيط يرفض تدوير طاقة "ابن حاكم الدم".

في الظلام خلف الجدار السحري، كانت شيوي ديلان تراقب المشهد بنظرات حادة. انقبض قلبها وهي ترى لي شون ثابتاً في مكانه، ممسكاً بشفرة اليشم الطاردة للشر في راحة يده المتفحمة. كانت تعلم أن أي حركة خاطئة من لي شون ستفجر "ختم الموت من الاتجاهات الأربعة" الكامن في السماء فوقهم.

## انفجار القاتل

تحرك الرجل الأبيض أخيراً، ولم تكن حركته تشبه حركات المزارعين التقليديين الذين يمتطون السيوف الطائرة، بل بدا وكأنه "ينزلق" فوق بساط الليل، مخلفاً وراءه خطوطاً بيضاء باهتة تبتلع طاقة الحياة من حولها.

"تباً!" تذمر لي شون في سره. تراجع خطوتين إلى الخلف، دافعاً بطاقته الدموية المحترقة إلى أقصى حدودها. ورغم أن عضلاته وعظامه كانت لا تزال في طور التكيف مع "التحول"، إلا أن غريزة البقاء لديه أجبرته على التحرك.

إن وجدت هذا الفصل خارج مِــركْـز الروايات فهو مسروق بالكامل.

* **انطلاق ذبابة الجليد:** اندفعت "ذبابة الجليد سوشين" فجأة نحو لي شون، مدفوعة برائحة دمه الفواحة.

* **تفعيل الختم العلوي:** في السماء، انطلقت أربعة أضواء قرمذية داكنة من الأساتذة الكامنين، مشكلةً قفصاً طاقياً يهدف إلى سحق لي شون والرجل الأبيض معاً.

* **الضربة المباغتة:** بدلاً من الدفاع، وجه الرجل الأبيض كفه مباشرة نحو المزارع الأخضر حامل الصندوق. لم يكن هناك دوي هائل، بل مجرد صوت "نقرة" خفيفة في الفراغ.

في لمحة عين، تجمد المزارع الأخضر تماماً. تحولت بشرته إلى اللون الرمادي الجاف، وتفتت جسده كالغبار دون أن تسقط منه قطرة دم واحدة، تماماً كما حدث لطائر الموت الرمادي قبل قليل. تلاشت "ذبابة الجليد" في الهواء بعد أن فقدت سيدها، وتحول صندوق اليشم إلى حطام.

## كشف الأوراق

"أنت… لست مزارعاً عادياً، أنت القاتل المحترف من لوييو، أو ربما…" انقطع صوت المزارع الأسود الآخر وهو يحاول الطيران متراجعاً نحو الأساتذة الأربعة في السماء. لكن خطوط الطاقة الدقيقة التي كانت تشبه خيوط العنكبوت حوله انقلبت ضده فجأة، لتلتف حول عنقه وتقطعه إلى أجزاء صغيرة كادت تلامس أطراف عباءة لي شون.

وقف لي شون وحيداً في مواجهة الرجل الأبيض، بينما تهاوت ختوم الموت الأربعة من السماء وتلاشت بعد مقتل أصحابها الأصليين في ثوانٍ معدودة دون أن يرى لي شون حتى كيف تم قتلهن!

ابتسم الرجل الأبيض وسام المظهر، ونظر إلى لي شون بنظرة دافئة لكنها خالية من أي مشاعر إنسانية:

> "باي غوي؟ أم مئة شبح؟ أم مجرد وعاء دموي يتحرك برغبة مسروقة؟ الأسماء لا تهم الليلة… ما يهم هو أن ثمن رأسك قد دُفع بالكامل، و'رحلتك إلى العالم السفلي' تبدأ من هنا."

شعر لي شون ببرودة شفرة اليشم في يده تحرق جلده المتفحم، لكن عقله الطاغي استعاد هدوءه الحاد. التفت ببطء نحو الظلال حيث تقبع شيوي ديلان، ثم أعاد نظره إلى القاتل الأبيض، وأطلق ضحكة منخفضة ووحشية تليق بـ "ابن حاكم الدم":

"الرحلة إلى العالم السفلي؟ لقد عشتُ هناك لسنوات يا هذا… دعنا نرَ إن كان رداؤك الأبيض سيبقى ناصعاً بعد أن يمتص 'الجسد الدموي' كل ما في عروقك من حياة!"