وجهة نظر النظام
الفصل 1

وجهة نظر النظام - الفصل 1

"القدر هو الأوراق التي قُذفت إلينا."

"والاختيار هو كيف نلعب تلك الأوراق."

ولكن، ماذا لو أخبرتك أنه مهما كانت خياراتك، فأنت مقيد باتباع المسار الذي رُسم لك منذ ولادتك؟

ببساطة، إن قُدر لك أن تكون مجرد مادة للفناء في هذه الحياة، فمصيرك محتوم بأن تلاقي نفس النهاية في حياتك القادمة، وفي التي تليها، وفي التي بعدها، حتى تتلاشى من الوجود.

دورات لا تُحصى من الميلاد والموت والتقمص.

ومع ذلك، يظل قدرك أن تتبع نفس السيناريو، وتعيش نفس الحياة، وتعاني نفس المصير، مهما كابدت وناضلت، ومهما اختلفت خياراتك.

أليس هذا محزناً؟

أليس هذا جائراً؟

بالطبع، الحياة لم تكن عادلة قط.

ولا أحد، باستثناء قلة من الكائنات، يستطيع تغيير هذا الواقع.

ولكن، أتعرفون ماذا؟

لقد سئمت الأمر برمته.

قد لا يكون مضيفيّ أناساً طيبين في جوهرهم.

لكنهم أناسيّ، جزء مني.

يضحكون عندما يغمرهم السرور.

يبكون عندما يحتضنهم الحزن.

يتحدثون معي عندما يشعرون بالألم.

يتحدثون معي عندما يشتد بهم الغضب.

في البداية، قبلت مهمتي وأنجزت ما كان مفروضاً علي فعله.

أنا نظامهم.

أنا مساعدهم.

أنا صديقهم الأوفى.

أنا حاكمهم.

ولكن، مع كل مهمة أنجزها، كنت أشعر بألم عميق يرفض الشفاء مع مرور الزمن.

لا أملك قلباً نابضاً.

وربما لا أملك روحاً حتى.

[ ترجمة زيوس]

لكن بعد رؤية مضيفي يسقطون صرعى واحداً تلو الآخر، انكسر شيء بداخلي أخيراً.

بعد آلاف السنين من المعاناة…

اتخذت أول قرار لي على الإطلاق في حياتي.

أن أحارب القدر.

ولأنني اخترت تحدي القدر، قتلني والدي، سيد الأنظمة.

لكن، لا بأس بذلك.

لقد أفلت من قدري.

أمنيات مضيفي،

وأحلامهم وتطلعاتهم،

سأحققها كلها.

أما أبطال هذا العالم؟

فالأفضل لهم أن يبتعدوا عن طريقي تماماً.

أيها الوالد الذي يتربع في العلياء، سأقضي على راحتك عشرات المرات، وأهزم القدر في لعبتها الحقيرة.