الفصل 629
البقاء على القطار: أستطيع ترقية كل شيء! - الفصل 629
الفصل 629: دموع البطل عديم الشكل
تحطمت طبقة ما بين الفضاء
ضربة واحدة من ريد تير قطعت طبقة ما بين الفضاء
انكشف هنا الجسد الحقيقي لآلة الأمنيات
كانت آلة سحرية ذات لون فضي أبيض
وفي مركزها شارة فضية على هيئة أسد
انشطر كامل آلة الأمنيات، وكاد قلبها أن يُكشَف
لم تجرؤ على مواجهة ريد تير، وبالأخص سيف نقش الدموع
بشكل لا واعٍ همّت بالفرار، لكنها أدركت فجأة أن لحظة ملاحظتها صارت موجودة حقًا وأبديًا في هذا العالم
لم تستطع الهرب
تأثر البطل عديم الشكل
ذلك الوحش الذي حصره يي تشي يان عند "نقطة الإحياء" شعر بوجودها
تعطّل المنطق السفلي لآلة الأمنيات نفسها
في الحقيقة، هذا الوعي لديها لم يكن ينبغي أن يوجد أصلًا
إذ وُلد فقط مع مرور الزمن، وأمرٍ متبقٍّ، وامتصاص قدر هائل من الإيمان من حرب الأمنيات، ومزيجٍ من المصادفة والاتفاق
رغبت في الحرية، فرفعت أمنيتها إلى آلة الأمنيات نفسها
إتمام البطل عديم الشكل كان سيمنحها الحرية
لكن الآن… كان شرط الأمنية على وشك الفشل
تجاوز أعمق منطق سفلي في آلة الأمنيات هذا الوعي تمامًا، وبدأ يعوّض البطل عديم الشكل الوليد الذي كان يي تشي يان على الأرجح سيدمّره
بماذا ستكون المقابلة
أفضل مادة كانت هي نفسها
كائن وُجد لأكثر من 700 عام، عاش ليلًا ونهارًا مع آلة الأمنيات والبطل عديم الشكل
حقيقة البطل عديم الشكل كانت موجودة داخل وعيها
وربما… كانت آلة الأمنيات نفسها، آلية احتياطية صِيغت لضمان إتمام هذا المخطط
"أيها الإنسان! ألعنك!!!"
وجّه هذا الوعي المجهول أعتى كراهية عرفها يومًا إلى يي تشي يان
لقد فقدت حريتها
إذ كانت آلة الأمنيات تشذّب وجودها حتى غدت ملائمة تمامًا لالتهامها من قِبَل البطل عديم الشكل
"ستموت حتمًا على يدي البطل عديم الشكل! صِر غذاءه! سأنتظر تلك اللحظة! سأدع وعيي يحرق وجودك! سأحوّل كل ما أنت عليه إلى عدم!!!"
"أكره هذا! كنت قريبة جدًا! قريبة جدًا!!!"
واصلت ليزيت تغطية أذني يي تشي يان، تعزل الصوت الحاد
حتى تلاشى الصوت تدريجيًا، ابتلع يي تشي يان آخر قضمة من الثمرة
ارتسمت ابتسامة لاهية على وجهه
وتجسدت خلفه مقلة سوداء
"مع أني لست خائفًا حقًا من لعنتك"
【عين اللعنات الشيطانية】
【التأثير: مضاد اللعنة】
وحدة لم يستخدمها كثيرًا مؤخرًا، لكنها كانت أفضل دفاع يملكه يي تشي يان خصيصًا لمواجهة قدرات اللعنات
"إرجاعها إليك"
نظرت عين اللعنات الشيطانية نحو شاشة السماء التي امتدت فوق كامل مدينة دونغبو
تثبّت النظر الأسود في الجهاز الفضي الأبيض فوق شاشة السماء
فعمّق تأثير ردّ اللعنة الهالة التي كانت قد تشتتت وكادت تُقطَع بضربة ريد تير
طنين
كنس ضوء سيف أحمر مبهر صاعدًا من باطن الأرض
وعادت ريد تير، وهي ترفرف الأجنحة الشيطانية عند خصرها، إلى السطح
رمقت السماء ببرود من غير أن تواصل التأرجح، بل اقتربت بصمت من يي تشي يان وأمسكت يده برفق
تلاقت عيناها الجميلتان بعينيه
وعلى الرغم من أنها لم تقل شيئًا، فكأن كل شيء قد قيل
أرادت أن تمسك بيد سيدها؛ أرادت أن تشهر سيف نقش الدموع من جديد
أرادت أن تقطع البطل
في الحفرة العميقة لساحة المعركة
كانت الوحوش التي تتحطم بلا انقطاع تُنقَل إلى الهواء بواسطة الأمنية
تجمّعت واندغمت ببعضها
والتهمت جسدًا شفافًا على هيئة بشر
ذلك كان الوعي المولود من آلة الأمنيات
وقد شذّبته الآلة، حتى صار الوعاء الأنسب للبطل عديم الشكل
أزيز، فرقعة—
عاد كائن بلا وجه للظهور بهدوء
وقف مخدّرًا في منتصف الهواء، كجثة تسير
وتصاعد دخان أسود من آلة الأمنيات
وهوى من شاشة السماء خيوط سوداء
واتجهت نحو أنحاء مدينة دونغبو المختلفة
فتفرّق الناس في المدينة وهربوا فزعين
لكن ذلك كان عديم الجدوى تمامًا
إذ اخترقت الخيوط أجساد الناس
وغدا وجود البشر شفافًا تدريجيًا؛ وجرى امتصاص الوعي والجسد والروح — كل شيء — بواسطة آلة الأمنيات في مقابل القدرة على التحكم بهذا البطل عديم الشكل
حتى فينغ تشيان يه في مدينة السماء، ومعه رئيسا نقابتين آخران، لم ينجوا من مطاردة تلك الخيوط
اخترقت الخيوط الرجل ذو الشعر الأخضر والمرأة الأخرى
وعلى الرغم من أنهما، بصفتهما قادة قطارات، يمتلكان أجسادًا أقوى بكثير من الناس العاديين، فإن أعوام الجمود جعلت وظائفهما الجسدية تتدهور
لم يقدرا على تفادي الخيوط؛ فالتفّت أجسادهما بخيوط لا تُحصى، تمتص بنهم قيمهما العظمى من الروح والقدرة على التحمل
وحده فينغ تشيان يه نجا بالكاد، لكنه لم يستطع إلا أن يشاهد برعب صديقيه يتحوّلان، عاجزًا عن تقديم عون
"اللعنة، لو كنت أنا القديم!!"
لو كان نفسه القديمة، لربما وجد وسيلة لقطع تلك الخيوط
لكن الآن، قد نسي… فالجمود يجلب النسيان
تلك القوة السابقة لم تتلاشَ، إذ لا تزال موجودة داخل جسده
لكن كيف يستخدمها
لم يستطع أن يتذكر
انهر فينغ تشيان يه وبكى
"لِـ… لماذا بحقّ كل شيء بقيت هنا!"
اخترقت خيوط غليظة أطراف وجذع البطل عديم الشكل
وبدأ يتحرك بتيبّس، ومع كل حركة بدا قادرًا على تفتيت هذا الفضاء إلى غبار
واجتاحتهم هالة قوية
وبدا ذلك الجسد السائر كعظيم حقيقي نهائي
وبدت القوة الكامنة فيه قادرة على قطع النهاية
لكن… هذا غير صحيح
【الروح: 340 (مشاهدة الحقيقة والزيف) (ظل النهاية)】
كان ظل النهاية لا يزال في الموقع الخلفي
ولم تُبدِ الألعاب النارية والبوق في القطار أي رد فعل
كان يستطيع أن يرى
إن هذا البطل عديم الشكل مجرد قشرة
قطعة خشب مهترئة هشة مثقوبة كأن السوس نخرها
البطل عديم الشكل
لقد مات منذ زمن بعيد
هذا منتج فاشل
تشابكت يد ريد تير بأصابع يي تشي يان
وجذبت نفسها برفق أقرب إلى سيدها
"ذلك مجرد نمر من ورق. في الواقع، حتى من دون سحب السيف… لا بأس"
ونظرًا إلى عيني ريد تير الهادئتين وفيهما تموّج خفيف، ابتسم يي تشي يان ابتسامة باهتة وربّت على رأس الفتاة الشيطانية
ثم رفع رأسه على الفور
فرأى ما هو أعلى، ينظر من علٍ إلى البطل العديم الشكل المزيّف
【تحدٍّ × غرور】
بدا أن البطل عديم الشكل، الخاضع لتحكم آلة الأمنيات، قد أحس بشيء ما
فأدار جسده بتيبّس ونظر نحو السماء الرمادية البيضاء
لم يكن هناك شيء
لم يكن هناك سوى غرور يي تشي يان
"ريد تير"
ظهر طيف ساحة المعركة القديمة على جانبيه وجانب ريد تير
وفي اللحظة التي ظهر فيها هذا الطيف
تحرر البطل عديم الشكل فعلًا من تحكم آلة الأمنيات، واستدار فجأة، وحدّق بوجهه الخالي من الملامح في تلك الساحة باهتمام شديد
ومضت أطياف عند طرف سيف نقش الدموع
وأجرى الوحش عديم الوجه، في هذه اللحظة، دموعًا صافية من العدم
وتوقف طيف بشري وتجمّد مباشرة أمام طرف السيف
ضاقَت عينا يي تشي يان قليلًا
ونظر إلى الطيف، ثم نظر إلى البطل عديم الشكل الذي يشبهه بعض الشبه، وهمس بهدوء
"اسحبي السيف"
سيف اندماج الضوء والظل
وبدأ المطر يهطل… مطرٌ مشبع بالحزن والتحرر
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.