البقاء أسراب النمل… طفرات لا نهائية في مستعمرة النمل
الفصل 496

البقاء أسراب النمل… طفرات لا نهائية في مستعمرة النمل - الفصل 496

الفصل 496: معركة دامية!

سؤال

هل أوقفتِني هنا لمجرد سؤال

نظر تشانغ هنغ إلى لين لينغ بفضول وسأل: ما السؤال

تلاشى ابتسام لين لينغ، وبدت ملامحها جادة

إذا نجحت في ضمّ هذه الجزيرة السوداء، فكيف ستعامل رعايا الجزيرة السوداء

لم يتوقّع تشانغ هنغ أن تطرح لين لينغ هذا السؤال، فاستغرب قليلًا

بالطبع سيحصلون على المعاملة نفسها التي يحظى بها رعاياي الآن

أضمن سلامتهم وأوفّر لهم المأكل والمسكن والمواصلات، بل وسيكون لديهم اتصال بالإنترنت، وكل ما عليهم هو اختيار المهام بحرية لأدائها

إنها حياة شبيهة بحياة سكّان النجم الأزرق

حياة شبيهة بحياة سكّان النجم الأزرق، ومع اتصال بالإنترنت؟ كانت ردة فعل لين لينغ الأولى أن تشانغ هنغ يحاول خداعها

لكنها حملقت في تشانغ هنغ مليًّا، مستخدمة قدرتها على تحرّي الصدق، فلم تجد خللًا

وهذا يعني أن كل ما قاله تشانغ هنغ صحيح

بوسعه فعل ما وصفه للتو

كيف يكون هذا ممكنًا

في أعماقها كانت لين لينغ شديدة الشك

فحتى جزيرتها السوداء، على ما فيها من عناية برعاياها، لم تستطع حلّ الاحتياجات الأساسية للجميع بالكامل

سكان يبلغون 50,000 أو 60,000 يعني 50,000 أو 60,000 فمًا يجب إطعامه

الاستهلاك اليومي رقم فلكي

فكيف يسهل توفير الاحتياجات الأساسية لِـ 50,000 أو 60,000 إنسان

وفوق ذلك، حيثما وُجد الناس وُجد الخلاف، خصوصًا حين تشحّ الموارد

لقد سبّب لها تدبير أمر هؤلاء الخمسين أو الستين ألفًا صداعًا كبيرًا

لكنها إذ رأت هدوء تشانغ هنغ بدت المسألة عنده يسيرة للغاية

ولما رأى تشانغ هنغ دهشة لين لينغ ابتسم دون أن يملك نفسه

آنسة لين، المشاهدة أصدق من السماع

ما رأيك أن تأتي وترَي بنفسك

ما إن أنهى تشانغ هنغ كلامه حتى طفت نملة محلّقة

فتحت قمرةً داخل بطنها

أفاقت لين لينغ من شرودها، ونظرت إلى تشانغ هنغ نظرة متفحّصة، ثم هزّت رأسها بخفة

شكرًا لك، أيها الحاكم تشانغ، سأقبل الدعوة

لم تكن لين لينغ قلقة من أن يمكر بها تشانغ هنغ، فقدرتها اليائسة، متى اختارت هدفًا، يمكنها تجاهل المسافة والرؤية وتبادل الأرواح مباشرة

وهكذا صعدت لين لينغ إلى النملة المحلّقة بملامح يغلّفها الفضول

وطارت مع تشانغ هنغ نحو إقليمه

في تلك اللحظة رأى الذين كانوا ينتظرون داخل القصر لين لينغ تدخل جسد وحش مخيف، ثم يرتفع ذلك الوحش ويغادر طائرًا

فانتاب الجميع قلق شديد

هل اختُطفت الآنسة

تبا، أستبقون واقفين تتفرجون

وكان بعض المتحمسين على وشك الانطلاق للمطاردة

لكن الشاب المرتدي السواد، غاو تشنغ، أوقفهم سريعًا

اهدؤوا جميعًا

كانت أوامر الحاكم قبل قليل أن ننتظر هنا

رجاءً ثقوا بالحاكم

حسنًا

بإقناع غاو تشنغ عاد الجميع إلى مقاعدهم

ينتظرون بقلق

كان السبب في أن تشانغ هنغ بذل هذا الجهد ليصطحب لين لينغ إلى إقليمه هو إحساسه الغامض بخطر موتي يصدر عنها

فكلما علت مرتبة الحياة ازدادت دقة الاستجابة الغريزية للخطر

وقد بلغ تشانغ هنغ الرتبة الأسطورية، فلم يصدّق أن الأمر مجرّد وهم عابر

ثم إن لين لينغ تبدو ذات مكانة مرموقة في هذا الإقليم

فإن استطاع كسبها تمامًا لتخضع له بإخلاص

سيسهّل ذلك كثيرًا على تشانغ هنغ ضمّ كل رعايا الجزيرة السوداء ومواردها لاحقًا

وبالمقارنة مع الوقت الذي سيوفّره، فإطلاع لين لينغ على الإقليم لا يُذكر

كانت النملة المحلّقة شديدة السرعة

ولم تستغرق الرحلة سوى نحو 12 دقيقة للعودة إلى إقليم تشانغ هنغ

أنزل تشانغ هنغ النملة المحلّقة في المدينة الجوفية وأمرها بفتح المِصعد، لتنزل لين لينغ

وما إن خرجت حتى غمرتها الدهشة على الفور

نظرت غير مصدّقة إلى مدينة تشانغ هنغ الجوفية الصاخبة بالحياة

أعمدة شاهقة تمتد كأنها إلى السماء تتلألأ عليها ألواح زجاجية، وتتحرّك فيها الظلال بين حين وآخر

وأحيانًا تمر إحدى النملات الكبيرة التي استقلّتها قبل قليل، فتتوقّف، وينزل منها كثير من الناس ويصعد كثيرون، تمامًا كحافلة على النجم الأزرق

الشوارع مستوية ونظيفة، والناس يمرّون فرادى وأزواجًا بين الفينة والأخرى، وعلى وجوههم ابتسامات مريحة مطمئنة

وتلك الابتسامة المفعمة بالأمل يستحيل اصطناعها

يا حاكم

مرحبًا أيها الحاكم

في تلك اللحظة انتبه بعض المارّة إلى تشانغ هنغ فحيَّوه بحفاوة

وكانت عيونهم تمتلئ بالإعجاب

ابتسم تشانغ هنغ وردّ التحية برأسه

ثم نظر إلى لين لينغ بجواره

آنسة لين، أعرض شيئًا متواضعًا

قدراتي محدودة، وما أستطيع الوصول إليه الآن لا يتجاوز هذا

وإذ كانت لين لينغ مأخوذة بما ترى، احمرّ وجهها قليلًا عند سماعها هذا، وبدا على محيّاها شيء من الحرج

كانت تعتز بأنها طيبة وتعامل سكّان إقليمها جيدًا

لكنها مقارنةً بتشانغ هنغ أقل بكثير

فإن لم يكن ما فعله تشانغ هنغ كافيًا، فماذا يكون حالي أنا إذن، ورعايا إقليمي لا يبدون أفضل حالًا من المتسوّلين

قالت لين لينغ بخجل

أيها الحاكم تشانغ، أنت فعلًا حاكم عظيم، فاغفر لي تجاوزي

ابتسم تشانغ هنغ ولوّح بيده: لا عليك، لا ترفعينني إلى مقامٍ نبيل

لستُ فاعل خير، وحُسني إلى رعاياي لأنهم يخلقون قيمة لي

وعلى العكس منكِ يا آنسة لين، فمن أجل مستقبل رعاياكِ أتيتِ وحدكِ لمواجهتي

والآن وقد رأيتِ بنفْسك ولم أكذب، فبوسعكِ أن تُنزلي سلاحكِ، أليس كذلك

وإذ سمعت لين لينغ مداعبته ابتسمت بخجل

وأغمضت عينيها قليلًا

وفي اللحظة التالية تبدّدت ببطء تلك الهالة الخطرة التي جعلت تشانغ هنغ يشعر كأن الأشواك في ظهره

ابتسمت لين لينغ وقالت

أيها الحاكم تشانغ، تفضّل واتبعني

سآخذك إلى نواة الجزيرة السوداء

وسأعمّم أيضًا رسالة لأضمن ألّا يصاب رعايا الإقليم بالذعر ولينتظروا استقبالكم

لهذه المرأة الضعيفة قليل من النفوذ في أرجاء الجزيرة السوداء كلها

ابتسم تشانغ هنغ وهزّ رأسه

لم يكن يتوقع أن تسير الأمور بسلاسة إلى هذا الحد، فيضمّ الجزيرة السوداء دون أن تُراق قطرة دم

وهذا سيوفّر عليه كثيرًا من المتاعب

حسنًا، لا وقت لنضيّعه، لننطلق فورًا

آه، لدي بضعة أمور تثير فضولي وأودّ أن أسألكِ عنها

فلنؤجل الحديث حتى ندمّر نواة الجزيرة السوداء ونُنهي كل شيء

وبقيادة لين لينغ عاد تشانغ هنغ بسرعة إلى القصر في وسط البحيرة، فعثر على نواة الجزيرة السوداء وحطّمها بسهولة

وفي الحال بدأَت جزيرة تشانغ هنغ السوداء تلتهم هذه الجزيرة السوداء

وبضمان لين لينغ لم يُبدِ أحد في أرجاء الجزيرة السوداء أدنى مقاومة

واندمج الجميع بطاعة في سلطة تشانغ هنغ

وبالطبع، حتى لو أراد هؤلاء الرعايا الهزال المقاومة، فلن يستطيعوا إحداث أي موجة أمام نمل تشانغ هنغ المخيف الشرس

وليس هذا فحسب، بل كانت لدى لين لينغ أيضًا خرائط تفصيلية لتوزيع مختلف نقاط الموارد في أرجاء الجزيرة السوداء

وكذلك مواقع المخازن الخاصة التي تُخزَّن فيها الإمدادات

ولولا أن دلّت لين لينغ على هذه المواقع لاضطرّ تشانغ هنغ إلى بذل جهد كبير لاكتشافها بنفسه

ولما تبع لين لينغ إلى المخزن الخاص اتّسعت عينا تشانغ هنغ حين رأى وفرة الموارد في المخزن

موارد هذا الإقليم

كيف يمكن أن تكون بهذا القدر الكبير

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.