حكايات غريبة عن الأشباح
الفصل 85 - الفصل 85

حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 85 - الفصل 85

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 85

[الفصل 85: زوج الذئب (الرابع عشر)]

لم ترغب هان رومي في تصديق أن يو شينغ كان ذئباً، فصرخت: "أبي، لا، يو شينغ بشري، إنه ليس ذئباً".

"لماذا أنتِ غبية إلى هذا الحد؟" نظر هان تشينغمو إلى هان رومي بحزن، ومع كل كلمة ينطق بها، كان الدم ينضح من فمه: "لماذا تعتقدين أن يو شينغ يصر على العودة إلى منحدر وان هوا في كل مرة يكتمل فيها القمر؟"

فكرت هان رومي قليلاً وأجابت: "لقد عاد يو شينغ إلى منزله القديم ليزور أضرحة أسلافه".

"والآن، هل لا تزالين تصدقين ترهاته؟ لم يعد إلى منحدر وان هوا ليزور أسلافه قط، بل لأنه كان مضطراً للتحول إلى هيئته الذئبية في كل ليلة يكتمل فيها القمر".

هزت رومي رأسها في حيرة وتخبط.

بكى هان تشينغمو قائلاً: "هل تعرفين لماذا لم أظهر لكِ مجدداً بعد أن زرتكِ في المنام للمرة الأولى؟ لأن يو شينغ وضع 'عشب الرثاء' في غرفتكِ؛ هذا العشب يجعلكِ تغطين في نوم عميق فاقدة للوعي، لذا حتى لو أردتُ التواصل معكِ عبر الأحلام، لم أتمكن من ذلك. لقد تخلص مني بينما كنتِ نائمة، ولهذا لم أظهر. حدث الأمر نفسه في المرة الماضية، ولولاه لكنتُ قد جعلتكِ تعرفين كل شيء".

"عشب الرثاء…" تذكرت هان رومي الأزهار والنباتات التي أهداها إياها يو شينغ. كانت هناك مصادفات كثيرة تحيط به؛ أولاً اختفاء هان تشينغمو، ثم إهداؤه لها عشب الرثاء، ثم اكتشافها بالصدفة ما حل بوالدها. لقد توفي تشينغمو بالفعل بالقرب من منحدر وان هوا، ناهيك عن تلك الأحلام التي راودتها. "أبي، هل أنت جاد؟ هل يو شينغ ليس بشرياً حقاً؟"

"هذا كل ما في الأمر، إذا كنتِ لا تريدين أن يؤذي والدتكِ وابنكِ، فاذهبي إلى معبد نانشان وابحثي عن المعلم كوهاي". ما إن أنهى هان تشينغمو جملته الأخيرة حتى تلاشى في الهواء، وعاد الظلام ليخيم على الغرفة وكأن شيئاً لم يكن.

قد يكون الحلم مجرد أوهام، وكان بإمكان هان رومي تجاهله، لكنها لم تستطع غض الطرف عما حدث أمام عينيها؛ فالخادمة قد جُنت بالفعل، وظلت تضحك بهستيرية طوال اليوم دون أن تنطق بكلمة مفهومة لأحد. وبعد عدة أيام من التفكير العميق، قررت هان رومي أخيراً الذهاب إلى معبد نانشان، فتوجهت للقاء يو شينغ.

"مرحباً بكِ يا سيدتي، ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟" كان يو شينغ يراجع بعض الوثائق الرسمية، وسرعان ما وضع قلمه جانباً.

أحضرت هان رومي وعاءً من حساء الدجاج الذي طهته في المطبخ، وقالت مبتسمة: "عندما رأيتك منشغلاً، أحضرت لك هذا الحساء خصيصاً لتقوية جسدك".

وبما أن يو شينغ كان مسترخياً وغير متوجس، اقترحت هان رومي: "سيدي، أرغب في الذهاب إلى معبد نانشان خلال هذه الأيام".

"الذهاب إلى معبد نانشان؟ ولماذا؟" وضع يو شينغ وعاء الحساء من يده، ونظر إلى هان رومي باستغراب.

كانت هان رومي قد أعدت أعذارها مسبقاً، فلم يتطلب الأمر منها جهداً كبيراً؛ قطبت حاجبيها وأجابت: "على الرغم من أن يينر مجرد خادمة، إلا أنني نشأت معها في قصر هان، ولا أحتمل رؤيتها تفقد عقلها وتجن بهذا الشكل، إن حالها يثير الشفقة. سمعت أن هناك معلماً حكيماً جداً في معبد نانشان، وأريد أن آخذها إلى هناك لعلها تُشفى على يديه".

"أفهم ذلك". أومأ يو شينغ برأسه معبراً عن القلق: "لكن الطريق بعيد، وأنا غارق في الأعمال الرسمية مجدداً. إذا ذهبتِ وحدكِ، فكيف لي أن أطمئن عليكِ؟"

"سيدي، لا تقلق كثيراً، لقد رتبتُ الأمر بالفعل، وخصصتُ خادمين لمرافقتي. الرحلة تستغرق ثلاثة أيام ذهاباً وإياباً، والطريق ممهد، فلا داعي للقلق". نظرت هان رومي إلى يو شينغ مبتسمة، وتابعت برقة: "سأغيب لأيام قليلة، وسأثقل عليك بالاهتمام بشؤون المنزل في غيابي".

"اذهبي، لن أمنعكِ، كما أنني آمل أن تعود زوجتي سريعاً، فأنا لا أريد أن ينشغل بالي عليكِ، ولا أريد أن تقلق والدتي أيضاً".

"شكراً لك على لطفك". ابتسمت هان رومي وقدمت له حساء الدجاج الموضوع على الطاولة، ثم ناولته إياه دون أن يبدو عليها أي أثر للريبة.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]