حكايات غريبة عن الأشباح
الفصل 84 - الفصل 84

حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 84 - الفصل 84

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 84

[الفصل 84: زوج الذئب (ثلاثة عشر)]

فوجئت هان رومي بأن "يو شينغ" كان ذئبًا، لكنها لم تصدق الأمر إلا جزئيًا. وبعد مرور بضعة أيام، لم ترَ "هان تشينغمو" في أحلامها مجددًا، فظنت أن ما حدث لم يكن سوى حلم عابر. وبعد نصف شهر، وتحديدًا في اليوم الخامس عشر، رغب "الطالب المتجول" لسبب ما في العودة إلى المنزل القديم في "وانهوا بو". ومع روعة المناظر في ذلك اليوم الجميل، لم تجد هان رومي بدًا من الجلوس وحيدة في الحديقة، تتأمل القمر وتتنهد. في ذلك الوقت، كانت المربية قد أخذت الطفل لينام، بينما كانت الخادمة الواقفة بجانبها تغالب النعاس. وعندما رأت هان رومي ذلك، نادتها برفق: "ينر، اذهبي للنوم".

"آه، آنستي، لست متعبة"، هكذا هتفت الفتاة الصغيرة وهي تفرك وجهها، وبعد أن استيقظت قليلًا، سمعت صوت ضارب الساعة في الشارع، حيث رنّت ثلاث دقات "دونغ، دونغ، دونغ". قالت الخادمة: "آنستي، لقد حلّ الهزيع الثالث من الليل، لمَ لا تذهبين إلى الغرفة وتنتظرين هناك؟ الجو عاصف في الخارج، فاحذري من الإصابة بالبرد".

"لا بأس، ضوء القمر جميل الليلة، وأرغب في الجلوس لبعض الوقت". هبت الرياح وداعبت شعر هان رومي الطويل، مما جعلها تشعر بالقشعريرة، فقالت: "عودي إلى الغرفة وأحضري لي رداءً".

"سأذهب في الحال". بعد سماع ذلك، أسرعت الخادمة نحو غرفة هان رومي.

بعد انتظار طويل، لم تخرج الخادمة، ولم يجب أحد عندما نادتها هان رومي. استغربت الأمر ونهضت لتعود إلى الغرفة لترى ما الذي تفعله الخادمة. لم يكن الباب مغلقًا، وكان هناك مصباح يضيء الغرفة من الداخل. وبمجرد دخولها، رأت الخادمة ترتعش وهي جالسة في إحدى الزوايا.

"ينر، ماذا تفعلين؟"

"آنستي… هناك… هناك شبح!" رأت الخادمة هان رومي وكأنها رأت منقذها، فتمسكت بها بشدة ورفضت تركها، وهي تلتفت حولها برعب.

نظرت هان رومي حولها، ثم قالت بحدة: "لا تضيعي الوقت في هذا الهراء، أين هو هذا الشبح؟"

"هذا صحيح… آنستي… السيد، لقد عاد!" أمسكت بيد هان رومي وضغطت عليها بقوة، وكان من الواضح مدى رعبها، فتعبير وجهها لم يكن يوحي بالكذب أبدًا.

حين سمعت هان رومي الخادمة تذكر اسم "هان تشينغمو"، تملكها الخوف هي الأخرى، وبدأت تسترجع شظايا أحلامها التي راودتها في الأيام الماضية. هل كان كل ذلك حقيقيًا؟ ابتلعت ريقها بتوتر، لكنها حاولت التظاهر بالهدوء قائلة: "كفى، لا تتحدثي بالهراء، حتى لو عاد والدي، فما الذي فعله ليخيفك هكذا؟". وبينما كانت تتحدث، همّت باصطحاب الخادمة للخروج، فلم تعد ترغب في البقاء في هذه الغرفة.

دعمكم للمترجم يكون بقراءة الفصل على مِـركِز الروَايــات وليس في المواقع الناسخة.

وبسبب توترها، كانت خطواتها مضطربة، ولم تكن تفصلها عن الباب سوى بضع خطوات. وبينما كانت على وشك الخروج، انغلق الباب من تلقاء نفسه دون وجود ريح، وأصدر صريرًا حادًا. ثم هبت رياح عاتية من النافذة، ملأت أرجاء الغرفة، وأطفأت الشموع المتأرجحة واحدة تلو الأخرى.

"يا إلهي!" صرخت الخادمة.

حاولت هان رومي فتح الباب بيديها، لكنه لم يتزحزح، وبدا أن أحداً في الخارج لم يسمع صراخهما، فلم يأتِ أحد لإنقاذهما. وبعد فترة، هدأت الرياح، لكن الباب ظل مستعصيًا على الفتح.

وعندما استدارت هان رومي وحاولت تسلق النافذة، رأت "هان تشينغمو" مغطى بالدماء. كان واقفًا أمام الطاولة، على بعد أربع أو خمس خطوات فقط منها. صرخت الخادمة مرة أخرى وسقطت مغشيًا عليها على الأرض، بينما لُجم لسان هان رومي وعجزت عن الكلام؛ فهذه المرة لم يكن حلمًا، لقد رأت "هان تشينغمو" الميت أمام عينيها حقًا.

"أبي… أبي…"

"لم أتوقع أنكِ ما زلتِ لا تصدقين ما قلته". ومع انطلاق ذلك الصوت المألوف، كان جرح حلق "هان تشينغمو" ينزف، ورأسه يتأرجح فوق عنقه، وكأنه على وشك السقوط لولا وجود عظمة تسنده.

جعل هذا المنظر هان رومي ترتعد خوفًا وصرخت: "أبي، لا تخفني!".

أجابها بصوت يملؤه الألم واليأس: "لستُ أريد إخافتكِ، ولكن إن لم أظهر لكِ بهذه الهيئة، فلن تصدقي ما أقوله، ولن تصدقي أن زوجكِ ليس إلا ذئبًا متعطشًا للدماء".

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف مركز الروايات بريئ منها .

 من مركز الروايات . تذكّر  أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.