الفصل 81 - الفصل 81
حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 81 - الفصل 81
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 81
[الفصل 81 زوج الذئب (10)]
كانت تدرك أن السفر لمسافات طويلة لا يناسب الحوامل، لكن هان رومي لم تكن لتكترث لذلك. وبعد رحلة شاقة تخللها القيء مراراً بسبب وعورة الطريق، رأت أخيراً رفات هان تشينغمو. وبمساعدة خادمتها، جثت هان رومي على ركبتيها أمام تلك العظام، والدموع تنهمر على وجنتيها. لقد وُلد والدها بصفة تميزه عن غيره؛ فقد كان له ستة أصابع في يده اليسرى، ولُقب بـ "قاضي المقاطعة ذي الأصابع الستة". هل هذه حقاً عظمة إصبعه؟
"أبي، ابنتك لم تكن بارة بك…" وبينما كانت تفكر في أن رفات والدها لم يُعثر عليها إلا الآن، اعتصر قلبها ألمٌ لا يشبهه أي شعور بالشفقة على الذات؛ فقد رحل دون أن ترد له جميل تربيته، ودون أن تودعه الوداع الأخير. شعرت بتقصيرها الشديد، وكلما تعمقت في التفكير، تملكها حقد دفين لم تدرك وجهته أو من يستحقه. وفجأة، راودتها تساؤلات حول سبب وفاة هان تشينغمو، وازدحم ذهنها بالأفكار.
رأت الخادمة هان رومي تبكي بصمت، فظنت أن مكروهاً أصابها، فقالت: "آنستي!"
"أنا بخير، ساعديني على النهوض." شعرت هان رومي بخدر في ساقيها، وبرودة تسري في قلبها كالثلج. لماذا لم تنطق "يينر" بهذا الكلام أمام "يو شينغ" اليوم؟ وبعد أن تملكتها الشكوك، سألتها مباشرة: "يينر، قولي لي الحقيقة، هل تخفين شيئاً آخر؟"
"آنستي، أنا لا أعرف شيئاً." هزت الخادمة رأسها بذعر.
لم تصدقها هان رومي، فأشارت إلى العظام وهي تعتصر قلبها ألمًا: "يينر، رغم أنكِ خادمة في منزلنا، إلا أن والدي عاملكِ بإحسان منذ صغرك، والآن وقد مات مظلوماً، ألا يحزنكِ أن يرحل دون أن يغمض جفناه بسلام؟!"
"آنستي، أنا حقاً لا أعرف شيئاً، إنما هو مجرد تخمين…" بكت الخادمة وهي تجيب: "لقد كان السيد العجوز طيباً للغاية ولم يؤذِ أحداً، لذا فإن موته المفاجئ يثير الريبة. و…"
مَرْكُـز الرِّوايات يحذّركم من أن هذه الأحداث خيالية ولا علاقة لها بالواقع.
ورغم أن الخادمة لم تكمل حديثها، إلا أن هان رومي أدركت ما كانت تلمح إليه؛ فهذا المكان قريب جداً من منحدر "وان هوا"، وفي اليوم الذي اختفى فيه هان تشينغمو، كان يو شينغ قد عاد لتوه… هل يمكن أن يكون…؟ لم تجرؤ هان رومي على المضي في هذا الخاطر، ولم تجد سبباً يدفع يو شينغ لإيذاء والدها؛ فرغم أنهما كانا صهرين لعائلة "وينغ"، إلا أن هان تشينغمو كان يعامل يو شينغ كابن له منذ زواجه منها. وإن كان النزاع على منصب قاضي المقاطعة هو الدافع، فهل يقتله ليستولي على المنصب؟ لم يبدُ هذا منطقياً، فـ هان رومي تعلم أن والدها كان يخطط للتقاعد منذ مدة طويلة ليتفرغ لتعليم الطلاب.
وبعد تفكير عميق، دفنت هان رومي رفات والدها بيديها تحت شجرة ضخمة. ومرت أيام لم تلاحظ فيها أي سلوك مريب من يو شينغ، فبدأت تتساءل إن كانت قد أفرطت في الظنون. فكرت في إخباره بالعثور على جثة والدها، لكنها كانت في شهرها التاسع، وبينما كانت تهم بالحديث، داهمها ألم حاد في بطنها.
رأى يو شينغ شحوب وجهها وانحناء جسدها، فسألها بقلق: "آنسة، ما بكِ؟" وبينما كانت تحاول الإجابة، تصبب العرق من جبينها بغزارة.
وعندما أدرك يو شينغ ما يحدث، غمره الفرح الممزوج بالتوتر، فصاح بأعلى صوته: "ليذهب أحدكم ويستدعِ القابلة فوراً!"
"حاضر يا سيدي!"
وحين وصلت القابلة، كان كيس الماء قد انفجر وهان رومي ممددة على السرير. وبينما كان يو شينغ يقف خارج الغرفة مصغياً لصرخاتها، كان قلبه يخفق بمزيج من الاضطراب والبهجة.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]