الفصل 76 - الفصل 76
حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 76 - الفصل 76
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 76: الزوج الذئب (5)
وصل الطبيب إلى المنزل، ولم تجد هان رومي بداً من استقباله. وبعد أن أتم الطبيب فحصه، بدت عليه علامات التجهم، فسأله هان تشينغمو بقلق: «أيها الطبيب، ما خطب ابنتي؟»
أشار الطبيب إلى السيد هان ليتحدثا على انفراد، ثم حمل حقيبة أدويته واستدعى هان تشينغمو جانباً، وقال له بصوت خفيض: «سيدي، إن حالة الآنسة هي نوبة كاذبة، وأخشى أن…»
سأل هان تشينغمو بلهفة: «وما الحل؟»
نظر الطبيب إلى هان رومي التي كانت تتصبب عرقاً على سريرها، ثم همس ببضع كلمات في أذن هان تشينغمو. وما إن استمع الأخير إليه حتى تلون وجهه بين الحمرة والشحوب، ثم نادى مسرعاً: «يا ليو إير، رافق الطبيب إلى الخارج».
أجابت الخادمة: «حاضر يا سيدي»، ثم أحكمت تغطية هان رومي باللحاف ورافقت الطبيب إلى خارج الغرفة.
وعندما استفسرت هان رومي عن حالتها، لم يحر هان تشينغمو جواباً، ولم يأمر أحداً بإعداد الدواء لها. بل صبّ جلّ اهتمامه على أمر واحد؛ وهو البحث في أرجاء المقاطعة عن تلك الخاطبة التي تميزت بشامة على وجهها. ولم يذهب جهده سدى، فبمجرد أن ذاع خبر بحثه عنها، جاءت الخاطبة إلى منزله من تلقاء نفسها. استقبلها هان تشينغمو شخصياً فور دخولها، وقال بابتسامة: «أخيراً وجدتكِ».
قالت الخاطبة وهي تلوح بمنديلها وتتبع هان تشينغمو إلى القاعة: «سيد هان، هذا خطئي أيضاً، فقد كنت في عجلة من أمري ذلك اليوم ونسيت أن أخبركم بمحل إقامتي».
لم يفصح هان تشينغمو عن سبب بحثه عنها في البداية، بل دعاها لتناول الشاي. وبعد أن احتسيا كوبين، بادرت الخاطبة بفتح موضوع اللوحة قائلة: «سيد هان، هل اطلعت الآنسة على تلك اللوحة؟»
أومأ هان تشينغمو برأسه مبتسماً وقال: «سأخبركِ بكل التفاصيل».
أدركت الخاطبة أن هناك أمراً ما بمجرد سماعها عبارة «حديث مفصل»، فسألت بلهفة: «هل يرغب السيد هان في الاستفسار عن خلفية عائلة الطرف الآخر؟»
كان هذا هو مقصده بالفعل، فالتفت إليها هان تشينغمو وسأل بتردد.
لم يرغب هان تشينغمو في الإجابة مباشرة، فاكتفى بالضحك قائلاً: «يبدو أن هذا الشاب موهوب وذو مظهر لائق، ولهذا جئتُ لمناقشة الأمر معكِ. تُرى من أي عائلة ينحدر هذا الشاب؟»
قالت الخاطبة مبتسمة دون أن تكمل حديثها: «لا تقلق يا سيد هان، أضمن لك أنها عائلة محترمة. الشاب "يو" ليس موهوباً فحسب، بل ينحدر من عائلة عريقة وله صلات في البلاط الإمبراطوري…»
فهم هان تشينغمو تلميح الخاطبة، واستنتج من تعبيراتها أن الشاب ربما يكون قريباً لأحد كبار المسؤولين في البلاط، مما جعله يشعر بالارتياح، فسألها: «هل يمكنكِ التوضيح أكثر؟»
أومأت الخاطبة برأسها، وبعد أن ارتشفَت من شايها، بدأت تشرح وضع الطرف الآخر بوضوح؛ الشاب الذي في اللوحة يُدعى "يو"، وهو في العشرين من عمره، وقد انتقلت عائلته من العاصمة لتقطن في "منحدر وانهوا" ببلدة نانشي.
«منحدر وانهوا؟» تساءل هان تشينغمو في نفسه، فبقدر علمه، كان ذلك المكان مهجوراً وغير مأهول بالسكان.
ضحكت الخاطبة حين رأت علامات الحيرة على وجهه وقالت: «لا داعي للقلق يا سيد هان، يمكنك إرسال من يتحقق من الأمر بنفسك».
فالرؤية بالعين دائماً ما تبعث على الاطمئنان. لذا، بعد أن ودع الخاطبة، قام هان تشينغمو بتغيير ملابسه، واصطحب معه خادماً، وتوجه إلى "منحدر وانهوا" متنكراً في زي عامة الناس.
وعندما وصل إلى هناك، لم يتمالك نفسه من إطلاق تنهيدة تعجب؛ فحتى هو بصفته قاضياً لم يكن يعلم متى تحول "منحدر وانهوا" إلى هذا الشكل. لقد شُيد قصر رائع وسط تلك الأرض القاحلة، بجدران بيضاء وأسقف سوداء، تحيط به الأشجار الخضراء اليانعة، وتؤدي إليه درجات حجرية نُحتت بعناية لتمتد من أسفل الجبل إلى قمته. لم يكن هذا الصرح عملاً يمكن لعامة الناس القيام به، وإلا لكان من المستحيل بناؤه دون أن يلحظه أحد.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف مركز الروايات بريئ منها .
من مركز الروايات . تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.