حكايات غريبة عن الأشباح
الفصل 75 - الفصل 75

حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 75 - الفصل 75

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 75

[الفصل 75: الزوج الذئب (4)]

«لقد وصلت هذه الفتاة الصغيرة إلى هنا وضلّت طريقها، فهل يتفضل الشاب بإرشادي إلى طريق الخروج؟». كانت هان رومي خجولة ووجلة في حلمها، ولم تكن تدرك أنها محاصرة داخل رؤيا.

أزاح الشاب غصن زهر خوخ من أمامه وتقدم نحو هان رومي، ثم سألها مبتسمًا: «لماذا ترغبين في الرحيل؟ أليس هذا المكان جميلًا؟».

«بلى، إنه جميل…» خفضت هان رومي رأسها خجلاً.

في الحلم، وتجاوزًا لكل الأعراف والآداب، أمسك الشاب بيدها دون استئذان، ولم تشعر هان رومي بأي انزعاج. قال الشاب وهو يتأمل أشجار الخوخ باهتمام كبير: «ما رأيكِ لو أسقطتُ كل زهور الخوخ هذه؟».

«آه! إنها جميلة جدًا، لِمَ تسقطها؟». نظرت هان رومي إليه بدهشة، غير مدركة لمقصده، فهذه الزهور تبدو كأنها في ديار الجنيات، وفي نظرها، سيكون من المؤسف حقًا إهدار جمالها وتساقطها.

نظر الشاب إليها مبتسمًا ورفع وجهها قائلًا: «لولا الريح والأزهار، كيف كان لنا أن نلتقي؟ ومقارنةً بكِ، ليست زهور الخوخ سوى أشياء عادية لا قيمة لها».

«سيدي…» همست هان رومي وقد استسلمت لحديثه تمامًا، متخليةً عن كبريائها المعتاد.

ابتسم الشاب، ثم أفلت يدها وتوغل في غابة زهور الخوخ بسرعة خاطفة. كادت هان رومي أن تناديه، لكنها رأت بتلات الخوخ تتطاير في السماء، وسمعت صوته يأتي من مكان ما في الغابة قائلًا: «لو قُدّر لي أن أراكِ ترقصين وسط الزهور، فسأعيش وأموت دون ندم!».

اتضح أن الشاب حين أسقط تلك الأزهار، كان يبتغي رؤية هان رومي وهي ترقص بينها. نظرت هان رومي إلى بتلات الخوخ المتطايرة، وبدأت تدور في الغابة مع الأزهار المتساقطة؛ ورغم أنها كانت تمارس الرقص منذ طفولتها، إلا أنها لم تختبر مثل هذا الشعور من قبل.

مَركز الرِّوايات: كن واعياً، لا تدع أفكار الشخصيات الشريرة تؤثر على مبادئك. markazriwayat.com

استيقظت هان رومي وعلى وجهها ابتسامة بلهاء، لتكتشف أن ملابسها قد تبللت بالعرق تمامًا كما لو كانت قد رقصت بالفعل، وشعرت بعطش شديد. نادت: «هل من أحد هنا؟»، كانت تريد من الخادمة أن تصب لها الماء، ولكن بعد نداءات متكررة لم يجبها أحد، فنهضت بنفسها وتوجهت إلى الطاولة. لم تتمكن من منع نفسها من إلقاء نظرة على اللوحة، فصُدمت حين رأت أن الشخص الذي فيها قد اختفى! فركت عينيها بسرعة، لترى أنه لا يزال مكانه، مما بث الرعب في قلبها وجعلها تضع يدها على صدرها من الخوف.

لم تظهر هان رومي أمام والدها هان تشينغمو لعدة أيام، مما أثار استغرابه، فسأل الخادمة بلهفة: «ماذا تفعل الآنسة الآن؟».

أجابت الخادمة بصدق: «إنها في غرفتها».

شعر هان تشينغمو بالقلق، ظنًا منه أن هان رومي لا تزال غاضبة بسبب اللوحة، فأسرع إلى غرفتها ونادى: «مايير؟». لم يتلقَّ ردًا، فطرق الباب ثانيةً: «مايير، ما بكِ؟».

أجاب صوتٌ من الداخل: «أبي، ابنتك لا تشعر بخير، من فضلك عد أدراجك الآن».

حين سمع أن ابنته مريضة، استبد به القلق وقال: «إذن عليكِ أن ترتاحي جيدًا، سأذهب لإحضار الطبيب ليفحصكِ».

«لا داعي لذلك يا أبي، أنا متعبة قليلًا فحسب، وسأكون بخير بعد فترة وجيزة».

«ولكن…» نظر هان تشينغمو إلى الباب المغلق بتردد، ووقف مكانه لفترة قبل أن يضطر للمغادرة. لكن كيف يطمئن قلبه؟ فليس لديه سوى ابنة واحدة، وإذا ساءت حالتها فسيكون من الصعب علاجها لاحقًا، لذا أصر على استدعاء أفضل طبيب في المقاطعة.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]