حكايات غريبة عن الأشباح
الفصل 74 - الفصل 74

حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 74 - الفصل 74

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

الفصل 74

[الفصل 74: الزوج الذئب (3)]

دخلت الخادمة الصغيرة إلى حجرة هان رومي واللفافة في يدها، وهمست قائلة: "آنسة، لقد أرسل السيد أحدهم بهذه اللوحة".

"من يريد رؤية أي لوحة؟" بعد أن فتحت هان رومي الباب، تناولت اللفافة من الخادمة بغضب فسقطت منها على الأرض. ففي نظرها، كان أولئك الوسطاء جميعًا كاذبين؛ فمهما بلغت فصاحة الشاب، كان في الواقع يثير اشمئزازها. تمامًا مثل ذلك الأمير الذي رأته العام الماضي؛ كانت صورته تبدو وسيمة، لكنها حين التقته وجدته سمينًا وبدينًا.

ارتعبت الفتاة الصغيرة، وهرعت لتلتقط اللفافة من على الأرض. وما إن لمستها يدها، حتى هبت عاصفة مفاجئة. بدا هواء أبريل وكأنه نذير للمطر، فتطايرت الزهور والأوراق في كل مكان أمام المنزل، وجعلت الرياح الناس عاجزين عن فتح أعينهم، وانفتحت لفافة اللوحة أمام هان رومي بفعل قوة الرياح. ذهلت هان رومي للحظة؛ فقد كان الشاب في اللوحة وسيمًا بملامح محارب، وعلى وجهه ابتسامة بدت وكأنها موجهة إليها، مما جعل وجهها يتوهج خجلاً، فأمرت الخادمة بسرعة: "التقطي اللفافة وضعيها على مكتبي".

"آنسة…" لم تفهم الخادمة ما كانت ترمي إليه هان رومي.

ازداد خجل هان رومي حين سمعت سؤال الخادمة، فتظاهرت بالغضب وقالت: "ضعي تلك اللوحة في غرفتي، ألا تفهمين؟" أسرعت الخادمة لتنفيذ الأمر وهي تشعر بالفرح.

وعندما وضعت الخادمة اللفافة في غرفة هان رومي، صرفتها هان رومي وأغلقت الأبواب والنوافذ. لم تفعل شيئًا سوى التحديق بلا هدف في اللفافة الموضوعة على الطاولة. ظلت تسترجع اللحظة التي هبت فيها الرياح وانفتحت اللفافة، وكيف خفق قلبها حينها. لم تكن تدري إن كان السبب هو واقعية الشخص في الصورة أم لسبب آخر، لكنها كانت خجولة لدرجة أنها لم تجرؤ على فتح اللوحة مرة أخرى. جلست هكذا طوال فترة ما بعد الظهر، وقد كانت أطول فترة قضتها في حياتها؛ دون قراءة أو كتابة، مجرد جلوس صامت، ومع ذلك لم تشعر بالملل. كان قلب الفتاة يجمع بين الخجل والجرأة، وهي تنتظر حلول الليل لترى لانغ يان مرة أخرى.

وفي المساء، أمر هان تشينغمو الخدم بحمل الطعام إلى غرفة هان رومي، لكنها لم تأكل منه لقمة واحدة، فرفعوا الطعام من أمامها. ظن هان تشينغمو أنها لا تزال غاضبة فلم يسألها، ولم يكن يعلم أنها كانت تشتاق إلى الشخص الذي في الصورة. وبعد أن نام الجميع في منزل عائلة هان، فتحت هان رومي اللفافة مستعينة بضوء مصباح الزيت. كان من المذهل كيف يمكن للحبر الأسود على الورق الأبيض أن يجسد شخصية تنبض بالحياة؛ فقد بدت الشخصية في اللوحة أكثر حيوية بعد حلول الليل، تبتسم تارة وتصمت تارة أخرى، مما أدهش هان رومي وجعلها تتساءل عن سر هذا التغيير الكبير في الصورة.

"كيف يمكن هذا…" كان ضوء المصباح ينعكس على وجه هان رومي، فازدادت شفتاها الكرزيتان احمرارًا، وتجسدت صورة الشخص في اللوحة في مخيلتها وكأنه يقف أمامها، مما جعل أنفاسها تتسارع. لمست وجهها المتوهج، وشعرت أنها لا تستطيع الاستمرار في النظر. لم تطاوعها نفسها على طي اللفافة، فاستلقت على سريرها وتغطت باللحاف، ثم أغمضت عينيها مجبرةً نفسها على الهروب من خيالها الجامح. ومع ذلك، كلما حاولت السيطرة على أفكارها، زاد تمردها، حتى تسللت تلك الخيالات إلى أحلامها. وفي منامها، وجدت نفسها في غابة من زهور الخوخ يلفها ضباب خيالي، وبينما كانت تائهة لا تدري أين هي، رأت الشاب يقف في وسط الغابة، يبتسم لها دون أن ينطق بكلمة.

[نهاية هذا الفصل]

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف مركز الروايات بريئ منها .

 من مركز الروايات . تذكّر  أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.