الفصل 70 - الفصل 70
حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 70 - الفصل 70
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 70
كان بإمكان وانغ تشوان أن يدرك أي صنف من الشباب هو لي وينيو؛ فقد ادعى أنه ذاهب إلى المدرسة ورغم تأخره، كان لا يزال في مزاج يسمح له بالتوجه إلى المقهى لتناول الإفطار. لم يشعر وانغ تشوان بأي التزام بتوجيه الآخرين أو وعظهم، لذا اكتفى بمرافقته، وتوجها معاً إلى المدرسة بعد الانتهاء من الطعام. كانت مدرسة لي وينيو جامعة مرموقة في المنطقة، والطلاب الذين يرتادونها إما من المتفوقين دراسياً أو من أبناء العائلات الثرية. ومع ذلك، كان لي وينيو يحظى بشعبية كبيرة؛ فمنذ لحظة ترجله من السيارة وحتى دخوله الفصل، ألقت عليه ما لا يقل عن تسع عشرة زميلة جميلة التحية.
بعد دخول لي وينيو، وقف وانغ تشوان خارج الفصل، وكانت عيناه الآسرتان لا تقلّان جاذبية عن حضوره. بدا المعلمون والطلاب مندهشين من وجوده، والسبب الرئيسي هو ملامحه الوسيمة للغاية؛ فقد بدا حقاً كأنه نجم سينمائي. بالنسبة لوانغ تشوان، لم يكن هذا الاهتمام يعني له شيئاً، فقد جاء لغرض واحد وهو حماية لي وينيو؛ لذا لم يعر أي اهتمام لمن حاول التحدث إليه، وهو ما لاحظه لي وينيو من داخل الفصل.
"يا إلهي، إنه يتفوق عليّ حتى في هذا"، تمتم لي وينيو لنفسه وهو جالس في مقعده. كان المعلم رين يلقي درسه بجدية على المنصة، لكن لي وينيو لم يسمع منه كلمة واحدة.
لا مفر مما هو آتٍ؛ فبعد عشر دقائق فقط من وصول لي وينيو إلى الفصل، استدعاه مكتب شؤون الطلاب في المدرسة. وقبل أن يذهب معهم، أومأ لوانغ تشوان، فتبعه الأخير. لم يكن المعلم يعرف هوية وانغ تشوان وظنه طالباً، وعندما رآه يتبعهما عن كثب إلى مكتب الشؤون، صاح به: "لماذا لم تعد إلى فصلك؟ لماذا تتسكع هنا؟!"
"يا معلم، إنه ليس طالباً"، هز لي وينيو كتفيه وهو يشرح للمعلم: "هذا حارسي الشخصي".
"حارس شخصي؟!" استشاط المعلم غضباً حتى كادت لحيته تنتفض من الانفعال، فشباب اليوم لم يعد لديهم أي حدود. بدا وكأن قيادة سيارة فاخرة إلى المدرسة لم تكن كافية، ولا التباهي عند البوابات؛ بل وصل الأمر إلى إحضار حارس شخصي داخل الحرم الجامعي! أشار المعلم إلى لي وينيو موبخاً بصوت عالٍ: "ما هذا الاستهتار؟! ما هذه التصرفات؟! لا تنسَ أنك لا تزال طالباً، ومهمتك الأساسية هي الدراسة. لماذا أرسلك والداك إلى هنا؟!"
"يا معلم، أعتقد أن هناك سوء فهم، فأنا لم أتشاجر"، بسط لي وينيو يديه متظاهراً بالبراءة.
ازداد غضب المعلم حين سمع ذلك، وأشار إلى الأوراق الملقاة على مكتبه قائلاً بصوت يرتجف: "ألا تزال تنكر؟ الطرف الآخر كله في المستشفى، فكيف تجرؤ على تقديم الأعذار؟"
"ومن قال إنني تشاجرت؟ لقد طعنته فحسب".
"أليس هذا قتالاً؟! هل تريد إقناعي بأنك تملك يدي عازف بيانو، ثم تغرس سكيناً في جسد أحدهم لمجرد أنك كنت منفعلاً؟!" كان المعلم رجلاً نزيهاً وصارماً، ومن النوع الذي يستفز بسهولة، وربما زاد من حنقه تصرفات أبناء الأثرياء المستهترين، لذا حين سمع رد لي وينيو، فقد السيطرة على أعصابه تماماً.
شعر لي وينيو ببعض الندم حين سمع ذلك؛ فلو تمادى في الإساءة للمعلم وأُبلغ والداه في الخارج، فستكون العواقب وخيمة. لذا حاول تهدئة الأمور واعتذر بابتسامة: "حسناً يا معلم، أعترف بخطئي، وقد دفعت التعويضات اللازمة، فماذا يمكنني أن أفعل أكثر من ذلك؟"
"حتى لو أخطأت، هل تدرك أنني معلمك؟ وهل فكرت في ذلك حين ارتكبت فعلتك؟ هل تذكرت ولو للحظة أنك طالب؟!"، صرخ المعلم وهو يضرب الطاولة بيده بغضب عارم.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف مركز الروايات بريئ منها .
من مركز الروايات . تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.