الفصل 255 - الفصل 255
حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 255 - الفصل 255
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 255
[مياو يين (أربعة وأربعون)]
"أأنتِ جادة؟ ألم تكوني ترغبين في قتلي؟"
"أنتِ أختي، فكيف لي أن أقتلكِ؟"
"ماذا ستفعلين إذن؟"
"أنتِ لا تفهمين، لكن يمكنني إخباركِ برغبتي؛ رغبتي هي تغيير كل شيء لنعيش حياة سعيدة."
"وكيف نغيره؟"
"هذا هو السر الأكبر للسحر الأبيض والسحر الأسود، سأخبركِ به لاحقًا. استمعي إليّ يا أختي، عودي الآن وانتظري إشعارًا مني."
"ولكن…"
"كوني مطيعة." لمست المرأة وجه "آه مي"، فسقطت الأخيرة مغشيًا عليها. وبمجرد أن فقدت "آه مي" وعيها، سارعت المرأة بجمع الأشياء من على الأرض واستعدت للمغادرة.
لم يكن لـ "وانغ تشوان" أن يفوّت فرصة ذهبية كهذه، لذا سارع بمطاردتها…
وعند وصوله إلى بوابة المدرسة، اختفت المرأة، وظهر مكانها رجل في منتصف العمر. استدار الرجل ببطء ونظر إلى "وانغ تشوان"، ثم سأله بنبرة جليدية: "لماذا تتبعني؟"
"هاه؟" كان "وانغ تشوان" واثقًا من أنه لم يتبع الشخص الخطأ، فكيف تحولت المرأة إلى رجل؟ لم يدرك السبب فورًا، لكنه سرعان ما لاحظ أمرًا مريبًا؛ كان هناك ظل خفي عند قدمي الرجل يتداخل مع ظله الأصلي. مثل هذه الحيلة قد تنطلي على البشر الفانين، لكنها أمام "وانغ تشوان" لم تكن تستحق الالتفات. تقدم "وانغ تشوان" خطوة إلى الأمام، وحدق في الرجل بعينين حادتين، ونادى باسمها: "أنتِ (أبو)."
عند سماع هذا الاسم، ارتجف الرجل بوضوح، لكنه استعاد رباطة جأشه بسرعة، وتظاهر بعدم الفهم صائحًا: "مجنون!" ثم همّ بالمغادرة.
لم يكن "وانغ تشوان" ليدع الشخص الذي نال مراده يهرب هكذا، فسدّ الطريق أمام الرجل تمامًا بحيث لم يترك له مساحة للفرار. ارتبك الرجل قليلًا وسأل بنبرة تفتقر إلى الثقة: "لماذا تقف في طريقي؟ ماذا تريد؟"
"وماذا لو أوقفتك؟" حرك "وانغ تشوان" معصمه برفق، فتلاشت الهيئة الفانية التي كانت تحجب حقيقته، كاشفًا عن هيئته السامية؛ رداء أبيض يرفرف حول جسده، وشعره الطويل ينسدل على كتفيه كجريان الماء، بينما تداعب الريح أطراف ملابسه، ويحيط بجسده هالة من الضوء الأبيض.
ظهر الخوف جليًا على وجه الرجل، وتراجع لا إراديًا خطوتين وهو ينظر إلى "وانغ تشوان" ذعرًا: "من أنت بحق الجحيم؟"
"بما أنك تستطيع رؤية هيئتي الحقيقية، فلا داعي للتظاهر أكثر، أنتِ (أبو)." كان "وانغ تشوان" متأكدًا تمامًا من استنتاجه.
خفض الرجل رأسه واستدار متمتمًا: "لا أفهم عما تتحدث."
"حقًا؟" حين رأى إصرار الطرف الآخر على الإنكار، قرر "وانغ تشوان" التدخل بنفسه. ضرب قمة رأس الرجل بكفه ومسحها برفق، فبدأ الجلد البشري يتقشر كالثياب، لتتحول هيئة الرجل فورًا إلى امرأة ذات شعر أسود وقوام ممشوق.
نظرت المرأة إلى الوراء، وبالفعل كانت تشبه "آه مي" تمامًا، ليس في الملامح فحسب، بل حتى في القامة. وعندما انكشفت الحقيقة، نظرت "يو أبو" إلى "وانغ تشوان" بغضب: "من أنت؟"
"لا يهمكِ من أكون، المهم هو لماذا قتلتِ (لي وينيو)؟ وماذا تنوين فعله بعد أن سرقتِ رمز السحر الأبيض؟"
"همف، يبدو أنك تعرف الكثير، لكنني أنصحك بنصيحة واحدة: لا تسأل عما لا يعنيك، وإلا…"
"وإلا ماذا؟" ارتسمت على وجه "وانغ تشوان" فجأة ابتسامة مخيفة، وانطلق ضوء أبيض من أصابعه مباشرة نحو "يو أبو"، مخلفًا ندبة على وجهها نضح منها دم أسود.
لمست "يو أبو" وجهها دون ذعر، ونظرت إلى "وانغ تشوان" بوحشية، ثم بصقت شيئًا من فمها. انطلق ذلك الشيء الأسود مباشرة نحو "وانغ تشوان"، ولم يكن من الصعب تمييزه تحت الضوء؛ فقد بدا ككائن حي. كانت تلك "دودة غو" التي رُبيت داخل جسدها، وسمّها لا يضاهيه إلا سم دمها، ولا يوجد ترياق في العالم يمكنه إنقاذ من تصيبه. أدرك "وانغ تشوان" أن لدى "يو أبو" نوايا قاتلة، فقرر ألا تأخذه بها رحمة. وبينما كان على وشك توجيه ضربة قاتلة إلى قلبها، جاء صوت فتاة صغيرة من بعيد.
"كُفّ يدك!" ركضت الفتاة نحوهما وهي تلهث وقد بدا عليها الإعياء، وصاحت: "لا تقتلها!"
خفض "وانغ تشوان" يده؛ فلولا وصول "أكو" في تلك اللحظة، لكان قد فقد صبره حقًا في إضاعة الوقت مع هذه الساحرة السوداء العنيدة. ورغم أن ممارسة الطب تهدف لإنقاذ الأرواح بالرحمة، إلا أن التخلص من الشر المستعصي يعد أمرًا محمودًا أيضًا.
في تلك الأثناء، وصل "لي وينيو" أيضًا، وعندما رأى "يو أبو"، صرخ بدهشة: "أمي!"
"ليست (يو أمي)، بل هي (يو أبو)." صحح له "وانغ تشوان".
ابتلع "لي وينيو" ريقه؛ فرغم أن التوائم ليسوا أمرًا نادرًا، إلا أن رؤية توأمين بهذا الجمال الطبيعي كان أمرًا لافتًا، وقال لنفسه بانفعال: "إنهما متشابهتان تمامًا."
باستثناء "أكو"، لم يلاحظ أحد أنه منذ وصولها، لم تلتفت "أبو" لتنظر إليها. اكتفت "أكو" بالنظر إلى ظهر "أبو" ونادتها بصوت متهدج: "أبو."
"لقد أخطأتِ الشخص." لم تلتفت "يو أبو"، بل أدارت رأسها في الاتجاه المعاكس للضوء.
تقدمت "أكو" نحو "يو أبو" ببطء، وكأنها لا تشعر بأي خوف، وعندما أصبحت على بُعد متر واحد منها، توقفت ونادتها برفق: "أبو."
"لقد قلت لكِ! أنا لست (أبو)!"
"بل أنتِ (أبو)." هزت "أكو" رأسها، فتمايلت زينتها محدثة رنينًا جميلًا يتناغم مع صوتها الطفولي.
لم يستطع الآخرون رؤية ذلك، لكن "وانغ تشوان" رآه؛ فبمجرد أن نادت "أكو" باسم "أبو"، انهمرت الدموع على وجه "يو أبو" كحبات اللؤلؤ، لتتحطم على الأرض.
قال "وانغ تشوان": "يا (يو أبو)، ما الذي تحاولين إخفاءه بعد؟ لقد خدعتِ (أكو) أولًا، ثم سرقتِ قرنها الفضي الكبير لاحقًا. كيف تواجهين شخصًا يعاملكِ بكل هذا الصدق بهذه الطريقة؟ ألا تشعرين بالخزي؟" يبدو أن كلمات "وانغ تشوان" قد لمست وترًا حساسًا في قلبها، إذ ظهر تغيير طفيف على ملامح "يو أبو". لا أحد يعلم طبيعة المشاعر التي تعتمل في صدرها، لكن صمتها الطويل كان يفسر مدى التعقيد والتشابك في قلبها.
بعد صمت طويل، ردت "يو أبو" بصوت خافت: "حتى لو كنت قد أسأت إلى (أكو)، فلم يكن أمامي خيار آخر."
سألت "أكو" ببراءة: "هل أجبركِ أحد على ذلك يا (أبو)؟"
نظر "وانغ تشوان" إلى الشخصين أمامه ببرود، وجذب "لي وينيو" جانبًا، تحسبًا لأي غدر قد يصدر من "يو أبو". ورغم قدرته على معالجة أغرب السموم في العالم، إلا أن التعرض للتسمم ليس بالأمر الهين، ومن الحكمة اتخاذ الحيطة.
وأمام صمت "يو أبو"، تقدمت "أكو" خطوتين إضافيتين حتى صارت بجانبها، وسألتها بلطف: "أبو، أنتِ لا تحبين قتل الناس، أليس كذلك؟ لا بد أن الأشرار هم من يجبرونكِ على فعل ذلك، صح؟"
[نهاية الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]