الفصل 153 - الفصل 153
حكايات غريبة عن الأشباح - الفصل 153 - الفصل 153
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 153
[الفصل 153 سانيانغ الكسولة (11)]
لم يتزوج "دا نيو" طوال حياته، وعاش حتى بلغ السابعة والثمانين من عمره، ليكون بذلك أكبر معمر في القرية. وقبل وفاته، كشف لأهل القرية الطيبين عما حدث له؛ فقد اتضح أنه التقى بـ "لان سانيانغ" المتوفاة قبل بضعة عقود، وكان ذلك في اليوم الذي نام فيه بجانب البئر التي سقط فيها. لم تكن تلك البئر عادية، بل كانت بئرًا حفرها الأسطورة "شينونغ"، الذي أفنى حياته في العمل من أجل رفاهية الناس، وكان يكره الكسالى أكثر من أي شيء آخر. وبسبب الاشمئزاز الذي لا يوصف من كسل "لان سانيانغ"، أرادت روح "شينونغ" المتجسدة أن تطردها من ذلك المكان، لكن "لان سانيانغ" رفضت المغادرة. ومعاقبةً لها، أجبرتها روح "شينونغ" على العمل الشاق في قاع البئر يوميًا، وكلفتها بجلب الماء من جبال "تيانشان" التي تبعد آلاف الأميال وصبّه في البئر. وفي ذلك الوقت، عرفت "لان سانيانغ" سر تلك البئر، وهو أن مياهها تظل دافئة في الشتاء وباردة في الصيف.
ومن الغريب أنه تحت ضغط روح "شينونغ"، تخلصت "لان سانيانغ" من كسلها؛ ففي اليوم الأول أُجبرت على جلب الماء قسرًا، وفي اليوم الثاني بادرت هي بنفسها للقيام بذلك، وبعد ثلاثة أيام، طلبت "لان سانيانغ" من روح "شينونغ" السماح لها بجلب المزيد من الماء لمساعدة القرويين المتضررين من الكوارث. كانت تلك الأيام الثلاثة بمثابة ألف عام، صقلت جوهرها وأعادت صياغة شخصيتها، وهكذا ولدت "لان سانيانغ" من جديد. شعرت روح "شينونغ" بالغرابة تجاه هذا التحول، فقررت أن تتقصى أمرها بنفسها، ليتضح أن لكسل "سانيانغ" أسبابًا خارجة عن إرادتها؛ فالمشكلة تكمن في التوقيت الذي ولدت فيه، وهو الوقت الذي سقط فيه حجر الحاكمة "نوا" حين كانت ترمم السماء بالأحجار في العصور القديمة. أما التفاصيل الدقيقة، فلم تستطع روح "شينونغ" تذكرها بوضوح، لكنها سمعت الناس يقولون إن الأحجار التي استخدمتها "نوا" لإصلاح السماء كانت جميعها أحجارًا إلهية تحمل طاقة روحية من السماء والأرض، وتقديراً لعمل "نوا" الشاق، بذلت تلك الأحجار كل طاقتها الروحية، ولم تبلغ السماء إلا بعد أن قفزت إليها بكل قوتها. ومع ذلك، لم تكن كل الأحجار مجتهدة، فقد سقط أحدها من السماء بسبب لحظة كسل، فغضبت "نوا" غضبًا شديدًا وأطلقت على ذلك الحجر اسم "الحجر الكسول"، وسمت ذلك الوقت بـ "ساعة الكسل"، ومن يولد في ذلك التوقيت يولد كسلًا بطبعه ويكون منبوذًا من العالم.
وبعد أن أنهى "دا نيو" حكايته، فارق الحياة. أما عن سبب عدم زواجه، فقد كان القرويون يدركون أن قصة وقوع شاب مجتهد في حب فتاة كسولة لم تكن غريبة على مسامعهم. وبقي ما قاله "دا نيو" لوالدة "لان سانيانغ" قبيل وفاتها لغزًا لم يُحل.
منذ ذلك الحين، سادت عادة في القرية؛ فكلما ظهر شخص كسول، ألقوه في تلك البئر، فإن غرق ومات قالوا إنها مشيئة الله، وإن نجا وعاش، اعتبروا ذلك دليلاً على أنه لا يزال قابلاً للإصلاح والتدريب. ولا يُعرف إن كان السبب هو حظ "سانيانغ الكسولة" أم أن العالم صار يخشى مصيرها، لكن القرية لم تشهد ظهور أي كسالى بعد ذلك، وتوارثت الأجيال خصال الجد والبساطة.
مَـرْكَـز الرِّوَايَات يخلي مسؤوليته عن أي إسقاط للقصة على الواقع، استمتع بالخيال فقط.
لم يستطع "وانغ تشوان" تذكر المريض الذي قص عليه هذه الحكاية حين جاء يطلب العلاج، فبحث عن اسمه وتفحص السجلات ليعرف العلة التي كانت "لان سانيانغ" تطلب علاجها لنفسها. ثم توجه إلى الجانب الآخر وأخرج الأغراض الشخصية التي تركتها "لان سانيانغ" في "وانغ تشوانجو" آنذاك، ونادى عليها.
فوجئ "وانغ تشوان" بنتيجة هذا الاستدعاء؛ فقد استدعى بالفعل روح "سانيانغ الكسولة" في تناسخها الجديد، ولم تكن تلك الشخصية سوى "تشين بينغ". انفصلت روح "تشين بينغ" عن جسدها وظنت أنها تحلم، وبعد أن عبرت "نهر النسيان"، ركضت إلى الأمام بسعادة. خشي "وانغ تشوان" أن تشك "تشين بينغ" فيما حدث في الحلم، فأسرع بإعادة روحها إلى جسدها، لتستيقظ "تشين بينغ" فزعة وهي التي كانت تغط في نوم عميق أمام مكتبها.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]