الفصل 340
السيهِيويان: البداية من كشك في الشارع - الفصل 340
الفصل 340: شا تشو يذهب إلى عائلة جيا لتحصيل الدَّين
كانت تشين هوايرو تتنقّل بين البيت والمستشفى هذه الأيام، وقد أنهكها ذلك كل يوم
أرادت أن تطلب من جيا تشانغشي شراء دجاجة عجوز لطبخها حساءً، لكن كالعادة تعرّضت لتوبيخ قاسٍ
في المساء سمعت تشين هوايرو المعلّم الثاني ليو هايجونغ في الفناء يقول إن مجموعة من الأجانب جاءت إلى مصنع درفلة الفولاذ، فامتلأت توقّعًا
كان شا تشو الآن طاهي تقلية في مصنع درفلة الفولاذ، فلابد أنه سيجلب بعض الأطباق، أليس كذلك
لكن لمفاجأتها، أصغى شا تشو إلى كلام تشين هوايرو وقال بنبرة غير راضية: «أيّ كلام هذا؟ أنا طاهٍ للتقلية في مصنع الدرفلة، كيف أستغل المصنع»
«أنا، شا تشو، أترفّع عن فعل كهذا»
هاه
توقّفت يد تشن جون التي كانت تفرّش أسنانه فجأة حين سمع شا تشو يتفاخر على هذا النحو
لا، ألم تكن تعطي كل أطباقك لليو لان والآن تتظاهر بخلاف ذلك
لم تصدّق تشين هوايرو بالطبع؛ فهي تعرف طبع شا تشو جيدًا، فإذا كان في المقصف شيء طيب يجد طريقة ليحمله إلى البيت
لكنها بعدما تأمّلته من أعلى إلى أسفل لم ترَ علبة طعام فعلًا
«حسنًا إذن» تنهدت تشين هوايرو بخيبة يسيرة، ثم كأن فكرة خطرت لها فعبست وقالت: «شا تشو، سمعت دونغشو يقول إنك أعطيته طعامًا أقلّ اليوم أيضًا»
«إنه أخوك في نهاية المطاف، كيف تفعل هذا به! لم تكن هكذا من قبل»
كان الأفضل ألا تذكر تشين هوايرو جيا دونغشو؛ فما إن ذكرتْه حتى انزعج شا تشو
«هراء، هل قلّلت له الطعام أنا؟ إنه لا يستحق»
«على أي حال، قال دونغشو إنك قلّلت له الطعام مجددًا، وأمّي تقول إنه إن تكرر الأمر فستأتي إلى بيتك لتطلب تفسيرًا وتدعو سكّان الفناء للحكم» قالت تشين هوايرو بصبر حين رأت شا تشو ينفعل: «أنت تعرف طبع حماتي؛ إذا ثارت لا يوقفها أحد»
لم تكن هذه الكلمات لتخيف شا تشو؛ فجيا تشانغشي معروفة في فناء السيخهيوان بأنها لا تُطاق، ونوبات غضبها يومية
ولذا كان الجميع يعرف طبعها في الفناء، فلا يستفزونها في الأيام العادية
لم يملك شا تشو إلا أن يفرك ذقنه حين سمع ذلك
«تأتي إلى بيتي لتطلب تفسيرًا»
«نعم» أجابت تشين هوايرو بثقة
«فلتأتِ إذن، والأفضل أن تدعو الجميع في الفناء ليحكموا معًا. أنا قصير اليد بالمال هذه الأيام، وحان وقت تصفية الحساب معها» وخطر بباله ما نصحه به تشن جون نهارًا
فملاحقة فتاة تتطلب مالًا، بل الكثير منه
وبدخله الحالي، بعد اقتطاع «الرهن» ونفقات العيش، يكاد لا يبقى شيء
ولهذا، مهما لم يرغب، فعليه أن يجد طريقة للحصول على المال، وأعقل الطرق أن يستعيد الديون التي أقرضها من قبل
كان يستحي أن يطلبه من تشين هوايرو، لكنه لن يستحي أن يطلبه من جيا تشانغشي، أليس كذلك
إن تجرّأت على افتعال مشكلة في بيته فسوف يُصفّي الحسابين القديم والجديد
يمكن القول إن شا تشو وجد حبًا جديدًا ونسي القديم؛ وهو لا يريد أن يبدو سيئ السمعة، لكنه منصرف الفكر إلى الزواج من شابة
«تصفية حسابات، أيّ حسابات» ارتبكت تشين هوايرو قليلًا
ما الحساب الذي بين شا تشو وحماتها أصلًا
«بالطبع مال. المال الذي اقترضته عائلتكم مني طوال هذه السنين، لا يمكن أن يبقى بلا سداد، أليس كذلك» حكّ شا تشو رأسه وقال: «أنا أبحث عن شريكة هذه الأيام والمصروف كبير. الأرز والدقيق والزيت الذين أعطيتُهم لعائلتكم يمكن تناسيهم، لكن المال الذي استدنتموه يجب أن تعيدوه لي»
ثم أردف بعد هنيهة: «لقد اتفقنا أنه قرض وقتها، فلا ترجعوا في كلامكم»
ما هذا
فرغ عقل تشين هوايرو للحظة وهي تسمع كلام شا تشو
هل جنّ شا تشو
أيريد فعلًا أن يطالب عائلتهم بدَين
لماذا؟ أليس أنه أعطى ذلك المال لعائلة جيا من تلقاء نفسه
طوال تلك السنين بلغ المجموع ما لا يقل عن 500 يوان
هذا كأنه يطلب حياتهم
فعائلة جيا الآن لا تستطيع جمع 5 يوان فضلًا عن 500
«لا يا شا تشو، كيف تفعل هذا» قالت تشين هوايرو بقلق: «ألم يكن ذلك المال الذي أعطيته لعائلتنا»
«مهلًا، لا يمكنكِ قول ذلك هكذا. قلنا وقتها إنه قرض لا هبة» لوّح شا تشو بيده ينفي
سواء كانت جيا تشانغشي أو تشين هوايرو، حين كانتا تطلبان المال كانتا تقولان دائمًا إنه قرض
وبالطبع لم تكونا تنويان إرجاعه، لكن كلمة «قرض» تبدو ألطف وتحفظ له ماء الوجه
لكن لا يعني هذا أن يجيء ليطالب بالدَّين
«كانت هبة لا قرضًا» ولن تعترف تشين هوايرو بطبيعة الحال
فإن اعترفت لاضطرّت عائلة جيا إلى بيع البيت لسداد الدَّين
«أختي تشين، كيف تكذبين هكذا أيضًا» كان شا تشو في البداية يشعر بالحرج، لكن حين رأى نيتَها إنكار الدَّين استشاط
لقد كان يقرض عائلة جيا عن طيب خاطر لأنه كان معجبًا بتشين هوايرو
أما الآن فهو يريد السعي وراء ليو لان والزواج، والمال مطلوب في كل مكان
ومهما كانت تشين هوايرو طيبة فهي ليست زوجته، أما إن تزوّج ليو لان فسيعيش معها حياة مستقرة في البيت كل يوم
متعة آنية في مقابل استقرار دائم؛ وشا تشو يعرف التفريق الآن
لم يستطع التفريق من قبل لأن نظرته كانت محصورة في فناء السيخهيوان، ضيقة بحيث لا يرى سوى تشين هوايرو
«إذًا هل لديك سند دين» شعرت تشين هوايرو بمرارة طفيفة وهي ترى شا تشو جادًا
لقد تغيّر شا تشو؛ لم يكن ليعاملها هكذا من قبل
سند دين
ارتبك شا تشو وهو يسمع ذلك
ومن أين له سند دين؟ ففي كل مرة كانت عائلة جيا تفتح فمها فيُسرع إلى بيته ليجلب المال
فضلًا عن سندٍ مكتوب، لم يكن هناك حتى شاهد
«لا…» عجز شا تشو عن الكلام
«إذا لم يوجد سند دين فلن أعترف» قالتها تشين هوايرو بسرعة
نظر شا تشو إلى تشين هوايرو بعينين معقّدتين، وفكّر لحظة، ثم قال مجددًا: «إذًا دعينا ننسَ المال الذي استُدين من قبل، لكن عليكِ الاعتراف بـ 200 يوان رهنْتُ من أجلها منزلي، أليس كذلك»
«وقتها رآه كل من في الفناء»
حان دور تشين هوايرو لتحتار
يا شا تشو، هل كنت تُدبّر ضد عائلتهم طوال الوقت
«لا أعرف عمّا تتكلم» لم تعرف تشين هوايرو كيف ترد لحظتها، فاكتفت بجملة قصيرة واستدارت راجعة إلى البيت
كانت الـ 200 يوان فعلًا قد دُفعت من قِبل شا تشو نيابةً عن عائلة جيا، ولا يمكن إنكارها
لكن هذا المال لا يمكن أن يعود إلى شا تشو على أي حال
السبب الأول: لا مال
والثاني: لماذا نعيد مالًا جرى الحصول عليه بالحيلة
وفوق ذلك فإن موافقة شا تشو على رهن منزله من أجل عائلة جيا كانت أيضًا نوعًا من استغلال تعلّقه بها
كان شديد الحماس حين كان يتقرّب منها آنذاك، والآن يريد المال؟ مستحيل
إن أردت المال فاذهب إلى جيا تشانغشي
إن استطعت استرداده فأنت حقًا قادر
«لا، أختي تشين، لا ترحلي» قالها شا تشو وقد عجز عن الكلام
لكن الليل كان قد تأخر، ولم يجرؤ شا تشو على ملاحقتها إلى بيت عائلة جيا، فلم يجد إلا أن يتنهّد ويعود إلى منزله، عازمًا على متابعة التحصيل غدًا
أصغى تشن جون قليلًا ثم ابتسم
أخيرًا فطن
وتساءل هل ستنفجر جيا تشانغشي حين تعرف بهذا… وفي منزل المدير يانغ
نحو الساعة 11 جلس المدير يانغ فجأة في سريره، ثم لمس بطنه بتعبير معقّد
جائع جدًا
لماذا هو جائع إلى هذا الحد
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.