زوجتي هي حاكمة السيف
الفصل 832

زوجتي هي حاكمة السيف - الفصل 832

**الفصل الثامن بعد الثلاثمائة: تستحق الموت لإيذاء زوجي**

«**سيف السماوات الأعظم عبر التاريخ، السيف الإلهي المُفني لأسرة شوان يوان… لم يُسلَّ منذ سنين طوال. ترى، هل ما زال حادًّا كما كان؟**» هكذا حدَّق الشيخ الأشيب فوق برج السماء، حيث انشقَّ الضباب الأبيض، غارقًا في خواطر بعيدة.

سيف شوان يوان المُفني، مولود من السماء والأرض، يتغذَّى على حظوظ إمبراطور البشر. في سالف الأزمان، حين أراد إمبراطور تشي العظيم المؤسس أرضًا نقيةً للجنس البشري، نال رضى الشعب، فظهر السيف الإلهي يشقُّ الفوضى. لقد كان جوهر الطريق السماوي الأولي قادرًا على الختم، وكان الحارس الإلهي قابلًا للإقناع، ولم يكن فضل الإمبراطور المؤسس ليُنسى. وفي الأزمات المتتالية التي ألمَّت بهذا العالم، كان بإمكان أباطرة تشي العظيم المتعاقبين أن يستلُّوا هذا السيف، فيفتحوا للناس حقبةً قصيرة من السلام والازدهار.

لكن كلَّ إمبراطور كان يحمي حياته، ولم يكن أحدٌ راغبًا في أن يشهر السيف دفاعًا عن الشعب.

وبعد سنين لا تُحصى، ها هو إمبراطورٌ آخر يستلُّ سيف شوان يوان المُفني من جديد!

كيف لا يُثير هذا المشهد العواطف؟

«**أتراه جزءًا من حساباتك أيضًا؟**» هكذا فكَّر الشيخ في المرشد الوطني لبرج السماء الراحل، ولم يملك إلا أن يهمس لنفسه. كانا مولودين من أصل واحد، إلا أنه كان دومًا دونه بمراحل.

تغيَّر تعبير جوهر الطريق السماوي الذي كان يبدو في الأصل غير مكترث، فامتزجت نظرته بغمامة قاتمة وهو يحدِّق بثبات نحو جهة الحجرة الملكية، ثم رفع يده اليمنى ببطء.

وبلمحة من سبَّابته، انطلق شعاعٌ أسود يشقُّ الفضاء كالبرق، متجهًا نحو الإمبراطور مينغ.

«**جلالتك!**»

«**أبي!**»

لم يملك الحاجب لي والأمير ولي العهد إلا أن يصيحا في فزع.

لكن استهلاك ضربة سيف شوان يوان المُفني كان عظيمًا على الإمبراطور، فها هو يقف في تلك اللحظة على حافة الانهيار، فكيف له أن يشهر السيف من جديد ليدفع الهجوم؟

وفي اللحظة الحرجة، وقف شخصان أمام الإمبراطور مينغ، جعلا نصف جسديهما قربانًا ليمتصَّا الهجوم الآتي من جوهر الطريق السماوي!

كانا أقوى قوتين في دائرة السجون، المعروفين بـ«الوجه أ» و«الوجه ب»!

**شَلَّال!**

تدفَّق الدم من تحت أقنعتهما.

«**جلالتك، أأنت بخير؟**» قال الوجه أ بصوت واهن. فهما، بوصفهما ممارسين للفنون القتالية الإلهية من أعلى المستويات، كانا قادرين على تجديد حتى الأعضاء المبتورة.

لكن هجوم جوهر الطريق السماوي كان يحوي قوةً لا تُدرك من قوى الطريق، فلم يعد ممكنًا لجسدي الوجه أ والوجه ب أن يتجدَّدا.

**ترجمة النص بأسلوب أدبي رفيع:**

رأى الإمبراطور مينغ الجريحَيْنِ وقد بلغ بهما الألم مبلغه، فتلألأ في عينيه بريقٌ متردد، ثم عضَّ على أسنانه في حنق، واستجمع قواه ليُنهض جسده، عاقداً العزم على أن يُنفِّذ الضربة الثانية بسيفه، فيردي ذلك الكائن المتعال إلى مثواه.

ولكن كيف يُسمح للسماء بأن تُبارك فعلته؟

فما من شيءٍ في الأقطار الثلاثة قادرٌ على أن يُهدِّده، إلا هذا السيف الجديد الذي بزغ فجأة: **سيف شوان يوان الإلهي القاتل**!

فحوَّل يده اليمنى إلى كفٍّ عظيمة، وضغط بها بقوةٍ هائلة.

فانهارت في لحظةٍ واحدةٍ قصورُ القصر الفخمة، وكأنَّ جبلاً قد تداعى. وامتدَّ الضغط الهائل نحو الإمبراطور مينغ ومَن معه، الوجه أ والوجه ب، اللذَيْنِ أرادا أن يحمياه مرةً أخرى، لكنهما كانا عاجزَيْنِ عن ذلك.

وفجأةً، دوَّى تسعةُ زئيراتٍ تنينِيَّة، حلقت فوق المكتب، ثم تحوَّلت إلى جرسٍ ذهبيٍّ لامع.

**دَنَّ!**

فدوَّى الجرس المدوِّي في الجهات الأربع، وانتشرت موجاته كالسيل الجارف في كلِّ اتجاه. فزلزلت تلك الكائنات الخالدة التي لا تُقهر، حتى تفكَّكت أجسادها وتناثر دمها كالأعمدة الهاطلة!

فنظر أهل المدينة الإمبراطورية نحو القصر، فبهتوا لرؤية التنين الذهبي الطليق يحوم فوق الجرس الذهبي.

وكأنهم رأوا أرواحاً لا تُحصى تُرفع أكفُّها بالدعاء هناك، وكأنَّ أمنياتٍ لا تُعدُّ تتقاطر من كلِّ صوب، تتدفق بلا انقطاع نحو الجرس الذهبي، فتصدُّ قوةَ الطريق السماوي التي تنبعث من جوهر السماء من الخارج!

فقال جوهر السماء بصوتٍ باردٍ كالجليد: **«قوة الكائنات الحية…»**

وفي تلك اللحظة الحاسمة، رفع الإمبراطور مينغ سيف شوان يوان الإلهي القاتل مرةً أخرى، وحركه حركةً أفقية.

فاندفع سيفُ الطاقة يشقُّ السماء والأرض، ممتزجاً بقوة الكائنات الحية، ليضرب جوهر السماء.

فلما رأى ذلك الجوهرُ الأول للسماء، تبدَّل استخفافُه السابق وجهاً من الجدِّ العميق. وبدلاً من أن يقف في مكانه ليواجه سيف الطاقة وجهاً لوجه، تراجع فجأةً محاولاً تفادي الضربة.

ولكن ما إن تحرَّك حتى ظهر خطٌّ أسود عند عنقه، ففصل رأسه عن جسده في لمح البصر!

ولم يستطع أحدٌ أن يتبين كيف أصابه السيف!

فصاح حتى الكائنات مثل **الروح السماوية** في ذهولٍ وحيرة: **«سيدي!»**

في المقابل، تنفَّس أهل المدينة الإمبراطورية الصعداء واحداً تلو الآخر، وكأنَّ حملاً ثقيلاً قد أُزيح عن صدورهم.

الرواية هنا خيالية بالكامل — رسالة تنبيه من مِـركـْـز الروايات.

وفي تلك اللحظة، دوَّى صوت **الحارس الإلهي** فوق المدينة الإمبراطورية:

**«لا تتهاونوا! إنه لم يمت بعد!»**

وما إن أتمَّ عبارته حتى تحوَّل الرأس المقطوع إلى شمسٍ ملتهبة، تطفو فوق المدينة الإمبراطورية.

فأضاءت أشعتها الحارقة ما بين السماء والأرض، وأضرمت ناراً متأججة، لا سيما حول جرس التنين الذهبي، حيث بلغت الحرارة أشدَّها.

**ترجمة النص الأدبي:**

كانَت أجسادُ التنانينِ الذهبيةِ التسعةِ تذوبُ بلا انقطاعٍ، وصيحاتُها الحزينةُ تتردَّدُ الواحدةُ تلوَ الأخرى، حتَّى الجرسُ الذهبيُّ أصبحَ ضبابيًّا شفَّافًا.

كانتِ الكتبُ في المكتبَةِ تحترقُ، والنيرانُ تشتعلُ في كلِّ مكانٍ.

ضربَ الإمبراطورُ مينغَ بسيفِه مرتينِ متتاليتينِ، فبلغَ الإعياءُ منه مبلغَه، ولحمتُه ودمُه يذبلانِ. فما كانتْ وجنتاهُ الحازمتانِ إلَّا عظامًا وجلدًا في لحظةٍ واحدةٍ.

كانتْ تلكَ علامةً على أنَّ قوَّتَهُ الحيويَّةَ شارفتْ على النفادِ.

وبينما كانتِ النيرانُ المحيطةُ تكبرُ وتكبرُ، أسرعَ الخادمُ لي والوليُّ العهدُ يُساندانِه، عازمينِ على إخراجِ الإمبراطورِ مينغَ من المكتبَةِ.

إلَّا أنَّ شبحًا فوقَ رؤوسِهم، كسكِّينٍ حادَّةٍ، أفزعَهم حتَّى جمدوا في أماكنِهم، لا يجرؤونَ على التحرُّكِ قيدَ أنملةٍ.

فوقَ رؤوسِهم، بزغَتْ شمسٌ حارقةٌ، ورأسُ جوهرِ Dao السماويِّ ظلَّ سليمًا، إلَّا أنَّ النظرةَ الفاحصةَ كانتْ تُظهرُ خيطًا أسودَ دقيقًا عندَ عنقِه.

كانَ جسدُه الإلهيُّ مولودًا من الفوضىِ الأولى، خالدًا بحقٍّ، لكنَّه تحتَ سيفِ "شوان يوان الإلهيِّ القاتلِ"، أُصيبَ إصابةً بليغةً. فكيفَ لا يغضبُ؟

"— حشراتٌ تجترئُ على تحدِّي السماءِ، ما هذا الوقاحةَ؟!" هدرَ.

سقطَتْ كفُّ يدِه!

دَنغ!

ارتجفَ جرسُ التنينِ الذهبيُّ، وأجسادُ التنانينِ التسعةِ ازدادَتْ خفوتًا.

دَنغ!

دَنغ، دَنغ!

موجاتُ الصوتِ المدويَّةِ حطَّمَتِ الأرضَ، والضبابُ الأبيضُ تناثرَ في كلِّ مكانٍ.

تحتَ وطأةِ هذا الهجومِ الصوتيِّ، بصقَ عدَّةُ أشخاصٍ تحتَ الجرسِ الدمَ، ووجوهُهم شاحبةٌ كالورقةِ، وأنفاسُهم ضعيفةٌ واهنةٌ.

طَلَنْج!

الإمبراطورُ مينغُ كانَ مصابًا إصابةً بليغةً، ويدُه اليمنى تراختْ، فسقطَ السيفُ الإلهيُّ أرضًا.

لمَّا رأى وليُّ العهدِ حالَ الإمبراطورِ الواهنَ، صعدَ من أعماقِ قلبِه الحزنُ، فزحفَ نحوَ السيفِ الإلهيِّ، عازمًا على استعادةِ السيفِ بدمِ العائلةِ المالكةِ.

في تلكَ اللحظةِ، من جهةِ قصرِ تشينَ، انطلقَتْ طاقةٌ سيفيَّةٌ نحوَ السماءِ، كالماءِ الجاري والرعدِ المدوِّي، مصحوبةً بصرخةِ "الروحِ السماويَّةِ" الحادَّةِ.

كانَ الاضطرابُ عظيمًا، حتَّى جوهرُ Dao السماويِّ أوقفَ يدَه والتفتَ ينظرُ، فرأى أنَّ إحدى ذراعَي الروحِ السماويَّةِ قد قُطِعَتْ، والطاقةُ السيفيَّةُ عندَ موضعِ القطعِ كانتْ كغرغرينةٍ عالقةٍ بالعظمِ، لا سبيلَ إلى إزالتها!

تبعَ بصرَه المليءَ بالرعبِ والغضبِ، فرأى شبحًا أبيضَ قائمًا هناكَ، وسيفانِ إلهيَّانِ يطفوانِ إلى جانبِها.

كانتْ ليو جيانلي!

لحظةً، وقفَ نان تيان لونغُ مذهولًا. فقد كانَ يعرفُ قوَّةَ الروحِ السماويَّةِ جيِّدًا، وقد بذلَ كلَّ ما في وسعِه لصدِّ هجومِها. فكيفَ تمكَّنَتْ ليو جيانلي من إلحاقِ الأذى بها؟

في تلكَ اللحظةِ، أدركَ شيئًا ما فصاحَ في ذهولٍ: "هل بلغتِ المرحلةَ الأولى؟!"

كانَ كلٌّ من تسانغ في لان وآنيَا قد ذُهِلا عندَ رؤيتِها بهيئتِها الحقيقيَّةِ، فلمَّا سمعا كلامَ نان تيان لونغَ، امتلآ بعدمِ التصديقِ.

فبدا وكأنَّ الأول قد تذكَّر أمرًا ما. اختفاءُ لِيلي السَّيفِ كلَّ هذه المدَّة، أتراه وجدَتْ ثغرةً لتتخطَّاها، وانكبَّتْ على قهرِ نازلةِ السَّماءِ والأرض؟

"حشرةٌ جريئة، أتجرؤ على إيذائي؟" زأرَتْ النَّفسُ السَّماويَّة.

لم يُجِبْ لِيُو جيانلي، وإنَّما رمقَ بنظره جثمانَ زوجها. كانتْ تسانغ فَيْلان وأنيا في حالٍ يُرثى لها، وجسدُ زوجها هو الآخر أُصيبَ في المعارك المتتابعة، حتى غطَّتْ دماؤه بشرتَهُ.

بُوم!

ارتفعَتْ هالةٌ جبَّارةٌ إلى السَّماء، فأرعشتْ كلَّ السيوف في المدينة، وارتفعَتْ صرخاتُها الحادَّةُ رخيمةَ النَّغم. حتى سيفُ شُوانْيُوان القاتلُ للإلٰه استجابَ لها.

كانَتْ ملامحُها باردةً كالصَّخر، وانفرجَتْ شفتاها الحمراوان انفراجةً يسيرةً، وخرجَ صوتُها قارسًا كالثَّلجِ في قلب الشِّتاء:

"إنَّك تستحقِّين الموتَ لإصابتِكِ بزوجي."