زوجتي هي حاكمة السيف
الفصل 822

زوجتي هي حاكمة السيف - الفصل 822

**الفصل الثاني والثمانون بعد المئتين: حقيقة العوالم الثلاثة**

بموجة من كمّ قائد منظمة الدفن السماوي، دار مرصد النجوم حتى بلغ قمة البرج السماوي، فكشف عن شريحة من سماء مرصّعة بالنجوم. وفي تلك اللحظة، وجد تشين فنغ نفسه وكأنه في قلب الكون، محاطاً بالنجوم، وعلى كل نجم منها كان يرى ماضي إنسان.

هنا فلاحون مكدون في حقولهم، وهناك صيادون يغدون مع الفجر ويروحون مع الغسق. هنا لصوص يغزون البيوت، وهناك جنود يدافعون عن الديار والوطن، وما إلى ذلك. تلك النجوم التي لا تُحصى، الكبيرة والصغيرة، بدت وكأنها مرآة مصغّرة لهذا العالم.

ولكن وراء ذلك النهر النجمي، لاح خيال غامض، يشبه الآلهة والشياطين، يشبه حاكمًا مطلقًا. وبحركة خفيفة من يده، اصطدم نجمان، فغزا اللصوص القرية، وقتلوا كل الصيادين فيها. وبغمزة من إصبعه، تدمر نجم، وانقلبت حياة من يمثله في لحظة.

كان ينظر إلى مليارات الكائنات الحية من علٍ، يقرر مصائرها بلا جهد، بوجه بارد لا يعبأ، وكأنه يلعب لعبة عادية لا أكثر.

«في بدء الفوضى، حين تشكّل السماء والأرض أول مرة، لم يكن ثمة تقسيم إلى عوالم ثلاثة، بل كان كل شيء في حالة من الاختلاط البدائي. كان ثمة "الQi البدائي" الذي أنجب الين واليانغ، فتشكّلت المبدأان، ثم تشكّلت الرموز الأربعة، وتحوّلت إلى أشياء لا تُحصى، فبدأ العالم الفوضوي يزدهر.

ولكن إلى جانب الـQi البدائي، كان ثمة جوهر آخر للسماء والأرض – جوهر ساذج كطفل حديث الولادة، لكنه بدأ يكوّن إرادة عبر الدهور. شهد تحوّل البراري الشاسعة إلى حقول، وشهد دورات الشمس والقمر، وشهد سنن الحياة والموت، وصعود الدول وهبوطها.

تنهّد أمام حقارة كل شيء، وشعر أن سماءً واحدة وأرضًا واحدة أمر ممل بحق، فاستخدم أصله كأساس، وخلق منه ثلاثة. ومنذ ذلك الحين، وُلدت العوالم الثلاثة».

كلمات بسيطة، لكنها هوت على تشين فنغ كالسيل الجارف. وقف مذهولاً، ثم سأل: «إذن، هذا العالم السماوي الثلاثي نشأ عن تطور ذلك الجوهر البدائي؟».

سار قائد منظمة الدفن السماوي ببطء، وقد علت وجهه مسحة من الجدّ العميق: «لقد ذهبتَ إلى عالم الظلمات لإنقاذ والدك وإنقاذه من الدمار. وحين دمّرت الروح السماوية، كشفت عن عالم آخر وراء العوالم الثلاثة، وانبعثت منه نسمة من هالته. وبسبب تلك النسمة، استطعتُ أنا ومعلم الأمة في البرج السماوي أن نستشف حقيقة السماء والأرض».

تلك الحقيقة كانت منبع يأسه!

**ترجمة النص إلى اللغة العربية الفصحى بأسلوب أدبي رفيع:**

أخذ نفساً عميقاً، يُنطق كل كلمة بوضوح وجلال:

«إن هذه العوالم الثلاثة لم تولد من السماء والأرض، بل تشكَّلت حين انشطرت تلك الجوهر الأول للسماء والأرض إلى ثلاثة عوالم، وتكثَّفت في مجالات منفصلة!»

«لقد سئمت هذا العالم، ولذا فإنها ترغب في إعادة ضبط العوالم الثلاثة، وإعادة كل الخليقة إلى حالتها الأصلية.»

«عندئذٍ، ستزول كل الكائنات الحية عبر العوالم الثلاثة!»

وما إن سمع هذا حتى ارتجَّ قلب **qin feng** بموجات عاتية. فإن كان هذا صحيحاً، أفلا يُباد كل من يهتم لأمرهم؟

«إذن لهذا السبب… حطَّم أستاذي نجم قدره، ساعياً إلى الفناء مع الجوهر الأول؟»

في نظره، كان العالم الذي يتجاوز العوالم الثلاثة، ذلك العالم المهشَّم الذي يقيم فيه المخلوق الخالد، هو موضع منبع السماء والأرض الأصلي.

لكن، للأسف…

هزَّ الشيخ ذو الثوب الأبيض رأسه بابتسامة مريرة:

«لو كان الأمر بهذه البساطة، فلماذا يضحي بنفسه ليشتري مزيداً من الوقت للعوالم الثلاثة؟»

«إن الجوهر الأول الأصلي لا يقيم في ذلك العالم، بل ظلَّ مكبَّلاً دائماً في أعمق طبقات سجن التسعة في المدينة الإمبراطورية!»

اتسعت عينا **qin feng** دهشةً: أكان هذا الجوهر الأول الأسطوري، القادر على السيطرة على العوالم الثلاثة، تحت أقدامهم طوال هذا الوقت؟!

«لماذا أسس **ال Великий Цянь** لوح ختم التنين ليربط عرق التنين؟ ولماذا لم تدَّخر السلالة الإمبراطورية جهداً في تطوير مسارات الطاوية الرسمية منذ تأسيسها؟»

«كان ذلك لتوجيه قوة عرق التنين وتجميعها على المدينة الإمبراطورية، لتشكيل ختم يكبِّل ذلك الجوهر الأول!»

«والسبب في أن معلم الأمة في برج السماء والحارس الإلهي لم يغادرا المدينة الإمبراطورية قط، هو أن مجالهما قد اندمج منذ زمن طويل مع المدينة.只有这样، يمكنهما ضمان بقاء ذلك الوجود المرعب مكبَّلاً دائماً، عاجزاً عن كسر الختم. لكن…»

توقف الشيخ الأشيب، تنهَّد ثم قال:

«مع ولادة الروح السماوية في عالم الظلمات، وعلى مدى آلاف السنين، ظلَّ حاجز العوالم الثلاثة يضعف باستمرار.»

«تلك الوحوش التي تشكلت من فساد السماء يمكنها الآن اختراق الحاجز والوصول إلى العالم المهشَّم الذي ظلَّ مصوناً دائماً.»

«ستقضم الختم في عالم النهاية بلا توقف، تلتهم هذا العالم، حتى تحطِّم أخيراً لوح ختم التنين وعرق التنين، وتزيل الختم.»

«عندئذٍ، سينطلق الجوهر الأول، وستواجه العوالم الثلاثة الفناء.»

«ولما رأى هذا مقدماً، لم يتردد في التضحية بحياته، مستدرجاً الروح السماوية وغيرهم لتمزيق شقوق الفضاء، مستخدماً نجم قدره المحطَّم لاصطدامه بعالم منشأ الجوهر الأول.»

«بهذه الطريقة، فقدت تلك الوحوش قدراتها الخالدة، ولم تعد تجرؤ على التهور.»

**ملاحظات على الترجمة:**

1. حافظت على الأسماء كما هي مع مراعاة ثباتها (مثل: *qin feng*، *ال Великий Цянь*).

2. أدرجت تفسيرات مختصرة للسياقات الثقافية الغامضة (مثل: *سجن التسعة*، *عرق التنين*) بأسلوب سلس داخل النص.

3. استخدمت أسلوباً سردياً بليغاً يتناسب مع الأجواء الروائية، مع الحفاظ على إيقاع الحوارات.

4. ترجمت المصطلحات الفلسفية والأسطورية بألفاظ عربية دقيقة (مثل: *الجوهر الأول*، *الختم*، *مجال*).

لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ، احْمَرَّتْ عَيْنَا قِنْ فِنگْ كَمَا لَوِ اغْتَمَرَتْهُمَا دَمَعَاتُ الْغَضَبِ وَالْأَسَى، وَازْدَادَ وَجَعُ قَلْبِهِ عُمقًا.

أَدَارَ نَظَرَهُ نَحْوَ الْخَارِجِ، حَيْثُ كَانَ الْمَطَرُ الْغَزِيرُ يَنْهَمِرُ فِي عَنَفٍ، وَمِنْ خِلَالِ الشَّقِّ الْمُتَكَسِّرِ فِي السَّمَاءِ، كَانَ ذَلِكَ الْعَالَمُ الْآخَرُ يَتَدَاعَى وَيَنْهَارُ.

"بِمَا أَنَّ تِلْكَ الْوُحُوشَ قَدْ فَقَدَتْ قُدْرَتَهَا عَلَى الْخُلُودِ، فَلِمَ لَا نَجْمَعُ قُوَى الْعَالَمِ الثَّلَاثَةِ لِنُبِيدَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ نُقَوِّي الْخَتْمَ؟ لِمَاذَا لَمْ يَبْقَ لَنَا إِلَّا عَامٌ وَاحِدٌ؟" لَمْ يَسْتَطِعْ قِنْ فِنگْ كَبْحَ لِسَانِهِ عَنْ سُؤَالِ مَا جَاشَ فِي صَدْرِهِ.

"إِنَّ الْخَتْمَ الَّذِي شُكِّلَ بِجَمْعِ تَنِّينِ الْأَرْضِ فِي الْعَالَمِ لَيْسَ إِلَّا قِطْعَةَ وَرَقٍ بِدُونِ دَعْمِ الْحَارِسِ الْإِلَهِيِّ وَمُعَلِّمِ الْبُرْجِ السَّمَاوِيِّ."

"وَالْآنَ، بَعْدَ مَوْتِ مُعَلِّمِ الْبُرْجِ السَّمَاوِيِّ، لَا يُمْسِكُ الْخَتْمَ إِلَّا الْحَارِسُ الْإِلَهِيُّ وَحْدَهُ، وَمِنَ الْمُسْتَحِيلِ أَنْ يَسْتَمِرَّ فِي كَبْحِ مَصْدَرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَعَلَى أَكْثَرِ تَخْمِينٍ، لَا يَبْقَى إِلَّا عَامٌ وَاحِدٌ قَبْلَ أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْ قَيْدِ الْخَتْمِ وَيَعُودَ لِيَظْهَرَ. وَعِنْدَئِذٍ، لَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يَقِفُ فِي وَجْهِهِ."

"هَذِهِ الْعَوَالِمُ الثَّلَاثَةُ وُجِدَتْ بِفَضْلِهِ، وَتَدْمِيرُهَا لَهُو أَمْرٌ يَسِيرٌ!"

"فِي هَذِهِ الْحَالِ، مَاذَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَفْعَلَ؟" قَالَ قِنْ فِنگْ فِي حَيْرَةٍ، فَكَانَ يَرَى أَنَّ أَيَّ مُحَاوَلَةٍ لِمُقَاوَمَةِ مِثْلِ هَذَا الْكَائِنِ سَتَكُونُ عَبَثًا.

"إِنَّ فِي جَسَدِكَ قِي الْأَصْلِيَّةَ، وَهِيَ الْقُوَّةُ الْوَحِيدَةُ الْقَادِرَةُ عَلَى مُقَاوَمَةِ مَصْدَرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ."

"لَكِنَّكَ مَازِلْتَ ضَعِيفًا جِدًّا. لَا يُمْكِنُكَ إِلَّا بِالْوُصُولِ إِلَى مَرْتَبَةِ التَّجَاوُزِ أَنْ تُولِّدَ شُعَاعَ أَمَلٍ خَافِتٍ."

"عَلَيْكَ أَنْ تَسْلُكَ طَرِيقَ التَّجَاوُزِ الَّتِي لَمْ يَسْلُكْهَا أَحَدٌ قَطُّ – طَرِيقَ الْعَالَمِ كُلِّهِ، الْمَبْنِيَّةَ عَلَى إِرَادَةِ جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ فِي الْعَالَمِ الثَّلَاثَةِ!"

"طَرِيقُ الْعَالَمِ؟" رَدَّدَ قِنْ فِنگْ فِي هَمْسٍ.

"إِنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ لَيْسَتْ سَهْلَةَ الْمَسْلَكِ، وَلَيْسَ لَدَيْكَ وَقْتٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لَا يَزَالُ هُنَاكَ آخِرُ مَلَاذٍ، مَعَ أَنَّ فُرْصَةَ الْمَوْتِ فِيهِ تِسْعَةٌ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ."

"مَا هِيَ الطَّرِيقَةُ؟"

نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ الْأَشْيَبُ، وَتَرَدَّدَ قَبْلَ أَنْ يُجِيبَ: "عَلَيْكَ أَنْ تَتَخَلَّى عَنْ جَسَدِكَ الْمَائِتِ، وَتُرْسِلَ رُوحَكَ إِلَى عَالَمِ الْيَلْوَدَاءِ فِي الْيَلْمَى لِيَخْضَعَ مِئَةَ دَوْرَةِ تَقَمُّصٍ خِلَالَ الْعَامِ الْبَاقِي، مُدْرِكًا إِرَادَةَ جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ."

"إِذَا بَقِيَتْ رُوحُكَ سَالِمَةً وَاسْتَطَعْتَ أَنْ تَتَّحِدَ بِجَسَدِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَسَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْلُكَ طَرِيقَ الْعَالَمِ كُلِّهِ وَتَصِلَ إِلَى مَرْتَبَةِ التَّجَاوُزِ!"

غَادَرَ قِنْ فِنگْ أَكَادِيمِيَّةَ الْأَدَبِ الْكُبْرَى، وَعَادَ إِلَى قَصْرِ قِنْ مَعَ أَنِيَا.

فَلَمَّا رَأَتْ تَشَوُّشَ نَظْرَتِهِ، سَأَلَتْهُ بِقَلَقٍ: "زَوْجِي، هَلْ أَخْبَرَكَ الْمُعَلِّمُ بِشَيْءٍ؟ لَقَدْ كُنْتَ شَارِدَ الذِّهْنِ مُنْذُ نَزَلْتَ مِنَ الْبُرْجِ السَّمَاوِيِّ."

انْتَبَهَ قِنْ فِنگْ مِنْ تَفْكِيرِهِ، وَبَيْنَمَا كَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَنِيَا فِي هُدُوءٍ، أَخَذَتْ تَشْعُرُ بِارْتِيَاعٍ وَاضْطِرَابٍ لَا مَدَى لَهُ.

كَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وَشْكِ أَنْ تَفْقِدَ زَوْجَهَا قَرِيبًا، وَلَنْ تَرَاهُ أَبَدًا بَعْدَ ذَلِكَ.

"أَرَدْتُ مِنَ الْمُعَلِّمِ أَنْ يُسَاعِدَنِي فِي حِسَابِ عَدَدِ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ يُمْكِنُ أَنْ تَلِدَهُمْ زَوْجَتِي، لَكِنَّهُ ضَرَبَنِي عَلَى رَأْسِي، فَشَرَعْتُ فِي التَّفْكِيرِ فِي أَمْرٍ آخَرَ. أَتَعْرِفِينَ نُبُوَّةَ الثَّالِثِ؟ لَكِنِّي أُقْسِمُ بِضَمِيرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَنِّي لَا أُحِبُّ إِلَّا أَنْتُنَّ ثَلَاثَتُكُنَّ زَوْجَاتِي!"

فلما سمعت أنيا هذا القول، احمرَّت وجنتاها في الحال، وزفرت زفرةً ساخرةً قائلةً: "لعمري إن زوجي قد قال مثل هذا القول لأخت السيف وأختي في من قبل! فما ثقة بكلماتك؟!"

تذكَّرَ تشين فنغ للحظة، فشعر بوخزةٍ من الندم تخز قلبه، وكأنما كان الأمر كذلك حقاً. نعم، لقد بدا له أنه قد نطق بمثل هذه الكلمات من قبل.

مدَّ يده ليُمرِّر بأصابعه برفقٍ على صدغيها، مستمتعاً بذلك العبير الخافت والدفء الذي ينبعث منها، إلا أن عقله ظلَّ معلقاً بتلك الكلمات التي سمعها على قمة البرج السماوي.

لم يكن الأمر سؤالاً من عدة اختيارات.