الفصل 567 - مجموعة بلاك سام الشبحية
الخيميائي الميكانيكي - الفصل 567 - مجموعة بلاك سام الشبحية
الفصل 567: مجموعة بلاك سام الشبحية
"سو لون، هل أنت بخير؟"
"لست سيئا جدا… كح كح…"
على سطح السفينة، نظر أفراد مجموعة الفجر إلى سو لون، وجسده مغمور بالدم، وملامح القلق الصادق على وجوههم
رغم أن سو لون كان يبتسم، إلا أن ابتسامته تبعتها دفعة أخرى من الدم
لم ير أحد سو لون مصابا بهذه الخطورة من قبل
في هذه اللحظة، كان ذراعه الأيمن ونصف جسده كتلة مشوشة من اللحم والدم، كأن قوة هائلة سحقته، حتى إن العظم واللحم كادا لا يتميزان، وكان المنظر مرعبا
تجمع الفريق الطبي فورا من حوله، وأخرجوا شتى الجرعات وأدوات العلاج، وتوهج ضوء أخضر من خيمياء الإسعاف مباشرة
حتى سو لون نفسه شعر أنها كانت نجاة بفارق ضئيل، فمنذ أن حصل على "حلقة أوروبولوس للزمكان" لم يستطع أحد أن يلحق به إصابة بهذه الشدة
وفوق ذلك، كانت قوته الجسدية ممتازة حتى بين أهل الرتبة السابعة، ولم يكن من الممكن أن تجرحه خدوش بسيطة من حقول مجال قوانين الرتبة التاسعة إلى هذا الحد
ومع ذلك، فإن مجرد تسرب مجال القوة لذلك الكائن المختوم تحت المعبد قد حطم نصف جسده
لحسن الحظ، أنه هرب بسرعة، وإلا لكان حتى محترف من الرتبة الثامنة قد تحول إلى غبار في المكان
"نسل التيتان… يا له من مجال قوة مرعب"
تنهد سو لون في داخله، وشعر بطعم ما يعنيه القتال أمام كائن يتجاوز حدود العاديين
كان ذلك شعورا خانقا، كأن إصبعا واحدا يكفي لسحقك تماما
كان مؤكدا أن الوحش المختوم هو من نسل التيتان، لكنه لم يبلغ تماما مستوى الحاكم
ففي النهاية، هذا فضاء ملعون داخل مستوى الخيمياء
لم يتفاجأ سو لون كثيرا بوجود التيتان مختومين داخل المعبد، فقد أشارت المعلومات السابقة إلى أن حربا عظيمة وقعت يوما بين التيتان وعرق التنين في مياه بلاد التنانين، وكانت تلك الحرب سبب هذا الفضاء الملعون
فقط بدا التسلسل الزمني مرتبكا قليلا، ولم يعرف هل حدث الختم قبل الحرب أم بعدها
لكن بدا أن الأمر لا يهم
ما دام ذلك الفضاء موجودا، فلا يمكن وجود أي طرق ملتوية أو اختصارات خفية إطلاقا
وبينما كانت أفكاره تسرح للحظة قصيرة، واصل تشكيل الخيمياء الشفائي والجرعات القوية إصلاح جسد سو لون
حتى إنه بدأ يشعر بإحساس خفيف يعود إلى ذراعه الأيمن المهشم، وتصلبت أنسجة الجرح وتشكلت، فصار المنظر أقل رعبا
لكن قوى القوانين عالية المستوى كانت لا تزال تعصف داخل الجرح، وتتغلغل في العظم واللحم كسم
لم تكن هذه إصابة يمكن علاجها بجراحة عادية، ولا يمكن حلها بسهولة بالعلاج الطبي
لولا اندماج سو لون مع "جرعة إكس" وشفاء مصاصي الدماء الناتج عن قدرة التهام الدم، لما استطاعت أقوى جرعة أن تعوض فقدان جوهر الحياة المتسرب بكارثية
في الظروف العادية، كانت إصابة سو لون ستجبره على البقاء دون حركة مدة لا تقل عن 10 أيام إلى نصف شهر حتى يتعافى تماما على متن السفينة
لكن في هذه اللحظة تحديدا، تذكر شيئا فجأة وأخرج بيده اليسرى حجرا كريما بحجم بيضة نعامة
…
حين تأكد الجميع أن سو لون ليس في خطر يهدد حياته، ارتخت حواجب أفراد مجموعة الفجر في وقت واحد، وخف التوتر على سطح السفينة فورا
لكن لم يتكلم أحد، رغبة في أن يتركوا سو لون يرتاح بهدوء داخل أجواء العلاج، حتى إن أصوات التنفس على السطح خُفضت عمدا
لكن فجأة رأوا سو لون يخرج الحجر الكريم
في لحظة واحدة، جذب بريق الحجر الغريب والساطع أنظار الجميع على سطح السفينة
ومع إدراكهم لما يعنيه ذلك، امتلأت وجوه الجميع بفرح لا تفسير له
لم يستطع بارتولو والرقم 19 ودورا وغيرهم من كبار مجموعة الفجر كبح حماسهم، حتى سيد السيف العجوز بارتولو و"دوق الدم" واتسون، الذي عاش 800 سنة، لم يستطيعا إخفاء الترقب في أعينهما
كان السيد هي وغيره قد ذكروا عند عودتهم أنهم وجدوا الأداة الخيميائية الأسطورية، [حجر الفلاسفة]، في الأطلال
فهو كنز من الأساطير لم يرَه أحد قط، ولم يعرفوه إلا من القراءة في النصوص القديمة
والآن، أمام هذا الحجر الأحمر، بدا كأن الهواء نفسه قد تجمد
سأل أحدهم بحذر، "السيد سو لون، هل هذا هو [حجر الفلاسفة]؟"
ضحك سو لون بخفة وأومأ، "نعم"
عند هذه الكلمات، انطلق على السطح شهيق جماعي حاد
وفي تلك اللحظة، أضاء نور الخيمياء من يد سو لون
لم يكن إخراج حجر الفلاسفة لمجرد إظهاره، بل أراد سو لون أيضا اختبار استخدامات هذه الأداة الخيميائية الأسطورية
كان يركز على وصفة علاج ذاتي من الرتبة السابعة، [ترنيمة المديح]، القادرة على تنظيف تآكل القوة المتجاوزة الدخيلة من الجسد
ومع اشتعال الضوء الأخضر لتشكيل النجمة السباعية حول جسده، اشتد الضوء فجأة بشكل كبير جدا، ودار النور المكرم الذي يرمز إلى استعادة الحياة والتنقية على سطح سو لون
لكن ما أدهش الجميع أن الضوء صار قويا إلى حد يشبه التحديق في الشمس مباشرة
عند رؤية ذلك صُدم أفراد مجموعة الفجر
"ما هذا… ما التعويذة التي يستخدمها السيد سو لون؟"
"يبدو أنها [ترنيمة المديح]…"
"مستحيل، أذكر أن [ترنيمة المديح] من الرتبة السابعة لا يمكن أن يكون لها تأثير تطهير بهذه القوة، هل هذه تقنية سرية من الرتبة الثامنة؟"
…
أمام هذا الأمر غير المعتاد، بدأ الجميع يتناقشون بحماس
فالتشكيل المتوهج كان بالفعل من سحر رتبة سابعة، لكن تأثيره تجاوز ما يمكن لسحر من الرتبة السابعة أن يحققه بكثير
وهذا جعله أمرا غامضا
حتى سو لون، وهو منفذ التعويذة، انبهر بالشفاء الذي أطلقه
أثناء تجمع التعويذة، أحس بوضوح أن تحويل الطاقة صار كاملا بنسبة 100 بالمئة بفعل تبادل متكافئ
وهذا التبادل المتكافئ بنسبة 100 بالمئة لم يرفع قدرة سو لون من 60 بالمئة إلى 100 بالمئة فحسب
بل زادها عدة مرات
في العادة، كان يحتاج إلى مهارة لتقليل فقدان الطاقة أثناء التحويل، لكن مع حجر الحكيم لم يعد عليه سوى التركيز على جمع الطاقة
كان حجر الحكيم يحول كل طاقة مجمعة إلى طاقة عناصر الخشب والضوء اللازمة للخيمياء، وكانت العملية كلها بلا عوائق ولا استهلاك، تكافؤ تام
كانت سلاسة العملية لا تكاد تُصدق بالنسبة لسو لون
وبالصدفة، كان يملك أيضا "قلب الخيمياء لإسحاق"، ما يسمح له بجمع طاقة أكثر بكثير خلال وقت قصير مقارنة بسحرة من الرتبة نفسها
ولهذا ظهر التأثير الحالي مبهرًا بالنور المكرم
كأن الضوء الذي كان يجب أن يكون لطيفا كضوء القمر صار ساطعا كالشمس
السيد هي، الذي كان واقفا إلى جانبه، ورأى ذلك وهو يعرف شيئا من الأمر، تمتم بدهشة، "تقول الأسطورة إن حجر الحكيم يملك قوة التبادل المتكافئ المطلق والقدرة على تعزيز الخيمياء… يبدو أنه كذلك فعلا"
بعد رؤية هذا الأثر، ذابت آخر ذرة شك في قلبه أخيرا
فالأمر يطابق تماما ما ورد في الكتب
…
مع نشر [ترنيمة المديح] بهذه القوة، بدأت القوة الدخيلة داخل جسد سو لون تُمحى بسرعة
وفي هذه اللحظة أخرج دم التنين الذي كان قد جهزه مسبقا وابتلعه
ومع تعزيز حجر الحكيم، ارتفعت كفاءة "التهام الدم" أيضا بشكل هائل، وصارت آثار الامتصاص والشفاء الذاتي واضحة وقوية
عند رؤية هذا المشهد لم تستطع كيانتياو منع نفسها من السؤال بفضول، "سو لون، كيف تشعر؟"
"قوي جدا…"
أجاب سو لون، ثم توقف لحظة وصحح كلامه، "لا! قوي بشكل مبالغ فيه!"
فقط بعد أن استخدمه بنفسه استطاع أن يشعر بوضوح كم أن تأثير الأداة الخيميائية الأسطورية مبالغ فيه فعلا
قبل لحظات، لم يختبر سو لون فقط "التبادل المتكافئ المطلق" لحجر الحكيم، بل اختبر أيضا "الرفع"
كان يحول الخيمياء العادية إلى قوة تعاويذ من مستوى أسرار عميقة
وتعاويذ الأسرار العميقة نفسها قد تصير أقوى، وتُظهر أثرا يتجاوز رتبتها
ولهذا بدت [ترنيمة المديح] من الرتبة السابعة كأنها تعويذة من الرتبة الثامنة قبل قليل
وكان يمكن استغلال هذا الأثر مع أي تقنية خيميائية
أي إن حجر الحكيم سيضاعف قوة سو لون القتالية مرات كثيرة
وكان متأكدا أنه لا يستخدم إلا أبسط وظائف حجر الحكيم، وفي المستقبل، ومع تحسن فهمه للخيمياء، سيمسك حقا بأسرار هذا الأثر الخيميائي، مثل كيف يحقق التبادل المتكافئ المطلق
حين سمع الجميع تقييم سو لون، شعر أفراد مجموعة الفجر بترقب غريب لا يوصف
لكن الأوقات السعيدة لم تدم طويلا
بينما كان سو لون لا يزال يعالج إصاباته، رصد المراقب في برج الحراسة شيئا فجأة وصاح، "تسونامي قادم! تسونامي هائل!"
عند سماع ذلك قفز الجميع إلى أعلى الصواري ليراقبوا الوضع
حتى سو لون، عبر الرؤية المشتركة لغراباته السوداء، رأى أمواجا بارتفاع 100 متر في البحر البعيد
ومن اتجاه الموج أدرك فورا أن مصدر اندفاع الطاقة هو أطلال أتلانتس التي مروا بها سابقا
لكن سفينة إمبراطور الليل الأبدي كانت قد ابتعدت 100 ميل بحري، فما نوع اندفاع الطاقة المرعب الذي يستطيع دفع موج بهذه المسافة وبهذا الارتفاع؟
عبس سو لون قليلا، وهو يدرك أن مصدر الطاقة لا بد أن يكون نسل التيتان الذي تحرر
لم يمض وقت طويل حتى وصلت الموجة بارتفاع 100 متر، وبدأت سفينة إمبراطور الليل الأبدي تتمايل بعنف فوقها
اندفعت المياه إلى السطح، وركز الجميع نظرهم وهم يراقبون محيطهم بحذر شديد
كان سو لون مستعدا في كل لحظة، إن لحق بهم نسل التيتان فسيهرب فورا بمجموعة الفجر خارج الفضاء الملعون
فقد كانوا قد حصلوا بالفعل على مكاسب كافية من هذه الرحلة
ويمكنهم دائما المحاولة مرة أخرى في وقت لاحق
لكن ما أدهشه أن الأمر لم يقتصر على موجة واحدة، بل تلتها سيول متواصلة
ومع رؤية الأمواج الهائجة، ازداد ارتباك سو لون، "هل يمكن أن معركة اندلعت؟"
هذا الاضطراب المستمر بهذا الحجم ليس أمرا طبيعيا أبدا
وفوق ذلك، كلما مر الوقت صارت الأمواج أكثر فوضى، كأن موجات صدمة كثيرة مختلفة تختلط معا، وهذا لا يحدث إلا في عراك بين كائنات تتجاوز حدود العاديين
لكن الخبر الجيد أن نسل التيتان المتحرر لم يلاحقهم
لذلك لم يستعجل سو لون مغادرة الفضاء الملعون
بل أخذ يفكر، أي كائن يمكنه أن يقاتل التيتان؟
ومع مرور الوقت لم تُظهر الأمواج أي علامة على الهدوء، بل ازدادت شراسة
جعلت الأمواج المتدحرجة حتى سفينة إمبراطور الليل الأبدي الضخمة تبدو كقارب ورقة، تُقذف جيئة وذهابا، وكأنها على وشك الانقلاب في أي لحظة
إن وجدت هذا الفصل خارج مِــركْـز الروايات فهو مسروق بالكامل.
لكن الأمواج العنيفة بدت وكأنها أيقظت الفضاء الملعون كله، فخرجت شتى الوحوش من البحر والسماء
ومرة أخرى، دوى إنذار عبر جهاز تواصل مجموعة الفجر، "الوحوش تهاجم! كائنات البحر اضطربت"
عندها توتر الجميع
في نصف الشهر الماضي واجهوا معارك لا تُحصى وشاهدوا شراسة هذه الكائنات الجحيمية
ومع اقتراب الوحوش، استعدت مجموعة الفجر لمعركة شرسة
لكن ما أدهش الجميع أن الوحوش لم تكن تندفع نحوهم
معظم الوحوش تجاهلت وجود هؤلاء الأحياء تماما، كأن قوة غامضة تستدعيها، فتدفقت في جماعات نحو اتجاه أتلانتس
فقط عدد قليل من الوحوش التي كانت قريبة جدا من مجموعة الفجر تسبب في اشتباك
لكن هذه الاشتباكات لم تخلق أي سلسلة تفاعلات، بمجرد قتل الوحش انتهى الأمر
كان هذا مختلفا تماما عن الوضع السابق، حين كان مهاجمة واحد يشبه إثارة عش دبابير
عند رؤية ذلك، بدا كثير من أفراد مجموعة الفجر في حيرة
لكن سو لون رأى شيئا، ولمع بريق في عينيه فجأة
كان قد تعرف سابقا على بعض المعلومات عن هذا الفضاء الملعون، ومع رؤية سلوك الوحوش الجماعي غير الطبيعي أمامه، استنتج فورا، "إنها إرادة الفضاء الملعون تؤثر في تصرفات الوحوش!"
فهذا فضاء ملعون في النهاية
كل شيء داخله يعمل وفق الإرادة الأساسية
وتلك الإرادة تستدعي كل الوحوش القريبة لتتجمع نحو مركز ساحة القتال
هذا الفضاء تُرك بعد معركة بين قبيلة التيتان وقبيلة التنين، ومن الواضح أن الوضع الحالي قد حرك مشهد ساحة قتال من الماضي
وهذا يفسر لماذا كانت هناك جثث كثيرة في ذلك المعبد
ربما كانت مدينة أتلانتس ساحة قتال قديمة، وحتى إن لم تكن ساحة القتال الرئيسية فهي على الأقل ساحة محلية مهمة
حين فكر في ذلك، تسارعت أفكار سو لون بسرعة
إن كانت الوحوش لا تزعجهم، أليس معنى ذلك أن أخطر ما في هذا الفضاء الملعون قد زال؟
وربما توجد فرص يمكن اقتناصها؟
…
وبالفعل، كان استنتاج سو لون صحيحا
لم تكن موجة الوحوش تنوي مضايقة مجموعة الفجر، بل اتجهت مباشرة إلى ساحة القتال
كبرت ضوضاء المعركة واتساعها قرب أتلانتس أكثر فأكثر
وفي النهاية، لتجنب الاحتكاك مع الوحوش قدر الإمكان، اختاروا جزيرة مهجورة وأخفوا الليل الأبدي في ميناء خلف الجزيرة
استمر هذا الاختباء عدة أيام
لم تُظهر المعركة قرب أتلانتس أي علامة على التوقف، وبدا أن الوحوش القادمة من كل الجهات تزداد أكثر
لم تكن لدى سو لون ورفاقه نية للتورط في ساحة القتال المركزية، حيث يقاتل وحش من مستوى سيد، ومن يذهب هناك سيهلك
ومع تجمع موجة الوحوش باستمرار، وعجزهم عن مواصلة الرحلة، قرروا البقاء على هذه الجزيرة المهجورة المجهولة
كانوا يصطادون الوحوش التي تصادفهم صدفة أثناء إجراء الإصلاحات
في فترة بعد الظهر، انتهت معركة أخرى، وسحبت فرقة الصيد من البحر قرشا متعفنا برأسين بطول 100 متر
بدأ البحارة يفككون المواد بفرح
"هاهاها… لقد اصطدنا قرش جحيم آخر من الرتبة الثامنة، وسنفكك كومة من المواد عالية الجودة، القائدة بيس تحتاج إلى غرسة 'رئة مائية' لترقيتها، وهذا الوحش مثالي تماما"
"أوه، بدأت أحب هذا المكان أكثر فأكثر، بالأمس حتى إننا صادفنا سفينة قراصنة قديمة مليئة بالكنوز"
"هاها، بالأمس سمح لنا السيد سو لون بتجربة حجر الفلاسفة، يا للعجب، إنه حقا…"
…
بما أن الوحوش كلها تُستدعى الآن بإرادة الفضاء الملعون، حتى المعارك لا تسبب اضطرابا كبيرا
صار هذا المكان أفضل فرصة لصيد الكائنات الجحيمية
فهنا، بخلاف الخارج حيث تكون وحوش الرتبة السابعة سادة مناطق، تنتشر الوحوش عالية الرتبة في كل مكان
ورغم أن مجموعة الفجر ليست فقيرة حاليا، فإن امتلاك هذه المواد الجيدة بكثرة مفيد جدا بالفعل
وفوق ذلك، رغم أخطار هذا الفضاء الملعون، فإن القوانين فيه كاملة، ما يجعله بيئة تدريب ممتازة
ومع تركز موارد خيمياء إمبراطوريتي مافا ولوينغ داخل هذا العالم الجيبي الصغير، لم يكن أفراد الفريق يفتقدون كتبا تدريبية ولا غرسات ولا مواد احترافية
وكانت القوة القتالية العامة لأفراد الفريق ترتفع بوضوح يوما بعد يوم
على سطح السفينة، كان سو لون لا يزال ملفوفا بالضمادات
بعد عدة أيام من التعافي، شُفيت إصاباته أخيرا بشكل كامل
وفي تلك اللحظة، هبطت ملاك ذهبي من السماء على سطح السفينة، وعندما رآها سو لون ابتسم وقال، "هل يعجبك الرمح؟"
أجابت الرقم 19 بابتسامة، "رائع! كنت أحتاج إلى سلاح مثل هذا"
وبينما تتكلم، لوحت برمحها الذهبي الماسي برشاقة، فرسم قوسا هلاليا من الضوء في الهواء، وأضافت، "هذا الرمح يحمل ضررا من مستوى علوي حقيقي، وهو فعال جدا ضد الكائنات المظلمة ووحوش الجسد الروحي، جربته للتو، وله ضرر كابح حتى على وحوش الرتبة الثامنة…"
ابتسم سو لون وهو يستمع، "هذا جيد"
السلاح في يد الرقم 19 كان بطبيعة الحال [رمح الحرب الذهبي لرئيس الكائنات المجنحة] الذي وجدوه في المعبد
كان هذا الرمح لا يناسب سو لون، لكنه في يد الرقم 19 صار مرعبا، وعوض نقص أساليب الهجوم لديها في المستويات الأعلى، وعززها بوصفها محاربة ميكانيكية فائقة
لا عجب أنها كانت في مزاج جيد طوال هذه الأيام
بعد حديث قصير، عادت الرقم 19 للتعامل مع الوحش الذي اصطادوه للتو
راقبها سو لون وهي تبتعد، ثم نظر إلى كيانتياو التي كانت تتأمل متربعة على الصارية
هذه السيدة المحبة للمقامرة جلست على الصارية عدة أيام وليال دون أن تتحرك
كان سو لون يعرف أنها تروض السيف الأول بين السيوف الاثني عشر الرفيعة، "فوتو"
الحصول على اعتراف سيف مشهور له روح هو مسار طويل
سحب سو لون نظره، ونظر إلى السطح المزدحم، بدا أن كل شيء يتطور في اتجاه جيد
وبينما كان غارقا في التفكير، دوى نداء مرح قرب أذنه فجأة، "السيد سو لون! السيد سو لون!"
التفت فرأى تاني ولولوتا وعدة رفاق يقتربون
ركضت لولوتا، وبلا أي تردد، هزت ذراعه وغمزت بعينيها وسألت، "السيد سو لون، هل شُفيت إصاباتك؟"
من تعبيرها عرف سو لون تماما ما الذي تتطلع إليه هذه الفتاة
ضحك وأخرج عدة دمى يلفها سواد من طاقة روحية مظلمة
أخذتها لولوتا بسعادة، "شكرا لك، السيد سو لون!"
وقالت تاني وتاتو أيضا، "أريد واحدة أيضا! أريد واحدة أيضا!"
وكالأخت الكبرى، وزعت لولوتا دمية لكل واحدة منهما، وضممنها إلى أيديهن كأنها كنز ثمين
حذرهم سو لون، "هذه الدمى تحمل سمة لعنة قوية جدا، يجب أن تكونوا حذرين للغاية معها، لا تظنوا أن لديكم مخرجا لمجرد امتلاككم هذه الدمى، أحيانا يكون الموت أرحم من عودة كهذه"
ضحكت لولوتا بمرح، "حاضر، السيد سو لون"
وقالت تاني بصدق، "شكرا على الهدية، السيد سو لون!"
وضحكت تاتو، "هاها… شكرا، السيد سو لون"
وقالت دورا، "شكرا…"
أخذوا الهدايا بلا تكلف، وهم سعداء بقبولها
ما أعطاهم إياه سو لون كان [دمى التضحية بالحياة] التي صنعها بنفسه
كان لهذه الأشياء أثر يشبه [دمية ثاناتوس للتضحية بالحياة] التي حصل عليها سابقا، فهي تستطيع سرقة قوة الحكام ونقل الموت إلى الدمية
لكن الثمن لم يكن بسيطا، فارتداد اللعنة قد يكون أفظع من الموت نفسه
كانت دمية التضحية بالحياة قد أنقذت سو لون سابقا، ففكر أن يصنع بضعا منها لحماية لولوتا والآخرين أيضا
وكان قد حصل بالضبط على ذاكرة ساحر الموتى الأحياء ييل روبينز، وهذا أكمل أهم جزء كان ينقصه لصناعة الدمى، وهو سرقة اسم الحاكم واتجاهه وتقديم القربان
نعم
الحاكم الذي ستدفع هذه الدمى ثمنه القاتل هو نفس الحاكم الذي كان روبينز يعبده، وقد وجد سو لون كل القرابين ضمن غنائم الحرب
إن تعرضت تاني والآخرون لحادث واستخدموا دمى التضحية بالحياة، فسيكون ذلك الحاكم هو من يدفع الثمن
رغم وجود مخاطر لا يمكن التنبؤ بها بالكامل، فإنها في النهاية تعني حياة إضافية، والنتيجة المرجوة إيجابية
…
بعد أن قدم هدية صغيرة، التف تاني والآخرون حوله، يثرثرون ويسألون عن حاله
لم يستطع إلا أن يضحك بحيرة
بدا الوقت جيدا، لا يشبه إطلاقا رحلة يفترض أنها شديدة الخطورة
لكن الهدوء لم يدم طويلا
فجأة رصد المراقب أعلى الصارية شيئا وصاح، "الجميع انتبهوا، سفن مجهولة ظهرت عند اتجاه الساعة 7!"
كان على البحر ضباب، ولم تكن الرؤية بعيدة جدا
نظر سو لون إلى ذلك الاتجاه ورأى ظلال عدة سفن بشكل باهت عبر الضباب
كان هذا في العادة أمرا عاديا
هذا الفضاء الملعون ابتلع عددا هائلا من القراصنة والمغامرين من قبل، وقد صادفوا عدة حالات مثل ذلك سابقا
لكن هذه المرة كانت مختلفة
فالعدد المتزايد من السفن الخارجة من الضباب لم يتوقف، وصارت تتضح شيئا فشيئا
ولدهشتهم، كان بين تلك السفن الشبحية سفينة عملاقة تقارب "الليل الأبدي" في الإزاحة
"كونوا حذرين، يبدو أنها أسطول أشباح، وفيه سفن كثيرة… لكنها لا تتجه نحونا"
"انظروا إلى هناك! تبدو سفينة من فئة إمبراطور الأشباح!"
"هاه، تلك الراية ذات اللحية السوداء والجمجمة… تبدو مألوفة، دققوا، أيمكن أن تكون 'طاقم قراصنة بلاك سام' الأسطوري؟"
"يا للعجب، إنها فعلا! تلك السفينة الحربية من فئة إمبراطور الأشباح هي 'سانتا ماريا'!"
…
مع هذه الكلمات، امتلأت كتيبة الفجر ضجيجا وحماسا
لم يتخيلوا أبدا أنهم سيصادفون طاقم ملك القراصنة الذي هلك في هذه المياه قبل أكثر من 20 عاما، طاقم بلاك سام