الفصل 884 - ثعبان تينغ
سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية - الفصل 884 - ثعبان تينغ
الفصل 884: ثعبان تينغ
لا يوجد في العالم السفلي مفهوم الليل أو النهار، بل فقط ذلك الغطاء الأبدي الضبابي من طاقة الموت في السماء
لم يستطع هوانغ يو إلا أن يقدر، اعتمادًا على الساعة التي طورها معهد أبحاث الرون، أن المعركة في المستنقع الفاسد استمرت قرابة 5 إلى 6 ساعات
قُتل معظم الموتى الأحياء في المستنقع الفاسد على يد فيلق العالم السفلي، أما الغالبية العظمى من الناجين فقد استسلموا لفيلق العالم السفلي، ووزعهم هوانغ يو على الموتى الأحياء الأربعة التابعين له من النطاق السامي
وبسبب دورهم كوقود للمعركة وطليعة هجومية، تكبدت وحدات الموتى الأحياء داخل فيلق العالم السفلي خسائر فادحة للغاية
لقد هلك أكثر من نصف الموتى الأحياء في هذه المعركة
لكن حياة الموتى الأحياء رخيصة، ولم يشعر هوانغ يو بأي ضيق مهما مات منهم عدد كبير
وطالما أُحرز النصر، ولم تكن خسائر مرثيي الموت كبيرة، فإن هوانغ يو كان يستطيع تقبل ذلك
وفوق ذلك، ورغم أن عدد الموتى الأحياء الذين جرى تعويضهم حديثًا كان لا يزال أقل من خسائر المعركة، فقد كان بينهم 3 من موتى النطاق السامي من الدرجة السابعة، وأكثر من 20 ميتًا حيًا متعاليًا من الدرجة السادسة
وقد زاد هذا كثيرًا من عدد الموتى الأحياء رفيعي المستوى داخل فيلق العالم السفلي، بل إن القوة الإجمالية لوحدات الموتى الأحياء داخله قد تحسنت بالفعل
أما الموتى الأحياء المتضررون بشدة ممن هم دون مرتبة المتعالي، فما دام أولئك الموتى الأحياء القلائل من النطاق السامي يقودون أتباعهم في بضع جولات تفقدية حول المنطقة، فإن أعدادهم ستنمو بسرعة من جديد
أما مرثيو الموت، فكانت خسائرهم تكاد لا تذكر، لأنهم كانوا يتبعون وحدات الموتى الأحياء ويقضون على المتخلفين عن الصفوف
وبعد المعركة، لم يتقدم أكثر من 30 من مرثيي الموت إلى مرتبة المتعالي فحسب، بل دخل قائدا مجموعتين قتاليتين أيضًا إلى النطاق السامي من الدرجة السابعة بمساعدة أوغسطس وغيره
وفي الوقت الحالي، يضم فيلق العالم السفلي التابع لهوانغ يو 7 من البشر في النطاق السامي، و7 من الموتى الأحياء في النطاق السامي، وما يقارب 500 من الأقوياء المتعالين من الدرجة السادسة، لتصبح قوته الإجمالية مماثلة لفيلق قوات متعالية
وبالإضافة إلى وحدات الموتى الأحياء ومرثيي الموت، فإن القوات التي نشرها فيلق العالم السفلي هذه المرة تضمنت أيضًا وحدة من 50,000 من الموتى الأحياء الناتجين عن إحياء العظام، وقد رتب هوانغ يو أن يتبعوا مرثيي الموت لاكتساب الخبرة
ولأن تركيزه كان منصبًا على رفع مستوى الوحش الشره وصيد الموتى الأحياء مرتفعي المستوى، فقد تجاهل هذه الوحدة الضعيفة طوال الوقت
ولم يكتشف هوانغ يو أن وحدة الموتى الأحياء الناتجين عن إحياء العظام قد تقلصت إلى ما يزيد قليلًا على 1,000 إلا بعد انتهاء المعركة، حين رفع أوغسطس إليه تقريرًا عن وضع القتال
ورغم أن معظم الموتى الأحياء الناجين كانوا قد وصلوا إلى الدرجة الثالثة أو أعلى، فإن هوانغ يو ظل عاجزًا عن الكلام فعلًا
كان يعرف أن الموتى الأحياء الذين يصنعهم إحياء العظام ضعفاء جدًا
لكن هوانغ يو لم يتوقع أن يكونوا بهذا الضعف، إلى درجة أنهم كادوا يُبادون بالكامل حتى وهم يتبعون القوة الرئيسية ويحصدون الخبرة فقط
وبناءً على الوضع الحالي، فإن تنمية نسل مباشر من وحدات الموتى الأحياء ستكون مستحيلة في المدى القريب
هز هوانغ يو رأسه وتوقف عن التفكير في هذا الأمر
ثم أدار رأسه فرأى الوحش الشره، الذي التهم ما يكفيه قبل قليل، يزأر في وجه عدة من موتى النطاق السامي في فيلق العالم السفلي
كان هذا الرفيق متنمرًا على الضعفاء، ففي أثناء المعركة ظل طوال الوقت عند الأطراف، ولم يجرؤ على التعمق في ساحة القتال لمواجهة أولئك الموتى الأحياء المتعالين أو حتى من هم في النطاق السامي
ولذلك، رغم أنه التهم عددًا لا يحصى من الموتى الأحياء، فإن مستواه بقي عند المتعالي من الدرجة السادسة
والآن بعد انتهاء المعركة، وبعد أن ضُم موتى المستنقع الفاسد الأحياء المهزومون إلى فيلق العالم السفلي، كان الوحش الشره واضحًا في عدم رضاه
وكأنه كلب يعتمد على قوة سيده، راح يطالب أولئك الموتى الأحياء من النطاق السامي بتسليمه الموتى الأحياء المستسلمين
لكن أولئك الموتى الأحياء من النطاق السامي، رغم خشيتهم من هوانغ يو، لم يكونوا يخشون الوحش الشره
لقد تظاهروا بعدم رؤيته، وتجاهلوا مطالبه، ونظموا وحدات الموتى الأحياء وفق أوامر أوغسطس
"عد إلى هنا!"
شتم هوانغ يو الوحش الشره، فتجمد جسده الذي كان يثير الفوضى في الحال، ثم أسرع يعدو نحو هوانغ يو
ألقى هوانغ يو نظرة جانبية على الوحش الشره الجاثم أمامه، ثم تحركت أفكاره، فاستعمل أولًا إحياء العظام ليستدعي عشرات الآلاف من الموتى الأحياء في المكان
ثم أمرهم بالاندماج مع بعضهم، وسرعان ما صنع روحًا عظمية عملاقة على هيئة أفعى، يزيد طولها على 100 متر، ولها جناحان على ظهرها
وبعد صنع الروح العظمية العملاقة الثانية، فصل هوانغ يو، وهو في هيئة ميت حي، جزءًا من لحمه ودمه ودمجه داخل جسد الروح العظمية العملاقة ذات الهيئة الأفعوانية
هبت الرياح، واشتعلت نار روح الروح العظمية العملاقة ذات الهيئة الأفعوانية فجأة بقوة، ثم لوّت جسدها، وارتفعت ملتفة إلى الأعلى، وحلقت في السماء وهي ترفرف بجناحيها
وشعر الوحش الشره، الذي كان يراقب من الجانب، بقلق مفاجئ
فقد استشعر في الروح العظمية العملاقة ذات الهيئة الأفعوانية السمات نفسها التي لديه، كما استشعر قدرة لا يمتلكها هو نفسه حتى
وفي وقت لاحق، عندما رأى هوانغ يو يخرج عدة نيران أرواح من بلورة مختومة ويمنحها لذلك الكيان الأفعواني، لم يعد قادرًا على كبح الاضطراب في قلبه، فأطلق زئيرًا مليئًا بالحسد
الدرجة الثانية، الدرجة الثالثة، المتعالي
استعمل هوانغ يو نيران الأرواح التي في يده ليرفع بالقوة مستوى الروح العظمية العملاقة ذات الهيئة الأفعوانية إلى مرتبة المتعالي
وفي اللحم والدم اللذين منحَهما للروح العظمية العملاقة ذات الهيئة الأفعوانية، لم يكن هناك فقط الموهبة نفسها الخاصة بالالتهام التي يمتلكها الوحش الشره، بل منحها هوانغ يو أيضًا قدرة التحكم في الرياح
لكن القدرات التي تستطيع الروح العظمية العملاقة دمجها محدودة، وبعد أن حصلت على قدرة التحكم في الرياح، أصبحت قدرة تطورها عبر الالتهام أضعف بكثير بصورة طبيعية من قدرة الوحش الشره
وتحت أنظار هوانغ يو والوحش الشره، بدأت الروح العظمية العملاقة ذات الهيئة الأفعوانية تحولها المتعالي الأول
وعندما التف جسدها الضخم على نفسه، ظهرت من العدم غلالة لحمية وغلفتها بالكامل
ولأنها كانت نتاجًا صنع على عجل، كان تحولها المتعالي الأول بالغ الأهمية، ولذلك استغرق وقتًا أطول قليلًا من الوحش الشره
وبعد عدة أنفاس، تصلبت الغلالة وأصبحت شبيهة بقشرة بيضة
وبعد فترة أخرى، هدأت تموجات الطاقة داخل القشرة تدريجيًا، وظهرت عليها شقوق كثيفة
طقطقة!
مع صوت واضح، خرج رأس أفعى مغطى بنتوءات عظمية من داخل القشرة
"تشييير—"
أطلق رأس الأفعى نداءً واضحًا نحو هوانغ يو، ثم دفع القشرة جانبًا، ورفرف بجناحيه، وحلق بمهارة في الهواء، وهو يدور حول هوانغ يو
"همم… سأسميك ثعبان تينغ!"
نظر هوانغ يو إلى ثعبان تينغ بسرور بالغ من صنعه الثاني
وبالمقارنة مع الوحش الشره، كان مظهر ثعبان تينغ أقرب بكثير إلى ذوقه
أطلق ثعبان تينغ نداءً خافتًا مرة أخرى، معبرًا لهوانغ يو عن فرحته بحصوله على اسم
أما الوحش الشره على الجانب، فظل يهز ذيله باستمرار، شاعرًا أن حياته المستقبلية في التملق باتت مليئة بالمنافسة والضغط
انتقل هوانغ يو آنيًا إلى جبهة رأس ثعبان تينغ، وأمره أن يطير نحو فيلق العالم السفلي المتجمع
ومع نسمة خفيفة، رفرف ثعبان تينغ بجناحيه، واختفى فورًا من مجال رؤية الوحش الشره كسهم انطلق من قوس
ذهل الوحش الشره، ثم حرك أطرافه الأربعة بسرعة ليطارد ثعبان تينغ
وقبل أن يغادر، سحق قشرة البيضة التي تركها ثعبان تينغ حتى صارت مسحوقًا، ثم استنشقها إلى فمه
وفي منتصف الطريق، بدا وكأنه شعر أن الجري على الأرض يفتقر إلى الهيبة قليلًا
فقفز الوحش الشره فجأة إلى الهواء، ثم حمل جسده المنتفخ الضخم، مستعينًا بقدرته غير الناضجة بعد على الطيران عقب دخوله مرتبة المتعالي، وطار فوق فيلق العالم السفلي
وبالمقارنة مع طيران ثعبان تينغ الأنيق والخفيف، بدا الوحش الشره كأنه كتلة شحم ترفعها يد خفية
وكلما مر فوق مكان، ارتجف الموتى الأحياء وتفرقوا
فقد كانوا يخشون أن يفقد ذلك الوحش الهائل فوقهم توازنه ويسقط من السماء، فيسحقهم إلى قطع
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.