الفصل 733 - رجل الحمار الوحشي
سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية - الفصل 733 - رجل الحمار الوحشي
الفصل 733: رجل الحمار الوحشي
بعد أسبوع، في أرض الغسق العشبية
كان تساو شينغ يمتطي التنين الأحمر غونزاليس، ممسكًا برمح التنين، ويتطلع إلى المدينة البعيدة، بينما ظهرت في ذهنه المعلومات الاستخباراتية عنها التي أرسلها مجهول الوجه
بُنيت المدينة بشكل عشوائي إلى حد كبير، فباستثناء القلعة والمباني الخاصة، كانت معظم البيوت الأخرى أكواخًا بسيطة
وكان إقليم من الدرجة الرابعة واسعًا بالفعل، لكن جزءًا كبيرًا من هذه المدينة كان خاليًا، ورغم أن الأرض كانت مستوية، لم يكن هناك شيء مزروع فيها
ورغم أن الإقليم كان يملك أيضًا سور مدينة للحماية، فإن درجته ومستواه لم يكونا مرتفعين، فقد كان سور مدينة من الرتبة النادرة من الدرجة الثالثة
ومن الواضح أن العرق الذي يعيش داخل المدينة لم يكن يهتم كثيرًا بالدفاع عنها
وذلك لأن هذا كان إقليم رجال الحمار الوحشي، وهم فرع من قناطير أنصاف الأورك
وبالنسبة لهم، لم تكن أسوار المدينة سوى حاجز يمنع اللصوص الصغار والوحوش البرية من الدخول
أما في معارك السهول، فكانوا يفضلون الاندفاع بحرية عبر الأعشاب والانخراط في قتال مباشر مع أعدائهم
ولم يكونوا ليتراجعوا خلف أسوار المدينة ويعتمدوا على الجدران الحجرية لقتال خصومهم
ومن مسافة تبعد آلاف الأمتار، كان تساو شينغ قادرًا بالفعل على رؤية الوضع داخل إقليم القناطير باستخدام معداته البعيدة المدى
ورغم أن رجال الحمار الوحشي لم يكونوا مجتهدين في الدفاع عن الإقليم، فإن سيطرتهم على الوضع المحيط بهم كانت شديدة الإحكام
ومع أن جيش الريش الفضي الطائر بذل قصارى جهده لمحاصرة كشافة رجال الحمار الوحشي والقضاء عليهم، فإن بعضهم تمكنوا مع ذلك من نقل خبر اقتراب فيلق فرسان النمر والفهد عندما كان على بعد 5 كيلومترات من إقليم رجال الحمار الوحشي
وفي هذه اللحظة، كان إقليم رجال الحمار الوحشي في فوضى، إذ اندفع رجال الحمار الوحشي ذوو الخطوط السوداء والبيضاء، حاملين أسلحتهم، خارج أكواخهم
وبين صرخات بعض رجال الحمار الوحشي من النخبة، تجمعوا بسرعة وركضوا خارج المدينة
وبالمقارنة مع معركة حصار، كان رجال الحمار الوحشي يفضلون أخذ زمام المبادرة
وقد توافق ذلك تمامًا مع نيات فيلق فرسان النمر والفهد
داس تساو شينغ بخفة بقدمه، فأطلق التنين الأحمر غونزاليس تحته زئيرًا مدويًا اخترق السماء
وعند سماع ذلك، تسارع فورًا فرسان النمر والفهد الذين كانوا يتقدمون ببطء على بعد 4 كيلومترات
وداست الحوافر العشب الأخضر حتى تحول إلى طين، بينما صرخت الوحوش الطائرة الجاثمة على الأشجار المنخفضة وابتعدت مذعورة
ومع دوي الحوافر الذي هز الأرض، بدأت نيران قرمزية تتصاعد تدريجيًا من داخل فرسان النمر والفهد، وتكاثفت سبعة تنانين نارية على نحو غامض، كاشفة أنيابها ومخالبها، وهي تندفع نحو تلك القوة الهائلة في السهول أمامها
والزمن وحده سيكشف إن كانوا بغالًا أم خيولًا
نمورًا وفهودًا، أم مجرد قطط وكلاب
فالحقيقة ستنكشف بعد قليل
وفي الوقت نفسه، سمع لورد رجال الحمار الوحشي، الذي كان قد خرج لتوه من بوابة المدينة، زئير التنين الذي هز الأرض والسماء، فتغير وجهه رغما عنه
إن الظهور المفاجئ لجيش بشري كبير ومجهز جيدًا خارج إقليمه جعله يفكر في التنين البرونزي الذي كان قد دار فوق أرضه من قبل
وكان قد تعقب ذلك التنين البرونزي إلى إقليم رجال الضباع، وبعد أن عرف أنه تابع للتنين البرونزي فابريو، أقام معه صلة سرية، راغبًا في تحقيق إنجاز ذبح تنين
لكن بعد وقت قصير من عودته إلى إقليمه، وصله خبر يفيد بأن التنين البرونزي فابريو قد قُضي عليه على يد قوة بشرية
كما أُبيد حلفاؤه الجدد، رجال الضباع، على يد أولئك البشر بعد أن شاركوهم بعض المعلومات
وكان لورد رجال الضباع قد قال إن أولئك البشر يستطيعون قيادة تنانين عملاقة، كما يملكون وحدة فرسان قوية تمتطي التنانين المجنحة
ولذلك، عندما دوى زئير التنين، خمن لورد رجال الحمار الوحشي فورًا أصل أعدائه
لكن إقليمه كان يبعد 500 أو 600 كيلومتر عن إقليم التنين البرونزي
فكيف كانت سرعتهم في التطور مخيفة إلى هذا الحد
كم من الوقت مر فقط، ومع ذلك وصل هؤلاء البشر بالفعل إلى عتبة بابه
ولم يترك له الوقت فرصة ليفكر أكثر من ذلك
فبعد أن جمع جيشه خارج المدينة، استطاع أن يرى في البعيد سبعة تنانين نارية تحلق على ارتفاع منخفض، وعملاقين معدنيين بارتفاع 50 إلى 60 مترًا، وسبعة تنانين عملاقة من أعراق مختلفة، ومركبة طائرة غريبة تطفو ببطء خلف التنانين النارية
ورغم أن قواته كانت تفوق العدو عددًا بمقدار الربع، فإن لورد رجال الحمار الوحشي شعر بضغط هائل
لأنه عندما نظر إلى أولئك الأعداء، وجد عينيه ممتلئتين بوحدات متعالية ومطايا متعالية
حتى المناوشون الذين كانوا يمتطون أفراس النسر ويدورون حولهم كانوا نوعًا من القوات الرتبة المثالية يتميز بخفة حركة شديدة
وأمام مثل هؤلاء الأعداء، كان لورد رجال الحمار الوحشي يشعر بالفعل بشيء من الاختناق
لكن بوصفهم أقوى أعراق الفرسان بين أنصاف الوحوش، لم يخف محاربو القنطور الحرب يومًا
لقد أحبوا الاندفاع فوق جثث أعدائهم، وكانوا يتوقون إلى قتل خصوم أقوياء لينالوا المجد
وعندما شاهد لورد رجال الحمار الوحشي فيلق فرسان النمر والفهد المهيب يندفع نحوهم، أخذ نفسًا عميقًا وزأر:
"يا محاربي القنطور!"
"اهجموا!"
وكان محاربو القنطور قد اشتعل حماسهم بالفعل بفعل زخم فرسان النمر والفهد، فانطلقوا كالسهم مع لوردهم بمجرد سماع الأمر
وبصفتهم فرسانًا بالفطرة، لم يكن محاربو القنطور بحاجة إلى بناء زخم أثناء الاندفاع كما تفعل فرسان الأعراق الأخرى
فإذا سمحت لهم قدرتهم على التحمل، كان محاربو القنطور المدربون جيدًا قادرين على الحفاظ على إيقاع الاندفاع، وسحق أعدائهم تحت أقدامهم
وهكذا ظهر ذلك المشهد فوق السهول
فعلى أحد الجانبين كان هناك مد قرمزي ناري، وعلى الجانب الآخر سحابة داكنة سوداء وبيضاء تشبه الظل، وكأن قوة لا تُقاوم كانت تجذب الطرفين نحو بعضهما، فاندفعا بأقصى سرعة
لكن قبل أن يتداخل الأحمر والأسود بلحظات
انطلقت أعداد لا تحصى من الخطوط الضوئية الملونة من أقراص الحرب
وكانت هذه الخطوط الضوئية ناتجة عن إطلاق أكثر من 100 ساحر غامض لتعاويذهم
وغطت هذه الخطوط الضوئية أكثر من 2,000 محارب في مقدمة فيلق فرسان النمر والفهد، وعززت دفاعهم وبنيتهم الجسدية بشكل شامل
وفي الوقت نفسه، هبطت التنانين العملاقة التي كانت تدور في السماء أيضًا، مطلقة النار والصقيع والبرق، وزأرت التنانين السبعة العملاقة فوق جيش القنطور، فاتحة سبعة ممرات مفروشة بالجثث
وفي ومضة برق، انفجرت أيضًا سبعة رماح تنين ببريق مبهر، وحصدت أرواح عشرات من القناطير كما لو أنها تحصد سنابل القمح
لكن ذلك لم يكن النهاية
فبعد أن غادرت التنانين، لاحظ كثير من القناطير أثناء الاندفاع وجود أجسام كروية بحجم رأس الإنسان، منقوشة بخطوط حمراء، داخل التشكيل
وقبل أن يتمكنوا من الرد، انفجرت تلك الكرات بصوت هائل
فمزق الأثر القوي أجساد القناطير مباشرة إلى أشلاء، كما زادت النيران المتطايرة من اضطراب تشكيل القنطور
واستخدم لورد القنطور تعويذة من سلالة الدم لإخماد النيران على مؤخرة حصانه، ولم يكن لديه وقت ليجعل مرؤوسيه يحافظون على التشكيل، فصرخ بنداء الحرب الفريد لعرق القنطور، وقاد شعبه وهو يضغط على أسنانه ويندفع إلى الأمام
وبعد وقت قصير، ابتلعتهم التنانين النارية السبعة التي اندفعت نحوهم
صليل!
انقض تساو شينغ من الأعلى، وقطع رمح لورد القنطور الطويل بضربة سيف واحدة، ثم دفع رمح الفارس الذي في يده إلى الأمام، فاخترق قلب خصمه
واتسعت عينا لورد القنطور، وحدق بوحشية في تساو شينغ، محاولًا حتى اللحظة الأخيرة أن يطعنه برمحه المكسور، لكنه سرعان ما ترهل وفقد كل قوته
وعندما سحب تساو شينغ رمح الفارس، انهار لورد القنطور على الأرض
وبعد أن نفض الدم عن سيفه الطويل ورمح الفارس، نادى تساو شينغ على التنين الأحمر غونزاليس، الذي كان يطارد أنصاف التنانين، وفي الوقت نفسه أخرج بلورة اتصال ليرسل رسالة إلى هوانغ يو
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.