سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية
الفصل 727 - الفيديو

سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية - الفصل 727 - الفيديو

الفصل 727: الفيديو

عندما رأى المهاجرون القادمون من إقليم التنين الأزرق المدينة، التي ما زالت قيد البناء ولا تملك أسوارًا تحميها، شعروا بعدم الارتياح وبدؤوا يشكون في أن اتباع “العدو” الذي دمر إقليمهم بشكل أعمى كان فكرة جيدة أم لا

وفي أذهان هؤلاء الناس العاديين، الذين كان ذكاؤهم منخفضًا عمومًا بسبب ضعف وعيهم، لم يكن هناك ما يجعلهم يشعرون بالأمان الكافي للعمل داخل المدينة سوى الأسوار العالية

أما مدينة يانغوي، التي أُنشئت منذ أقل من يوم، فرغم أنها امتلكت الكثير من المباني العالية ذات المظهر المهيب، وكان الناس يدخلون ويخرجون منها باستمرار، فإنها لم تبدُ كمدينة منيعة على الإطلاق

فمن دون أسوار مدينة، كيف يمكنها أن تصد غزو الوحوش؟

وكيف يمكنها أن تقاوم غزو الأجناس الغريبة؟

وخاصة عندما اكتشف هؤلاء المهاجرون المترددون، وهم يتبعون صيحات تهز الأرض، أن التل الأزرق المستلقي على الأرض كان في الحقيقة مخلوقًا بشري الشكل نائمًا بعمق وقد أدار ظهره لهم

فقد أُغمي على كثير من مهاجري مدينة التنين الأزرق مباشرة من شدة الخوف

وكانوا يعتقدون أن اللورد الذي دمر إقليم التنين الأزرق قد خدعهم ليأتي بهم إلى هنا حتى يطعمهم لذلك الوحش العملاق

ففي النهاية، كان لورد التنين الأزرق السابق قد فعل أمورًا مشابهة من قبل

وكانت عبارة “إذا لم تتمكنوا من إنجاز الأمر، فسأطعمكم أيها عديمو الفائدة للوحوش” جملة يرددها لورد التنين الأزرق كثيرًا

وفي مرات كثيرة، كان يفعل ذلك فعلًا

ولهذا توقف جميع مهاجري إقليم التنين الأزرق خارج مدينة يانغوي، فلم يجرؤوا على دخولها، ولم يجرؤوا أيضًا على العودة إلى إقليم التنين الأزرق

ولفترة من الوقت، ظلوا عالقين في أماكنهم، لا يستطيعون التقدم ولا التراجع

ومهما حثتهم ريانا وإيميل، لم يجرؤ أحد من الحشد على التقدم خطوة واحدة، بل ازداد الوضع فوضى أكثر فأكثر

وعندما انقض فابريلو الجناح اللازوردي من السماء العالية وهبط داخل مدينة يانغوي، لم يعد مهاجرو إقليم التنين الأزرق قادرين على التماسك

فدب الذعر بينهم، وراحوا يبكون ويصرخون ويتخبطون في كل اتجاه كالدجاج المذعور

فهم لم يروا قط وحوشًا بهذا الحجم وبهذه الشراسة، وحتى الوحش الذي تسلق أسوار المدينة ودمر نصف إقليم التنين الأزرق لم يكن بحجم كفي هذين الوحشين

ونظرت ريانا وإيميل إلى الحشد الفوضوي، وشعرا بالعجز والضحك في آن واحد

فسرعان ما أرسلا رسالة إلى هوانغ يو يطلبان فيها المساعدة لإعادة النظام

وبعد وقت قصير، اندفع 500 من فرسان الرفاق و800 من فاتحي مقدونيا خارج مدينة يانغوي، وطوقوا أكثر من 5000 من مهاجري إقليم التنين الأزرق وأخضعوهم بالقوة

ومن دون حاجة إلى أوامر ريانا، انقسم فرسان الرفاق وفاتحو مقدونيا بسرعة إلى عدة مجموعات، وقسموا أكثر من 5000 من مهاجري إقليم التنين الأزرق

كما أن عددًا كبيرًا من فرسان الرفاق أخذوا ينصحون مهاجري إقليم التنين الأزرق ويخيفونهم أثناء ذلك لتهدئة الفوضى

وفي أقل من نصف ساعة، تمكن فرسان الرفاق بسرعة من إخماد الفوضى من دون أن يوجههم أحد

ثم قادوا أكثر من 5000 من مهاجري إقليم التنين الأزرق على دفعات إلى القسم الإداري لتسجيلهم واستلام المؤن

ووفقًا لترتيبات القسم الإداري، أخذوا أولئك المهاجرين إلى أماكن سكنهم المحددة لوضع أمتعتهم

وبعد إتمام الفحص والراحة، واصلوا قيادة السكان إلى أماكن العمل المخصصة لهم

وخلال العملية كلها، فصلوا عمدًا أو من دون قصد بين المهاجرين المألوفين لبعضهم من إقليم التنين الأزرق، ولم تظهر أي فوضى على الإطلاق

أما مهاجرو إقليم التنين الأزرق، فبعد أن حصلوا على المؤن والغرف والأعمال المخصصة لهم، أدركوا أيضًا أنهم لن يصبحوا طعامًا لذلك الوحشين العملاقين، فهدؤوا على الفور

ولأن معظم سكان مدينة يانغوي الحاليين كانوا قد وصلوا هم أيضًا حديثًا، فقد اندمج مهاجرو إقليم التنين الأزرق بسرعة في وسط السكان

ونظرت ريانا إلى فرسان الرفاق في مدينة يانغوي بإعجاب واضح

فلو لم تكن قادرة على التمييز بأن كل واحد من فرسان الرفاق كان محاربًا، لظنت أن مدينة يانغوي حصلت على 500 موظف إداري دفعة واحدة

وفي الوقت نفسه، شعرت ريانا ببعض الضغط

فالقوة الأساسية لفرسان الرفاق لم تكن أضعف من قوة المحاربات الأمازونيات، لكن من ناحية الذكاء، اضطرت ريانا إلى الاعتراف بأن المحاربات الأمازونيات كن أدنى من فرسان الرفاق

فعلى الأقل، عند مواجهة حشد من المهاجرين، لم تكن المحاربات الأمازونيات، باستثناء قتلهم جميعًا، قادرات على إخماد الفوضى في وقت قصير كهذا، فضلًا عن التعاون مع أفراد الإدارة لإدارة المهاجرين

فهذه القوة المتعالية المتمركزة في مدينة يانغوي كانت مختلفة عن رفاقهم في الفيالق الأخرى

وبينما كانت ريانا تراقب فرسان الرفاق، كان إيميل قد وصل بالفعل إلى أمام هوانغ يو

فبالأمس، عندما دمر هوانغ يو إقليم ويلز، جعل إيميل أيضًا يسجل مجرى المعركة كاملًا

لكن كانت هناك بعض الأمور في تلك المعركة لا يريد هوانغ يو أن يعرفها اللوردات البشر الآخرون في الوقت الحالي

مثل جهازه المضاد لبنيات الرون الذي كان في يده، وكذلك الجنرالات العظام لسلالة الدم والعناصر الأساسية من مختلف الإدارات العسكرية

ولهذا، بعد انتهاء الحرب، لم يرفع هوانغ يو الفيديو فورًا، بل جعل إيميل يعالج المعلومات الحساسة الموجودة فيه

وبعد ليلة وصباح كاملين من المعالجة، أصبح الفيديو الآن جاهزًا

وفي السابق، كانت الشائعات عن هجوم هوانغ يو عبر الأقاليم على إقليم ويلز تنتشر بجنون في قناة العالم

وكان كثير من اللوردات البشر يشعرون أن ذلك مستحيل، إذ إن أقاليمهم نفسها لم تكن قد فعّلت الانتقال الآني بعد، فكيف يمكنهم تصديق أن أحدًا يستطيع عبور الأقاليم لمهاجمة عدو في هذه المرحلة؟

ورغم أن قدرات هوانغ يو المكانية لم تعد سرًا، فإن اللوردات ما زالوا لا يصدقون أن هوانغ يو قادر على عبور الأقاليم لتدمير إقليم ويلز

أما اختفاء إقليم ويلز من قائمة البحث، فعلى الأرجح أنه كان بسبب مصيبة أخرى، ولم تكن له علاقة كبيرة بلورد هوانيو

وفي نظر كثير من الأتباع، فإن عدم قيام تحالف الحكام العظماء بانتقاد لورد هوانيو أو التشكيك فيه كالمعتاد كان أفضل دليل

فهم كانوا يعتقدون أن إقليم ويلز يملك على الأقل كائنًا مجنحًا متعاليًا من الدرجة السادسة، وآلافًا من محاربي المعبد، ومئات من الكهنة، وعشرات الآلاف من الجيش المكرم

ولن يكون هوانغ يو وحده قادرًا على مواجهة هذا العدد من الأعداء

ولهذا، ففي قناة العالم، أثارت “شائعة” تدمير هوانغ يو لإقليم ويلز عبر الأقاليم نقاشًا حادًا لبعض الوقت عندما اختفى لورد ويلز الليلة الماضية، لكنها هدأت قليلًا الآن

“أنتم تنتقدونني، وتقفزون لتعلنوا أنني مهرطق؟”

سخر هوانغ يو وهو ينظر إلى بلورة الفيديو في يده

فبعد أن شاهدوا طريقته في تدمير إقليم ويلز عبر الأقاليم، من من هؤلاء اللوردات المؤمنين في تحالف الحكام العظماء يجرؤ على اتهام هوانغ يو؟

فالذي عليهم التفكير فيه الآن هو كيف يمنعون أنفسهم من أن يصبحوا أهدافًا لصيد هوانغ يو عبر الأقاليم، لا أن يقفزوا بحماقة لجذب انتباهه

وحدهم أولئك المحاربون خلف لوحات المفاتيح الذين يعدون أنفسهم أصحاب خطط عظيمة، بعدما حسبوا كل شيء، بينما هم في الحقيقة قصيرو النظر ولا يطيقون رؤية غيرهم ينجح، هم من سيقفزون في هذا الوقت ليبحثوا عن شعور بالوجود

وهذا الفيديو لن يصفع أولئك الأشخاص بقوة فحسب

بل سيجعلهم يفهمون أيضًا أنه حتى في مكان مثل قناة العالم، هناك أشخاص لا يمكنهم أن يجعلوهم هدفًا لإساءاتهم بالكلام

فقد يهبط هوانغ يو وجيشه فوق أقاليمهم في أي وقت

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.