الفصل 663 - رقصة الغربان
سيد الناس أداة عظمى مخفضة مقابل تسجيل الدخول عند البداية - الفصل 663 - رقصة الغربان
الفصل 663: رقصة الغربان
وبينما كان يحمل عمود الطوطم في يده، كان لورد الأورك قادرًا إلى حد ما على استشعار بعض المعلومات عن العدو
وعندما رأى أن مدخل الوادي تحرسه وحدة بمستوى الحاكم، وساحر غامض من الدرجة الخامسة، ووحدتان بمستوى ملك، شهق لورد الأورك فورًا وهبط قلبه إلى القاع
من يكون هؤلاء البشر بالضبط، ولماذا يملكون هذا العدد من الوحدات القوية والأفراد الأقوياء؟
ولم يكن لديه وقت ليفكر كثيرًا، فحمل لورد الأورك عمود الطوطم وقاد ما تبقى من الأورك لاختراق مخرج الوادي، الذي كان "الرجل الذهبي القبيح" يحرسه وحده
وفي نظر لورد الأورك، ورغم أن "الرجل الذهبي القبيح" كان هائلًا ويمتلك قوة تدمير مرعبة، فإن حركته لم تكن سريعة جدًا، وربما ينجح اندفاع مباشر في انتزاع بصيص من الأمل
والأهم من ذلك، أمام الهراوة العملاقة الشائكة في يد "الرجل الذهبي القبيح"، كانت جميع الكائنات سواء، وما دام لا يقف في مكان واضح أكثر من اللازم، فلن يحظى لورد الأورك بأي معاملة خاصة
أما إذا اندفعوا إلى الخلف، فسيصبح لورد الأورك بلا شك الهدف الرئيسي لأولئك الأربعة
ورغم أن لورد الأورك كان واثقًا من قدرته على مجاراة وحدة بمستوى ملك، فإنه لم يكن يظن أنه قادر على الصمود أمام وحدة بمستوى الحاكم، ناهيك عن وجود ملقيي تعاويذ قويين
وفي هذه اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت، لم يكن ينوي أبدًا أن يشارك مرؤوسيه عبء قوة النيران
وكان حرس غراب الظل يواصلون القفز من بين الظلال ومطاردة الأورك المتجمعين
وكان جيش الأورك يكافح للتقدم داخل الوادي، مضطرًا إلى تمهيد طريق الهرب بأرواح أبناء عشيرته
ومع اقتراب المسافة من "الرجل الذهبي القبيح"، شعر لورد الأورك بشيء من الارتياح، وبدأ يتحرك نحو طرف التشكيل
وكان ينوي استغلال النقاط العمياء في نطاق هجوم "الرجل الذهبي القبيح" للهروب من هذا الوادي الذي أصبح قبر معظم قبيلة فأس الدم
"آووو!!!"
وفي تلك اللحظة، دوى من أعلى الوادي زئير تنين حاد مرتفع
واختفى سرب الغربان الظلية الذي ملأ السماء بسرعة شديدة، لكن الأورك الذين رأوا ضوء النهار من جديد لم يشعروا بأي فرح، لأنهم رأوا أحد عشر تنينًا عملاقًا يقتربون بسرعة
وكانت تلك التنانين تهبط نحو الوادي مباشرة، ومن الواضح أن هدفها كان الأورك أنفسهم
ورغم أن لورد الأورك لم يعرف لماذا ظهرت كل هذه التنانين معًا، ولم تكن له أي علاقة سابقة بها، فإنه بالتأكيد لم يعتقد أنها جاءت لإنقاذهم
وبالفعل، اجتازت تلك التنانين فوق رأس "الرجل الذهبي القبيح"، وأطلقت من أفواهها أنفاسًا مرعبة متنوعة
لهب، وبرق، وصقيع، وغاز سام، كلها اختلطت مع تعاويذ هجومية متنوعة بلغة التنانين
وانهمر سيل طاقة متعدد الألوان فوق قبيلة الأورك كأنه شلال متحرك، فابتلع ما تبقى من قوات الأورك
وحتى لورد الأورك نفسه غطاه الهجوم، ولم يكن أمامه سوى المقاومة باستخدام عمود الطوطم وقدراته الفطرية
وبعد أن حلقت التنانين مبتعدة، تحوّل جزء صغير من الوادي إلى محيط من أنفاس التنانين، ولقي عدد لا يحصى من الأورك حتفهم وسط ذلك السيل الجارف، ولم ينج من هذا القصف الطاقي سوى أقل من 1,000 منهم
وبدا لورد الأورك الناجي مذهولًا، فمنذ بداية المعركة وحتى الآن، كانوا يتلقون الضربات من دون توقف، وما زالوا لا يعرفون من أين جاء هؤلاء الأعداء، ولا كيف اكتشفوا طريق القبيلة، ولا لماذا يهاجمون قبيلة فأس الدم
"آه—"
"يا لورد، أنقذ…"
وأعادته صرخة حادة إلى وعيه
وحين أدار رأسه، رأى وحدته الوحيدة بمستوى ملك تمد يدها طلبًا للمساعدة
وكان يقف خلفها رجل يرتدي درعًا أسود، وقد اخترق نصله المنحني الرفيع قلب وحدة الأورك ذات مستوى الملك بالفعل، بينما كان الدم يتطاير من نصف النصل الظاهر للخارج
وعندما استدار لورد الأورك، تبع الرجل المدرع بالأسود اتجاه إصبع وحدة الأورك ذات مستوى الملك، فعثر على موضع لورد الأورك
وتلاقت نظراتهما، فلَعن لورد الأورك في داخله وتصلب وجهه، بينما ابتسم الرجل المدرع بالأسود ورسم إشارة ذبح الحلق نحو لورد الأورك
وبعد ذلك مباشرة، وتحت أنظار لورد الأورك، تحوّل ذلك الرجل المدرع بالأسود، الذي كان بيرولوس قائد فيلق حرس غراب الظل، إلى سماء ممتلئة بالغربان السوداء، واندفع بسرعة نحو لورد الأورك
وفي طريقه، كلما مر بأوركي يعترضه، كان يظهر فجأة، ويحصد حياة ذلك الأوركي بنصله المنحني، ثم يتفكك على الفور من جديد إلى عدد لا يحصى من غربان الظل
ولوقت من الزمن، راحت أسراب الغربان ترقص، وتسفك الشفرات السوداء الدماء، بينما شق بيرولوس، المراوغ كالشبح، طريقًا دمويًا مستقيمًا وحده عبر ما تبقى من الأورك نحو لورد الأورك
وحدة أخرى بمستوى ملك، بل إن قوتها تفوقت كثيرًا على قائد الأورك الذي كان هو أيضًا بمستوى ملك
وعندما رأى بيرولوس، امتلأ قلب لورد الأورك برغبة في الموت
فحين هاجمت التنانين الأورك، عرف لورد الأورك أن طريق هربه قد انقطع
وحتى لو تمكن من اختراق حصار "الرجل الذهبي القبيح"، فلن يقدر على الإفلات من مطاردة التنانين
لكن آخر ما بقي فيه من كبرياء محارب أوركي منعه من الاستسلام، فغرس عمود الطوطم في الأرض، وانتزع فأسًا عظيمة حمراء بطول ثلاثة أمتار من جانب دابته، ثم زأر وانقض على بيرولوس
وفور أن غُرس عمود الطوطم، أطلق موجة طاقة صفراء شاحبة انتشرت سريعًا نحو الخارج، وشكّلت مجال طاقة فريدًا من نوعه
وعندما دخل بيرولوس، الذي كان يستخدم أسراب الغربان التي كوّنتها غربان الظل، إلى مجال الطاقة، تحولت تلك الأسراب فورًا إلى خيوط من طاقة ظلية
أما بيرولوس، الذي كان يستخدم غربان الظل للتنقل، فقد انكشف شكله على الفور، بينما كانت غراب ظل بطول متر واحد تحوم فوق رأسه
وعندما رأى أن "هجوم أسراب الغربان" قد أُبطل، لم يصب بيرولوس بالذعر، بل لوّح بنصله الأسود بعنف وقتل عدة أورك اندفعوا نحوه، ثم اصطدم بغراب الظل الذي كان يحوم فوقه
وفي لحظة، انفجرت طاقة ظلية رمادية داكنة شبيهة بالضباب، ودفعت الأورك المحيطين به بعيدًا
وبعد لحظة، تجمعت تلك الطاقة الظلية من جديد، وكشفت عن بيرولوس بعد أن اندمج مع غراب الظل
وكان جسده قد أصبح أطول، وغُطي رأسه بقناع يشبه وجه الغراب، بينما كان ضوء قرمزي يشع من عينيه، وخلفه زوج من أجنحة الغراب السوداء الداكنة، التي كانت تطلق باستمرار طاقة ظلية ضبابية
وعندما رأى لورد الأورك يندفع نحوه، اهتزت أجنحة بيرولوس، وبقوة الرياح العاتية اندفع جسده تاركًا سلسلة من الصور المتبقية وهو ينقض على لورد الأورك
صليل!
وفي اللحظة التالية تقريبًا، اصطدم بيرولوس بلورد الأورك
واصطدم النصل الأسود بظل الفأس القرمزي، فانطلقت صرخة حادة وسلسلة من الشرر
وبقوة دابته ودعم الأرض تحته، لوّح لورد الأورك بفأسه وأطاح ببيرولوس إلى الخلف، لكن ملامحه لم تحمل أي سرور
فالمواجهة السابقة لم تكن سوى اختبار بين الطرفين
وظاهريًا بدا أن لورد الأورك هو من امتلك الأفضلية، لكن الحقيقة أن قوة فأسه العظيمة انحرفت بفعل بيرولوس، وكاد هو نفسه أن يفقد قبضته على سلاحه
وفوق ذلك، كان سلاح بيرولوس أفضل أيضًا من سلاح لورد الأورك
ورغم أن كليهما كان من الرتبة المثالية، فإن النصل الأسود لبيرولوس تلقى تعزيزًا إضافيًا بعد اندماجه مع غراب الظل
وبعد اصطدام القوة بينهما، بقي النصل الأسود لبيرولوس بلا أي ضرر، ولا يزال حادًا إلى أقصى حد
أما فأس الدم في يد لورد الأورك، فقد ظهر عليه بالفعل كسر واضح