لا أقهر وزوجة المتناسخ ترجوني أن أمنحها الميراث
الفصل 494

لا أقهر وزوجة المتناسخ ترجوني أن أمنحها الميراث - الفصل 494

الفصل الرابع مئة والرابع والتسعون: في المنام، كنت أقوى من حاكم الكون الأول

________________________________________

____________________________________________

ضاقت حدقتا نينغ تشينغ شوان، فسرى التنميل في فروة رأسه، وتصاعدت برودة جليدية في عموده الفقري. لقد أيقن أن حكمه لم يكن خاطئًا، فهذا الحاكم السامي من مجلس الحاكمة الواقف أمامه، وسيد قاعة التناسخ في الاتحاد، كان بينهما تشابهٌ يثير الدهشة.

'كيف يمكن أن يظهر سيد آخر لقاعة التناسخ؟' تداعت أفكاره في فوضى عارمة من جديد. وأمام كلمات لي لون هوي المفعمة بالاحترام، وقف صامتًا لوقت طويل، عاجزًا عن الرد.

في بحر ذكرياته، وجد بعض المعلومات عن سمعة لي لون هوي ومآثره في مجلس الحاكمة. كان التحاق هذا الرجل بالمجلس قديمًا جدًا، فهو يعد من الأعضاء المخضرمين الذين عاصروا تأسيسه.

وقد تولى مهامًا من سجل تنصيب الحاكمة لحماية رُحَّل الفضاء من هجمات الغرائبيين في أرجاء الكون السرمدي. لقد فاقت جهوده ما بذله غيره من الحاكمة السامين بأضعاف، مما أكسبه جوهر قوة إلهية هائلة، لكن يبدو أن قدرته الخاصة حالت دون استيعابه الكامل لتلك القوة، فكان ارتقاؤه في مراتب القوة شاقًا.

ظل عاجزًا عن بلوغ مرتبة حاكم السماء، ومع مرور الزمن، تخلى لي لون هوي عن حلمه، وتوقف عن قبول مهام حماية رُحَّل الفضاء. يقضي معظم وقته على نجم تاي يوان، يزرع الأعشاب النادرة، حتى خفت حضوره في مجلس الحاكمة، ولم يعد يراه أحدٌ تهديدًا أو منافسًا.

شكّل لي لون هوي وسيد قاعة التناسخ في الاتحاد تناقضًا صارخًا. أحدهما رجلٌ حطمه الواقع، وديعٌ ومسالمٌ أمام سائر الحاكمة، والآخر خبيرٌ مطلق القوة، يهز الكون بأسره، وترتعد من اسمه كبار الحاكمة.

لم يكن نينغ تشينغ شوان راغبًا في الربط بين هذين الشخصين، لكن الحقيقة كانت أن بصمة حياتهما متطابقة تمامًا.

في تلك الأثناء، اشتد القلق في صدر لي لون هوي، وتذكر ما أوصاه به الشيخ العجوز، فلم يجرؤ على رفع رأسه، وواصل حديثه بصوت خفيض: "هل لدى الحاكم السماوي شيا متسع من الوقت ليتحدث مع هذا الخادم المتواضع بضع كلمات؟"

كبح نينغ تشينغ شوان دهشته، وهدأ قليلاً، ثم أخذ نفسًا عميقًا وأجاب أخيرًا: "تحدث، لا تتردد في قول ما لديك."

شعر لي لون هوي بضغط هائل يزول عن كاهله، فرفع رأسه ونظر إلى نينغ تشينغ شوان. وبمجرد أن رآه، تملكه شعور بالحيرة، وتساءل: "يا حاكم السماء شيا، هل التقينا من قبل؟"

إن مجلس الحاكمة شاسع، والحُكَّام المنتمون إلى دوائر مختلفة قد لا يلتقون لقرون طويلة، إلا أن لي لون هوي شعر بألفة غريبة تجاهه، رغم أنه كان يسمع باسمه للمرة الأولى.

"كلا." رد نينغ تشينغ شوان بهدوء، بينما كانت الأمواج تتلاطم في صدره.

"لقد كنت متهورًا." اعتذر لي لون هوي، ثم انتقل إلى صلب الموضوع قائلًا: "لا بد أن الحاكم السماوي شيا قد سمع عن ظهور سيد للغرائبيين، وهو كيان غامض لا نعرف أصله، لكنه يملك قدرات تفوق الخيال، حتى إنه تمكن من تطوير دماء أسلاف الغرائبيين الثلاثة."

ثم أردف بتوتر: "هذا السيد قد يشكل خطرًا على مجلس الحاكمة في المستقبل، فمن برأيك من بين الحُكَّام الكون الثلاثة قادر على التعامل مع هذه التهديدات المجهولة؟"

صمت نينغ تشينغ شوان برهة، وقد أدرك مغزى سؤال لي لون هوي، ثم أجاب بعد لحظات: "حاكم الكون الأول هو الأقوى، وقد نجح مرارًا في حل أزمات المجلس الداخلية والخارجية، ولدي ثقة كبيرة به."

وتابع بلهجة متزنة: "أما حاكم الكون الثاني فلا يقل عنه قوة، لكنه أكثر حكمة، ويضع مصلحة الكون نصب عينيه، وغالبًا ما يقضي على التهديدات في مهدها، وهو ما يثير إعجابي الشديد. وأما حاكم الكون الثالث، فرغم قلة ظهوره، إلا أنه لم يفشل قط في حل أي مشكلة واجهها، وهو جدير بالاحترام أيضًا."

كان رد نينغ تشينغ شوان دبلوماسيًا لا تشوبه شائبة، فلم يُظهر أي ميل لأحد الحاكمة الثلاثة، مما جعل لي لون هوي عاجزًا عن استشفاف نواياه المستقبلية.

"تحليل الحاكم السماوي شيا في محله تمامًا."

ثم عكس نينغ تشينغ شوان السؤال عليه، وهو يضيق عينيه ليراقب كل حركة من حركاته: "وماذا عن رأيك أنت يا حاكم لي السامي؟"

"أنت تمزح يا حاكم السماء شيا، من أكون أنا لأقيّم الحُكَّام الكون الثلاثة؟ لست سوى حاكم عادي في هذا المجلس، ولا أملك أي رأي يُذكر." هز لي لون هوي رأسه، وظهرت على وجهه علامات الحزن. لم يكن تواضعًا، بل كانت الحقيقة المرة. فبعد سنوات طويلة من الكفاح، ظل في ذيل قائمة الحاكمة السامين، بل ربما كان أضعف من بعض الحاكمة ذوي المراتب الوسطى.

لاحظ نينغ تشينغ شوان مشاعر الإحباط الصادقة في عينيه، والضوء الخافت الذي حمل سخرية من الذات. 'هل كان إدراكي خاطئًا؟' تساءل في نفسه، وبدأ الشك يتسلل إليه. ثم قال مواسيًا: "ليس كل درب يسلكه حاكم يكون ممهدًا، ربما أنت بحاجة إلى فرصة واحدة فقط لتبلغ مرتبة حاكم السماء."

عند سماع ذلك، ارتسمت على وجه لي لون هوي ابتسامة صافية، وقال: "لا أخشى أن يسخر مني الحاكم السماوي شيا، ربما كان تعلقي شديدًا، مما يجعلني أرى أحلامًا جميلة."

"في أحلامي، أرى نفسي أفتك بآلهة أقوياء كثر، وأهيمن على أرجاء الكون، وأُخضع الأعراق التي لا تُحصى، بل وأكون أقوى حتى من حاكم الكون الأول، وكأنني قادر على كل شيء. عندما أفكر في الأمر الآن، أجد أن هذه الأحلام جنونية للغاية."

وبينما كان يتحدث عن حلمه، ارتسمت على شفتيه ابتسامة تحمل لمحة من الشوق والرغبة، وبدا الشرود في عينيه، وكأنه يتمنى بكل جوارحه أن يتحقق حلمه الجميل ذاك.

"ماذا قلت؟"

في أعماق قلب نينغ تشينغ شوان، كان الأمر أشبه بصخرة عظيمة ارتطمت بسطح بحيرة هادئة، فأثارت أمواجًا عاتية. حدّق في لي لون هوي بقوة، وشعر بأن عالمه ينهار من جديد، فهذا الحلم الذي يصفه، ما هو إلا وصف دقيق لسيد قاعة التناسخ.

دارت الأفكار في رأسه بجنون، فمن المستحيل أن تكون هذه مجرد صدفة، فلكل شيء في الوجود سبب ونتيجة. منذ أن التقى بسيد قاعة التناسخ، شعر بأن هذا الخبير المطلق يخفي وراءه همومًا ثقيلة، وسرًا لا يمكن البوح به لأحد.

والآن، في هذا الكون السرمدي، وأمام هذا الرجل الشبيه به، تروى أحداث من ذلك العالم الآخر. 'هل من الممكن أن يكون سيد قاعة التناسخ قد حلم أيضًا بـ لي لون هوي؟'

تزايدت صدمة نينغ تشينغ شوان، ومع كل ما شهده من غرائب في هذا العالم الجديد، بدأ يلمح خيطًا رفيعًا يربط بين الكونين.

"ما الأمر؟" سأل لي لون هوي بحيرة، مستغربًا من حالة نينغ تشينغ شوان المفاجئة.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.