هل زراعة الجذور الروحية الخمسة بطيئة؟ لدي مساحة دواء روحي مضاعفة مئة مرة!
الفصل 287

هل زراعة الجذور الروحية الخمسة بطيئة؟ لدي مساحة دواء روحي مضاعفة مئة مرة! - الفصل 287

الفصل 287: تضاعُفٌ انفجاريّ للأحجار الروحية وصناعةُ أمرٍ عجيبٍ في الزراعة الروحية

لم يكن أحدٌ يعلم أن ورشةً صغيرةً للزراعة الروحية قادرةٌ على إنتاج هذا الكمّ من الحبوب الدوائية، غير أنّ وجود معلّمٍ من مرحلة النواة الذهبية يُشرف عليها جعل الجميعَ لا يجرؤون على التفكير بغير الشراء

في اليوم التالي ازداد عددُ المزارعين المتجوّلين في ورشة تشينغيون للزراعة الروحية زيادةً ملحوظة

عرض لو تشينغهه الحبوبَ الدوائية، وكان أوّلَ من تحدّث هو المعلّم تشينغيانغ من طائفة تايشوان، فقال:

«تحياتي أيها الداو فو. هذه المرّة يحتاج هذا الطاوي العجوز إلى 2000 قارورةٍ من حبة تجميع الروح، و500 قارورةٍ من حبة التنين الأصفر، و100 قارورةٍ من حبة صقل الروح، و100 قارورةٍ من حبة زراعة الأساس، و50 قارورةً من حبة روح اليشم، و5 قوارير من حبة روح الأرض، وقارورةٍ واحدة من حبة تأسيس الأساس»

أومأ لو تشينغهه قائلًا: «حبة تجميع الروح بسعر 10 أحجارٍ روحية للقارورة، وحبة التنين الأصفر 100 حجرٍ روحي للقارورة، وحبتا صقل الروح وزراعة الأساس 800 حجرٍ روحي للقارورة، وحبة روح اليشم 5000 حجرٍ روحي للقارورة، وحبة روح الأرض 30,000 حجرٍ روحي للقارورة

أمّا حبة تأسيس الأساس فلا تُبادَل إلا بجينسنغٍ غامضٍ ذي تسع أوراق وبغانوديرما نخاع اليشم، كما تُقبَل دواءاتُ رتبة الأرض وبذورُ الأعشاب الروحية من رتبة الأرض

على الزميل أن يدفع 810,000 حجرٍ روحي وثلاثين دواءً روحيًا»

كان المعلّم تشينغيانغ قد أعدَّ الأحجارَ والدواءات سلفًا، فأخرج كيسَ تخزينٍ وسلّمه إلى لو تشينغهه، الذي ألقى نظرةً سريعة، ولم يهتمّ بالأحجار كثيرًا، بل مسحها بوعيه العظيم

كانت الدواءاتُ الروحية ثلاثين: خمسةَ عشر جينسنغًا غامضًا ذا تسع أوراق وخمسةَ عشر غانوديرما نخاع اليشم

لقد كانت الطوائفُ الثلاث ثريةً وقويةً حقًا، وتملك مواردَ ماليةً مدهشة، وكان لو تشينغهه قد استصغر من قبلُ إرثَ طائفة تايشوان، أما الآن فاتّضح أنّ حديث تأسيسها قبل 3,000 سنة ليس ادّعاءً فارغًا

سلّم لو تشينغهه الحبوبَ الدوائية إلى المعلّم تشينغيانغ، وفحص هذا الأخير حبةَ روح اليشم وحبةَ روح الأرض وحبةَ تأسيس الأساس

وكان سيّدَ صيدلةٍ يميّز جودةَ الحبوب للوهلة الأولى، فاكتشف أن جودةَ هذه الحبوب أعلى حتى مما يصنعه بنفسه

سرعان ما حفظها وشكر لو تشينغهه قائلًا: «يا زميل الداو، هل ستكون لديك هذه الكمية من الحبوب بعد عشرة أيام»

أومأ لو تشينغهه: «إن احتجتَ المزيد بعد عشرة أيام فتعال واشترِ ثانية»

شكره المعلّم تشينغيانغ: «جزيل الشكر أيها الزميل»

كانت حبوبُ رتبة الأصفر تُخصَّص لمكافأة التلاميذ وتعزيز قوّتهم، أمّا حبوبُ رتبة الغموض وحبوبُ تأسيس الأساس فتستطيع أن ترفع بسرعةٍ القوّةَ القتاليةَ الرئيسة للطائفة

قال لو تشينغهه باقتضاب: «تجارةٌ عادلة بلا خداع»

أدى المعلّم تشينغيانغ التحية وغادر

وكان التالي هو المعلّم وويُو، فطائفةُ حاكم الصيدلة أكبرُ مصنّعٍ للحبوب الدوائية في عالم الزراعة الروحية بمملكة تشاو، لكنّ سنواتِ الحرب أنهكت المواردَ بشدة

ولم يعد بمقدورهم صناعةُ ما يكفي من الحبوب، فلم يبقَ إلّا الشراء

قال: «يا زميل الداو، حاجتي مطابقةٌ لحاجة الزميل تشينغيانغ»

كانت الطوائفُ الثلاث تتعاون، ومع ما يُدبّره وادي الوحوش الروحية، قرّرت الطائفتان اقتسامَ الحبوب بالتساوي لتجنّب ما يكدّر النفوس

وأخرج المعلّم وويُو كذلك 810,000 حجرٍ روحي وثلاثين دواءً روحيًا

وأخرج لو تشينغهه القدرَ نفسَه من الحبوب لإتمام الصفقة، فدرَّت هذه الصفقةُ وحدها 1,620,000 حجرٍ روحي وثلاثين دواءً روحيًا

ولعلّهما لتجنّب إثارةِ حفيظة الباقين لم يشتريا كلَّ الحبوب، فتركَا كثيرًا من حبوب رتبة الأصفر، واقتصرا على شراء حبوب رتبة الغموض كلِّها

وأتاح هذا فرصًا كثيرةً للمزارعين المتجوّلين الذين تبعوا من بعد

وبعد أن بيعت جميعُ الحبوب الدوائية حصل لو تشينغهه على 1,860,000 حجرٍ روحي مرعب

عاد لو تشينغهه إلى قصر سيّد المدينة مدهوشًا من الكمّ الهائل للأحجار الروحية

لقد بلغت أحجارُه الروحية في فضاء التربة السوداء 5,460,000، وكان ذلك بعد استهلاكه مئاتِ الآلاف خلال الأيام الماضية

فمصفوفةُ حبة تجميع الروح التهمت 200,000 حجرٍ روحي، وأكثرُ ما آلمه هو مصفوفةُ «عوْدة العناصر الخمسة إلى الأصل»، إذ هاجمها معلّمٌ من طائفة الشيطان الدموي في مرحلة النواة الذهبية، فشغّلها عدّة مرّات، ومع الاستثمارات السابقة خسر مباشرةً 400,000 حجرٍ روحي

«خلال ثلاثة أشهر سيُحتمل أن تتجاوز أحجاري الروحية 10,000,000»

إن 10,000,000 حجرٍ روحيّ مبلغٌ لا تجمعه إلا طائفةُ نواةٍ ذهبية بكلّ إرثها

كما أنّ الظرفَ الخاصّ في عالم الزراعة الروحية بمملكة تشاو هو ما جعل بيعَ الحبوب بهذه السهولة، وفي مكانٍ آخر لم يكن ليكون بهذه البساطة

وبينما كان لو تشينغهه مذهولًا من كمية الأحجار الروحية، جاء صوتٌ من خارج قصر سيّد المدينة

«تلميذةٌ من وادي الوحوش الروحية تلتمس لقاءَ الكبير»

كان الصوتُ مألوفًا، ففتح لو تشينغهه المصفوفةَ وبثّ صوته: «تفضّلي»

وسرعان ما ظهرت باي تشيشين التي لم يرها منذ سنوات، وكانت قبل أعوامٍ في نصفِ خطوةٍ إلى تأسيس الأساس، أمّا الآن فقد بلغت الطبقةَ الثانية من تأسيس الأساس

انحنت باحترام: «التلميذةُ الصغرى باي تشيشين من وادي الوحوش الروحية تُحيّي الكبير»

لم يُطِل لو تشينغهه الكلام وقال مباشرةً: «أعرف قصدَك. ها هي 1000 قارورةٍ من حبة تجميع الروح، و500 قارورةٍ من حبة التنين الأصفر، و300 قارورةٍ من حبة تحويل الروح، و200 قارورةٍ من حبة صقل الروح، و200 قارورةٍ من حبة زراعة الأساس، و50 قارورةً من حبة روح اليشم، وقارورةٌ واحدة من حبة تأسيس الأساس

عليكِ دفعُ 870,000 حجرٍ روحي وثلاثين دواءً روحيًا»

لم تتوقع هذه التلميذةُ الغامضة أن يكون الكبيرُ متعاونًا إلى هذا الحدّ، إذ ظنّت أنّ الأمر سيقتضي جهدًا عظيمًا

فسرعان ما أخرجت الأحجارَ والدواءات وسلّمتها إلى لو تشينغهه

«تفضّل الفحص أيها الكبير»

ألقى لو تشينغهه نظرةً ثم سلّمها الحبوبَ جميعًا وقال: «إن احتجتم مزيدًا من الحبوب، فبعد عشرة أيام تعالوا إلى قصر سيّد المدينة ومعكم ما يعادلها من أحجارٍ ودَواءاتٍ روحية»

شكرتْه باي تشيشين: «جزيل الشكر أيها الكبير»

ولم تجرؤ على الإطالة، فانصرفت في هدوء كي لا تُستهدف

بعد مغادرتها أغلق لو تشينغهه المصفوفةَ العظمى لقصر سيّد المدينة كلَّه ودخل الحجرةَ السرية، وكانت أحجارُه الروحية قد بلغت الآن 6,330,000، وهي كميةٌ تكفي لشراء كنزٍ سحريٍّ عالي الدرجة

وكانت الأحجارُ الروحية ثانويةً، أمّا الأهمّ فهما الجينسنغُ الغامض ذو التسع أوراق وغانوديرما نخاع اليشم، وقد اقتسمهما بالتساوي، وكان هذا كافيًا لِلَوْ تشينغهه كي يُنقّي 45 فرنًا من حبوب الروح السماوية

بدأ لو تشينغهه بصناعة حبوب الروح السماوية، ولم يجرؤ الآن على استخدام «فنّ صيدلة الأرواح الخمسة» في هذه الحبوب، فلم يكن قادرًا إلا على تنقية عشرةِ أفرانٍ من الحبوب يوميًا

استغرقته خمسةُ أيامٍ ليُتمَّ تنقيةَ جميع حبوب الروح السماوية

فشل فرنان، فبقي 43 فرنًا من حبوب الروح السماوية عالية الدرجة، بإجمالي 215 حبةً دوائية

آنذاك لم يعد لو تشينغهه قَلِقًا، وصار قادرًا على التفرّغ للزراعة كلَّ يوم، فينقّي حبتين من الروح السماوية يوميًا

كانت هذه الحبوب تكفيه أشهرًا عدّة، وحينها—even إن عجز عن مبادلةِ ما يكفي من الجينسنغ الغامض ذي التسع أوراق وغانوديرما نخاع اليشم—فما في فضاءِ التربة السوداء سيكون قد نضج

وبذلك يُواكب سرعةَ زراعته، وما لم يُرضِه سوى أنّ سرعةَ زراعته الحالية ما تزال بطيئةً بنظره

فبتنقية حبتين من الروح السماوية يوميًا سيحتاج إلى ثمانيةِ أشهرٍ ليخترق إلى الطبقة الثامنة من تأسيس الأساس

ولو علم مزارعو تأسيس الأساس الآخرون بهذا، فمن يدري هل سيُصابون بانحرافِ الطاقة، فالمحصلةُ عشرةُ أشهرٍ لاختراق طبقةٍ واحدةٍ في أواخر تأسيس الأساس

وهذا مستحيلٌ تمامًا لغيره من مزارعي تأسيس الأساس، فحتى صاحبُ الجذر الروحي السماوي يحتاج غالبًا إلى ثلاثٍ إلى خمسِ سنواتٍ للانتقال من الطبقة السابعة إلى الطبقة الثامنة من تأسيس الأساس في ظروفِ زراعةٍ طبيعيةٍ ومواردَ وفيرة

أمّا سائرُ مزارعي تأسيس الأساس فيصعب عليهم الاختراقُ في أقلَّ من عشرِ سنواتٍ إلى عشرين سنة

بل إنّ اختراقَ الطبقة الثانية من تأسيس الأساس خلال عشرة أشهر يكاد لا يُصدَّق لدى الآخرين

هذا ما صنعه «فنّ خلق الأرواح الخمسة» والحوْباتُ الدوائيةُ التي لا تنقطع، ممّا جعل سرعةَ زراعة لو تشينغهه تتفوّق حتى على صاحبِ الجذر الروحي السماوي

وهذا هو العاملُ الأهمّ، فلو كان غيرُه، لَما كان تحقيقُ هذه السرعة ممكنًا حتى مع فنّ خلق الأرواح الخمسة وتدفّق الحبوب بلا نهاية

وكان لتسارعِ زراعته عواملُ أخرى أيضًا: روحٌ عظيمةٌ قوية، وجسدٌ بجودةِ أداةٍ روحيةٍ عاليةِ الدرجة، وحبوبٌ دوائيةٌ يستخدمها كلُّها متوسّطةٌ إلى عاليةِ الدرجة

وهذه الحبوبُ سهلةُ التنقية، وآثارُ سُمّ الأقراص فيها طفيفة

وباجتماع هذه الأسباب تكوّن ذلك الأمرُ العجيبُ في زراعة لو تشينغهه