هل زراعة الجذور الروحية الخمسة بطيئة؟ لدي مساحة دواء روحي مضاعفة مئة مرة!
الفصل 1 - لو تشينغه، الطائفة ذات العمر الطويل تقبل التلاميذ

هل زراعة الجذور الروحية الخمسة بطيئة؟ لدي مساحة دواء روحي مضاعفة مئة مرة! - الفصل 1 - لو تشينغه، الطائفة ذات العمر الطويل تقبل التلاميذ

قرية شي!

في معبد حاكم الجبل المتهالك، كان صبي ممتلئ يلهث وهو يركض بسرعة نحو المعبد

وأثناء ركضه صاح: "يا قرد الطين، هل أنت في البيت؟"

لمّا اقترب من معبد حاكم الجبل، ظهر صبي نحيل بثياب من الخيش أمامه، يحدّق بالصبي الممتلئ المرتبك بفضول، ولا يفهم أي أمر طارئ جعله يجري بهذه الطريقة

قال النحيل: "أنا هنا يا سمين، ماذا حدث؟"

لم يجد الصبي الممتلئ وقتًا للشرح، فأمسك بقرد الطين وجرّه راكضًا نحو القرية

قال وهو يركض: "سنتحدث ونحن نمشي، وإلا فلن نصل في الوقت المناسب"

وأثناء الركض، شرح الصبي الممتلئ لصاحبه: "يا قرد الطين، لقد حالفنا الحظ! نزل ذو عمر طويل إلى قرية شي ليختار تلاميذًا

الأولاد من سن 8 إلى 15 يمكنهم المشاركة في الاختيار، وإذا وقع الاختيار عليهم سيدخلون طائفة ليمارسوا الزراعة الروحية ويصبحوا في المستقبل ذوي عمر طويل ذوي مكانة رفيعة"

ذهل الصبي ونظر إلى الممتلئ بصدمة: "يا سمين، هل يوجد فعلًا ذوو عمر طويل في هذا العالم؟"

وجد صعوبة في التصديق؛ فقد سمع أساطير عن ذوي العمر الطويل، لكنها أساطير فحسب، ولم يصدق وجودهم حقًا؛ أيمكن أن تكون خدعة

ردّ السمين بيقين: "إنه بالتأكيد ذو عمر طويل! لقد رأيتهم يهبطون من السماء بعيني، يبتلعون السحب وينفثون الضباب، فمن غيرهم يمكن أن يكون؟"

وكانت ملامح السمين فخورة؛ فهو قد رأى ذوي عمر طويل حقًا

إذا قال السمين ذلك، فلا بد أنه ذو عمر طويل

أضاءت عينا قرد الطين؛ فإن اختاره ذو عمر طويل، ألن يستطيع أن يتجنب التنمر ويشبع بطنه

فأسرع الخُطا واندفع نحو القرية

لم يستطع الصبي الممتلئ مجاراة سرعة قرد الطين، فصاح من خلفه: "يا قرد الطين، انتظرني"

ركض الاثنان إلى داخل القرية واحدًا تلو الآخر

عند مدخل القرية، احتشد الناس في ثلاث طبقات من الزحام، وفي المقدمة مباشرة عشرات الأطفال الذين يستوفون شروط الاختبار وقد تجمعوا معًا

فإذا وقع الاختيار عليهم فلن يدخلوا طائفة للزراعة الروحية فحسب، بل سيحصلون أيضًا على نحو 3.7 كيلوغرامات من الفضة

وقف ثلاثة أشخاص استثنائيين بملابس بيضاء في مركز مدخل القرية بملامح باردة، وكان شيخ القرية ذو الشعر الأبيض يصحبهم بحذر ولا يجسر حتى على أن يتنفس بصوت عال

فهو لا يجرؤ على إغضاب ذوي العمر الطويل ذوي المكانة، ودع عنك أنه مجرد شيخ قرية صغير، فحتى ملك مملكة تشاو سيعامل ذوي العمر الطويل بكل احترام

قال الشاب الواقف في الوسط لشيخ القرية العجوز

"يا شيخ قرية شي، لقد فعّلتَ رمز النعمة العظمى، وبحسب القواعد ستوفد طائفة تايشوان اختبارًا مجانيًا لقريتكم، والأطفال الذين يستوفون الشروط ويملكون جذرًا روحيًا سيدخلون طائفة تايشوان ليمارسوا الزراعة الروحية

لكن لا تُعلّق آمالًا كبيرة يا شيخ القرية؛ فوجود جذر روحي ليس أمرًا يسيرًا، وإن لم يظهر أي جذر روحي فستنتهي الكرمة بين قرية شي وطائفة تايشوان هنا"

يحمل رمز النعمة العظمى كرمةً تخص شيخًا من شيوخ الطائفة، وإذا لم تُحلّ الكرمة فستؤثر كثيرًا في الزراعة الروحية

ومتى ما فُعّل رمز النعمة العظمى، ظهر أهل الطائفة ذات العمر الطويل أينما كان صاحبه لتحقيق الطلب وإنجاز الأمنية وحلّ الكرمة

كان شيخ القرية العجوز يفهم هذا الأمر بطبيعة الحال؛ فقد أنقذ قبل عقود رجلًا في منتصف العمر كان مصابًا

وحين تعافى الرجل في قرية شي ترك رمزًا وقال له: إن احتاجت قرية شي يومًا إلى عون ذي عمر طويل، فيمكنه بطريقة خاصة تفعيل الرمز

ثم رحل برشاقة

وبعد سؤالٍ طويل، علم الشيخ أن هذا يُسمّى رمز النعمة العظمى، ويُعرف أيضًا باسم «رمز طلب ذوي العمر الطويل»، وهو طريقة يردّ بها أهل الطوائف ذات العمر الطويل معروف الناس العاديين

وعند تفعيل رمز النعمة العظمى سيأتي ذوو العمر الطويل لاختيار تلاميذ، وبذلك ينال أحدهم نصيب الزراعة الروحية

وكان الشيخ مترددًا في استعماله دائمًا، حتى الآن؛ فقد أتمّت حفيدته العاشرة من عمرها، وهي ذكية مباركة، فعزم على استخدام رمز النعمة العظمى ليجرب حظه، لعلها تستطيع ممارسة الزراعة الروحية وتصير من ذوي العمر الطويل ذوي المكانة الرفيعة

قال شيخ القرية بانحناءة احترام: "أيها المعلّم وانغ ذو العمر الطويل، هذا العجوز يفهم"

ولمّا رأى المعلّم وانغ أنّ الوقت قد أوشك، سأل شيخ القرية: "هل بقي أطفال آخرون يستوفون شروط الاختبار؟"

مرّت في خاطر شيخ القرية صورتا طفلين: أحدهما طُرد من قرية شي لأسباب خاصة، والآخر هو الصبي الذي ذهب لإخباره ولم يعد بعد

ألن يكون من المؤسف أن يفوّتا الفرصة؟ لكن هذه الفكرة لم تلبث أن تلاشت؛ فهو لا يستطيع أن يجعل المعلّم ذا العمر الطويل ينتظر طفلين غير مهمين

أما ما يهمه حقًا فهو حفيدته

قال: "من فضلك أيها المعلّم باي ذو العمر الطويل، اختبر أطفال قرية شي"

أومأ الشاب: "يبدأ الاختبار الآن"

وما إن همّ المعلّم وانغ ذو العمر الطويل ببدء الاختبار حتى شقّ صبيّان صغيران الزحام: "انتظروا، ما زلنا نحن أيضًا"

ولمّا رأى أهل قرية شي الطفلين بدأوا يتهامسون، وخاصة عن الطفل النحيل

"إنه لو تشينغه، ذلك الشؤم الصغير! أليس قد طُرد من قرية شي ويعيش في معبد حاكم الجبل؟ كيف يجرؤ على الظهور هنا مجددًا؟"

"وُلد في جفافٍ دام 3 سنوات، ومنذ عامين جرّ الخراب على أبويه، إنه نذير شؤم، أيظن حقًا أنه يستطيع أن يصير من ذوي العمر الطويل ذوي المكانة؟"

حتى إن امرأة سليطة في منتصف العمر صاحت بصوت عالٍ: "يا شؤم صغير، من سمح لك بدخول قرية شي؟ لقد طُردت من قرية شي، ولست من أهلها"

وحين سمِع لو تشينغه كلمات تلك السليطة، رمق المرأة المتوسطة العمر، وومضت في عينيه الصغيرتين هالة شريرة

تربطه بهذه السليطة ضغينةٌ عميقة؛ فوانغ زوجة لو كانت في الأصل عمّة لو تشينغه، ومنذ عام واحد فقط دخل والداه الجبال يجمعان الأعشاب فهاجمتْهما وحوش ولم يعودا

ولم تكتفِ وانغ زوجة لو بعدم رعايته، بل تنمّرت عليه وهو صغير، واستولت على ممتلكات عائلته، ولم تدعه يذهب إلى مكان سوى العيش في معبد حاكم الجبل المتهالك خارج القرية

قال لو تشينغه بصوت عالٍ مخاطبًا وانغ زوجة لو: "أيتها الثعلبة العجوز، لتستولي على ممتلكات وأرض والديّ اللذين رحلا، لم تكتفي باتهامي بالشؤم بل طردتِني من قرية شي

واليوم، أمام ذوي العمر الطويل، أتجرئين على منعي من الخضوع للاختبار؟"

وما إن أُغيظت وأُهينت على هذا النحو حتى قفزت وانغ زوجة لو كالقطة إذا ديس على ذيلها، وهي تصيح: "يا وغد صغير، أنت تفتريني! أصدقْ أو لا تصدّقْ سأمزّق فمك!"

كان لو تشينغه يعرف أنه لا يقوى على مجاراة هذه الثعلبة في الصياح، ولن يقف أحد لنصرته؛ ولولا ذلك لما طُرد من قرية شي إلى المعبد المقفر المتهالك

لكنه كان يعرف أنه لا يستطيع التراجع الآن، فهذه فرصته في الحياة، وإن ضيّعها فلن تنتقم منه هذه الثعلبة فحسب

فالعيش في معبد حاكم الجبل لا يضمن له المستقبل، ولا يملك ما يكفي من الموارد، ويلتقي الوحوش كثيرًا، ولا يدري حتى كم سيعيش

تحرّكت عينا لو تشينغه بسرعة، ثم جثا سريعًا أمام المعلّمين الثلاثة من ذوي العمر الطويل

وقال: "أرجوكم أيها المعلّمون ذوو العمر الطويل، أنصفوني، فهذه المرأة قلبها خبيث، وبعد أن نزلت الكارثة بوالديّ استولت على ممتلكاتي وطردتني من قرية شي"

وسرد لو تشينغه تجاربه للمعلّمين الثلاثة من ذوي العمر الطويل

وحين سمعت وانغ زوجة لو أنه تجرأ على الشكوى منها أمام ذوي العمر الطويل، غضبت غضبًا شديدًا

وصاحت: "يا وغد صغير، أتفتري عليّ أمام المعلّمين ذوي العمر الطويل! أظنّك قد ضجرت من الحياة"

وقالت ذلك وتقدّمت تريد أن تمسك بلو تشينغه، فسواء وُجدت فرصة أم لا، فهي لن تسمح له بأن تكون له صلةٌ بذوي العمر الطويل

وإلا فلن تجد سبيلًا للعيش

قال صوت بارد: "كفى صخبًا!"

ولمعت ومضة ضوء أبيض، فطارَت السليطة وتمرّغت على الأرض مرات، وامتلأ فمها دمًا وبدت في هيئة يُرثى لها

لكن عينيها لم تمتلئا غضبًا، بل رعبًا؛ فهذه هي قوة ذي عمر طويل، وأخذ حياتها عنده لا يعدو أن يكون خاطرًا عابرًا