في عصر الأساطير، تطورتُ إلى وحش نجمي عملاق
الفصل 611 - الشمس تصهر الجسد، والعودة المدوية

في عصر الأساطير، تطورتُ إلى وحش نجمي عملاق - الفصل 611 - الشمس تصهر الجسد، والعودة المدوية

الفصل 611: الشمس تصهر الجسد، والعودة المدوية

عالم النجم الأزرق

عند حافة الشمس، كانت الآلة رقم 1 “تطير ببطء” عبر الإكليل الشمسي الذي يبلغ سمكه ملايين الكيلومترات، بينما كان جسدها المدرع الأسود والأحمر يشع ضوءًا أبيض ساطعًا

وفي هذه اللحظة، كانت الآلة رقم 1 محاطة بقوى جاذبية مرعبة قادرة على تمزيق الفضاء وسحق الجسد الحقيقي لملك سماوي، إلى جانب درجات حرارة حارقة تجاوزت 1,000,000 درجة

كما أن سرعتها هبطت إلى أكثر من 400 ضعف سرعة الصوت تحت تأثير تلك الجاذبية الهائلة

ومع ذلك، ومع استمرارها في التحليق واصطدامها بالجاذبية والجسيمات الحارقة، كان الأمر في كل ثانية أشبه بانفجار مئات القنابل النووية حولها، ما صنع هديرًا يصم الآذان حتى في الفضاء

لكن لم يكن أي من هذا قادرًا على هز الآلة رقم 1 التي كانت قد بدأت تستعيد نشاطها

وحول الآلة رقم 1 التي بلغ ارتفاعها عدة آلاف من الأمتار، كانت قوة كائن قديم تدور مشكّلة مجالًا يعزل كل الجاذبية والحرارة المرتفعة

وداخل الآلة رقم 1، كانت لو في، المرتدية تسليح الآلة العظيمة الأبيض الذهبي، بينما بدا جسدها والدرع في حالة شبه شفافة، تراقب الشمس الهائلة أمامها بعينين باردتين

وفجأة، اهتز الفراغ المشوه بعنف

وبعد عدة أيام من الطيران، تحولت الآلة رقم 1 في لحظة إلى خط ضوء أسود وأحمر، واخترقت الإكليل الشمسي لتدخل رسميًا إلى داخل الشمس

وفي الحال، شعرت لو في بحساسية شديدة بأن درجة الحرارة المحيطة بدأت تنخفض بسرعة، بينما كانت قوة سحب أكثر رعبًا تنبعث من الشمس في الأسفل

وأسفل الإكليل يوجد الغلاف اللوني، وهو غلاف جوي يبلغ سمكه نحو 2,000 كيلومتر ويشبه السحب الضبابية في النجم الأزرق، وكان ممتلئًا بمواد ساخنة لا نهائية

وتسارعت هبطة الآلة رقم 1، كأنها نيزك أسرته الشمس، فاخترقت سرعتها في لحظة 1,000 ضعف سرعة الصوت، ما ولّد احتكاكًا واصطدامًا أعنف مع المادة المنتشرة في كل مكان

ومن بعيد، لم تكن تبدو إلا كوميض ضوء يكاد لا يُرى وهو يعبر سطح الشمس

وبالمقارنة مع الشمس التي يتجاوز قطرها 1,000,000 كيلومتر، كانت الآلة رقم 1، التي يقارب ارتفاعها 4,000 متر، أصغر حتى من ذرة غبار

لكن في اللحظة التي اخترقت فيها الآلة رقم 1 الغلاف اللوني، اندلعت من الأسفل “ألسنة لهب” لا نهائية، وشكلت حلقة يبلغ قطرها عشرات آلاف الكيلومترات

واجتاحت الطاقة الهائلة، والحرارة العالية، والأشعة القادرة على تدمير العالم، الآلة رقم 1 في لحظة، مطلقة ضوءًا ساطعًا أمكن رؤيته حتى من النجم الأزرق

وزأرت الآلة رقم 1 بغضب غريزي تحت اندفاع تلك الطاقة التي تكفي لتدمير النجم الأزرق فورًا، وانفجر من جسدها ضوء أحمر وأبيض، باعثًا قوة شفط مرعبة

وفجأة انهار الفضاء والمادة الحارقة حول الآلة رقم 1، وتشكل ثقب أسود بقطر 1,000 كيلومتر يلتهم كل شيء

ومع اكتمال قلبها واستعادة قوتها القديمة، استيقظت في الآلة رقم 1 بصورة غريزية قدرات كثيرة تعود إلى الكائنات الأعلى مستوى، مثل امتصاص الطاقة وتحويلها

وهذا النوع من قوة الالتهام تتقنه عادة الكائنات التي تعلو الرتبة القديمة

لكن وعلى خلاف ظلام إمبراطور تنين الدمار المطلق، الذي يصقل كل شيء بعد ابتلاعه، فإن معظم الكائنات التي فوق الرتبة القديمة لا تستطيع سوى امتصاص وتحويل أنواع محددة من الطاقة والمواد

ومع تدفق المادة الشمسية والطاقة إلى داخلها بلا نهاية، أطلقت الآلة رقم 1 زئيرًا أكثر عنفًا، وقفزت هالتها بسرعة، كما تمدد جسدها من أكثر من 3,800 متر إلى 4,000 متر

ثم اخترقت الآلة رقم 1، المشعة بهالة مرعبة والمشتعلة بضوء أحمر وأبيض، الغلاف اللوني ودخلت إلى الغلاف الضوئي الذي لا يتجاوز سمكه بضع مئات من الكيلومترات

وبحسب ملاحظات علماء الفيزياء على النجم الأزرق، فإن الغلاف الضوئي طبقة رقيقة معتمة تمتلئ بمجال مغناطيسي شمسي قوي

لكن في اللحظة التي دخلت فيها الآلة رقم 1 إلى الغلاف الضوئي، مزق انفجار المجال المغناطيسي، الذي جعل حتى تعبير لو في يشتد قليلًا، مجال الطور المكاني المحيط بالآلة رقم 1 والذي بلغ مداه 1,000 كيلومتر

وتحت المجال المغناطيسي الشمسي الملتوي والمرعب، تحطمت قطع من الدرع الأسود والأحمر على سطح الآلة رقم 1، وهو الدرع القادر أصلًا على صد هجوم من ملك شياطين عظيم، بشكل متواصل

“تحذير، تم رصد صدمة قوية من المجال المغناطيسي الشمسي، وقد بلغت نسبة فقدان الدرع الخارجي 30 بالمئة، مما يضعف قيود الهيئة الحيوية للآلة رقم 1”

ونظرت لو في إلى الضوء الأحمر اللامع أمامها، وبقيت نظرتها هادئة وباردة كما كانت دائمًا، دون أي أثر للعاطفة

وتحت جذب جاذبية الشمس، تسارعت هبطة الآلة رقم 1، وفي لحظة تقريبًا اخترقت الغلاف الضوئي واندفعت إلى منطقة الحمل الحراري التي يبلغ سمكها عشرات آلاف الكيلومترات

وكانت هذه المنطقة هي الموضع الذي تتحرك فيه المادة الشمسية الساخنة صعودًا وهبوطًا، كما أنها هي سطح الشمس الذي يراه الناس عادة عبر المقاريب الفلكية

وهنا انخفضت درجة الحرارة أكثر في إدراك لو في، حتى صارت في حدود عشرات آلاف الدرجات المئوية فقط، ورغم أنها أعلى من بضعة آلاف الدرجات التي توصلت إليها الفيزياء، إلا أن

تحت ضغط جاذبية أشد، تحطم الدرع الأسود والأحمر على جسد الآلة رقم 1 مرة أخرى، وواصلت اندفاعها إلى داخل الشمس كأنها شعاع ضوء

وفي الماضي، كان فهم البشرية لبنية الشمس وطبقاتها قائمًا بالكامل على الاستنتاجات الفيزيائية، لكن لو في لم تدرك رعب الشمس الحقيقي إلا في هذه اللحظة وهي تدخلها بنفسها

فقد كانت هناك نبضات طاقة وأشعة متنوعة تخترق الذرات والجزيئات، وحرارة عالية يلتوي معها الفضاء نفسه وينهار، إلى جانب أكثر ما فيها رعبًا، وهو المجال المغناطيسي الجاذبي النجمي

كانت جاذبية مرعبة تكفي لتقييد الضوء والطاقة وكل المادة، وتصنع ضغوطًا تفوق ضغط الغلاف الجوي بمليارات المرات

وبالنسبة لمخلوق ضخم مثل الآلة رقم 1، التي كانت كثافة جسدها مدهشة وتفوق كثافة السبائك بعشرات آلاف المرات نسبيًا، فإن المجال المغناطيسي الجاذبي المنبعث من الشمس كان يولد جاذبية أقوى عليها

ولهذا تسارعت هبطة الآلة رقم 1 أكثر، وفي الوقت نفسه، تحت تأثير تلك الجاذبية المرعبة ونبضات الأشعة الحارقة، بدأ الدرع المستخدم لتقييد هيئتها الحيوية يتحطم بسرعة أكبر

وأطلقت الآلة رقم 1 زئيرًا مهيبًا ووحشيًا ملأ الفضاء كله، يحمل هالة برية وقديمة، مع تحطم آخر قطعة من درع التقييد بالكامل

وعلى جسد الآلة رقم 1، التي كانت قد توغلت عشرات آلاف الكيلومترات داخل سطح الشمس، انفجرت قوة شفط أشد رعبًا، ابتلعت كل المادة الساخنة المحيطة بها، وشكلت ثقبًا أسود بقطر عشرات الكيلومترات حتى في أعماق الشمس

ومع تدفق الطاقة بلا نهاية إلى داخلها، تمدد جسد الآلة رقم 1 من جديد، ونما خلفها فجأة ذيل أحمر مغطى بنقوش حمراء وبيضاء

كما مزق زوج من الأذرع الجلد تحت إبطيها، وكانا ملتفين بنقوش حمراء تشبه الشمس، ما جعل هالتها أقوى في لحظة

والأهم من ذلك، أنه مع امتصاص المزيد والمزيد من طاقة النجوم، كانت طبيعة جسد الآلة رقم 1، الذي كان يمر أصلًا بتحول وولادة جديدة، تتغير هي الأخرى

فقد كانت تزداد شبهًا بكائن من عالم النجم الأزرق، بدلًا من كونها مخلوقًا قديمًا من العالم الأسطوري

ولهذا السبب أرادت لو في أن تحقق اختراقها إلى العالم الأسطوري على النجم الأزرق وأن تندمج مع الآلة رقم 1

لأن مجرد نزع خيوط إرادة الروح والمعلومات التي عادت مع استيقاظ ذلك الكائن القديم لم يكن آمنًا بما يكفي، بل كان لا بد أيضًا أن يتزامن معه تحول الجسد الذي أُعيد بناؤه

فقط عندما يصبح الجسد والروح معًا ملكًا “لها” يمكن في النهاية محو أثر وجود ذلك الكائن القديم بالكامل

وإلا فستتحول كل الجهود في النهاية إلى ثوب زفاف لذلك الكائن القديم

وعندما توغلت نحو 70,000 كيلومتر داخل الشمس، أطلقت الآلة رقم 1 زئيرًا، واندفعت من جسدها سلاسل رونيات سوداء ذهبية تكثفت من الطاقة العظمى الفائقة

وامتدت تلك التسلسلات الرونية المتناثرة، التي غطت 1,000 كيلومتر وتوغلت في الفضاء العميق المشوه، كأنها شبكة ضخمة ثبّتت الآلة رقم 1 داخل تدفق المادة والطاقة الساخنة

وكان هذا هو حد الآلة رقم 1 في الوقت الحالي، لأن الهبوط أكثر من ذلك كان سيؤدي إلى تمزيقها بواسطة المجال المغناطيسي الجاذبي للشمس، ثم احتراقها وتحولها إلى رماد

وعندها ربما لن يبقى منها سوى قلب الآلة رقم 1 فقط

“إنه بالفعل هنا”

شعرت لو في بذلك النداء الغامض الخافت الصاعد من أعماق الشمس، وكانت عيناها باردتين وهادئتين، ثم أغلقت عينيها ببطء

وفي الحال، ارتفعت قوة الشفط المنبعثة من داخل الآلة رقم 1 مرة أخرى، وبدأت تلتهم وتمتص بجنون طاقة النجوم اللامتناهية المحيطة بها، وبدأ جسدها يكبر بسرعة مرئية

وفجأة تمزق الجلد الأبيض الذهبي الأصلي على كتف الآلة رقم 1، ونمت حرشفة بيضاء ذهبية من العدم، ثم ظهرت الثانية والثالثة

وكان سطح هذه الحراشف مزينًا بنقوش حمراء مهيبة وغامضة، تبدو كأنها ضوء متلألئ ولهيب مشتعل

وإلى جانب التغير في الحراشف، فإن الآلة رقم 1، بعد فقدانها درع التقييد، أخذت هيئتها تتغير تدريجيًا مع ازدياد حجمها، وأصبحت أكثر شراسة ووحشية

ومع المجال المظلم الملتهم المحيط بها، والمادة النارية الساخنة المنتشرة في كل مكان، بدت كأنها حاكم قديم يتخلق في أعماق الشمس

“لقد دخلت الآلة رقم 1 إلى الشمس بنجاح”

في قاعدة أبحاث سايمون، وقف لوه وومينغ أمام الشاشة العملاقة، ينظر إلى صور الأقمار الصناعية العالية الدقة للشمس، وكانت عيناه ثابتتين ومصمتتين

وفي الوقت نفسه، في العالم الأسطوري، خارج مدينة اللوجستيات رقم 1 تحت سماء الليل، كان الضوء العظيم يسطع بقوة، مضيئًا نصف السماء الليلية كما لو كان النهار، ومانعًا كل أشكال الحياة ضمن دائرة 10,000 كيلومتر

وعلى المنصة الحجرية التي بدت كأنها سلسلة جبلية شاهقة، كانت جلسة تحالف الأعراق الأربعة قد انتهت من مناقشة الأراضي الجديدة المخصصة لعشيرة الأرواح الخالدة وعرق الريش السماوي، بما في ذلك التعاون القادم بين الأعراق الأربعة

ورغم أن الجميع كانوا يشتركون في عدو واحد هو عشيرة شيطان المطهر، فإن ملوك الريش السماوي العظماء وملوك الأرواح الخالدة كانوا كذلك مسؤولين عن أعراقهم، ولهذا كانت أراضي التكاثر الجديدة مسألة بالغة الأهمية

وإلا فلن يمر وقت طويل حتى يُباد العرقان بالكامل، وبدلًا من ذلك، كان من الأفضل لهما أن يتوغلا في أعماق العالم الأسطوري ويجدا ركنًا بعيدًا ليبدآ من جديد

وبعد تحالف الأعراق الأربعة، لم تزد القوة فحسب، بل بدأ أيضًا تبادل أنظمة القوة والحضارات بين الأعراق الأربعة، وإذا تمكنوا من تعويض نقاط ضعف بعضهم، فسيعود ذلك بالنفع على الجميع

فبالنسبة لأعراق العالم الأسطوري، كان تقدم الحضارة يعني أيضًا زيادة شاملة في القوة

وخاصة “تقنية” العرق البشري التي أثارت اهتمام الأعراق الثلاثة الأخرى بشدة

لكن في هذه اللحظة، تصلب الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية، الجالس خلف القوى العليا الثلاث في العرق البشري، فجأة، واهتز اللوح الحجري الأسود في يده قليلًا، وظهر عليه سطر من الكلمات

وكان محتوى هذه الكلمات هو بالضبط الأمر الذي نُقل من اجتماع الحكام الشيطانيين للإمبراطور أوروس والآخرين، على بعد ملايين الكيلومترات

وعندما نظر الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية إلى المعلومات الظاهرة على اللوح، أصبح وجهه ثقيلًا، فقد تحقق أسوأ ما كان يخشاه

فمع اتساع نفوذ العرق البشري، بدأت الإمبراطوريات الكبرى لعشيرة شيطان المطهر تتقارب بعد أن شعرت بالتهديد، لكنه لم يتوقع أن تتحالف الإمبراطوريات الثماني العظمى فعلًا

ألم تكن هناك عداوات بين أولئك الحكام الشيطانيين؟

رفع الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية نظره إلى مختلف الملوك العظماء والقوى العليا وبدأ يتحدث ببطء: “أيها الجميع، لقد تلقيت للتو خبرًا يفيد بأن الإمبراطوريات الثماني الكبرى لعشيرة شيطان المطهر قد تحالفت”

“ماذا؟”

ومع سقوط كلمات الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية، انفجرت هالات ملوك الأعظماء وملوك الأرواح الخالدة من الأعراق الثلاثة، إلى جانب القوى العليا الثلاث في العرق البشري، بعنف، حتى اهتزت السماء والأرض وتشابكت قواعدهم

وقد أربك هذا التغير المفاجئ جميع القوى الرئيسية الواقفة خلف أولئك الملوك العظماء، فلم يعرفوا ما الذي حدث

لأن الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية عندما تكلم، كان قد أحاط صوته بقوة القواعد، ولهذا لم يسمعه سوى من يملكون قوة الرتبة القديمة، وذلك منعًا لحدوث ذعر

وقال الملك الأعظم ذو الأجنحة الذهبية ثورستاي بوجه شديد الجدية: “يا صاحب الفخامة في القتال الحقيقي، هل هذه المعلومة مؤكدة؟ هل خرج تايلر تيليس والآخرون من العالم القرمزي بهذه السرعة؟”

فقد كان عرق الريش السماوي قد درس العالم القرمزي بعمق في السابق، ولهذا كان يفهم رعب ذلك المستوى الأعلى أكثر من غيره، إذ إن سوء الحظ وحده كان كفيلًا بأن يؤدي إلى هلاك الروح الحقيقية إن سقط المرء فيه

وفي هذه المرة، ضحى عرق الريش السماوي بالعالم الأبدي، وتحت الظروف العادية، كان ينبغي أن تستقطب القوة التدميرية المنطلقة عند سقوطه كائنات قرمزية قوية

وحتى إن لم تتمكن من قتل جميع أفراد عشيرة شيطان المطهر، فلا ينبغي لأولئك الحكام الشيطانيين أن يخرجوا من العالم القرمزي بهذه السرعة، أليس كذلك؟

“أستطيع تأكيد أن هذه المعلومة صحيحة”

أومأ الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية برأسه بتعبير صارم وقال: “لقد نجح عرقنا، بعد أكثر من 20 عامًا من الجهد، في زرع شخص من الداخل داخل الطبقات العليا لإمبراطورية المطهر”

“وهذا الخبر جاء من الاجتماع الذي انتهى للتو للحكام الشيطانيين في المطهر، وحاليًا، في مؤخرة إمبراطورية شيطان الظلام مو كي يي، اجتمعت بالفعل سماء موروه المظلمة وثلاثة إلى خمسة فيالق كبرى من الإمبراطوريات”

“ويشمل ذلك عددًا كبيرًا من ملوك الشياطين وملوك الشياطين العظام، إلى جانب 6 حكام شيطانيين”

“كما أن الإمبراطوريات الثلاث العظمى التابعة لإمبراطورية الشيطان السامي أنكي، التي كانت تخوض حربًا سابقًا مع تحالف الأرواح الخالدة، ستقود هي أيضًا فيالقها وحكامها الشيطانيين للوصول بعد 6 أيام”

“ومن المتوقع أن تمر عشيرة شيطان المطهر خلال 4 أيام بإعادة تنظيم، ثم عند لحظة الفجر ستطلق معركة حاسمة ضدنا”

ورغم أن الجميع الحاضرين كانوا “من أهل البيت”، فإن الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية ما زال يعرض المعلومة بقدر من الغموض، موضحًا أن بروكس، الذي انضم إلى عشيرة شيطان المطهر منذ 6 أشهر فقط، كان هناك منذ أكثر من 20 عامًا

وبهذه الطريقة، حتى إن حدث خلل ما واكتشفت إمبراطورية المطهر أن العرق البشري يملك عنصرًا مزروعًا بداخلها، فستبدأ التحقيق من زمن يعود إلى أكثر من 20 عامًا

وفورًا أصبحت تعابير الجميع ثقيلة للغاية

واختفى في لحظة ذلك “الفرح” البسيط الذي شعروا به بسبب تحالف الأعراق الأربعة وازدياد القوة

ذلك أن الضغط الناتج عن اتحاد الإمبراطوريات الثماني الكبرى للمطهر كان هائلًا للغاية

وفي هذه اللحظة، قال دراي هيفين، الذي بقي تعبيره هادئًا رغم الخبر، مبتسمًا: “لا تتعجلوا أيها الجميع، صحيح أن تجمع الحكام الشيطانيين من الإمبراطوريات الثماني الكبرى يضع علينا ضغطًا كبيرًا”

“لكن إذا قارنتم هذا بأسوأ احتمال، وهو أن سلف الجحيم البعيد لم يستيقظ، ألا ترون أن الأمر ليس بذلك السوء؟”

كان قد مر يومان، وأكدت تحقيقات بروكس أن سلف الجحيم البعيد لم يستيقظ، وهذا جعل دراي هيفين والآخرين، الذين كانوا قد استعدوا للأسوأ، يتنفسون الصعداء

وكان هذا أيضًا السبب الذي جعلهم لا يزالون يملكون فسحة لتشكيل التحالف وعقد الاجتماع هنا

فلو كانوا في مواجهة ذلك الوجود المرعب الذي عاش أكثر من 100,000 عام وتتجاوز قوته بكثير الروح الحقيقية العادية، فحتى لو استدعى تشين تشو وحش لي يان العملاق للمساعدة، فلن يكفي ذلك لهزيمته

كما أن خطة بروكس الأصلية لامتصاص دم الحاكم الشيطاني العظيم والتحول إلى شيطان جحيم حقيقي كانت مفيدة جدًا للعرق البشري

لأنها سمحت لهم بالحصول على تحركات عشيرة شيطان المطهر وتغيراتها في أول فرصة، وخاصة بعد اختراق بروكس إلى نطاق ملك الشياطين، إذ بات قادرًا على الوصول إلى معلومات أكثر أهمية

وشمل ذلك خطة الإمبراطور أوروس السابقة لصقل النجم الأزرق إلى دمية حاكم شيطاني

ومع تعاون الاتحاد، نسب بروكس كل الإخفاقات إلى طائفة الحاكم العملاق، فبعد أن أُلقي القبض على أفراد تلك الطائفة لم يعد هناك من يشهد بشيء

وأومأ الملك الأعظم تاروديل ببطء وقال: “المستشار غان تيان محق، فبالمقارنة مع استيقاظ ذلك السلف، فإن هذا الضغط ليس إلا شيئًا يمكن احتماله”

“وبالاعتماد على الدفاع العظيم المكتمل لدى العرق البشري، وعلى الطبيعة الخاصة لهذه المنطقة المحرمة، ما زال لدينا ما يكفي لخوض المعركة”

وعند سماع هذا، أومأ ملك الأرواح الخالدة من العشيرة الروحية الخالدة والملك الأعظم من عرق الريش السماوي ببطء أيضًا، وبدآ يحسبان في صمت القوة المشتركة للطرفين، ووجدا أن القتال ليس مستحيلًا

ففي الوقت الحالي، يملك تحالف البشر 12 قوة بمستوى الملك السماوي، بما في ذلك الملك السماوي للفنون القتالية الحقيقية وتشين تشو، إضافة إلى 3 قوى تعادل ملك الشياطين العظيم المتطرف

أما الإمبراطوريات الثماني الكبرى، فقد سقطت منها بالفعل قوى بمستوى الحاكم الشيطاني في حرب إبادة العشيرتين السابقتين، وكذلك في الحرب السابقة عند ساحة معركة المنطقة المحرمة للعرق البشري، ولذلك فلن يتجاوز عددها الإجمالي 20

ومع إضافة بعض ملوك الشياطين العظام المتطرفين، فإن الفجوة في القوى العليا ليست كبيرة إلى هذا الحد، وعلى الأقل لن يتمكن الخصم من تحقيق وضع اثنين ضد واحد

لكن

قال ملك الأرواح الخالدة شون تيان، ذو الشعر واللحية البيضاء، بوجه جاد: “بالنسبة لنا، فإن المتاعب الأساسية تتمثل في كاديوس، وفي حاكم شيطاني عظيم آخر مشهور بالقوة نفسها”

“إن قوة عشيرة شيطان المطهر خاصة جدًا، فهم يستطيعون التضحية بإرث حضارتنا وصقله من أجل زيادة قوتهم بشكل كبير”

“وعندما هُزمت عشيرتنا وعرق الريش السماوي في السابق، وبرغم أننا استخدمنا أساليب إبادة متشابهة، فإننا لم نتمكن من منع الحاكمين الشيطانيين العظيمين من الحصول على مكاسب”

“ولدي إحساس بأنه عندما نلتقي بهم المرة القادمة، ستكون قوة هذين الحاكمين الشيطانيين العظيمين أكثر رعبًا”

ابتسم دراي هيفين ابتسامة خفيفة وقال: “هذان الحاكمان الشيطانيان العظيمان مزعجان فعلًا، لكننا لسنا بلا وسائل للمواجهة، مثل وحش لي يان العملاق الذي يستدعيه تشين تشو”

“صاحب الفخامة القتالي من عشيرتكم؟”

تخيل ملك الأرواح الخالدة شون تيان صورة ذلك الشاب الأسود الشعر ذي العباءة، ثم أومأ ببطء

فعلى الرغم من أنه لم يلتق به إلا مرة واحدة، فقد ترك تشين تشو في نفسه انطباعًا عميقًا للغاية

وفوق ذلك، كان الملك الأعظم من الريش السماوي ثورستاي قد شرح لهم من قبل تفاصيل المعركة الكبرى السابقة، وكان الوحش العملاق المستدعى على وجه الخصوص قد صدمهم بشدة

فمجرد 10 دقائق من الوجود كانت كافية له لقتل 3 حكام شيطانيين، وهذه القوة القتالية تجاوزت تمامًا حدود الرتبة القديمة

وحين ذُكر تشين تشو، ظهر في وجوه ملوك عرق الريش السماوي الثلاثة شيء من الارتياح، وأومأ ثورستاي قليلًا وقال: “صحيح، لا تنسوا القتالي العظيم لدى العرق البشري، لا، بل ينبغي أن يُدعى الآن رئيس مجلس القتال العظيم”

وفجأة، حتى الملك الأعظم تاروديل لم يستطع إلا أن يتنهد قائلًا: “إن موهبة رئيس المجلس الجديد في العرق البشري تجعلنا نشعر بالخجل فعلًا”

فمع عودة بقايا عشيرة الأرواح الخالدة والملك السماوي للعالم السفلي، انتشر خبر اختراق تشين تشو إلى العالم المطلق بين كبار التحالف، لكن بسبب “كثرة الأمور” في ذلك الوقت، لم يجد أحد فرصة للاندهاش فعلًا

غير أنه بعد الاندهاش، عادت الوجوه لتثقل من جديد

لأنه حتى لو كان الوحش العملاق المستدعى قادرًا على صد الحاكمين الشيطانيين العظيمين، فإن تشين تشو لم يكن يستطيع الحفاظ على وجوده مدة طويلة، وفوق ذلك

قال ثورستاي بصوت عميق: “من بين الإمبراطوريات الثماني الكبرى، يُعد الإمبراطور أوروس وبيلي ديير الساقط بالفعل الأضعف، ولا يشكلان تهديدًا كبيرًا، لكن قوة سادة الإمبراطوريات مثل بيلفيتان لا يمكن تجاهلها”

وأومأ دراي هيفين والآخرون ببطء

فكل واحد من أولئك السادة يملك زراعة في المرحلة المتأخرة من الرتبة القديمة، ومع الأسلحة من رتبة العالم التي يحملونها، فإن قوة كل واحد منهم تعادل ذروة الرتبة القديمة

وحاليًا، لا يملك التحالف سوى تاروديل وشون تيان اللذين يستطيعان الحفاظ باستمرار على قوة قتال من ذروة الرتبة القديمة

أما دراي هيفين فكان واثقًا من أنه بالاعتماد على السلاح العظيم القديم، وبدمج قواعد الحياة والموت، يمكنه أن يملك مؤقتًا قوة الذروة من خلال دورة الحياة والموت، لكن هذه الحالة لا يمكنها أن تستمر طويلًا أيضًا

كما أن قوة ثورستاي كانت أضعف بدرجة عند مواجهة سادة الإمبراطوريات الأربعة

وقال شون تيان ببطء: “هذا الجانب فعلًا ليس في صالحنا، لكنه ليس بلا حل، لدي تشكيل يمكنه قمع ساحة المعركة”

وبينما كان يتحدث، تحطم الفضاء خلف شون تيان بصمت، وظهر قصر هائل يشبه عالمًا كاملًا، باعثًا هالة جعلت دراي هيفين والآخرين يتغيرون

“هذه هي برج السماوات التسع، وقد كثفته عشيرتنا خلال آلاف السنين بعد استنزاف هائل للموارد، وكان الإمبراطور طويل العمر هو من يتحكم فيه أصلًا”

وعند هذه النقطة، أصبحت تعابير ملوك الأرواح الخالدة الثلاثة قاتمة قليلًا

فكما كان لدى عرق الريش السماوي شتلة الشجرة العظيمة الأبدية كنواة لنقل العرق، كانت عشيرة الأرواح الخالدة أيضًا تملك سلاحًا موروثًا خاصًا بالعشيرة

ثم تابع شون تيان: “إن أعظم قوة لبرج السماوات التسع هي توحيد القوى وقمع حقبة كاملة، وإذا وقف 9 ملوك طوال العمر على حراسة سماء واحدة لكل منهم، فإنه يستطيع حتى أن يغطي مساحة شاسعة من السماء والأرض”

“ورغم أنه لا يتيح لنا كسر حدود القوة والدخول إلى عالم الروح الحقيقية، فإن كل ملك طوال العمر يهاجم داخل برج السماوات التسع يعادل قوة 9 ملوك طوال العمر مجتمعين”

تجمد الملك الحقيقي الأصلي في مكانه وقال: “بهذه القوة؟”

كما توقف الآخرون جميعًا لحظة، إذ لو كانت كل ضربة تعادل قوة 9 ملوك عظماء مجتمعين، فأي حاكم شيطاني في المستوى نفسه يستطيع تحمل ذلك؟

وإذا كان هذا القصر السماوي بهذه القوة، فكيف هُزمت عشيرة الأرواح الخالدة أصلًا؟

ابتسم شون تيان بمرارة وقال: “لا داعي لأن تندهشوا هكذا، فرغم أن برج السماوات التسع قوي، فإن عيوبه واضحة جدًا أيضًا، مثل أنه يحتاج إلى 9 ملوك طوال العمر كي يطلق أقصى قوته”

“لكن عشيرتنا، حتى في أوجها، لم يكن لديها سوى 7 ملوك طوال العمر فقط، وفوق ذلك فإن الملوك الذين يحرسونه أثناء القتال يجب أن يحافظوا على تتابع متناوب ولا يستطيعون الهجوم في الوقت نفسه”

“فجوهر برج السماوات التسع هو القيادة، ولا يمكن أن يفيض منه سوى 30 بالمئة من قوته”

“وهذا يعني أنه إذا هاجم ملكان طوال العمر معًا، فإن زيادة قوة القدرة العظمى لا تتجاوز 6 أضعاف، وإذا هاجم 3 في الوقت نفسه فهي 4 أضعاف، وإذا هاجم 4 فهي 3 أضعاف، وهكذا تتناقص تباعًا”

وهنا فهم دراي هيفين والآخرون الأمر، وأومأوا قليلًا

فهذا العيب كان فعلًا واضحًا جدًا، ومع عدم امتلاك عشيرة الأرواح الخالدة عددًا كافيًا من الملوك لإطلاق أقوى قوة لهذا السلاح الموروث العشائري، فإن قدرتهم على الصمود طوال كل تلك السنوات كانت قد وصلت أصلًا إلى الحد الأقصى

لكن مع إضافة هذا التشكيل العظيم، ارتفعت القوة الإجمالية للتحالف عدة درجات، ما منحهم الثقة للدفاع عن مدخل ساحة معركة المنطقة المحرمة

وفي الوقت الذي كانت فيه تلك القوى العليا تحسب في صمت وتفكر فيما يمكنه زيادة فرص النصر في المعركة الكبرى القادمة، اهتز العالم كله فجأة

واهتزت الأرض في نطاق 10,000 كيلومتر، وصعدت الجبال وهبطت، كما لو أن مخلوقًا بالغ الضخامة كان يتحرك

وفورًا أدار الجميع رؤوسهم بشكل غريزي ونظروا نحو قسم الإقليم الخارجي، بما في ذلك “الناس العاديون” مثل لي داوي الذين كانوا يتجمعون خارج اجتماع التحالف

فرأوا نهاية السماء المعتمة تشتعل بالضوء، واندفعت أشعة ذهبية لا نهائية امتدت نحو 30,000 لي، وفي لحظة انتشر ضغط أعلى في الأجواء

وصنع الضوء اللامع طريقًا ذهبيًا بين السماء والأرض، وأحاطت به حلقات من الهالات متعددة الألوان، في مشهد بالغ الروعة

وعليه، كانت هناك هيئة مغطاة بضوء متعدد الألوان، كأنها سيد لا مثيل له هبط من العصور القديمة، وكانت تطلق هالة واسعة تملأ السماء والأرض، ومع كل خطوة كانت زهرة لوتس بيضاء تتشكل من العدم تحت قدميه وتبقى طويلًا

وقد جعل هذا الظهور الصادم جميع الحاضرين، باستثناء القوى العليا وذوي مستوى الملك السماوي، في حالة ذهول كامل

وبسبب المسافة البعيدة، ومع الرنين السماوي الناتج عن القواعد والضوء المحيط، لم يتمكن حتى دراي هيفين والآخرون من رؤية ملامح القادم بوضوح في البداية

وبطبيعة الحال، فإنهم وإن لم يروه بوضوح، فإن هالته كانت مألوفة إلى درجة يستحيل معها الخطأ

لكن قبل أن يتكلم دراي هيفين والآخرون، كان لي داوي، الذي يحمل كاميرا في السماء البعيدة، قد صرخ بحماس: “يا للعجب، هذا الظهور مذهل جدًا”

وقال ذلك ثم نظر بحماس إلى البعيد وصاح في جي ووجي: “أيها العجوز جي، هل تجرؤ أن تراهن معي أن هذا الشخص هو تشين تشو؟”

فرد جي ووجي وهو يقلب عينيه مباشرة: “اغرب عن وجهي”

هل تحتاج المسألة أصلًا إلى رهان؟ ومن غير ذلك الرجل قد يختار هذا النوع المبالغ فيه من الاستعراض؟

وحين رأى لي داوي أن جي ووجي لم يقع في الفخ، تجاهله واستمر في تصوير المشهد بكاميرته بحماس

فقد كان قد قال سابقًا إنه ما دام تشين تشو موجودًا فسوف يتعاون معه في الاستعراض، وبصفته عبقريًا، فمن الطبيعي أن يفي بوعده

وفي معسكر عرق الريش السماوي، كانت أنستيلي، الواقفة خلف الملوك العظماء الثلاثة، تنظر إلى الضوء الذهبي المنتشر، وارتفعت زاوية فمها قليلًا دون وعي: “لقد اخترقت هالته فعلًا إلى نطاق الملك الأعظم، كما توقعت منك”

كما ابتسم دراي هيفين وقال: “الشباب فعلًا رائع”

وانفجر الملك الحقيقي الأصلي بالضحك أيضًا وقال: “هاهاهاهاها، ممتاز، هكذا يجب أن يكون في عمره، مملوءًا بالحيوية والحدة”

وبين الاثنين، كان المكعب الذهبي السحري يدور ببطء، وخرج منه الصوت العجوز للملك الأعظم لأساس السماء: “صحيح، على عكسنا نحن العجائز، فإن التهور اللامقيد والاستعراض يناسبان عمره، وإلا لفقدت الحياة الكثير من متعتها”

وتحت أنظار ملايين النخب العليا، من الملوك العظماء والقوى العليا للأعراق الأربعة وصولًا إلى من هم دونهم، تحركت تلك الهيئة المهيبة ببطء ظاهري وسرعة فعلية، وعبرت آلاف الكيلومترات خلال بضع ومضات فقط حتى ظهرت فوق المجلس

وفي لحظة، علقت الشمس العظيمة في السماء، وانفجر من خلف الهيئة المحاطة بسحب متعددة الألوان ضوء ذهبي لا نهائي، بينما اندفع ضغط مرعب، يتجاوز جميع الملوك العظماء والقوى العليا ويكاد يبلغ حد العالم القديم، بعنف

واهتزت السماء والأرض، واجتاحت حلقات من هالات القواعد جميع الاتجاهات، وشعر عدد لا يحصى من الناس بثقل في أجسادهم

وتحت ذلك الضغط المتسلط الذي ملأ السماء والأرض وحمل هيبة عليا، أخذت المدن الطائرة، والسفن الحربية لأساس السماء، والسفن الذهبية القتالية تزمجر، وأثارت أمواجًا هائلة من الطاقة هبطت من السماء

بما في ذلك لي داوي وغيره من القوى القريبة من العالم الأسطوري الذين كانوا يحلقون عاليًا في السماء، فقد تبدلت وجوههم بشدة تحت ذلك الضغط، وسقطوا جميعًا إلى الأرض بصوت فرقعة

وفي هذه اللحظة، لم يكن مؤهلًا للوقوف في الهواء أمام تلك الهيئة سوى الملوك العظماء، والحكام الرئيسيين، والملوك الأسطوريين

وبالطبع، فإن تشين تشو هذه المرة كان فقط “يعرض قوته” ويُظهر للجميع من الأعراق الأربعة مقدار ما بلغه، لذلك لم يبالغ في الأمر، بل اكتفى بجعل هؤلاء المتعالين يهبطون إلى الأرض ويقدمون له الاحترام، من دون أن يضغطهم حتى الأرض

وإلا، فبناء على قوته الحالية، لو أطلق ضغط قواعده بالكامل، لكان قادرًا على إبادة جميع “البشر” الموجودين في الجوار ممن هم دون العالم الأسطوري في لحظة واحدة

“أيها الجميع، لم نلتق منذ وقت طويل”

ومع الصوت العميق الذي هز السماء والأرض، تبدد الضوء متعدد الألوان الملتف حول تلك الهيئة ببطء، ليكشف عن هيئة تشين تشو

كان تشين تشو اليوم يرتدي رداءً أسود، يشبه إلى حد ما الرداء الإمبراطوري الذي تكثف على روحه الحقيقية، لكنه أبسط منه

وفي الوقت نفسه، كان شعره الأسود، الذي اعتاد إرخاءه خلفه، مربوطًا الآن بتاج مرتفع، مع خصلات ناعمة متدلية على الجانبين، ما أبرز ملامحه الوسيمة الكاملة

ومع استحمامه بذلك الضوء الذهبي، بدا مهيبًا ومقدسًا، وزاد ذلك بريقًا عيناه السوداوان اللتان تطلقان مع كل حركة فتح وإغلاق خفيفة ضغطًا مرعبًا يجعل من الصعب النظر إليهما مباشرة

وفي هذه اللحظة، كانت هالة تشين تشو مهيبة إلى درجة أن حتى الملوك العظماء الحاضرين شعروا بصدمة خفيفة

ففي المرحلة المبكرة من الرتبة القديمة، كان الضغط الذي يطلقه بالفعل يعادل حد الرتبة القديمة، ومن الواضح أن قوة هذا العبقري البشري قد أصبحت أكثر رعبًا بعد اختراقه إلى العالم القديم

وفي تلك اللحظة، صاح لي داوي بحماس من الأرض في الأسفل: “تهانينا يا صاحب الفخامة القتالي العظيم على دخولك العالم القديم، وليكن طريقك القتالي خالدًا لا ينهار أبدًا”

ومع قيادة لي داوي للمشهد، انفجر من الأسفل فورًا هتاف هائل كالجبل والبحر

“تهانينا يا صاحب الفخامة القتالي العظيم على دخولك العالم القديم، وليكن طريقك القتالي خالدًا وراسخًا إلى الأبد”

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.