في عصر الأساطير، تطورتُ إلى وحش نجمي عملاق
الفصل 462 - القوانين العليا التسعة، الدمار القرمزي

في عصر الأساطير، تطورتُ إلى وحش نجمي عملاق - الفصل 462 - القوانين العليا التسعة، الدمار القرمزي

الفصل 462: القوانين العليا التسعة، الدمار القرمزي

مع دخول إمبراطور تنين الدمار في هيئته القرمزية، ظهرت تشققات على جسد الكائن العتيق، واندفع ضباب أبيض لا نهاية له منه، فغطى منطقة تمتد لعدة مئات من الكيلومترات

داخل هذا النطاق، جرى قمع قوانين السماء والأرض، إذ كانت تُكبح بقوة القواعد الخاصة بذلك الكائن العتيق الذي كان ينهض بالقوة

زأر الوحش العملاق القرمزي زئيرًا شرسًا، وظهر في لحظة فوق الكائن العتيق، ناشرًا ضوءًا أحمر مبهرًا

دوّى انفجار هائل، ففي اللحظة التي لامس فيها النطاق الأسود الأحمر المحيط بإمبراطور تنين الدمار الضباب الأبيض، بدا الأمر كأن عالمين اصطدما ببعضهما، مطلقين صدمة طاقة مرعبة

وتحت تلك القوة التدميرية المخيفة، انفجر الفضاء، وتكوّنت موجة سوداء دائرية اندفعت بعنف، وكلما مرت بمكان انفجر الغلاف الجوي، وتراجع ماء البحر، كاشفًا عن قاع البحر المحطم في الأسفل

وفي تلك اللحظة بالذات، رفع الكائن العتيق الذي كان على هيئة أسد تنين رمادي رأسه فجأة من وسط الضباب، وفتح فمه الضخم، فتشكل ثقب أسود هائل يزيد عرضه على 10,000 متر

دوّى انفجار مدوٍّ

تحت قوة الالتهام المرعبة، تحطم الفضاء في نطاق عشرات الكيلومترات، وابتلعت كل المواد والطاقة، بما فيها مياه البحر، لتتشكل عاصفة سوداء ملتفة تلتهم السماء والأرض

وفي مركز دوامة الالتهام المدمرة للعالم تلك، وقف إمبراطور تنين الدمار بلا حراك، بينما كانت الصواعق السوداء والزرقاء والبنفسجية تتشابك حول جسده، مدمرة كل شيء

سواء كانت قوة قواعد ملموسة أو قوة جذب غير مرئية، فقد كان كل شيء يُدمَّر، ما جعله منيعًا أمام جميع القوانين

وفي الوقت نفسه، وعلى بعد أكثر من 200 كيلومتر، دار التنين الذهبي الأزرق عاليًا في السماء، وأطلق زئيرًا مهيبًا

“ريفليم، انتبه، قالت أمي إن هذا الكائن العتيق، رغم أنه فقد موهبته وقدرته العظمى القائمة على القواعد، ولم يبق منه إلا جسده المتحجر بسبب التحجر، فلا يجب عليك أبدًا أن تُبتلع داخله، وإلا فستُصقل بقواعده الداخلية”

زأر مدوٍّ

في هذه اللحظة، تفرق الضباب في الأسفل، وعندما رأى الكائن العتيق أن قوة الشفط لا تستطيع زعزعة إمبراطور تنين الدمار، مد رأسه الهائل مباشرة إلى الخارج، وانقضّ بفمه بسرعة بدت بطيئة لكنها في الحقيقة كانت شديدة السرعة

دوّى انفجار هائل، ومع قضمة واحدة من الثقب الأسود المملوء بأسنان حادة تشبه الجبال، عضّ الفضاء مباشرة حتى صار ثقبًا أسود بعرض عدة كيلومترات، وحتى عالم الفراغ قد ابتلعه

لكن في اللحظة التي أطبق فيها الأسد الحجري العتيق فكيه، كان إمبراطور تنين الدمار قد تحول بالفعل إلى برق أحمر، وظهر خلفه، ثم هوت مخالبه المزدوجة الملفوفة بثمانية أنواع من الصواعق

دوّى انفجار عنيف

تحت المخالب المزدوجة المرعبة، تفرق الضباب، وتحطم ظهر الكائن العتيق الصخري المرتفع ألف متر والذي يشبه سلسلة جبلية، وانفجرت حصى صلبة لا تحصى، مكوّنة “حفرة صغيرة” قطرها 1,000 متر وعمقها عدة مئات من الأمتار

مثل هذا الدفاع المرعب جعل إمبراطور تنين الدمار ينظر بدهشة بسيطة، فقد كان حقًا جديرًا بسمعته ككائن من العصر العتيق

فقوته الحالية كانت تكفي بضربة واحدة لتطيح بنصف جسد حتى وحش من ذروة تيتان أو لتسقط سلسلة جبال كاملة، ومع ذلك لم يترك الآن سوى انخفاض صغير

زأر الأسد الحجري العتيق زئيرًا هزّ العالم، وفي لحظة، اندفع الضباب المحيط بعنف، متدحرجًا وناشرًا قوة قمع لا توصف ختمت كل شيء في هذا العالم

الطاقة، الفضاء، القوانين، كل شيء تجمد تحت قوة القواعد، وهذه كانت قوة القواعد نفسها

لكن قوة إمبراطور تنين الدمار الحالية كانت قد دخلت أيضًا مستوى تيتان العتيق، وكان نطاق دمارِه الأسود الأحمر المحيط به يصطدم بجنون بالضباب وينفجر ويتآكل معه بشكل متبادل

وعندما سقطت تلك القوة القائمة على القواعد على جسد إمبراطور تنين الدمار، تدفقت نقوش سوداء على سطحه، مشكّلة طبقة من قوة الفوضى القادرة حتى على معادلة قوة القواعد

وبالطبع، كان السبب الرئيسي في ذلك أن قوة القواعد المحيطة بهذا الكائن العتيق كانت ضعيفة جدًا، ولم تكن تملك إلا خاصية تحجر “باهتة”

انطلق صوت تمزق حاد، إذ شق نصل الذيل الملفوف بثمانية أنواع من الصواعق الفضاء ومزق الضباب، وانقضّ كضوء أسود أحمر بسرعة مرعبة على الفك السفلي للأسد الحجري العتيق بينما كان يلتفت ليعض

دوّى انفجار عنيف

تحطم الصخر، فقد شقته ضربة إمبراطور تنين الدمار المرعبة مباشرة، تاركة شقًا يزيد طوله على 2,000 متر وعمقه 1,000 متر، وأدت القوة التي حملتها الضربة إلى اهتزاز الجسد الضخم للأسد الحجري العتيق بعنف

لكن بعد ذلك، ومع انتشار الضباب الأبيض، بدأت الجروح على ظهر الأسد الحجري العتيق وفكه السفلي تتعافى بسرعة مرئية، وظهرت صخور لا تحصى من العدم، وفي الوقت نفسه ازداد الضباب المتدفق من الشقوق على جسده كثافة فأكثر

ومع تدحرج الضباب، استيقظت إرادة أكثر رعبًا على جسد الأسد الحجري العتيق، وظهرت مشاعر أخرى باهتة داخل عينيه الحجريتين الرماديتين، لقد كان ينهض بالقوة من جديد

“زئير! أيتها السماء، سألتهمك”

وسط زئير منخفض، داس الأسد الحجري العتيق بمخالبه الأربع، فانفجر الضباب على الفور، ورفع كل مياه البحر في نطاق 100 كيلومتر، كما تشققت الأرض وتصدعت أكثر

دوّت انفجارات متتابعة

ومن أعماق الشقوق، اندفعت أعمدة حجرية حادة إلى السماء، وفي الوقت نفسه انقلبت السماء وتشققت، وهبطت من الأعلى أعمدة حجرية حادة يبلغ طول الواحد منها عشرات الكيلومترات

وعندما رأى التنين الذهبي الأزرق هذا المشهد من بعيد، أطلق زئيرًا مذهولًا: “زئير! كيف يمكن هذا؟ ما زال قادرًا على استخدام الحقيقة العميقة للقانون”

دوّى انفجار هائل

انطلق شعاع ضوء أسود أحمر مبهر إلى السماء، فطحن كل ما في طريقه، ومع دوي الانفجارات ظهر على ارتفاع مئات الآلاف من الأمتار فوق السماء، كاشفًا عن هيئة إمبراطور تنين الدمار

زأر مدوٍّ

نظر الوحش العملاق القرمزي إلى الكائن العتيق في الأسفل الذي حوّل مساحة 200 كيلومتر إلى جحيم من الأعمدة الحجرية، وأطلق زئيرًا غاضبًا، ثم انفجرت الصواعق الزرقاء على جسده، مشكّلة 11 حلقة من البرق

وفي الوقت نفسه، تجمع ضوء أحمر داخل فم إمبراطور تنين الدمار، وبدأت زعانفه الظهرية تتوهج جزءًا بعد جزء، وانتشرت في لحظة هالة طاقة مرعبة

دوّى انفجار عظيم

انطلق من فم إمبراطور تنين الدمار شعاع أحمر بسمك عدة مئات من الأمتار، وكلما مر عبر حلقة من حلقات البرق تضاعفت هالة الطاقة التي يطلقها مرة أخرى

وعندما مر النفس عبر الحلقات الإحدى عشرة كلها، أظلمت السماء والأرض فجأة، واخترق عمود ضوء أحمر أبيض السماء والأرض، محتويًا على قوة تدميرية قصوى مزقت عالم الفراغ، وظهرت طبقة من الضوء الأسود حوله

وفي تلك اللحظة، كان أعظم الأصوات هو الصمت، فقد سكت العالم كله، ولم يبق إلا عمود الضوء الذي بدا بطيئًا لكنه كان في الحقيقة بالغ السرعة، وكأنه يعبر الماضي والمستقبل، ليظهر فوق رأس الأسد الحجري العتيق

وفي العالم الصامت، اخترق عمود الضوء طبقات من الضباب الأبيض بسماكة عشرات الكيلومترات، وسحق الأعمدة الحجرية الممتدة التي تشبه جبالًا بارتفاع 10,000 متر، قبل أن يسقط أخيرًا على ظهر الأسد الحجري العتيق

دوّى انفجار هائل

اهتزت الأرض، وصار التنين الذهبي الأزرق والوحوش الأخرى صماء، ولم ترَ عيونهم سوى ذلك الضوء الأحمر الأبيض الباهر في البعيد، كأنه نجم انفجر وأطلق ضوءًا وحرارة بلا نهاية

“زئير! انتبهوا”

أطلقت سلحفاة تنين أعماق البحار زئيرًا مذعورًا، ثم ابتلعتها هي وباقي الوحوش صدمة الدمار، وقذفتها موجة مد هائلة بلغ ارتفاعها 10,000 متر

دوّت الانفجارات بلا توقف، واهتزت السماء والأرض، وانقلبت الشمس والقمر، واستمر النفس المحتوي على طاقة تدميرية قصوى وقوة صدمة هائلة في اختراق السماء والأرض، وهو يقصف الأسد الحجري العتيق بلا توقف

وتحت القوة الحارقة التدميرية المرعبة، تحطم نصف سلسلة الجبال على ظهره وذاب وانفجر، ثم بدأ يُثقب تدريجيًا

زأر مدوٍّ

أطلق الأسد الحجري العتيق زئيرًا مهيبًا، وانبعثت من فمه قوة شفط مرعبة غطت عشرات الكيلومترات أمامه، فتحطمت الأرض، وابتُلعت تربة وصخور لا تحصى باستمرار

ولهذا، عندما اختفى نفس الدمار الذي استمر أكثر من 10 دقائق، كانت قد ظهرت أمام الأسد الحجري العتيق حفرة هائلة يزيد قطرها على 100 كيلومتر

وفي نطاق عدة مئات من الكيلومترات المتمركز حول الأسد الحجري العتيق، اختفت مياه البحر تمامًا، وامتلأت السماء والأرض بطاقة دمار فوضوية، أما قاع البحر المحطم فقد ذاب وتحول إلى صهارة تحت أثر الحرارة المتسربة

وفي الوقت نفسه، ومع تبدد أثر الانفجار، عادت مياه البحر البعيدة مندافعة من جديد، مشكلة موجة مد هائلة مزعزعة

وقف الأسد الحجري العتيق على الأرض المغطاة بالصهارة، ورفع رأسه قليلًا لينظر إلى السماء فوقه، حيث وقف وحش شرس يشع ضوءًا أحمر مبهرًا، كأنه شمس حمراء

وبعد بضع جولات فقط، دمرت هاتان المخلوقتان المرعبتان منطقة تمتد عدة مئات من الكيلومترات، وتغير شكل الأرض، وفي الوقت نفسه بدا أن قوتهما متقاربة

وقف إمبراطور تنين الدمار في السماء ونظر إلى الأسفل بعينين باردتين

لقد كاد القصف المستمر للنفس طوال أكثر من 10 دقائق أن يسوّي ظهر الأسد الحجري العتيق بالأرض، وأذاب أكثر من 1,000 متر من طبقاته الصخرية، أي ما يعادل خُمس عمقه تقريبًا

لكن في هذه اللحظة، انتفخت صخور لا تحصى على ظهر الأسد الحجري العتيق، وسرعان ما أعادت تشكيل سلسلة جبلية ملتوية، باعثة إحساسًا بالصلابة والثقل

ولم يتفاجأ إمبراطور تنين الدمار من هذا، فخصمه في النهاية وجود من ذروة تيتان العتيق، وحتى لو فشل اختراقه وتحجر، فلن يكون تدميره بهذه السهولة

ومن خلال الاشتباك القصير قبل قليل، صار لدى إمبراطور تنين الدمار تصور عام عن قوته الخاصة

فبوصفه وحش تيتان يمتلك ثمانية قوانين عليا وموهبة خاصة واحدة هي التضخيم، فإن إمبراطور تنين الدمار، فور دخوله مستوى تيتان، صار لا يُهزم بين أقرانه، ويمكنه مجاراة ذروة تيتان

وفي هيئة التضخيم، ارتفعت قوته الأساسية ودفاعه وموهبته 20 مرة، فكسر القيود مباشرة ودخل مستوى تيتان العتيق، وأصبح قادرًا على مواجهة قوة القواعد بشكل مباشر

لكن المؤسف أن موهبة التضخيم كانت قد وصلت الآن إلى حدها، وصار التعزيز الذي تمنحه له في مستوى تيتان محدودًا، فعلى سبيل المثال لم يتضاعف حجم جسده هذه المرة إلا مرتين فقط

وعلاوة على ذلك، فإن القوانين العليا الثمانية لم تندمج تمامًا، بل وصلت فقط إلى حد التعزيز الأقصى لتشكّل حالة صاعقية، وإلا لكانت قوته أكثر مبالغة، ولبلغت على الأقل المرحلة المتوسطة من تيتان العتيق

ولهذا أيضًا لم يرفض إمبراطور تنين الدمار الإرادة القرمزية، فإذا تمكنت قوة التضخيم من التطور إلى قانون أعلى، فسيكون ذلك مكافئًا لامتلاك ثلاثة قوانين عليا

وعندها، حتى لو صار في المستقبل تيتانًا عتيقًا وروحًا حقيقية عتيقة، فسيظل لا يُهزم في مستواه، بل وسيستطيع القتال متجاوزًا رتبته

وبالطبع، كان هناك أيضًا أن تشين تشو قد سبق له ملامسة الجحيم الأعلى، وكان يملك طريقة لتفادي العقد الموقّع مع أصل الروح، وإلا لكان حذرًا بالتأكيد

تواجه الكائنان المرعبان في العالم لبعض الوقت، ثم سقطت الشمس الحمراء العظيمة، متحولة إلى شعاع ضوء هبط من السماء

دوّى انفجار هائل، واندلع القتال من جديد في اللحظة نفسها

وفي مخالبه التنينية الملفوفة بثمانية أنواع من الصواعق، أمسك شمسًا ذهبية حمراء مضغوطة، وبضربة واحدة انفجر المخلب الأيسر للأسد الحجري العتيق الذي كان بسماكة كيلومتر، وظهر فراغ هائل في وسطه

دوّى انفجار عنيف

في هذه اللحظة، هبطت من السماء سلسلة جبلية بطول 10 كيلومترات، فحطمت الفضاء وخلّفت ممرًا أسود بطول عشرات الكيلومترات داخل عالم الفراغ، وضربت الصورة الباقية لإمبراطور تنين الدمار

وفي لحظة، انفجر قاع البحر المحطم من جديد، كما مزقت ضربة ذيل مرعبة شقًا يزيد طوله على 100 كيلومتر بلا قاع، ودفعت قوة الصدمة مياه البحر المندفعة بعيدًا مرة أخرى

زأر مدوٍّ

أطلقت مخلوقتان ضخمتان في أعماق البحر زئيرًا غاضبًا، فحطمت الموجات الصوتية المرعبة الفضاء وشكلت دوائر من الصدمات السوداء التي اجتاحت السماء والأرض، بينما كانتا تخوضان معركة شرسة

أما قوة القواعد غير المرئية المنتشرة في الهواء، فقد جعلت المحيط كله فوضويًا وعنيفًا، وتحت الصواعق السوداء والحمراء كان كل شيء يتحطم، ويجري تدمير العالم في نطاق يزيد على 1,000 كيلومتر

ومع احتدام معركة الوحشين المرعبين، عاد التنين الفضي وتشيونغتشي أيضًا بعدما شعرا بتقلبات الطاقة المخيفة القادمة من هذه الجهة

وسط الإعصار المدمر للعالم الذي تجاوزت شدته 20 مستوى، دار التنين الفضي بجناحين مرتجفين وأطلق زئيرًا متحمسًا: “زئير! آو تيان، اقتله! سيسيليا العظيمة تريد أن تقف على رأسه وتهينه بشدة”

وفي هذه اللحظة، عاد التنين الذهبي الأزرق الذي كان قد قُذف بعيدًا سابقًا تحت أثر الانفجار، ثم انضم إليهم بزئير متحمس: “ريفليم، انسفه أيها الكائن العتيق”

وعندما رأى التنينان ذلك الاشتباك العنيف بين الكائنين الضخمين، أطلقا زئيرين متحمسين

وعلى سطح البحر الذي ترتفع فوقه أمواج مد يبلغ ارتفاعها 1,000 متر، كانت سلحفاة تنين أعماق البحار وتنين الطوفان ذو الرؤوس التسعة وأنثى الحوت القاتل والسلطعون الأزرق العملاق العائد تُقذف جميعها إلى الأعلى والأسفل بلا توقف، وتصطدم بالماء بقوة انفجارية

وتحت الهالة الكاملة المنفلتة لقوة القواعد، لم يكن لدى من لم يخترقوا بعد إلى عالم تحوّل الروح أي قدرة على المقاومة

ولم تقتصر الحال على هذه الوحوش فحسب، بل كان البحر المحيط كله مملوءًا بجثث لا تحصى من الوحوش المتحولة التي قُتلت بموجات الصدمة، وفي نطاق آلاف الكيلومترات كانت وحوش البحر المتحولة تهرب بجنون

هذه كانت معركة مخلوقات من مستوى تيتان العتيق، وحتى آثارها الجانبية كانت كافية لتدمير العالم

كان تشيونغتشي الذي يزيد طوله على 1,200 متر يطير في الجو بحماس، ويرتجف جسده كله من شدة الإثارة، أما في الطبقة البينية من عالم الفراغ، داخل ذلك العالم المتشقق الذي لا يتصل إلا بشلال واحد، فقد كانت مئات من حوريات البحر ممددات على الماء بلا حراك

هذه الحوريات الجميلات كانت وجوههن محمرة وعيونهن بيضاء من أثر الضغط المرعب، فقد أغمي عليهن تحت هيبة تيتان العتيق

وفي هذه اللحظة، لم تكن كل الوحوش كذلك… بل كان هناك صغير واحد لم يتأثر بشيء

فوق الرأس الشرس الضخم لإمبراطور تنين الدمار، والذي كان يشبه جبلًا صغيرًا، كان التنين البنفسجي الصغير، الذي صار طوله الآن 10 أمتار، ملتفًا براحة داخل عش اللبدة، نائمًا نومًا عميقًا

وكان ملفوفًا بطبقات من برق القوانين، وما زال يسيل لعابه، ويتمتم بلا وعي بأصوات غامضة مثل “يي الصغيرة، يي الصغيرة”، وكأنه يقول: “اقتلوهم جميعًا! يي الصغيرة العظيمة تريد أنهارًا من الدماء”

حتى فم إمبراطور تنين الدمار ارتجف عند رؤية ذلك

دوّت انفجارات متواصلة

كان إمبراطور تنين الدمار الذي يبلغ طوله 4,000 متر مثل صاعقة حمراء، يلتف حول الأسد الحجري العتيق ويهاجمه بجنون، وكانت مخالبه المزدوجة الملفوفة بمختلف صواعق القوانين تحطم الفضاء مع كل ضربة، وتفجر الجبال، وتترك وراءها حفرًا قطرها 1,000 متر

وفوق ذلك، كان إمبراطور تنين الدمار يركز هجماته عمدًا على نقطة واحدة، حتى إنه حطم تقريبًا نصف جانب الأسد الحجري العتيق وظهره، فصنع حفرة قطرها عدة آلاف من الأمتار وتوغلت عميقًا في بطنه

وبالمقارنة مع الصخر الرمادي المائل إلى البياض على السطح، كان الجزء الأعمق داخل جسد الأسد الحجري العتيق أكثر صلابة وقوة، كأنه خام معدني بني داكن، ويطلق هالة مرعبة لا يمكن زعزعتها

حتى مخالب إمبراطور تنين الدمار لم تكن قادرة، عندما تسقط على ذلك الجسد البني الداكن، إلا على شقوق بطول مئات الأمتار وعمق عشرات الأمتار، بينما كانت انفجارات الطاقة المرعبة تنفجر مع كل تمزيق

وفي هذه اللحظة بدا كأن إمبراطور تنين الدمار هو من يضغط على الأسد الحجري العتيق، لكن هذه الإصابات لم تكن تؤذيه في جوهره، وكان الجسد الصخري المدمر يتعافى بسرعة مذهلة

أما الضباب الأبيض حول إمبراطور تنين الدمار فازداد كثافة، كما أصبحت عملية قمع قوة القوانين أشد، وكانت تضغط باستمرار على نطاق الدمار الأسود الأحمر المحيط بإمبراطور تنين الدمار

كانت أساليب هجوم الأسد الحجري العتيق محدودة، فلم يكن يستطيع سوى ابتلاع أهدافه، أما هجماته “البطيئة” فلم تستطع لمس إمبراطور تنين الدمار أصلًا

حتى قوة القوانين نفسها كانت تُقاوَم بواسطة نطاق الدمار الأسود الأحمر المحيط بإمبراطور تنين الدمار، ثم تُعادلها القوة السوداء الفوضوية

لكن في المقابل، لم يستطع إمبراطور تنين الدمار أيضًا أن يلحق به إصابات ثقيلة حقًا

فبالمقارنة مع الجسد الصخري الذي تشكل من انتشار واندماج قوة القوانين، كانت القوانين العليا الثمانية التي لم تتوحد بعد في صاعقة لا تستطيع إحداث ضرر، بل كانت تتبدد طبيعيًا بمجرد لمسة خفيفة

ولذلك، لم يكن أمامه إلا الاعتماد على جسده الوحشي التايتاني القوي بلا مقارنة، وعلى قوته المطلقة، لتحطيم تلك الصخور المتصلبة

كانت أساليب قتال التايتانين بسيطة ووحشية، لكن إن لم يبلغ مستوى القوة حد تيتان العتيق، فإن انفجار الضربة الواحدة من أي طرف منهما كان يكفي لتدمير كل شيء

حتى الضباب الأبيض الذي يبدو غير ملموس، لو غلّف وحش تيتان، لقُمِع فورًا بقوة القوانين، ثم ابتلعه الأسد الحجري العتيق دفعة واحدة

ومع مرور الوقت، اتسع نطاق قتال التايتانين أكثر فأكثر، وتحول هدف إمبراطور تنين الدمار إلى الساقين الخلفيتين السميكتين للأسد الحجري العتيق

زئير هزّ السماء والأرض، وفجأة انهار الجسد الضخم للأسد الحجري العتيق إلى الأسفل، وفي الوقت نفسه اجتاحت سلسلة جبلية بطول 10 كيلومترات المكان

دوّى انفجار هائل

في اللحظة التي دمّر فيها إمبراطور تنين الدمار إحدى ساقي الأسد الحجري العتيق الخلفيتين، كان جسده الضخم، كخط ضوء أحمر، قد حطم عالم الفراغ وقُذف بعيدًا لأكثر من 1,000 كيلومتر

وفي لحظة، انفجر المحيط في نطاق عشرات الكيلومترات، وتبخرت كميات لا تحصى من مياه البحر تحت أثر الصدمة المروعة، واجتاحت موجة مد بارتفاع 10,000 متر الجهات كلها

زأر زئيرًا مهيبًا وشرسًا، أشبه بزئير وحش عتيق، ثم اندفع خط ضوء أحمر إلى السماء، ووقف على ارتفاع عشرات الآلاف من الأمتار

التفت صواعق القوانين حول جسد إمبراطور تنين الدمار، وبمجرد وقوفه هناك كان الضغط غير المرئي الذي يطلقه يسحق عالم الفراغ والسماء والأرض، بينما كانت عيناه تحدقان ببرود في البعيد

هناك، كان الضباب قد غطى بالفعل مساحة تزيد على 1,000 كيلومتر، وكانت مياه البحر داخله قد اختفت، بينما اندفعت إلى السماء أعمدة حجرية رمادية يبلغ طول الواحد منها 10,000 متر

وتحت قوة القوانين المنتشرة في كل مكان بلا شكل مرئي، صار حتى الفضاء نفسه يتحجر تدريجيًا، كأنه عالم ملموس بالفعل

أما في مركز عالم الضباب، فقد تضخم جسد الأسد الحجري العتيق إلى أكثر من 50 كيلومترًا، وصار أضخم من السابق، كما أصبحت قوة القوانين المنبعثة منه أشد رعبًا

وتحت بعث إرادته بالقوة والانفجار المستمر لقوة القوانين، بدأ آخر جزء من أصل القوانين المتبقي داخل هذا الكائن العتيق يتبدد، ودخل مرحلته “المتقدمة في العمر”

لكن ذلك لم يكن كافيًا، فحتى كائن عتيق دخل مرحلة التقدم في العمر يمكنه أن يستمر لمئات آلاف السنين، ويملك “حياة” لا يمكن تصورها، واستمراره في البقاء كان تهديدًا أيضًا

زأر الوحش العملاق القرمزي الذي بلغ ارتفاعه 3,000 متر، ثم اندفع مرة أخرى داخل المنطقة الضبابية

دوّت اصطدامات متتابعة، إذ تحطم الفضاء المتحجر مع الأعمدة الحجرية طبقة بعد طبقة، وكان ما استقبل إمبراطور تنين الدمار هو فم مرعب يغطي مساحة 100 كيلومتر ويحجب السماء

دوّى انفجار عنيف، وتحت ضربة لوّت الفضاء وابتلعت السماء والأرض، تكوّن ثقب أسود مباشرة اخترق عالم الفراغ، وكان يلتهم القانون والفضاء والمادة والطاقة، كل شيء بلا استثناء

لكن تحت قانون السرعة، كانت سرعة إمبراطور تنين الدمار عالية جدًا، وكان يتجاهل العوائق المادية والمكانية، ليتحول في لحظة إلى صاعقة حمراء ظهرت خلف الأسد الحجري العتيق

دوّت الانفجارات بلا توقف

وفي هذه اللحظة، كان الطرفان يستهلكان طاقتهما بجنون، لمعرفة ما إذا كان أصل الأسد الحجري العتيق سينهار أولًا، أم أن إمبراطور تنين الدمار سيعجز عن الحفاظ على هيئته القرمزية ويموت من الإرهاق

ثم يتحجر مع الفضاء تحت قوة قوانين الأسد الحجري العتيق، ويُبتلع دفعة واحدة

ومع مرور الوقت، صارت المنطقة الضبابية أكبر فأكبر، وغطت تدريجيًا عدة آلاف من الكيلومترات، كما أجبرت هالة القوانين غير المرئية التنين الفضي وبقية التايتانات على التراجع باستمرار

وهكذا استمرت هذه المعركة “يومين”

وعندما شعرت سلحفاة تنين أعماق البحار وباقي التايتانات الطافية فوق البحر بتقلبات الطاقة المرعبة التي ما زالت تنفجر من أعماق الضباب، لم تستطع إلا أن تُظهر القلق في عيونها

فكانت هذه أول مرة يرون فيها إمبراطور تنين الدمار يقاتل كل هذا الوقت، ففي السابق كان خصومه يُهزمون عادة خلال بضع ضربات فقط

لكن بالمقارنة مع قلق تنين الطوفان ذو الرؤوس التسعة والآخرين، كان التنين الفضي يطوف فوق السماء ويطلق زئيرًا عاليًا: “زئير! آو تيان لا يُهزم، وسوف يفوز بالتأكيد”

وكان التنين الذهبي الأزرق يطير بدوره في دوائر أنيقة، ويؤكد بزئير منخفض: “صحيح، ريفليم سيفوز بالتأكيد، ما دام لم يُبتلع مباشرة من قبل الكائن العتيق”

ومر يوم آخر، وفجأة اختفت تقلبات الطاقة المرعبة في أعماق الضباب، وأعقب ذلك اهتزاز خفيف عمّ العالم كله

دوّى انفجار هائل، ففي أعماق الضباب الذي تمدد ليغطي عشرات آلاف الكيلومترات، تحطم جسد الأسد الحجري العتيق، الذي صار حجمه مئات الكيلومترات وكان قد تحجر تقريبًا بالكامل

وفي لحظة، تفرقت قوة قوانين لا نهائية، واهتزت السماء والأرض، وارتفعت من الأرض المدوية سلسلة جبال رمادية تمتد آلاف الكيلومترات

زأر مدوٍّ

وعلى قمة الجبل الذي يبلغ ارتفاعه عشرات آلاف الأمتار في مقدمة السلسلة الرمادية، وقف الوحش العملاق القرمزي ذو الـ 3,000 متر، يزأر نحو السماء، باعثًا هالة شرسة ومرعبة إلى أقصى حد

أن يقتل كائنًا عتيقًا متجاوزًا عالمه، وهو لم يدخل عالم تيتان إلا حديثًا، كان إنجازًا جعله يشعر بشيء من الفخر حتى هو نفسه

لكن رغم أن هالة إمبراطور تنين الدمار في هذه اللحظة كانت متسلطة ومرعبة، فإن هالته الداخلية كانت في الحقيقة ضعيفة جدًا، وكان الضوء الأحمر على جسده خافتًا، ولم يبق إلا صواعق سوداء باهتة تتلألأ حوله

أما التشي والدم داخل جسده فكانا مستنزفين وضعيفين للغاية، وبسبب الاستهلاك المفرط بدا جسده الشرس والمهيب أصلًا أنحف بمرتين، حتى إنه بدا ذابلًا بعض الشيء

يمكن القول إن هذه المعركة كانت أصعب معركة خاضها إمبراطور تنين الدمار منذ تطوره

ولم يكن هناك ما يمكن فعله حيال ذلك، فهذا الكائن العتيق كان يملك “قدرة تحمل” هائلة أكثر مما ينبغي، حتى إنه كاد يستنزفه حتى الموت

وبينما كان إمبراطور تنين الدمار يلهث قليلًا، انتشر ضوء أحمر لا نهاية له في السماء والأرض، وتشابك الزمان والمكان، وعاد العالم القرمزي ليهبط مرة أخرى، مغلفًا هذا العالم

وفي أعماق العالم القرمزي، ظهر من جديد وجود مرعب يبلغ ارتفاعه مئات آلاف الأمتار، يقف على الأرض، وكان جسده بحجم جرم سماوي، ممتدًا لعدد غير معروف من الكيلومترات

وفي لحظة، انتشر ضغط مرعب غير مرئي في السماء والأرض، وضغط على إمبراطور تنين الدمار… لكنه لم يتأثر به على الإطلاق

فبوصفه هيئة حياة من رتبة السماء، كان مقام إمبراطور تنين الدمار مساوٍ للسماء، أبديًا وغير قابل للتحطم، ولهذا وقف بهدوء يراقب ذلك الطيف اللامحدود

وتواجه الطرفان للحظات قصيرة، ثم اخترقت حراشفة قرمزية بحجم عدة مئات من الأمتار الزمان والمكان اللامتناهيين، وظهرت أمام إمبراطور تنين الدمار، ومعها جزء من المعلومات

وقد شرحت هذه المعلومات بالتفصيل ما الذي يجب عليه، بصفته مدمرًا قرمزيًا، أن يدفعه، وما الذي يمكنه أن يجنيه

وبالمقارنة مع ألفارون، سيد الجحيم، الذي شرح لتشين تشو بصبر، فإن هذا السيد القرمزي المسمى فيليكس تعامل مع الأمر بطريقة أبسط وأكثر مباشرة

وفي الوقت نفسه، كانت هناك بعض الفروق بين المدمر القرمزي ورسول الجحيم

فعندما يوقع المدمر القرمزي عقدًا، يمكنه أن يستدعي القوة القرمزية للهبوط، مطورًا موهبة التضخيم لديه إلى قانون القوة القرمزية، ليجلب الدمار إلى عوالم لا تحصى

أما مدى قوة القانون المتحول فيعتمد على موهبة التضخيم الفريدة التي يملكها إمبراطور تنين الدمار، وكذلك على قوته الذاتية ومدى توافقه مع العالم القرمزي

أما الأضعف فيمكن أن يتطور إلى قانون من المرحلة المتوسطة، لكن بما أن إمبراطور تنين الدمار قد قوى موهبة التضخيم لديه حتى مرحلة تحوّل الروح، فإنه يستطيع على الأقل أن يطورها إلى قانون أعلى

وفوق ذلك، فإن القوة القرمزية لا تحتاج إلى فهم، إذ لا يحتاج إمبراطور تنين الدمار في المستقبل إلا إلى مواصلة القتال والمعارك وامتصاص قوة الدمار من الحروب الكبرى المتعاقبة لكي تتحسن

أما أسرع طريقة للتحسن فهي تدمير العوالم، فإذا كانت قوة الدمار الكبرى الناتجة كافية، فيمكنه حتى أن يطور القوة القرمزية إلى القانون الأعلى للدمار

وحتى لو صار إمبراطور تنين الدمار قويًا بما يكفي في يوم ما، فعندما يخترق إلى تيتان العتيق، يمكنه أن يتعمق أكثر في العالم القرمزي، ويدمر عالمًا بعد عالم، وفي النهاية يصبح سيد دمار داخل العالم القرمزي

فطالما أنه يقاتل ويدمر، يمكنه أن يطور قوته القرمزية، ويبدو هذا أكثر راحة وقوة من أن يصير تشين تشو، الجسد الرئيسي، رسولًا للجحيم، لكن بخلاف ذلك فلا يوجد شيء آخر، فلا توجد إحداثيات تسمح بالقفز عبر عوالم وزمان ومكان لا حصر لها

وهذه النقطة غير معروفة، هل هي بسبب اختلاف القوانين بين الجحيم الأعلى والعالم القرمزي، أم أن “الشروط” مختلفة

لكن ما يريده إمبراطور تنين الدمار الآن هو فقط تحويل موهبة التضخيم لديه إلى قانون، حتى يتمكن من دخول هيئته التدميرية القصوى مرة أخرى، بهيئة تضخيم مضاعفة عدة مرات مع اندماج جميع قوى القوانين، ولهذا لم يتردد

دوّى انفجار هائل، إذ ضغط بمخلبه الأيمن الأحمر الضخم على الحرشفة، فاهتزت الحرشفة على الفور وأطلقت ضوءًا مبهرًا، ثم نفذت منها قوة قانون انتشرت مطلقة قوة شفط قوية

وفي الوقت نفسه، ظهر سطر من النص الشفاف أمام تشين تشو وإمبراطور تنين الدمار البعيدَين في عالم النجم الأزرق

“تم اكتشاف قوة قانون أعلى، وسيجري استخراج هالة أصل الروح، ويمكنك حاليًا اختيار استهلاك 60,000 نقطة صفات لمحاكاة أصل الروح كبديل، هل ترغب في المحاكاة؟”

وفي لحظة، ظهرت ابتسامة خفيفة عند زاويتي فم تشين تشو وإمبراطور تنين الدمار، أحدهما رشيق ووسيم، والآخر شرس ومرعب

إن أصل روح تشين تشو وأصل روح إمبراطور تنين الدمار واحد، ولذلك فإن استخراج هذه الحرشفة العقدية لهالة أصل الروح كان يعني بطبيعته استخراج قوة روح تشين تشو

“استهلاك 60,000 نقطة صفات لمحاكاة هالة أصل الروح”

دوّى انفجار داخلي، وفي اللحظة نفسها أصبحت نقاط الصفات في صفحة السمات 51,987، كما اندلع من جسد تشين تشو تذبذب روحي قوي، وتحول إلى خصلة من قوة أصل الروح النقية والقوية التي عبرت قناة الروح وظهرت داخل جسد إمبراطور تنين الدمار

طنين خافت، وعندما أرسل إمبراطور تنين الدمار تلك الخصلة من هالة أصل الروح داخل الحرشفة، انفجرت في لحظة قوة قانون أعلى، وتحطمت الحرشفة، متحولة إلى رون عقد قرمزي ضخم ومعقد ظهر في الهواء، ثم انطبع بقوة على جبهة إمبراطور تنين الدمار

وعلى الفور، تحولت حرشفة على جبهة إمبراطور تنين الدمار إلى اللون القرمزي، واتصلت بمستوى أعلى في العوالم الغامضة، واتصلت بقانون الأصل لذلك المستوى الأعلى، ثم هبطت عبر حرشفة الجبهة قوة أصل عالم فريدة

دوّى انفجار عظيم، إذ هبط ضوء قرمزي لا نهائي عابرًا الزمان والمكان، وارتفعت هالة إمبراطور تنين الدمار بعنف، وتحولت قوة موهبة التضخيم داخل جسده إلى سلاسل رونيات حمراء ظهرت بكثافة، وغطت كل عضلاته وعظامه وخلاياه، وهي تتحول نحو قانون كامل

تتابعت أصوات التشقق، إذ انتفخ جسد إمبراطور تنين الدمار الذي كان قد أصبح أنحف قليلًا، واتسعت حراشفه، وانبعث الضوء الأحمر المبهر من جسده مرة أخرى، ومع الوقت ظهر تيتان أحمر شرس ومرعب يزيد طوله على 5,000 متر، مطلقًا هالة دمار مرعبة إلى أقصى حد

ومع بداية تحوّل موهبة التضخيم إلى قانون، وارتقاء آخر موهبة لديه إلى قانون أعلى، صار جسد إمبراطور تنين الدمار أكثر رعبًا، فاهتزت منطقة الضباب التي تمتد 10,000 كيلومتر، وارتجفت السماء والأرض

وتحت تلك الهالة المرعبة المكافئة لاجتماع ضغوط ثلاثة قوانين عليا، ارتجف التنين الفضي والتنين الذهبي الأزرق وبقية التايتانات جميعًا، وضعفت سيقانهم، وسقطوا في البحر واحدًا تلو الآخر

وفي اللحظة التي ازدادت فيها قوة إمبراطور تنين الدمار مرة أخرى، صارت المعركة في ساحة معركة ستارة السماء أشد ضراوة، فقد كانت الآلة رقم 1 محاصرة من قبل ثلاثة ملوك شياطين من المرحلة المتوسطة، وهي تطلق زئيرًا متسلطًا، وفي البعيد فوق السماء ظهر قمر مكتمل، وبدأ يهبط ببطء

سقط ملك من العرق البشري