محصن ضد الألم، وقلق لأن الشرير ليس منحرفا بما يكفي
الفصل 762 - شيه آنتونغ تذهب إلى أقصى الحدود وتدخل حالة من الجنون

محصن ضد الألم، وقلق لأن الشرير ليس منحرفا بما يكفي - الفصل 762 - شيه آنتونغ تذهب إلى أقصى الحدود وتدخل حالة من الجنون

الفصل 762: شيه آنتونغ تذهب إلى أقصى الحدود وتدخل حالة من الجنون

كان صوت الجشع واثقًا جدًا، يتحدث بما بدا وكأنه ثقة كاملة، لكنه كان أقرب إلى إيمانه بأنه مهما وصلت إليه اللعبة، فإنه يملك القدرة على دعمه وتصحيحه

وجعلت جملته البسيطة الحاكمين الأقرب إليه يلتفتان إليه من تلقاء نفسيهما

في وقت كهذا، ما زال لا يشعر بأي قلق على الإطلاق؟

ذلك الإحساس القوي بالثقة بالنفس، المختبئ داخل هذا التسيب والعبث، جعل المعرفة يعقد حاجبيه

لقد كان واضحًا دائمًا أنه يلعب لعبة "الخطيئة" هذه، لكنه مع ذلك لم يكن يبدو جادًا في اللعب أبدًا

أراد أن يسخر منه ويسأله إن كان قد جُن تمامًا، لكن في الألعاب الصغيرة الكثيرة التي لعبها مع "الخطيئة" من قبل، كان يلعب هو أيضًا كالمجنون، ثم يفوز فجأة

لذلك، لم يتكلم في النهاية، واكتفى بانتظار التخلص من هذه المرأة، ففي النهاية، كان لا بد لذلك "الخطيئة" أن يتحرك

كما انحنت عينا البهجة الشبيهتان بأزهار الخوخ، وبدأ فضوله يزداد، متسائلًا من أين يأتي هذا الهدوء المريح لديه

وبناء على الخبرات السابقة، لم يكن هذا بسبب خلل في عقله فحسب

وبصراحة، شعر ببعض الندم لمشاركته في هذه اللعبة، فقد كان يجب أن يأخذ شيه آنتونغ ويرحل بسرعة، ويترك ذلك الرجل يواجه المعرفة مباشرة ليرى كيف سيتصرف

وكان موقف الجشع، بصفته لو سي، قد أثر أيضًا في الحالة الذهنية لشيه آنتونغ، فالتفتت لتنظر إلى المعرفة مرة أخرى، وقد هدأت قليلًا من يأسها السابق

ثقي به، فربما كانت أفعاله التي تبدو عبثية تمامًا تضع أساسًا لشيء ما بالفعل؟

"مهلًا، لماذا يبدو الجميع جادين جدًا؟ ألم نكن نستمتع قبل قليل؟"

"اهدؤوا جميعًا، وابتسموا أكثر قليلًا"

وقف لو سي، ونفض الرمل عن يديه، ثم نظر إلى البهجة وقال:

"ما رأيك أن تفعل شيئًا ممتعًا؟"

ذهل البهجة للحظة، إذ لم يتوقع أن يُنادى عليه فجأة، ثم مد إصبعًا وهو يبتسم

【حسنًا، إذًا…】

【الترفيه!】

وظلت كلمة غير هجومية تمامًا، ولا علاقة لها بهذه اللعبة، كما لو أنهم يعبثون فقط

وتفاعلت اللعبة مع مثل هذه الكلمات بسرعة غير طبيعية، وفي لحظة واحدة، تبدل المشهد أمامهم

اجتاح شعاع ضوئي الشاطئ، فظهرت مظلات عملاقة من العدم، وتحت الطاولات والكراسي الموضوعة تحتها ظهرت أنواع متعددة من الفاكهة الباردة والمشروبات

وبالقرب منهم، كان مهرج بوجه مطلي يمسك سيفًا طويلًا مشتعلًا ويبتلعه في بطنه

وبعد صوت حاد ومفاجئ، اخترق السيف بطنه، فسقط المهرج على الأرض ميتًا

كما ظهرت من العدم نساء غريبات الهيئة يرتدين أزياء لافتة ومبالغًا فيها، وبدأن يتجولن داخل هذا المكان الترفيهي المرعب

كانت لبعضهن قرون ثيران، ولبعضهن ذيول طويلة تجر خلفهن، وبعضهن كن يتجاوزن ثلاثة أمتار طولًا، أما السمة المشتركة الوحيدة تقريبًا فكانت تلك الابتسامات على وجوههن وهن يتجولن في المكان

"آنسة، هل ترغبين في شيء تشربينه؟"

جاء صوت مغرٍ من فوق كتف شيه آنتونغ، فالتفتت لترى امرأة تقف بجانبها ولسانها المشابه للثعبان يتحرك، وهي تحمل صينية

وكانت المشروبات فوقها كلها قرمزية اللون، تتصاعد منها رغوة بيضاء، وتتقلب داخلها أشياء مجهولة صعودًا وهبوطًا

"لا، شكرًا…" قالت شيه آنتونغ وفمها يرتجف قليلًا وهي ترفض

وبينما كانت تنظر إلى المشهد الخيالي المرعب أمامها، لم تعرف من أين أتى البهجة بكل هذه الأشياء

لماذا تقرأ عند السارقين بينما مَـركـز الـرِّوايـات يوفر لك الفصل بجودة أعلى وبشكل أسرع؟

كانت أشياء غريبة من عوالم لا تعرف عددها، مكدسة معًا فوق هذا الشاطئ، وتبدو شديدة التنافر، فهل يمكن تسمية هذا ترفيهًا؟

لكن هذا المشهد كان مناسبًا جدًا لذوق لو سي، فصفق على الفور وضحك قائلًا:

"أوه! ليس سيئًا أبدًا، إنه جديد حقًا!"

ثم مد إصبعه أيضًا من دون أي تردد، وتابع بشكل منسجم تمامًا

"النعيم"

لم يفكر في الأمر مطلقًا، ولم تكن هناك مسألة قدرة محددة أو لا، بل ترك الأمر كله للعبة لتقرر

وفي لحظة شبه فورية، اكتمل تحول الشاطئ كله بنجاح

لقد أصبح مكانًا شبيهًا بالنعيم، ممتلئًا بكل أنواع مرافق اللهو

كانت هناك قدور زيت، وأعمدة كَي، وأدوات للتقطيع، ومقصلة، ومشانق، بل إن لو سي رأى حتى عدة طاولات عمليات بدت مألوفة بعض الشيء…

"همم، هذا النعيم عادي جدًا، ظننت أنه قد يجعل جنة مختاري الحكام تختفي مباشرة"

قال لو سي ذلك مبتسمًا، وهو ينظر برضا إلى العالم الذي غيره هو والبهجة، ثم نظر إلى المعرفة على الجانب الآخر ورفع ذقنه نحوه

أما تعبير المعرفة في هذه اللحظة فكان صعب الوصف للغاية، فحين نظر إلى هذين الاثنين اللذين يزعجانه، عجز عن الكلام

لقد كان قد أعاد هذه اللعبة إلى وضعها الطبيعي للتو، وكأنها على وشك الدخول في إيقاعه الخاص والبدء بالضغط على اللاعبين

لكن هذين الاثنين، اللذين بدوا وكأنهما فشلا تمامًا في تطوير أي عقل، بدآ اللعب مجددًا

صحيح أن البهجة لا يملك شيئًا مثل العقل، لكن ألا يملك ذلك "الخطيئة" عقلًا أيضًا؟

وفي تلك اللحظة، كان قد بدأ يشعر بانزعاج حقيقي، حتى إن نظرته إلى شيه آنتونغ خفتت قسوتها قليلًا

فعلى الرغم من أنها مجرد إنسانة عادية ضعيفة وحمقاء وتبالغ في تقدير نفسها، فإنها على الأقل كانت ما تزال تلعب بجدية وتتمسك بالأمل

فلنرَ إذًا كيف ستلعب

وبعد أن مر بسرعة على مخزون معرفته ووجد كلمة مناسبة، رفع إصبعه بلا مبالاة

【سبيكة ذهبية】

كان صوته أضعف نسبيًا، لكن النتيجة كانت مدهشة رغم ذلك، إذ ظهرت في السماء سبائك ذهبية كثيفة، تلمع ببريق مغرٍ

ثم هطل فوق شاطئ "النعيم" هذا مطر متواصل من السبائك الذهبية، فأصاب كل من يشاهده بالذهول

وأمام هذا المشهد، بدا حتى أغنى شخص في العالم رخيصًا على نحو غير طبيعي

رفعت شيه آنتونغ يدها لتحمي رأسها من الاصطدام، فهي لم تكن تكترث لهذه القطع الذهبية أصلًا، لكنها نظرت إلى لو سي مرة أخرى بتعبير معقد قليلًا

كانت عيناها ممتلئتين بالتردد، فالوسائل التقليدية لم تعد مجدية الآن، وكان عليها أن تذهب إلى أقصى الحدود

وبعد عدة ثوان، أغمضت عينيها وأطلقت زفرة طويلة

"بما أننا سنلعب حقًا، فسألعب بطريقتي أنا"

"وبما أنك قلت إن بوسعي أن أفعل ما أشاء، فسأعتبر أنك راهنت بحياتك عليّ"

وعندما فتحت عينيها من جديد، لم يتبدل تعبيرها بصورة حادة، لكن مقارنة بعقلانيتها وحساباتها السابقة، كان فيها جنون لم يظهر من قبل قط

جنون يشبه "الخطيئة"

رفعت شيه آنتونغ إصبعها وقالت: "انفجار"

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.