الفصل 662
أنا بالفعل الإمبراطور لماذا أحارب الوحوش بنفسي وأرفع مستواي - الفصل 662
الفصل 662: دخول كهف الزراعة الروحية القديم
كان جوهر قوتهم مرتفعًا جدًا ورغم أنهم كانوا مكبوحين بقواعد الكون الأساسي فإنهم ظلوا يملكون أفضلية ساحقة أمام خصوم من الرتبة نفسها أو أعلى قليلًا
كانت المعركة محسومة بلا أي شك
في أقل من نصف فنجان شاي وتحت الضربات المتواصلة والدقيقة من الجنرالات الأربعة العظماء كان هذا الوحش الشرس من جنس الياو قد امتلأ بالجراح بالفعل ووهنت هالته كثيرًا
أخيرًا اقتنص تشي شا ثغرة فطعن بحربته الطويلة عبر حنجرته الأضعف نسبيًا فانفجر ضوء أحمر داكن وقضى تمامًا على قوته الحيوية
سقط جسد وحش الياو الضخم بعنف فاهتز المسار الحجري بقوة
ثم تقدم سو مينغ ببطء ونظره يقع على القرن الوحيد المتشقق ثم يجول على بضع أعشاب صغيرة بلون اليشم الحالك قرب جثة وحش الياو كانت قد نجت من القتال العنيف وتطلق تشي ين نقية
"المواد لا بأس بها"
وضع القرن الوحيد والأعشاب الصغيرة في حوزته بلا اكتراث ثم اتجه بنظره نحو عمق الضباب
"تابعوا التقدم هذا مستنقع المياه السوداء ساحة تدريب جيدة فعلًا"
أقر الجنرالات الأربعة العظماء الأمر بوقار ونظفوا ساحة القتال سريعًا وضبطوا تشيهم ثم عادوا ليحرسوا سو مينغ في الوسط
ومع متابعة السير على التشعب الأيسر الكئيب من المسار الحجري صار المكان أغرب من قبل
وأخيرًا بعدما عبروا منطقة مليئة بضباب أرجواني باهت آكل للجوهر قادر على تآكل تشي الأصل انفتح الطريق أمامهم فجأة
لم تكن تلك نهاية المستنقع بل مدخل كهف طبيعي هائل تحيط به كروم سميكة لا حصر لها وصخور غريبة مسننة
كان المدخل عند قاعدة جبل أسود حالك يشبه هيكل عملاق وكان الجبل وعرًا مليئًا بصخور غريبة خاليًا من العشب ومشبعًا بتشي الموت الكثيف وتشي معدني حاد وكان هذا هو جبل تآكل العظام
كان مدخل الكهف بارتفاع نحو 33 مترًا وبعرض قرابة 16 مترًا وداخله عميق ومظلم كفم عملاق ينتظر ابتلاع الناس
كانت على حافة المدخل آثار إزميل وتلوح بخفة نقوش قديمة ورغم أن الزمن أكلها فإنها ما زالت تطلق تموجات قيود خافتة لكنها عنيدة
والأشد لفتًا للنظر لوحة حجرية مائلة معلقة فوق المدخل منقوش عليها بخط ختم قديم اسم من ثلاث كلمات كبيرة "كهف الشيطان العميق"
"هذا هو"
توقف سو مينغ وجال بنظره على نقوش المدخل واللوحة الحجرية
لم تكن تلك النقوش قيودًا دفاعية أو هجومية خالصة بل بدت أقرب إلى مزيج من الختم والاختبار وكان تشي الين الشيطاني المعدني الجاري فيها مندمجًا تمامًا مع بيئة مستنقع المياه السوداء وجبل تآكل العظام
"يا مولاي القيود داخل الكهف معقدة والطاقة فوضوية وما زالت هناك تموجات مكانية قوية"
كانت عينا تيان جي تستنتجان أنماط التشكيلات بسرعة
"سيد هذا الكهف قبل موته كان على الأقل عند ذروة ملك الأصل وربما لامس عتبة مستوى أعلى وفي عمق الكهف يبدو أن هناك طبقة أخرى من الفضاء"
"طبقة أخرى من الفضاء"
رفع سو مينغ حاجبه
"شيء يشبه شظية عالم صغير أو شقًا في الأبعاد ثُبّت بقوة هائلة"
شرح تيان جي
"التموجات دقيقة جدًا ولولا أن طاقة السماء والأرض هنا تُسحب وتتشوه باستمرار بسبب قيود الكهف على مدى سنوات لما لاحظتها"
أومأ سو مينغ وكان يبدو أن كهف هذا المزارع الروحي القديم أثمن مما توقع
"تشي شا وبو جون افتحا الطريق تان لانغ راقب المحيط تيان جي حلل القيود وادخل معي"
"نعم يا مولاي"
تقدم تشي شا وبو جون جنبًا إلى جنب
اهتزت حربة تشي شا الطويلة واندفعت قوة الخراب عند سنها لتصنع غشاء ضوء رقيقًا أسود وأحمر يغطي جسد الحربة
أما بو جون فمع صيحة منخفضة شكّل حوله حقل قوة ثابتًا من قوة الحكم يصد تشي الين الشيطاني المعدني الفوضوي قرب المدخل ويفتح ممرًا أكثر استقرارًا
كانا أول من خطا داخل الكهف
ما إن دخلا حتى خفت الضوء فجأة ولم يبق إلا نور خافت من المدخل وتوهج فسفوري أخضر مخيف تطلقه بعض الخامات الخاصة في جدران الكهف
كان الهواء باردًا حتى العظم ويحمل رائحة غريبة من صدأ معدني ممزوج بالغبار
تحت الأقدام ألواح حجرية مستوية يغطيها غبار كثيف
وكان ممر الكهف واسعًا يسمح لعدة أشخاص بالمشي جنبًا إلى جنب
وعلى الجدارين على الجانبين كانت أحجار بلورية للإضاءة مغروسة على مسافات منتظمة لكنها فقدت نورها الروحي منذ زمن طويل كما كانت الجدران محفورة بنقوش أكثر كثافة
وفي نهاية الممر ظهرت بوابة برونزية عملاقة مغلقة بإحكام
كانت البوابة بارزة بنقوش جبال وأنهار وشمس وقمر ونجوم وفي مركزها محور معقد يشبه التروس وحول المحور تسعة أخاديد
"نحتاج إلى مفتاح أو إلى ضخ طاقة محددة"
تقدم تيان جي وفحصها بعناية
"الأخاديد التسعة تقابل خصائص تشي الأصل الأساسية التسع المعدن والخشب والماء والنار والأرض والريح والرعد والين واليانغ ويجب ضخها بترتيب ونسبة محددين لفتحها وكسر البوابة بالقوة سيشعل ارتدادًا من قيود الممر كله بقوة تكفي لإصابة مبجل الأصل العادي إصابة شديدة"
"مفتاح قفل الأصل ذي التسعة"
اقترب سو مينغ ليتفحصها واستشعر آثار طاقة دقيقة باقية داخل الأخاديد
"يبدو أن هذا المزارع الروحي القديم كان يفهم جوهر تشي أصل السماء والأرض بعمق"
فكر قليلًا ثم قال لتيان جي
"هل تستطيع محاكاة تسلسل الفتح الصحيح"
أغمض تيان جي عينيه وظهرت أمامه أنماط تشكيل ذهبية باهتة تتجمع وتتفكك وهو يستنتج وفي الوقت نفسه ضغط بكفيه على البوابة البرونزية وراحت قوة العناصر الخمسة تجري وهو يتحسس بعناية ردود الفعل الدقيقة للقيود داخلها وبعد لحظة فتح عينيه
"أستطيع المحاولة لكن يا مولاي ستحتاج إلى استخدام قوة الفوضى البدائية كدليل لتهدئة الأنواع التسعة من التشـي قوة العناصر الخمسة لدي تستطيع محاكاة المعدن والخشب والماء والنار والأرض والريح والرعد أما تشي الين واليانغ وخاصة الين واليانغ النقيين القادرين على الاتصال بالفوضى فستحتاج أنت للتدخل"
"لا مشكلة"
أومأ سو مينغ وأشار لتيان جي أن يبدأ
كوّن تيان جي أختامًا بيديه فانقسمت قوة العناصر الخمسة وتدفقت وتحولت إلى سبعة خيوط ضوء بألوان مختلفة وضخها بدقة في الأخاديد السبعة المقابلة
وفي الوقت نفسه مد سو مينغ سبابته اليمنى فانقسمت قوة الفوضى البدائية عند طرف إصبعه إلى نفحة ين أسمى شديدة البرودة ونفحة يانغ أسمى شديدة الصلابة وضخهما في الأخدودين الأخيرين بحسب إرادته
ومع دخول الطاقات التسع بدا أن النقوش البارزة على البوابة البرونزية دبت فيها الحياة فصارت الجبال والأنهار تجري وتعاقبت الشمس والقمر
وبدأ محور التروس في المركز يدور ببطء مطلقًا صوتًا ميكانيكيًا عميقًا وقديمًا
طَق طَق طَق وبعد تسع دورات ومع 'دوي مكتوم' انفتحت البوابة البرونزية العملاقة إلى الداخل ببطء كاشفة عن فضاء أعمق خلفها
خلف البوابة لم تكن هناك قاعة أو مسكن كما تخيلوا بل درج حلزوني ينحدر إلى الأسفل ويبدو بلا قاع
وعلى الجدارين على جانبي الدرج كانت هناك كل بضع درجات مصباح معلق يحترق بلا انطفاء ولهب أزرق خافت تتمايل إضاءته بلا ريح وتلقي ظلالًا مرتعشة في الممر فتجعله أكثر رعبًا
"احذروا الدرج ففيه قيد مزدوج للجاذبية والتشويش الذهني"
حذر تيان جي
كان سو مينغ أول من وطئ الدرج
وفعلًا هبط عليه ضغط ثقيل فجأة كأنه يحمل جبلًا بينما رنت في أذنيه ضوضاء فوضوية تحاول التشويش على عقله لكن الجاذبية والضجيج ضعفا كثيرًا ما إن لامسا ضوء الإمبراطور السماوي العظيم وتشي الفوضى النقي الجاريين طبيعيًا حول سو مينغ فصارا بلا أثر يذكر
تبع الجنرالات الأربعة العظماء عن قرب وكل واحد منهم قاوم بحقل قوته أو خصائصه ورغم أن حركتهم أصبحت أبطأ قليلًا فإنهم لم يتأثروا كثيرًا
بدا الدرج الحلزوني بلا نهاية وامتد إلى الأسفل لعدة آلاف من الدرجات على الأقل
كلما نزلوا ازداد تشي المعدن الحاد وتشي الين الشيطاني الممزوج بتشي الموت في الهواء حتى بدأ يتكثف إلى خيوط ضباب رمادية مرئية ونقاط ضوء ذهبية خافتة
كما بدا أن ألسنة اللهب الأزرق الخافت للمصابيح التي لا تنطفئ تُغذى بقوة ما فاشتعلت بعنف أكبر
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.