أعتمد على موهبتي لتجنّب الخطر والعيش طويلًا
الفصل 249

أعتمد على موهبتي لتجنّب الخطر والعيش طويلًا - الفصل 249

الفصل 249: لا نتائج، العيون

إلى جانب ذلك، كان هناك بطبيعة الحال من يريد معرفة مَن الذي استخدم السيف

غير أنّه عند استقراء الأسرار السماوية، ما إن تشير العلامات إلى خطّ السيف حتى يقلّ جدًا من يواصل الاستقراء

ففي النهاية كان ذلك تصريحًا من خطّ السيف نفسه بشأن اختبار رفيقٍ من التلاميذ

ومع أنّ بعضهم أرادوا المعرفة كذلك، فإن التوقيت لم يكن واضحًا، وكانت الأسرار السماوية مُلتبسة

وفوق ذلك، لم يكن لو تشينغ بلا وسائل دفاعٍ الآن

تشكيلات الماضي، ومعها جريان القدر

لقد استقرّ القدر فوق رأسه، ومع حمله فنّ رصد الطاقة الأبدية، أحسّ لو تشينغ بتغيّرٍ طفيف في اللطيف حين يحاول أحدهم استقراءه

لكن لم يظهر إحساسٌ بالخطر، ولا برز رمز سداسي مشؤوم، ومع جريان فنّ التعتيم العظيم لم تعُد أسراره السماوية معروضة للآخرين

يبدو أنه لاحقًا، حين أتدرّب على تعاويذ قوية كهذه، عليّ أن أنصب مصفوفة حاجز

حين أطلق لو تشينغ تلك الضربة بالسيف جاءت شديدة العفوية، تخرج كأنها أمرٌ بدهي

انبثقت تلك الشرارة الخفيّة من الإلهام؛ فالفرصة لا تطرق الباب إلا مرة

ومع أنها كانت المرة الأولى التي يستخدمها لو تشينغ في العالم الحاضر، فإن إدراكه المعنى الحق في تلك اللحظة أتاح له دخول الباب مباشرة، بلا حاجة إلى تكرار الزراعة لاحقًا ثم الإخفاق في الدخول

في هذا الوضع، لم يستطع أن يقتطع من ذهنه شيئًا للاكتراث بالعالم الخارجي

على الأقل، حصادي فاق ما توقّعته في البداية

وفَعَّل فورًا فنّ التعتيم العظيم. وكان لو تشينغ يعلم في قلبه أن هذه هي التقنية التي زرعها حتى الآن، وكان يستشعر على نحوٍ باهت أنها أعمق بكثير من فنّ رصد الطاقة الأبدية

نظر فوق رأسه؛ فالقدر غير ظاهر، والهالة لا تتحوّل

لا يزال ينقصها شيء. إن استطعت إكمالها، فقد أجرّب لاحقًا ما يعنيه إخفاء الأسرار السماوية وعدم كشف الهيئة. وإن حاول آخرون استقرائي ثانية، فربما أستطيع حتى تتبّعهم

بدأت تعويذة لو تشينغ تدور

وما لبثت الأسرار السماوية أن احتجبت

وعبس بعض من أرادوا الاستقراء بعد، قائلين: انسوا الأمر، لا أستطيع الحساب

«لكن من يقدر على استخدام سيف كهذا فلا بد أنه شيخٌ مخضرم»

ولمحت أنظارٌ عليا قليلة بين حين وآخر ما حدث اليوم، غير أن هذه الأنظار لم تحمل سوء نية، إنما مسحت المشهد مسحًا كأنه من زراعة تلاميذ طائفة الداو اليومية

فعند المرتبة الكامنة خلف تلك الأنظار، حتى من دون زراعة خاصة تبقى الأسرار السماوية معلومةً إلى حدٍّ ما

لكن ما دام الضجيج سببه خطّ السيف، اكتفوا بنظرة ثم أغمضوا عيونهم من جديد متجاهلين شؤون الخارج

ولم تُبدِ سوى أنظار قليلة تموّجًا خفيفًا

«إن لم أكن مخطئًا، فهذه ضربة سيفك تلك من ذاك الحين»

«كيف تراها»

وبدا نظرُ الشاب في الوسط كأنه ينفذ إلى الأسرار السماوية في لحظة

«أصاب ثلاثَ حصص، وأضاع ثلاثًا»

«أوه؟ إن كان قد أصاب ثلاث حصص، فيبدو أن تلميذك حسن الفهم»

وبدا المتكلم مألوفًا جدًا للشاب، متجاهلًا تمامًا «أضاع ثلاثًا» التي تلت، وفي كلماته لمحة دهشة

وكان فقدان ثلاث حصص يدلّ تحديدًا على أمرٍ حسن. ففي طريق الزراعة لا يتطابق مساران. ولم يطلبوا من تلاميذهم وأتباعهم أن يدركوا طريقًا مطابقًا لطريقهم

غير أن هذا الشرط الضمني كان عاليًا جدًا

عاليًا إلى حدّ أنهم هم أنفسهم، وهم مسافرون فرادى على الداو العظيم، أعجبوا يومًا بتألّق غيرهم، فكيف يشدّدون على الآخرين

«مقبول»

لا يزال شحيح الكلام كما عهِده

وظهرت هيئةُ شيخٍ ببطء، يداعب لحيته وهو يبتسم: «لم تزد المدة على غفوةٍ قصيرة، وإذا بك تحظى بتلميذ ممتاز كهذا. يا للأسف، تلاميذي جميعًا مُتعِبون»

وبعد ظهور الشيخ، بدا أن هيئة الشاب في الوسط اكتسبت نفحة سماوية، ولم تعد باردة كالصقيع عصيّة الاقتراب كما كانت، وكأنه انسحب من تلك الحالة العابرة من القسوة وخلوّ القلب

وعادت تحوم حوله مشاعره التي راودته حين ذهب إلى أكاديمية الداو في القسم الخارجي قديمًا

«لديك تلاميذ أكثر من اللازم» قدّم لي لويانغ ردّه

وكان الوافد هو بعينه الشيخُ في القسم الداخلي سون تشيداوي، الذي كان قد ذهب إلى أكاديمية الداو معًا في ذلك اليوم

«التعليم لا حدود له. مَن جمعته بنا أسبابُ قانون السببية ودخل طائفتي فهو تلميذي»

«ودعْ ما عدا ذلك، فقد قبلتُ شخصًا واحدًا. إنه ذو قدرٍ عظيم، وقد أتمّ خطّ السيف مهمته»

واتّضح أن تغيّراتٍ طرأت على التداول منذ ذاك اليوم، وحتى لو أُرسِل أحدٌ مخصوصًا للتقصّي فلن يكون قادرًا على جمع كل شيء

فما دام التغيّر السماوي لم يحِن بعد، تبقى الأسرار السماوية مُشوَّشة ويستحيل الحكم. وسيكون من المؤسف إن كان بعضهم كاليشم غير المصقول فيُفوَّتون

لذا كانت هذه المهمة أيضًا على عاتق الخطّ الرئيس

قال سون تشيداوي: «هكذا إذن. كنت أتساءل لِمَ وافقت»

«ظننتُ أنك ستُجري بعض التغييرات»

قال لي لويانغ: «وماذا بوسعي أن أفعل؟ فنحن في أعينهم رجالٌ شيوخ في النهاية. غير أني لم أتوقع أن يكون الأصغر سنًّا أكثر محافظةً وأقل رغبةً في الفعل»

وظلّت كلماته رتيبة بلا برودة ولا قسوة

ولم يبدُ سون تشيداوي متعجبًا. فبحساب السّنّة كانوا من الأقدم بعد رئيس القاعة. ومع أن أحدهما يبدو شابًا والآخر شيخًا، فذلك محضُ مظهر. فعند هذا المستوى يصبح تغيّر الهيئة شأنًا بالإرادة

وقد رأيا أيضًا حال طائفة الداو الراهن؛ غير أن أحدهما سار مع التيّار، والآخر زرع بلا قلبٍ لأمور الدنيا

«ليس إلا تبدّل الشروق والغروب. جئتُ هذه المرة لأُخبرك بأمر: لقد ظهرت أرض الشياطين من جديد في الجهات الأربع. وقد استقرأت قمةُ الاستنباط أن هذا مآلٌ محتوم، غير أنه مع تدخّل طائفة الشياطين وسرقتهم للأسرار السماوية لا ينبغي الاستهانة بمن يكادون ينجون. لذا لم يُحسَب زمن هبوط أرض الشياطين. وسيتولّى هذا الأمرُ قاعةَ التنفيذ وخطَّ السيف معًا، متوجهين إلى الجهات الأربع»

«وهناك أمرٌ آخر أيضًا…»

وفي القاعة الرئيسة، ما عاد ما اتُّخذ من قراراتٍ نهائية بادٍ في العالم، ولا قابلًا للاستخراج من الأسرار السماوية

ولم يكن لو تشينغ بطبيعة الحال عالمًا بما يجري في الخارج، غير أنّ مصدر الأخبار والاستخبارات لدى طفل الرافعة البيضاء لم يتعرّض لأدنى عائق منذ قدم إلى طائفة الداو

وبعد أن زرع أيامًا أخرى، علم من ثمّ بما جرى لاحقًا

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.