الفصل 461 - امرأة راكشاسا، عودة الرصاصة الشبحية
التقطت مواهب في ساحة المعركة بين النجوم - الفصل 461 - امرأة راكشاسا، عودة الرصاصة الشبحية
الفصل 461: امرأة راكشاسا، عودة الرصاصة الشبحية
كان الليل القطبي على بلوتو أسود خالصًا
شقّت عدة طائرات سوداء تمامًا سماء الليل كالأشباح، وكانت محركاتها لا تُصدر أي صوت، ولم تترك فوق الثلج سوى ظلال خاطفة عابرة بينما اندفعت بسرعة نحو ممر أقصى الجليد
داخل مقصورة الطائرة، كان رجل يرتدي درعًا قتاليًا أسود تتخلله نقوش ذهبية داكنة يحدّق في الظلام أمامه عبر النافذة الدائرية، وعلى شفتيه ابتسامة ازدراء، وكان صوته يحمل احتقارًا صريحًا: "من أين خرج هؤلاء الحمقى؟ حقًا لا يعرفون قدرهم! تجرؤوا على إغضاب سيد جيشنا، لذلك اليوم سيُدفن ممر أقصى الجليد كله معه!"
ضحك بقية من في المقصورة بسخرية حين سمعوا ذلك
كانوا قد تلقّوا قبل الإقلاع خبر مصير دوان غوانغ تاي ومجموعة نصل الدم القتالية، وفي نظرهم كان دوان غوانغ تاي أحمق عديم الفائدة لا يستطيع حتى مجاراة قائد حامية حدودي وصل حديثًا
أما ذلك الرجل المسمى تشين تيان فكان متهورًا بالكامل، لم يعرف متى يتراجع حين بادر سيد الجيش بعرض المصالحة، بل تجرأ أيضًا على إبادة مجموعة نصل الدم القتالية كلها بسبب موت بضعة جنود، وكأنه يطلب الهلاك بنفسه
هذه المرة غضب سيد الجيش وأصدر أمر قتل يجعل ممر أقصى الجليد يختفي تمامًا من بلوتو
لذلك أُرسلت مجموعتهم
سلالتان من الدم الذهبي، وعشر سلالات من الدم الفضي، أي ما مجموعه 12 من ممارسي الطاقة الروحية من الرتبة السادسة يقودون الفريق، ومعهم 300 من نخبة التابعين من المرحلة الرابعة إلى الخامسة، فضلًا عن أن القائدة كانت راكشاسا من الرتبة السابعة
في نظرهم كان هذا التشكيل ضد ممر أقصى الجليد كأنه ذبح دجاجة بساطور ثور
كان عدة آلاف من الجنود في ممر أقصى الجليد مجرد خراف تُذبح، وخلال أقل من نصف ساعة يستطيعون تحويل الممر كله إلى أنقاض
"ما هذا؟"
بينما كانوا يتحدثون ويضحكون، أشار رجل في المقصورة مسؤول عن الاستطلاع فجأة إلى خارج النافذة الدائرية، وكان صوته ممتلئًا بدهشة واضحة
نظر الجميع إلى حيث أشار، فلم يروا سوى ضوء أزرق باهت يومض في الظلام البعيد
كانوا جميعًا من مستخدمي الطاقة الروحية رفيعي المستوى، وبصرهم يفوق بصر الناس العاديين بكثير، فميّزوا سريعًا شكل ذلك الضوء
كان ممر أقصى الجليد كله في الواقع مغطى بطبقة من ضوء أزرق باهت، يبدو هادئًا على نحو غريب وموحيًا بالغموض وسط الليل القطبي المظلم
"هل هذا… درع طاقة؟" قال أحدهم تلقائيًا وعيناه ممتلئتان بالحيرة: "هل جنّ أهل ممر أقصى الجليد؟ تشغيل درع طاقة بهذا الحجم في وقت السلم؟"
درع الطاقة منشأة دفاعية لمقاومة الهجمات، وعادة لا يُفعّل إلا محليًا على خطوط جبهة المعركة لتعظيم حماية المناطق الحرجة وتقليل استهلاك الطاقة
لكن ممر أقصى الجليد لفّ الممر بأكمله بدرع طاقة، وفي هذا الليل القطبي لا يفعله إلا لصد بعض الرياح والثلوج، وهذا الأثر الضئيل مقارنة بالاستهلاك الهائل لدرع الطاقة يشبه استخدام مدفع لقتل ذبابة، حماقة مطلقة
"هاه، أظن أن ذلك تشين تيان يتولى قيادة الحامية لأول مرة ويريد استعراضًا كبيرًا ليثبت هيبته" سخر رجل طويل نحيل وبنبرة أكثر ازدراء: "بعقلية كهذه، حتى لو لم نأتِ لكان سيُدمّر ممر أقصى الجليد بنفسه في النهاية، نحن فقط نسرّع العملية"
وافق الجميع في المقصورة، وازداد احتقارهم لممر أقصى الجليد، فخصم لا يعرف حتى كيف يستخدم درع الطاقة كما ينبغي لا يستحق أن يكلّفوا أنفسهم عناء التعامل معه بجدية
سرعان ما هبطت الطائرات بصمت في وادٍ جليدي يبعد 40 كيلومترًا عن ممر أقصى الجليد
كانت هذه المسافة لا تتجاوز بضع عشرة دقيقة لمستخدمي الطاقة الروحية من المرحلة الرابعة فما فوق، لكنها كانت مخفية بما يكفي لتفادي استكشاف ممر أقصى الجليد في ظلام الليل القطبي، فلا يُكشف أمرهم مسبقًا
"كما توقعت، طائرة الشبح الجديدة من العائلة، أمامها يصبح نظام رادار ممر أقصى الجليد أعمى تقريبًا" قال رجل يرتدي عصابة رأس سوداء وهو يقفز من الطائرة وابتسامة متباهية على وجهه
هبطت أيضًا امرأة أخرى بزينة لافتة وظلال داكنة عند زوايا عينيها، ومدّت أصابعها النحيلة تستشعر عواء الرياح والثلوج، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة
كانت هذه الرياح والثلوج مثالية، فبعد المعركة ستُغطى كل الآثار بالكامل
حسب الخطة، سيقودون القوة الرئيسية مباشرة إلى الممر للقضاء على تشين تيان وأبرز معاونيه
وسيتولى مسار آخر مُروّض وحوش من الرتبة السادسة من سلالة الدم الذهبية قيادة وحوش الثلج، وبعد النجاح سيطلقون وحوش الثلج لتسوية ممر أقصى الجليد بالأرض، لصنع وهم أنها
وليس هذا فقط، بل جهزوا هذه المرة أيضًا مُشوِّشات إشارات، لمنع ممر أقصى الجليد حتى من إرسال نداءات استغاثة عند التعرض للهجوم
قريبًا اصطفّت كل الفرق الصغيرة، وخرجت آخر هيئة من الطائرة
كانت امرأة طويلة على نحو استثنائي، يقترب طولها من 1.9 متر، ترتدي درعًا جلديًا أسود ملتصقًا بالجسد يُبرز حضورها القوي وتناسقها، ومن حولها هيبة باردة تبقي الناس على مسافة
كان وجهها جميلًا بجمال حاد، بعظام حاجبين بارزة وزوايا عينين خارجيتين مرتفعتين قليلًا، كأنها فاتنة خرجت من لوحة، كل نظرة وكل حركة تحمل جاذبية تهزّ المشاعر، ومع ذلك لم تكن في عينيها أي حرارة، فقط برود قاسٍ، كأن كل شيء في العالم ليس سوى قطع على رقعة في نظرها
كانت قائدة هذه العملية، راكشاسا الرتبة السابعة — ألايا لوهـو
في نظام سلالة الدم لدى عائلة لوهـو، يكون الذكور أشورا، وغالبًا ما يكونون أقوياء كالمحاربين الفولاذيين، بينما تكون الإناث راكشاسا، كلهن يولدن بجمال متقن ويمتلكن سرعة استثنائية وقدرة على سلب الانتباه وإرباك الخصوم، وكانت ألايا من أبرزهن
"السيدة ألايا"
ما إن رآها من هبطوا قبلها حتى تخلوا فورًا عن غطرستهم السابقة وانحنوا باحترام، وكانت أصواتهم ممتلئة بإجلال واضح
قوة الرتبة السابعة، وسليلة مباشرة من عائلة لوهـو، وقريبة سيد الجيش من جهة العشيرة، أي واحدة من هذه الهويات تكفي لجعل هؤلاء من ممارسي الطاقة الروحية في الرتبة السادسة خاضعين
لم تُجب ألايا، بل رفعت يدها ببطء، وتحركت أطراف أصابعها وسط الرياح والثلوج الهائجة في الهواء، ثم وقع نظرها على الرجل ذي عصابة الرأس السوداء وسألته: "هل تم تشغيل مُشوِّش الإشارة؟"
كان في صوتها خشونة خفيفة ذات جاذبية، ورغم أن نبرتها هادئة فإنها تحمل سلطة تُزلزل النفوس
"ردًا على السيدة، تم تشغيله" هز الرجل رأسه بسرعة: "سيُحجب كل ما ضمن 300 كيلومتر حولنا، حتى لو أراد ممر أقصى الجليد طلب المساعدة فلن يستطيع إرسال أي رسالة"
"جيد" لمع بريق بارد في عيني ألايا وهي تثبت نظرها على الحاجز الأزرق الباهت لممر أقصى الجليد في البعد، وقالت ببرود: "تحركوا! لا تتركوا أحدًا حيًا!"
"نعم!"
ما إن سقط صوتها حتى رفع ساحر من الرتبة السادسة يرتدي رداءً أسود يده فورًا وبدأ يتمتم بتعويذة، فاندفع من كفه ضباب أسود كثيف وانتشر بسرعة كأنه كائن حي، مُغلفًا الجميع
لم يكن في الضباب الأسود أي تموجات طاقة، لكنه عزل الهالات والأشكال عزلًا كاملًا، وحتى الرياح والثلوج كانت تمر عبره بصمت
في هذا الليل القطبي شديد الظلمة، بدا الضباب الأسود كظل تائه يقترب بسرعة من ممر أقصى الجليد، مانعًا أي احتمال لاكتشاف مبكر
داخل الضباب الأسود اندفع الجميع نحو ممر أقصى الجليد، يقتربون أكثر فأكثر
لكن عندما كانوا لا يزالون على بعد 20 كيلومترًا من ممر أقصى الجليد، اندفعت في قلب ألايا فجأة نبوءة خطر قوية، كانت تلك غريزة استشعار الخطر لدى قوية من الرتبة السابعة، حادة إلى حد جعل جلد رأسها يقشعر
"احذروا! إنها مصيدة!" صاحت ألايا بحدة، وفي الوقت نفسه فعّلت الطاقة الروحية داخل جسدها، فانفتح حولها درع ضوء أسود يحميها بإحكام
لكن تحذيرها جاء متأخرًا جدًا
"طنين—"
“
داخل المنطقة التي يغطيها الضباب الأسود، اهتز الفضاء بعنف مفاجئ، وتكسرت البنية المكانية التي كانت مستقرة من قبل كمرآة محطمة، لتسقط في فوضى في لحظة
ظهرت شفرات مكانية شفافة لا تُحصى من العدم، وبدأت تقطع الناس داخل الضباب الأسود بعنف كالمطر المنهمر
وعلى الأرض وفي الهواء انفتحت شقوق مكانية مظلمة بصمت، وأطلقت قوة شفط مرعبة كأنها تبتلع كل شيء، وكأنها تريد جرّ الجميع إلى هاوية لا نهاية لها
"آه!"
"يدي!"
انفجرت الصرخات فورًا داخل الضباب الأسود
لم يجد أولئك النخبة من المرحلة الرابعة والخامسة وقتًا لرد الفعل
لم يمتلكوا استشعار الخطر الحاد لدى ألايا، ولا دفاعات الأقوياء من الرتبة السادسة، وعندما شقت الشفرات المكانية أجسادهم لم تستطع حتى دروع طاقتهم الروحية تحملها، فتقطعوا إلى أشلاء في الحال، وتناثر الدم فوق الثلج ثم بعثرته الرياح العاتية سريعًا، ولم يبقَ سوى بقع حمراء لامعة
في نفس واحد فقط مات 80 بالمئة من 300 من أفراد النخبة، ولم يبقَ سوى نحو 30 اختبأوا بصعوبة تحت دروع الطاقة الروحية للأقوياء من الرتبة السادسة، ووجوههم شاحبة وأجسادهم ترتجف، ولم يعد فيهم شيء من غطرستهم السابقة
"هذه… مصيدة مكانية؟!"
تغيّر وجه الساحر من الرتبة السادسة الذي أطلق الضباب الأسود تغيرًا شديدًا وهو يشاهد الشفرات المكانية المنفلتة حوله
لم يفهم كيف استطاع ممر أقصى الجليد نصب مصيدة مكانية مرعبة كهذه، وكيف توقعوا مسار تقدمهم بدقة أيضًا
تحول وجه ألايا إلى رمادي في لحظة، وحل الصدم والغضب محل احتقارها السابق منذ زمن
"دوي!"
“
فجأة شق انفجار مكتوم الفريق، وانفجر رأس مستخدم طاقة روحية من الرتبة السادسة من سلالة الدم الفضي، كان في حالة تأهب كاملة ويقاوم اضطراب الفضاء، لكنه لم يحصل على أي إنذار، تناثر الدم ومادة الدماغ على الثلج ثم تجمدت فورًا إلى بلورات جليد حمراء داكنة
"انتبهوا!"
تقلصت حدقتا من تبقى من مستخدمي الطاقة الروحية من الرتبة السادسة، وفي شبه لحظة فعّلوا طاقتهم الروحية وكثّفوا دروعًا سميكة لتحمي أجسادهم بالكامل بإحكام
كانوا جميعًا أقوياء متمرسين، وسرعة ردهم تفوق الناس العاديين بكثير، لكن في الثانية التالية: "دوي! دوي! دوي!"
تتابعت ثلاثة انفجارات متتالية، واخترقت الدروع كأنها ورق، وانفجرت رؤوس ثلاثة من مستخدمي الطاقة الروحية في الرتبة السادسة واحدًا تلو الآخر، وسقطت أجسادهم جامدة فوق الثلج
سقطت أغلفة طلقات لامعة ببرودة من الهواء وارتطمت بالثلج المتراكم، وكان رنينها قاسيًا على السهل الجليدي الصامت
"طلقات؟ كيف تكون طلقات!"
حدّق من بقي من مستخدمي الطاقة الروحية في الرتبة السادسة في أغلفة الطلقات على الأرض، وكانت أعينهم ممتلئة رعبًا وخوفًا
أسلحة نارية؟
ألم تكن مجرد "ألعاب" لا تؤثر إلا على مستخدمي الطاقة الروحية دون المرحلة الرابعة؟
حتى أقوى بندقية قنص رونية بالكاد تستطيع اختراق درع مستخدم طاقة روحية من المرحلة الخامسة، فكيف اخترقت دفاعات قوي من الرتبة السادسة بهذه السهولة وحققت إصابات دقيقة في الرأس؟
"من هناك!"
صاحت ألايا بحدة، واندفعت الطاقة الروحية السوداء حولها بجنون، وامتد إدراك قوية من الرتبة السابعة مثل موجة تغطي كل شبر من المنطقة على امتداد مئات الكيلومترات
كانت تستطيع بوضوح إدراك حركة الرياح والثلوج، ووحوش الثلج التي تسبت تحت الأرض المتجمدة، وحتى تلتقط حركة ذرات الثلج المتساقطة على بعد عدة كيلومترات، ومع ذلك لم تستطع العثور على القنّاص المختبئ، كان الخصم وكأنه اندمج في الظلام مثل شبح، لا يترك أثر هالة، ولا شيء سوى طلقات باردة تحصد أرواح رفاقها بلا توقف
"دوي!"
سقط مستخدم طاقة روحية آخر من الرتبة السادسة
هذه المرة كان قد عزز درع رأسه بالطاقة الروحية مسبقًا، ولف رأسه بقوة حياته، لكن ذلك لم يوقف الرصاصة
بدت الرصاصة وكأنها تتوقع دفاعه، فوجدت بدقة أضعف فجوة في الدرع وأطلقت ضربة قاتلة
فقد من تبقى من مستخدمي الطاقة الروحية في الرتبة السادسة أعصابهم تمامًا، ولم يجرؤوا حتى على الوقوف في مكانهم، بل فرّوا بجنون في اتجاهات مختلفة محاولين تفادي الطلقات بالحركة
لكن دون جدوى، مهما تفادوا كانت تلك الرصاصة القاتلة تعثر عليهم دائمًا، وكانت دروع طاقتهم الروحية كأنها ورق هش أمامها
"السيدة ألايا، أنقذيني!" صرخ مستخدم طاقة روحية من الرتبة السادسة وهو يهرب، وعيناه ممتلئتان باليأس
كان يمكنهم تقبل الموت بتعويذة أو بفن قتالي
لكن أن يُقنصوا عن بعد بسلاح "لعبة"، دون أن يروا حتى ظل العدو، فهذا موت يدوس كرامتهم بقسوة
ازداد وجه ألايا قبحًا، وظهر عليه حتى توحش ملتف
كانت قد دفعت إدراكها إلى أقصى حد، بل فعّلت بالكامل موهبة سلالة راكشاسا الحصرية "تتبع الشبح"، وهذه الموهبة تستطيع التقاط مسارات الحركة السريعة الدقيقة، حتى اندفاع قوي من الرتبة السادسة بأقصى سرعته لا يستطيع إخفاء أثره عنها
وبالفعل التقطت مسارات الطلقات، لكن تلك المسارات كانت غريبة إلى درجة برّدت قلبها
كانت بعض الطلقات، التي كانت قبل لحظة تتجه نحو أرض ثلجية فارغة، تظهر فجأة مباشرة أمام ما بين حاجبي مستخدم طاقة روحية من الرتبة السادسة، كأنها عبرت الفضاء
كان هذا المسار الذي يناقض المنطق مستحيل التنبؤ، فضلًا عن الدفاع ضده
بدت خصمها قادرًا على التحكم بإحداثيات الطلقات المكانية، فيحوّل كل طلقة إلى شبح قاتل لا مهرب منه، يمزق كل دفاع بصمت ودقة ويحصد الأرواح
"البنادق العشر الشهيرة!"
ومض هذا الاسم فجأة في ذهن ألايا
تقول الحكايات إن هذه أسلحة محرمة قادرة على تجاوز الفوارق في الرتب وقنص مستخدمي الطاقة الروحية من الرتبة السابعة، ولا شيء سوى أداة قتل بهذا المستوى يمكنه اختراق دروع الطاقة الروحية للأقوياء من الرتبة السادسة بهذه السهولة وتحقيق إصابة واحدة قاتلة في الرأس
في الماضي لم تكن لتلقي أي اهتمام لما يسمى البنادق العشر الشهيرة
فبوصفها سليلة راكشاسا مباشرة من عائلة لوهـو، كانت تمتلك جسد دم سامي من الرتبة السابعة يفوق العاديين قوة بكثير، وكان درع طاقتها الروحية يستطيع تحمل هجمات عادية من الرتبة السابعة دون أن ينكسر، وفي نظرها لم تكن تلك البنادق تهددها
لكن في هذه اللحظة، وهي ترى تابعيها يسقطون واحدًا تلو الآخر، وترى الطلقات تحصد الأرواح كمنجل بارد، اضطرت للاعتراف بأن رعب البنادق العشر الشهيرة يفوق توقعاتها بكثير
قد لا تستطيع هذه البندقية تهديدها هي، لكن بالنسبة لمستخدمي الطاقة الروحية من الرتبة السادسة كانت كابوسًا لا يُقاوَم
تلك المسارات الغريبة التي تعبر الفضاء، مع قدرة الاختراق في الطلقة نفسها، جعلت دفاعات الرتبة السادسة كأنها ورق هش
"تشين تيان!!!"
كان وجه ألايا الجميل الآن ملتفًا بالغضب، وكانت واثقة تمامًا ممن يقف وراء هذا
تشين تيان، ذلك قائد حامية ممر أقصى الجليد الجريء، وحده من يجرؤ على قنص أفراد عائلة لوهـو بلا تردد
تردد "دوي" مكتوم مرة أخرى
حتى ساحر الظلام الأخير من الرتبة السادسة من سلالة الدم الذهبية، الذي حاول الهرب بلف جسده كله بالضباب الأسود، انفجر رأسه دون إنذار
عند هذه النقطة كان كل 11 من مستخدمي الطاقة الروحية من الرتبة السادسة الذين رافقوا ألايا قد هلكوا
وماتت نخبة 300 جميعًا تحت المصيدة المكانية
على الأرض الثلجية تجمد الدم ومادة الدماغ إلى بلورات جليد حمراء داكنة، وتناثرت أغلفة الطلقات والأطراف المبتورة بينها، أما فريق عائلة لوهـو الذي كان متكبرًا قبل قليل فلم يبقَ منه سوى ألايا وحدها، كوحش محاصر وسط صيادين
في تلك اللحظة، ظهرت هيئة ببطء على مسافة غير بعيدة من ألايا
"تشين تيان!"
اندفعت الطاقة الروحية السوداء حول ألايا بعنف، وحدّقت في تشين تيان بصوت بارد جدًا: "تجرؤ على قتل أفراد عائلتي لوهـو؟ ألا تخاف من انتقامنا؟!"
سخر تشين تيان، وفي نبرته لمحة تهكم: "انتقام؟ جئتِ بالناس لتشنوا غارة ليلية على ممر أقصى الجليد، هل تتوقعين مني أن أمد عنقي وأنتظر أن تقطعيه؟"
وبينما قال ذلك، جال نظره على الجثث فوق الأرض، وظهر في عينيه رضا خافت
بعد أن استيقظت روح بندقيته القتل الخفي في هاوية قمع الشياطين، ظل يغذي بندقية القنص الرونية هذه بقوة إمبراطور السلاح العظيم لعدة أشهر متواصلة
ومع هذه العناية المكثفة، قفز أداء القتل الخفي في كل الجوانب بسرعة ملحوظة، من قدرتها في البداية على قنص أقوياء الرتبة السادسة العاديين فقط، إلى قدرتها الآن على قنص أي مستخدم طاقة روحية من الرتبة السادسة بسهولة عند دمجها مع قوة الفراغ، وحتى ذو دم سامي من الرتبة السادسة، إن لم يملك أدوات روحية عليا لحماية الجسد، كان واثقًا أنه يستطيع إسقاطه بطلقة واحدة
لكن هذه كانت مجرد مقبلات، أما الطبق الرئيسي الحقيقي فلم يأتِ بعد
نظر تشين تيان إلى ألايا، ولمع في عينيه قصد قتال شرس
من كونه في الماضي وقودًا يُدفع إلى المعركة دون إرادة، صعد خطوة خطوة حتى صار قائد حامية ممر أقصى الجليد، وقد قاتل جنبًا إلى جنب مع تلاميذ ذوي دم سامي، لكنه لم يقف قط في الجهة المقابلة لهم ليتنافس معهم
تلك الهالات التي كان يرفع إليها بصره يومًا، وتلك الكائنات التي كانت تُعد محظية بالقدر، ظلت دائمًا معيارًا في قلبه يقيس به قوته
واليوم، وُضع ذلك المعيار أخيرًا أمامه
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.