الفصل 257
علي أن أتظاهر… لأن هذا الكون مخيف للغاية - الفصل 257
الفصل 257: مدة السنوات العشر، الثلث
بعد انتهاء الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى، لم يسترح لين يي
كان يفهم بوضوح أنه ما إن تُطلق خطة «مهد بحر النجوم» بالكامل، فإن الانفجار السكاني سيجلب معها — إلى جانب الإمكانات اللامتناهية — قفزةً محتملةً قصيرة الأمد في الطلب على المواد
كان يمكن تدبير حيّز السكن بالاعتماد على التقنية القائمة والتمدد الرأسي، لكن موارد البقاء والتطور الأساسية كان لا بد من تجهيزها مسبقًا
تواصل لين يي مجددًا — عبر الشبكة الافتراضية — مع فرع اتحاد النجمة الأرجوانية الذهبية التابع لنقابة التجار البشريين، وصدر سريعًا كشف مشتريات ضخم يشمل من محاليل مغذية عالية الكفاءة ومواد بناء أساسية ووحدات بيئية معيارية، إلى سوائل تحسين الجينات الابتدائية، ووحدات تعليمية قياسية، بل وكميات كبيرة من أنظمة صيانة بيئية منخفضة الاستهلاك
حدّ المواد ليس نادرًا أو غريبًا، لكن sheer كثرتها وتنوعها الشامل يكفيان لدعم حضارة في بدايات توسعها السريع لتغطية معظم الحاجات التقليدية
حدّد لين يي أن تُنقل جميع المواد مباشرةً إلى ميناء الفضاء الخارجي للنجم الأزرق الفضي، لتتسلمها هيئة متخصصة أنشأها الكومنولث الأزرق الفضي وتوزعها موحّدًا
كلّفت هذه الصفقة — الكافية لدعم تطور النجم الأزرق الفضي لعقدٍ كامل — كميةً معتبرة من بلورات النجوم، لكن لين يي كان يؤمن أن الأمر يستحق، إذ يُخفف عبئًا ثقيلًا عن تنمية الحضارة السريعة
وبعد أن فرغ من هذه الشؤون الدنيوية عاد لين يي يغمس نفسه في حلقة الزراعة الروحية وإدارة مجموعة المرتزقة
مرّ الزمن سريعًا، وعبرت 10 سنوات بهدوء على إيقاع مجموعة مرتزقة قمة الشرق بين تنفيذ المهام والراحة والهضم ثم العَودة للتنفيذ
وبالنسبة إلى حضارة الأزرق الفضي السريعة الدوران كانت هذه السنوات العشر عقدًا ذهبيًا من انفجار سكاني وتوسع أولي في الرقعة وتحسن متدرج في القوة الشاملة
وبفضل المواد الأساسية الضخمة التي حشدها لين يي استباقيًا عبر نقابة التجار البشريين، ومع العائد الديمغرافي المذهل الذي أطلقته خطة «مهد بحر النجوم»، وبرغم الانشغال الهائل، لم تقع شحّات حادة في الموارد ولا اضطرابات اجتماعية، بل ظهر حيوية صاعدة متوهجة
أما لمجموعة قمة الشرق فكانت 10 سنوات من نمو راسخ صيغ بالدم والنار
خفض لين يي عمدًا وتيرة تدخله الشخصي، فلا يتدخل إلا إذا واجهوا أعداء أقوياء أو أخطارًا قصوى لا يطيقها الأفراد، وغالبًا ما كان يعمل ثقلة اتزان، تاركًا فرص القتال والنمو لأعضاء الفريق الذين ينضجون تدريجيًا
هذا يعني أن المجموعة — وإن فقدت بعض هالة الأسطورة «زعيم يحسم بضربة» — فقد ازدادت قوتها القتالية الشاملة وتعاونها وقدرتها على إنجاز المهام استقلالًا كثيرًا
ومع ذلك، كلما اضطر لين يي إلى التحرك كان فعله صاعقًا، يحل الأزمات بقوة مطلقة ثم يقود الفريق للمغادرة من دون تردد، وصارت طريقته في العمل أكثر رصانة وخبرة وأعمق غموضًا
في هذا اليوم فرغت مجموعة قمة الشرق من مهمة إسناد وعادت إلى قاعدة راحة مؤقتة على حافة حقل النجوم كاي-77
تفرّق الأعضاء بين من يهضم مكاسب القتال ومن يسترخي
أما لين يي فعاد وحده إلى غرفة الزراعة الروحية
لم يندفع مباشرةً إلى الزراعة ولا إلى شؤون المجموعة ومراسلات الحضارة كما اعتاد، بل جلس متربعًا في مركز الغرفة، يُنظّم أنفاسه حتى هدأت نفسه إلى سكون وخلاء تامَّين
10 سنوات، حان الوقت
بخاطره ظهرت في كفه ثمرة تفوح بهالة حياة كثيفة وتتوهج بضياء زمردي، إنها ثمرة منبع الحياة التي أهداها له أخوه التاسع سابقًا
وخلال سنواته في بحر النجوم تأكد لين يي — عبر تجارب عدة — من خصائص «طاقة الاستنارة الروحية» النفيسة
إذ تتراكب تمامًا مع آثار الكنوز المعزِّزة لقدرة الاستيعاب من دون تناقص
وهذا هو يقينه في محاولة اختراق المجال الثاني
ثمرة منبع الحياة — بوصفها عجيبة لفهم الداو ذات أثر ثابت وفاصل استخدام قدره 50 سنة — لها قيمة استثنائية
فهي تُعظّم كفاءة فهم قانون الحياة 3 ساعات بعد تناولها
وعلى مدى هذه السنوات ومع أوريليا — الرفيقة التي تفهم قانون الحياة أيضًا — مرجعًا، كوّن لين يي تصورًا أوضح لتأثيرات هذه الكنوز عليه
واكتشف على مضض أنه حين يتناول كنوز فهم القوانين المعتادة لا يتعدى أثرها ثلث ما تناله أوريليا، فبحسب وصفها بعد أن منَحها ثمرة منبع الحياة تقارب ثمرةٌ واحدة أن ترفع فهمها لقانون الحياة قرابة عشرة أضعاف
وبالقياس قدّر لين يي أن استهلاكه سيمنحه نحو ثلاثة أضعاف
ورغم أنه قليل بعض الشيء، يكفي ليجعل ما تراكم من طاقة الاستنارة خلال 10 سنوات يُثمر أثر 30 سنة
وهذا يكفي
وبعد قليل حين شعر أنه بلغ أفضل حالٍ، ابتلع ثمرة منبع الحياة
ذابت الثمرة مع الدخول، وتحوّلت سيلًا دافئًا جليلًا، وفي اللحظة نفسها هاج في ذهنه ما تراكم من طاقة الاستنارة الروحية خلال 10 سنوات وانفجر
طنين
شعر لين يي بأن منبع روحه كله يرتجف بقوة، وبدا بصره كما هو، غير أن إدراكه تحرر كأنه انفصل عن قيود الجسد المادي ودخل بُعدًا جديدًا تمامًا
لقد «رأى»
لم يعد مسحًا بقوة الروح، بل طريقة «رؤية» أقرب جوهريًا إلى منبع القوانين ترى نبضات الحياة السارية في الفضاء المحيط حيثما كانت
تكاثر الكائنات الدقيقة وفناؤها في عمق الأرضية المعدنية تحت قدميه، وتبادل جزيئات الطاقة وهالة الحياة الخافت في الجو، بل وكل عملية دقيقة من سريان النسغ وانقسام الخلايا وتبادل الطاقة مع الخارج في «زهور التهدئة» المزروعة على جدران الغرفة لتهيئة البيئة، كلها بدت جلية كخطوط كفّه
تضخّم هذا الإدراك أضعافًا لا تُعد، يحمل صفاءً ينفذ إلى الجوهر
كثير من العُقَد الغامضة والمفاتيح الدقيقة في تشغيل قانون الحياة التي استعصت قديمًا صارت واضحة كذوبان الثلج
غرق في حال الاستيعاب هذه التي لا نظير لها، لا يشعر بمرور الزمن
وأدّت طاقة الاستنارة دورها بأمانة، فمدّت كل دقيقة وثانية من تلك الساعة إلى رحلة إشراق طويلة عالية الكفاءة
وبعد زمنٍ غير معلوم، وحين بلغ فهمه لقانون الحياة عتبةً ما، خطَر له خاطر فجأة، فلم يتعمق أكثر، بل حوّل فكره وفعّل قانون المعدن الذي بلغ الإتقان منذ زمن
طنين خافت كأن سيفًا عظيمًا غير مرئي سُلَّ في روحه
انطلقت هالة قصدٍ قتالي وحدّة ولا تُقهر
ذاك جوهر المعدن، تكاثُفٌ ونظام، وحدّة تقطع كل شيء
في البداية، وتحت توجيه لين يي، تماسّ القانونان وولّدا تنافرًا قويًا
فطبيعة الحياة الدائمة المرنة تقابل بطبيعتها صلابة المعدن الحادّة
حاولت هالة الحياة أن تُغلّف حدّة المعدن وتليّنها، بينما سعى قانون المعدن فطريًا إلى القطع وبتْر روابط الحياة
ثبت لين يي قلبه لا يتزعزع
واستعاد توجيهات إخوته وأخواته الكبار وتطبيقات القانونين في معارك لا تُحصى، واعتمد على قدرة استيعابه المضخّمة إلى أقصاها في هذه اللحظة، يتذوق بعناية العُقَد الخاطفة الدقيقة في صراع القانونين
فالحياة تحتاج بنيةً تحملها ونظامًا يحفظها
وحدة المعدن يمكنها أيضًا أن تجرف العفن، ممهدةً طريق حياةٍ جديدة
لم يعُد يفرض الاندماج قسرًا، بل كصانعٍ ماهرٍ وجّه قوّة القانونين باحثًا عن «واجهات» يتعايشان عندها، بل ويتكاملان
ومض الوقت دقيقةً فدقيقة، وبدأ أثر ثمرة منبع الحياة يخفت ببطء، لكن أثر طاقة الاستنارة استمرّ، يشتري للين يي وقتًا حاسمًا
وأخيرًا، في لحظةٍ ما، حين التفّت نفحةٌ مرنة للغاية من هالة الحياة على ضوء ذهبي عالي التكاثف، لم يحدث الصدام العنيف المتوقَّع
لم تُبتَر نفحة الحياة، بل ككرمةٍ التفّت بذكاء وتسرّبت في بنية الضوء الذهبي، فصبغته بمرونةٍ فريدة
ولم يرفض ذلك الضوء الذهبي إدماج الحياة، كُفّت حدّته، لكن بنيته ازدادت ثباتًا وتماسكًا، كأنه اكتسب صفة «النمو»
تلألأت نقطة ضياء بديعة — اندماج حيوية زمردية وحدّةٍ ذهبية داكنة — في مركز روح لين يي
كشرارةٍ أضرمت حقلًا كاملًا
كسر هذا الاندماج الناجح الجمود في الحال
واتخذًا منه قالبًا ومحرّكًا، راحت أجزاء من قانون الحياة وقانون المعدن تتقارب طوعًا، وبدأ نسجٌ دقيقٌ وتشابك
بدأت ديمومة الحياة تندمج في صلابة المعدن، مولِّدةً مرونة «لا تفنى» وإحساسَ حراسة
وبدأت حدّة المعدن تُقاد بخفة الحياة، فتتحول إلى قوّة «منشئ» تقطع القيود وتفتح حياةً جديدة
فتح لين يي عينيه ببطء، وكأن برقًا ذهبيًا وحيوية خضراء لمعَا في آنٍ واحد
وفي غرفة الزراعة الروحية، انبسط — وهو المركز — حقل مجالٍ جديد كليًا
لم يعُد هذا المجال حدّةً صِرفًا لقانون المعدن كما كان، ولا تغذيةً لينةً لمجال الحياة، بل قدّم نسيجًا فريدًا: محيطه كأنه يزخر بخيوط ضوءٍ ذهبي متناهية الدقة تُشكّل حاجزًا غير مرئي لكنه صلب، وفوق الحاجز تتشابك رُقوم حياة زمردية ككرومٍ تنمو، تمنحه قدرة إصلاح ذاتي قوية وموصليّة طاقية عالية
داخل المجال امتلاءٌ بالحيوية ومعها قصد قتل، وهالة حياة وحدّة ذهبية تتعايشان تمامًا وتتحولان إحداهما إلى الأخرى، صانعتين نظامًا جديدًا هجوميًا ودفاعيًا معًا
المجال الثاني… تمّ
كان قلب لين يي ساكنًا كعين بئرٍ قديمة، بلا نشوة كبيرة، وإنما وعي هادئٌ صافٍ يأتي طبعيًا
وتذوق قوّة مجاله الجديد بعناية، شاعرًا بالتحول النوعي الذي أحدثه اندماج القانونين
فبعد بلوغ المجال الثاني فاق المدى والثبات والسيطرة على الطاقة والتأثير في القوانين أنفسها ما كان عليه وهو مجال أول بكثير
بقي لثمرة منبع الحياة نحو ساعتين من الأثر، لكنها — في نظر لين يي — فقدت غايتها
أخبر لين يي أوريليا بخرقِه، ولم يُطلع غيرها
فبلوغ المجال الثاني يعني أنه امتلك فعلًا مؤهّل الوقوف بين العباقرة في ساحة القتال المصنفة، بل وتحدي «أمير الشفرة» من عشيرة كونمو
غير أن لين يي لم يتعجل ذلك، فما يحتاجه هو اليقين المطلق، ضربة واحدة حاسمة
وعلى امتداد العام التالي عاد لين يي إلى حياته السابقة البسيطة المتكررة
عاش منعزلًا، وباستثناء ما يلزم من شؤون المجموعة، كرّس كل طاقته للتآلف مع مجاله الثاني وصقله
وفي يومٍ بعد عامٍ، في معسكر تدريب مستوى نواة النجوم
ظلّ المعسكر يعجّ بالحركة، عباقرة من أعراق شتى يجيئون ويذهبون، يتبادلون الرؤى أو يقصدون مرافق الزراعة المختلفة
ولم تجذب طلّة لين يي انتباهًا يذكر؛ كعادته قصد مباشرةً منطقة الاستراحة التي يلتقي عندها فريقه غالبًا
«الزعيم»
«لين يي»
حيّا كنكس وأمبر وآخرون — كانوا يناقشون مهمة في منطقة الاستراحة — لين يي ما إن رأوه
فبعد أعوامٍ معًا غدت قلوبهم تُجِلّ قائدهم البشري تمامًا
سار لين يي بينهم وقال بهدوء: «سأتحدّى وضع الفرد في برج اللانهاية»
«تتحدّى البرج الآن» اضطرب قلب كنكس «زعيم… لقد اجتزتَ الطابق 17 آخر مرة، أليس ذلك قبل أكثر من عقد بقليل، ألعلّك…»
فحين استقطب هؤلاء الأعضاء قال لهم لين يي إنه سيبلغ المجال الثاني خلال 50 سنة
وبدت الدهشة على أمبر أيضًا: «زعيم… أأنت جاد»
اكتفى لين يي بابتسامة خفيفة لِما رأى من وجوههم المصدومة، من دون إسهاب: «مجرد تجربة»
ثم استدار وسار نحو برج اللانهاية
تبادل كنكس وأمبر والآخرون النظرات، وظهر في أعينهم ذاتها مزيج الدهشة والفضول، ثم اتبعوه معًا
وما لبثوا أن وصلوا إلى البرج
لم يكن عدد المتحدّين كبيرًا في تلك اللحظة، فما لبث دور لين يي أن حان
وما إن اختفى جسده في عمود ضوء النقل الخاص بالبرج، تبدّلت الحالة بجوار اسم «لين يي» على لوحة الترتيب إلى «يتحدّى» بصمت
في البداية لم يبالِ بقية المنتظرين كثيرًا؛ فالناس يتحدّون البرج كل يوم، وحتى عباقرة الفئة الثالثة مألوفون، فما بالك بالرابعة
غير أنه حين بدأ مؤشر الطابق الذي يُمثّل تقدم لين يي يقفز من الطابق 17 بسرعة فائقة، جذبت الأنظار المتفرقة
الطابق 18… اجتياز
الطابق 19… اجتياز
مع تكاد لا توقف بينهما
تلك العتبات التي تُرهق معظم عباقرة الفئة الرابعة كانت كأنها ورق بين يديه
«انظروا، ذلك البشري لين يي، اندفع إلى الطابق 19»
«ماذا، ألم يجتز الطابق 17 قبل أكثر من عقد بقليل»
«هذه السرعة مبالغ فيها»
«أرسلوا رسالة بسرعة، الأمر غير طبيعي، لعله يتحدّى الطابق 20 اليوم»
—
في الوقت نفسه، فضاء الطابق 20 من برج اللانهاية
مكان صخري قفر، تتخلله تيارات طاقة فوضوية تغمر عالم الفراغ
كان خصم لين يي هيئةً من طاقة عالم الفراغ مكسوة بقشور حمراء داكنة تمسك فأس قتال ذي نصلين
وما إن ظهرت حتى أطلقت مجالها الثاني، فغطّى الفضاء كله
كانت عينا لين يي هادئتين، وبخاطره أطلق مجالَه الثاني هو أيضًا في اللحظة نفسها
غير أنه لم يختر استخدام المجال للمجابهة أو الإبطال، بل ضغط قوّته فجأة وسحبها إلى جسده المادي
وانسكبت القوّة المتدفقة بخيوط ضوءٍ ذهبي ورقوم زمردية سريعًا على جسد لين يي، فتجسدت درعَ قتالٍ كاملة عتيقة مهيبة
كان الدرع كله ذهبيًا داكنًا، وتتخلل مفاصله مساراتُ طاقة خضراء، تمنحه — إلى جانب دفاع لا يُجارى — حركة قصوى وقدرة تعافٍ عالية
وهذا تطبيق رفيع لا يُتقن إلا بعد بلوغ المجال الثاني — تحوّل درع المجال
وبعد تحوّل الدرع تصير هجمات المجال الواسعة من المستوى نفسه كالدغدغة تقريبًا
لذلك نادرًا ما يستعمل المتبارون من العباقرة تغطية المجال، بل يختارون تحوّل درع المجال وشفرات القوانين للقتال القريب
وبالتزامن مع تحوّل الدرع، اتصلت تسع «لآلئ الرعد اللامعة» بعضها ببعض في الهواء، وتداخل ضوء الرعد وتكاثف، حتى انقلب رمحَ رعدٍ مطوّقًا ببرقٍ أرجواني
مدّ لين يي يده وقبض على قبضة الرمح، وتدفقت قوّة مجاله المندمج جنونيًا في جسد الرمح
لم يطلق هجمات بعيدة براقة، بل تحرك جسده مباشرةً، بادئًا اندفاعًا نحو هيئة عالم الفراغ الغريبة
زأرت الهيئة، وهوت بفأسها ذي النصلين هويًا عنيفًا
لم يتفادَ لين يي ولم يتراجع، بل انطلق رأس الرمح طعنةً خاطفة
عند رأس الرمح كُبست حدّة قانون المعدن ومفهوم الانحلال من قانون الحياة إلى أقصاها، مُشكّلةً شفرة قانونية تكاد لا تُرى للعين، لكنها تبث تموجاتٍ مروعة
طنين صلد حين اصطدم رأس الرمح بحافة الفأس مباشرةً
قلّب لين يي معصمه فصدّ الفأس، ثم مضت قوة رأس الرمح غير منقوصة، وبزخمٍ مكثّف ضربت نواة صدر الهيئة الغريبة في لحظة
صوتٌ خافت
توقفت اندفاعة الهيئة فجأة، ونظرت إلى الفراغ في صدرها وقد أفناه قانون مضغوط، ثم رمقت لين يي بعدم تصديق، وتلاه تفتت جسدها الهائل بوصةً بوصةً وتلاشيه في الفضاء
الطابق 20… اجتياز
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.