الفصل 261 - الجنون 2
أستطيع أن أرى معلومات كل شيء - الفصل 261 - الجنون 2
الفصل 261: الجنون 2
اكتشفت العجوز تشنغ الأمر، فجن جنونها تماما، وانطلقت فورا لمطاردة القاتل.
لاحقته لأكثر من ثلاثمائة ميل، وبمهارة قتالية تقوم على التدمير المتبادل، خاضت معه معركة حتى الموت، وقتلت ذلك الفنان القتالي الغريب من مستوى الفطري.
ولم تكتف بذلك، بل أسرت تلميذته وأحضرتها معها لتُدفن مع ابنها.
أما هي، فقد أصيبت بجروح خطيرة جدا، وانخفض عمرها بشكل كبير، وحتى اليوم لم تتعاف تماما.
"لم أتوقع أن حدثا بهذا الحجم وقع في ذلك الوقت، وأن سيد عائلة تشنغ مات بسبب ذلك."
قال الرجل في منتصف العمر بدهشة.
"في ذلك الوقت كنت لا تزال صغيرا وتسافر مع معلمك، كما أن موت سيد عائلة تشنغ لم يكن مشرفا، وكانت تلك العجوز حريصة على سمعتها، لذلك لم يعرف كثيرون تفاصيل الحادث."
قال الشيخ المهذب.
"ذلك الذي تسأل عنه هو على الأرجح الابن الذي وُلد بعد وفاة سيد عائلة تشنغ. بعد موته، تغيرت طباع العجوز تشنغ كثيرا، وأصبحت قاسية للغاية، وكان كل يوم يُضرب خدم حتى الموت داخل قصر تشنغ، وعاش الجميع في رعب.
ولاحقا، عندما علمت زوجة سيد عائلة تشنغ بأنها حامل، فرحت العجوز كثيرا وبدأت تكبح طغيانها تدريجيا.
ثم عندما أنجبت الزوجة، كانت الولادة عسيرة، وبعد أن وضعت ابنا فارقت الحياة.
وبما أن هذا الطفل هو السلالة الوحيدة المتبقية، فقد أحبته العجوز حتى أعماقها.
أنت تقول إنه قُتل، لا عجب أن نية القتل لديها كانت مرعبة إلى هذا الحد."
شعر الشيخ بشيء من الارتياح، طالما أن من تسبب في الأمر ليس من قصرهم، فكل شيء قابل للتفاوض.
"هل عرفت من قتل ذلك الشاب؟"
"لم أعرف." هز الرجل في منتصف العمر رأسه.
"التقارير تقول إن عائلة تشنغ تعلم فقط أن القاتل فنان قتالي يرتدي ملابس سوداء، أما هويته الأخرى فلا تزال مجهولة.
ويبدو أنه لم يستهدفه تحديدا، بل صادف أنه قتله أثناء مهاجمته لذلك المكان المشبوه."
"يبدو أن شخصا غريبا قد دخل إلى هنا. في الماضي، قُتل سيد عائلة تشنغ على يد فنان قتالي غريب من المستوى الفطري، ولم أتوقع أن ابنه سيسير في نفس الطريق."
قال الشيخ بأسف.
"على الأرجح أنه شخص من خارج المنطقة، لا يعرف وضع الإقليم، لذلك تجرأ على القيام بهذا الفعل."
ثم قال الرجل بجدية:
"لكن يا جدي، اكتشفت أيضا أمرا آخر."
"ما هو؟"
"يُقال إنه أثناء المذبحة، ذكر ذلك الرجل أن المكان تابع لبرج القتل السبعة، وأنه جاء نيابة عنهم."
تفاجأ الشيخ وقال:
"هل هذا صحيح؟"
"لست متأكدا، لكن هذه المعلومة جاءت من آخر كلمات الحارس الذي كان مع الشاب، وعلى الأرجح أنها صحيحة."
"هل وصل نفوذ برج القتل السبعة إلى إقليمنا الآن؟ أليسوا دائما في الإقليم الأوسط؟ ومن يجرؤ على استفزاز طائفة عريقة كهذه؟"
تمتم الشيخ بصوت منخفض.
شعر أن الأمور ليست بسيطة.
وفي هذه اللحظة، ألقى الرجل خبرا آخر:
"كما أن الجد الأكبر لعائلة تشنغ، بعد مقتل الشاب، أمر بقتل جميع الحراس، بل وأمر باعتقال عائلاتهم وأقاربهم ليُقدَّموا كقرابين أحياء لدفنهم معه."
"ماذا قلت؟!"
وقف الشيخ فجأة، وظهر الذهول على وجهه.
"قرابين أحياء؟ هل فقدت تلك العجوز عقلها حقا؟!"
في تلك اللحظة، شعر بموجة حزن هائلة قادمة من جهة الشمال الغربي، مصحوبة بصراخ وعويل.
وكان ذلك اتجاه قصر تشنغ.
لم ينتظر أكثر، واختفى متجها نحو هناك بسرعة.
عندما وصل، رأى مجموعة كبيرة من الناس مقيدين على الأرض، يبكون ويتوسلون.
بينهم رجال ونساء وأطفال، وحتى رضّع.
وبجانبهم جثة رجل مسن مقطوع الرأس، ودمه يغطي الأرض، وعيناه مفتوحتان مليئتان بالغضب والحزن.
عرف الشيخ على الفور أنه كان أحد مديري العائلة، وكان مخلصا جدا لهم.
"يا سلف، ارحمنا، ارحمنا!"
كان الجميع يسجدون ويضربون رؤوسهم على الأرض حتى سال الدم.
لكن العجوز لم تتأثر.
"أرحمكم؟ ومن رحم حفيدي؟
أنتم وعدتم بحمايته، لكنكم أهملتم، فمات!
أولئك الحراس يستحقون الموت ألف مرة، وأنتم كذلك يجب أن تُدفنوا معه!"
"لا، ليس ذنبنا، ارحمينا!"
لكنها لم تُبد أي رحمة.
"خذوهم واحبسوهم، وفي يوم الدفن سيُرسلون لخدمته بعد الموت."
"نعم!"
تقدم الحراس وسحبوا الجميع بالقوة.
ومن حاول الهرب جُلد حتى تمزق جلده.
امتلأ المكان بالصراخ المروع.
وبعد أن أُخذ الجميع، عاد الهدوء.
لم يجرؤ أحد من السكان على الاقتراب.
"أيها العجوز، بما أنك هنا، فاخرج."
قالت فجأة.
ظهر الشيخ بوجه متجهم.
"ألا ترين أن ما تفعلينه مبالغ فيه؟"
"هذا شأن عائلتي، ماذا يخصك؟"
"إذا كان الأمر مجرد عقاب، فلا شأن لي، لكن تقديم قرابين أحياء أمر غير مقبول."
"غير مقبول؟"
ضحكت بسخرية.
"لو كان للسماء عدل، لماذا لم تحم حفيدي؟
لقد خرج فقط للترفيه، فمات ظلما!
لن أتركهم، كلهم سيدفنون معه!
ومن يوقفني سأقاتله حتى الموت!"
انفجرت هالتها بقوة، وضربت عصاها الأرض حتى تشققت.
نظرت إليه ببرود قاتل وقالت:
"هل تريد حقا إيقافي؟"
تغير وجه الشيخ، ووجد نفسه في موقف صعب.
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.