كيف يعيش الوغد حياته الثانية
الفصل 174

كيف يعيش الوغد حياته الثانية - الفصل 174

الفصل 174

"يا للهول! أيها الوغد!"

بلغ غضب كالدور ذروته في لحظة. لم يكن فقدانه لأثر خصمه منذ الضربة الأولى وحده ما أفقده صوابه، بل إن إصابة وجهه بقطعة فحم مشتعلة كانت كافية لإشعال جنونه.

"سأقتلك يا حثالة سيغموند! أقسم أنني سأقتلك!"

"وهل تملك الموهبة لذلك؟"

جاء رد كارلايل ساخرًا وباردًا. لم يشعر بذرة خوف.

'بطيء… حركاته مليئة بالثغرات. أهذا ألمع عبقري في تاريخ لورين؟ هل كانوا بهذا الضعف دومًا؟'

في الحقيقة، لم يكن كالدور ضعيفًا. بل كان أحد أبرز مواهب عائلته. لكن أمام كارلايل بدا مثيرًا للشفقة.

اندفع كالدور مجددًا.

سوييش! سوييش!

تدفقت ضرباته كوحش هائج، لكنها في عيني كارلايل كانت بطيئة حد الملل. بانحراف بسيط أو خطوة جانبية، تفادى كل شيء.

'مهد السيوف… لقد صنع الفارق.'

مقارنة بسيوف الأسلاف التي واجهها هناك، بدا هذا النزال أقرب إلى تدريب خفيف.

'ومع ذلك… مذهلون بطريقتهم.'

ابتسم داخليًا.

'كيف نجوا حتى الآن بهذا المستوى؟ آه… لأنهم يؤدون دور كلاب العائلة المالكة.'

في لعبة أوفيرلورد كانت لورين تُجيد المؤامرات لا القتال. أسلوبهم يشبه ولي العهد غوردون.

"أيها الجرذ!"

لوّح كالدور بسيفه بعنف.

وفي اللحظة التي انسحب فيها كارلايل بخفة—

طرررراخ!

انهارت عارضة من السقف، وسقط الفحم المشتعل فوق رأس كالدور.

"أوه!"

شهق الجمهور.

نهض كالدور من تحت الركام محترق الثياب، نصف شعره قد تفحم. بدا كجرذ نصف مشوي.

انفجر الضحك في المدرجات.

"هاهاهاها!"

"لورين الحمقى!"

كان المشهد مهينًا.

"سأقتلك… لن أرحمك…"

انبعثت هالة خضراء داكنة من سيفه، تلتف كأفعى.

'سيف الأفعى.'

تعرف كارلايل على المهارة فورًا.

مهارة عائلة لورين الموروثة، حيث تنطلق الهالة لتغتال الرقبة أو القلب عند الاشتباك.

'الحل بسيط. لا أشتبك.'

تحكم في المسافة ببراعة، لا يمنحه فرصة قتال قريب.

كلما طال القتال، ازداد غضب كالدور وارتبك.

طرررراخ!

انهار سقف آخر فوقه.

كان كارلايل يتعمد الوقوف في نقاط قابلة للانهيار، ثم ينسحب في اللحظة الحاسمة.

استغل "الحلبة المتغيرة" بإتقان.

بعد عشر دقائق—

"هاه… هاه…!"

كان كالدور يلهث، جسده محترق، شعره شبه معدوم.

"أيها الجبان… تهرب كالجرذ…"

"أليس هذا تخصصكم؟"

"أنت…!"

"كيف يبدو مذاق أسلوبكم الآن؟"

اتسعت عينا كالدور.

الترجمة ملك لـ مــركــز الــروايــات فقط، وأي موقع آخر يعرض هذا الفصل هو موقع يعتاش على السرقة. markazriwayat.com

"هل استخدمت أسلوب لورين ضدي… وأنت سيغموند؟!"

"كما ترى."

ضحك بجنون.

"لم أبدأ بعد." قال كارلايل بهدوء.

"ماذا؟"

أعاد يورمونغاند إلى غمده.

"سأبدأ الآن."

تجمد وجه كالدور.

"بيدين عاريتين؟!"

"لا ينبغي للقوي أن يستخدم سلاحًا ضد الضعيف."

زمجر كالدور.

وفي لحظة—

اختفى كارلايل من أمامه.

ظهر أمامه مباشرة.

قبل أن يستوعب—

بااااام!

ركلة مباشرة في موضعه الحساس.

تجمد للحظة.

ثم—

"آآآآآآآآآآخ!"

صرخة اخترقت الساحة.

تلوى أرضًا ممسكًا بنفسه.

حتى الرجال في المدرجات انكمشوا لا إراديًا.

"ستثقب أذني بصراخك."

ركله ككرة.

بوووم!

طار ليسقط وسط الفحم المشتعل.

طرررراخ!

انهار جزء آخر من الحلبة فوقه.

"أيها الفرسان! أنقذوه!"

اندفع فرسان العائلة المالكة.

انتهى النزال.

"الفائز في نزال المجموعة الرابعة… كارلايل فان سيغموند!"

انفجرت المدرجات.

سيغموند ضد لورين.

وانتهى الصراع الساحق بإذلال كامل.

أما معسكر لورين فكان أشبه بمأتم.

"كيف يجرؤ! ماذا فعل بابني!"

فقد رئيس لورين صوابه.

الهزيمة محتملة… لكن الإذلال؟ لا.

حروق في كامل الجسد.

وتمزق إحدى خصيتيه.

عاهة لن تزول.

وصمة أبدية.

"اقتلوه!"

لكن صوته ضاع وسط الهتاف.

في تلك اللحظة، اقترب الدوق غونترام بخطوات هادئة، وعلى وجهه ابتسامة نصر واضحة.

"يبدو أن مزاج رئيس عائلة لورين ليس على ما يرام."

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.