الفصل 474
لم يقل شيئا… وواصل القتل بلا توقف! - الفصل 474
الفصل 474: اختراق لي يونشان، واجتماع أقوياء العِرق البشري
داخل الأرض المقدسة للسيف السماوي لدى العِرق البشري
مع تبدّد الخطر القادم من المرتبة الأبدية ظهرت أربع هيئات
قالوا بحماس: «نقدّم احترامنا للأسلاف الأربعة»
انحنى شياو وانجون والآخرون بحماس
أربعة خبراء من المرتبة الأبدية دفعةً واحدة، وقد كان العِرق البشري فيما مضى لا يملك واحدًا منهم، وبوجود هؤلاء الأربعة صار لدى البشر ستة أقوياء من المرتبة الأبدية، وعددهم يقترب من مجموع أقوياء هذه المرتبة لدى الأعراق الكثيرة كلها تقريبًا
قال أحدهم: «لا حاجة لكل هذه الرسميات، فكل ما بلغناه إنما بفضل مساعدة السلف لين آن»
وقال آخر: «نعم، لولا معونته لما كان لنا أمل في بلوغ المرتبة الأبدية طَوال حياتنا»
وقال ثالث: «يا للخسارة أن السلف لين آن غير موجود في العِرق الآن، وإلا لشكرناه بأنفسنا»
تحدّث الأربعة تباعًا، ومع أنهم صاروا من المرتبة الأبدية فإنهم كانوا يعرفون تمامًا من صاحب الفضل فيما وصلوا إليه، وإن ردّ جميل لين آن أمرٌ عسير
أومأ شياو وانجون وهمّ بالكلام، لكنه جمد فجأة، فقد لاحظ أن ظاهرة «النهر الطويل» التي ظهرت عند اختراق الأسلاف لم تختفِ بعد
وفوق ذلك النهر ظهر في هذه اللحظة إسقاطٌ جديد لواحدٍ من أفراد العِرق البشري
قال أحدهم متعجبًا: «أوه، أهناك من اخترق إلى المرتبة الأبدية أيضًا»
لاحظ تانغ رونغ والآخرون الثلاثة ذلك كذلك، واتّسعت أعينهم دهشة
لقد قدروا هم على الاختراق بفضل حبة الأصل البدئي التي تركها السلف لين آن، لكن على ماذا اتّكأ هذا البشرِيّ غير المعروف ليخترق إلى المرتبة الأبدية
سأل تانغ رونغ: «يا كبير الشيوخ، من هذا»
قال كبير الشيوخ: «لحظة من فضلكم أيها الأسلاف، سأتحقق»، وكان هو أيضًا يجهل هذا القويّ من البشر الذي ظهر فجأةً في المرتبة الأبدية، ولحسن الحظ أن جميع أفراد العِرق البشري مُسجَّلون، ما لم يكن غير مُسجَّل فسيكون الاستدلال عليه يسيرًا
وسرعان ما عثر كبير الشيوخ على معلومات ذلك القويّ البشرِيّ المجهول
وما إن قرأ بياناته حتى ذُهل هو أيضًا واتّسعت عيناه بعدم تصديق، ثم ناول المعلومات إلى الأسلاف الأربعة أمامه قائلًا: «أرفع إلى الأسلاف هذه البيانات عنه»
تصفّح تانغ رونغ والآخرون المعلومات، فإذا فيها: لي يونشان، قدم من العوالم إلى أرض القواعد قبل 30 سنة، يقيم الآن في مدينة السحابة النارية
ولمّا رأوا ذلك فهموا سبب ملامح الدهشة على وجه كبير الشيوخ قبل قليل
قال أحدهم: «العوالم إذًا، فهذا الصديق لي جاء من العوالم أيضًا»
«ما سرّ هذه العوالم، فقد جاء السلف لين آن منها آنذاك وبلغ المرتبة الأبدية في عقودٍ قليلة، وها هو هذا الصديق لي يسير بالسرعة نفسها»
«أتكون في العوالم فرصةٌ خاصّة للاختراق إلى المرتبة الأبدية؟ وإلا فكيف أمكن لهذا الصديق لي أن يخترق بهذه السرعة أيضًا»
بدت الدهشة على وجوه الأربعة
حين بلغ السلف لين آن المرتبة الأبدية بهذه السرعة ظنّ الجميع أن الأمر راجعٌ إلى فرادة السلف نفسه، أما الآن وقد لم يمضِ على وجود لي يونشان في أرض القواعد إلا زمنٌ قصير ثم بلغ المرتبة الأبدية، فقد راودهم الشكّ في أن تغييرًا خاصًا قد وقع فعلًا في العوالم، يتيح لمن يأتي منها إلى أرض القواعد أن يبلغ المرتبة الأبدية بسرعة
قال تانغ رونغ: «هذا الصديق لي لم يُظهر نفسه من قبل، والآن وقد بلغ المرتبة الأبدية فجديرٌ بنا أن نزوره ونهنّئه، فهو أيضًا قويٌّ من العِرق البشري»
أومأ الثلاثة الباقون موافقين، فلي يونشان على خلافهم لم يمكث في أرض القواعد إلا زمنًا قصيرًا، وقد لا تكون لديه رابطة انتماءٍ قوية إلى العِرق البشري، فلابد من الوقوف على حاله ومعرفة موقفه
وغادر الأربعة الأرض المقدسة معًا متجهين إلى مدينة السحابة النارية
النسخة الأصلية متوفرة دائمًا على مركز الروايات العربي. مواقع النسخ تسرق جهد المترجم.
وفي تلك الأثناء في مدينة السحابة النارية
كان خه تشينغتانغ، سيّد المدينة، يحدّق إلى الظاهرة التي أخذت تتبدّد في السماء وملامح الحيرة على وجهه
لقد كان اليوم يوم فرحٍ عظيم للبشر، إذ خرج أربعة من المرتبة الأبدية في يومٍ واحد
غمرته الحماسة أول الأمر، ثم اكتشف ظهور قويٍّ خامس من المرتبة الأبدية، وهو بدوره من البشر
والأهم من ذلك أنه يعرف هذا الخامس الذي بلغ المرتبة الأبدية
تمتم: «الصديق لي… بل ينبغي أن أقول السلف لي الآن، أبلغ السلف لي المرتبة الأبدية بهذه السرعة»
كان الأمر عنده عسيرَ التصديق، فهو يعرف هوية لي يونشان، ولا سيما أنه جدّ السلف لين آن لأمه، فبلوغ الأبدية مسألة وقتٍ فحسب، لكنه لم يتوقع أن يحدث بهذه السرعة
ثم ما لبث أن غمره سرورٌ عظيم، لا لأن العِرق البشري كسب قويًّا آخر من المرتبة الأبدية وحسب، بل لأن هذا القويّ بلغ في مدينته مدينة السحابة النارية، فستغدو من الآن «موضع تحقّق سلفٍ بالطريق»
وفكّر خه تشينغتانغ في نفسه: «سترتفع قيمة هذا القصر إلى السماء أيضًا»، فهذا القصر تدرّب فيه السلف لين آن من قبل، وها قد بلغ فيه الآن قويٌّ من المرتبة الأبدية
ولا بد أن يتشرّب القصر بهالةٍ أبدية، وهو ما يُعدّ كنزًا حتى عند خبراء مرتبة ذوي العمر الطويل، فلو تدرّب المرء فيه وقتًا واستوعب شيئًا من الطريق العظيم للأبدية الذي تركه السلف، لازدادت قوته كثيرًا
وبينما كان خه تشينغتانغ يسبح في هذه الأفكار، انفتحت القيود في القصر وخرج لي يونشان مبتسمًا
كان لي يونشان يبدو في تلك اللحظة شيخًا كما اعتاد أن يبدو، ولو لم نحتسب تسارع الزمن فسنّه الحقيقي لا يتجاوز 100 سنة، وهو في أرض القواعد هنا سنٌّ لا يختلف عن سنّ شاب، لكنه ألف هذه الهيئة الكهلة وكسل عن تغييرها
قال خه تشينغتانغ وهو ينحني بإجلال: «يحيّي خه تشينغتانغ السلف، ويهنّئه بتحقيق الطريق والاختراق إلى الأبدية»
فمع الفارق بين المرتبتين لم يعد يسعه أن يخاطبه بـ«الصديق»
ابتسم لي يونشان وقال: «يا سيّد المدينة خه، تكرّمت، وأشكرك على عنايتك في هذه المدة»
قال خه تشينغتانغ: «تبالغ يا سلفي، إنما نفّذتُ وصايا السلف لين آن لا غير»
وبينما يتبادلان الحديث رفع لي يونشان حاجبه فجأة، وحدّق نحو الفراغ
وفي اللحظة التالية انشقّ الفراغ وظهرت أربع هيئات، إنهم تانغ رونغ وثلاثةٌ معه
وما إن رآهم خه تشينغتانغ حتى انكمشت حدقتاه قليلًا، فهو يعرفهم بطبيعة الحال ويعلم أنهم أيضًا قد اخترقوا لتوّهم إلى المرتبة الأبدية، لكنه لم يتوقع وصولهم بهذه المباغتة
قال تانغ رونغ وهو يضمّ كفّيه بتحية: «أنا تانغ رونغ، كيف نُخاطب الصديق»
ومع أنه كان يعرف معلومات لي يونشان، لم يكن حسنًا أن يُظهر ذلك مباشرةً، لئلا يُشعره بأنهم فتّشوا عنه فيتأذّى
قال لي يونشان وهو يردّ التحية: «لي يونشان يحيّيكم أيها الأصدقاء»
ابتسم تانغ رونغ وقال: «إذن فهو الصديق لي، ما كنت قد سمعت بك من قبل، ولم أتوقع أن تخترق إلى المرتبة الأبدية بالتزامن معنا، وهذا من حسن القَدَر»
ثم قال مبتسمًا: «جئنا لنتعارف مع الصديق لي، ولنهنّئه على بلوغ الأبدية»
قال لي يونشان: «السرور لي أيضًا، وقد قطعتم مسافةً بعيدة، فلندخل القصر ونتحدّث»
ابتسم لي يونشان بدوره، وكانت فرصةً طيبةً له ليعرف عن حفيده المزيد من هؤلاء الأربعة
قالوا: «بالطبع»
أومأ الأربعة ودخلوا القصر مع لي يونشان
…
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.