لم يقل شيئا… وواصل القتل بلا توقف!
الفصل 461

لم يقل شيئا… وواصل القتل بلا توقف! - الفصل 461

الفصل 461: تنقية واستخلاص أصل العالم الصغير

«غريب، لماذا اختفت قيود العمر فجأة»

«أشعرتَ بها أنت أيضًا أنا كذلك، فقد قفز عمرُي بغتةً الآن»

«ما الذي يجري بالضبط أيمكن أن يكون قد ظهر خبير من مرتبة السيادة»

«دع عنك مدى صعوبة ظهور خبير جديد من مرتبة السيادة، فحتى لو ظهر، فليس ممكنًا أن يكسر قيود العمر عند الجميع»

«لكن مهما يكن فهذا أمر حسن أصلًا لم يبقَ لي إلا سنتان أو ثلاث لأعيش، والآن أشعر أنني أستطيع أن أعيش ما لا يقل عن 10,000 سنة»

«…»

كان اختفاء قيود العمر المفاجئ أوّل ما التقطه خبراء مرتبة الملك في عالم وانلينغ

وبين ذهولهم، غمرت البهجة قلوبهم أكثر

وخاصة أولئك من خبراء مرتبة الملك الذين كانت أعمارهم أوشكت على الانتهاء، فقد استعادوا الحيوية تقريبًا في لحظة، كأنهم وُلِدوا من جديد

لم يعرفوا لماذا حدث هذا التغيّر، لكن ذلك لم يكن مهمًا المهم أنهم لن يموتوا في وقت قصير

لقد ترك اختفاء قيود العمر أثرًا هائلًا على عالم وانلينغ بأسره

فقد كان بعض أسلاف مرتبة الملك في عائلات معيّنة على وشك الموت، وكانت عائلاتهم توشك على الأفول، لكنهم نهضوا من جديد الآن

كان لين آن على دراية بهذا بطبيعة الحال، لكنه لم يُعِره اهتمامًا

«حقًا، حين يبلغ المرء ذروة عالية، لا يعود يأبه بحياة من هم دونه أو موتهم»

أوقف لين آن تفكيره ثم دخل أرض القواعد ليبدأ فتح الممر بين العالمين

وكان هذا يسيرًا عليه بالطبع، فلم يستغرق فتح الممر من عالم وانلينغ إلى العالم سوى أقل من ربع ساعة

ووضع أيضًا قيدًا على ذلك الممر، فصار من بعدها تحت سيطرة العائلة الإمبراطورية تمامًا

ومن دون إذن العائلة الإمبراطورية لن يقدر حتى خبير من مرتبة ذوي العمر الطويل على العبور

ثم نقر لين آن بإصبعه، فبدأت مواد سماوية وكنوز أرضية كثيرة في خزانة العائلة الإمبراطورية تذوب تلقائيًا، وبعدها صقَل حبوبًا واحدة تلو أخرى

كانت هذه الحبوب من كل الدرجات، لتستعملها العائلة الإمبراطورية في تنمية الخبراء

وبعد أن أتمّ كل هذا، أخبر لين شياو ثم خرج إلى خارج عالم وانلينغ

«التالي هو أن أبدأ صقل أصول هذه العوالم الصغيرة واستخلاصها»

مسح لين آن بنظره العوالم الصغيرة المتصلة حول عالم وانلينغ، ثم رفع يده وبدأ يضع القيود حولها

ومع أنه لا وجود في عالم وانلينغ لما قد يهدده، فالحذر أفضل دائمًا لئلا يقع حادث حقًا ثم يندم حين لا ينفع الندم

وبعد أن أمضى عدة أيام في ضبط القيود، عدّل لين آن حالته أيضًا، ثم جلس متربعًا

ظهرت منصة اللوتس المساعدة للزراعة، وفُعِّل تسريع الزمن

أزيز متواصل

وكلما دارت طريقة الزراعة، بدأت العوالم الصغيرة المحيطة تهتز، وسقطت قوة غير مرئية على تلك العوالم

وعلى الفور، وتحت سحب تلك القوة، تحركت قوة الأصل الكامنة في هذه العوالم الصغيرة واندفعت نحو لين آن

هدير

وكان أول من تحرك هو العالم الصغير الأقرب إلى عالم وانلينغ

كان هذا العالم الصغير يُدعى عالم الأصفر الغامض، وكان فيه كائنات ذات يوم، لكن الحارس نقل تلك الكائنات لاحقًا إلى أرض القواعد ومَحا إرادته الأصلية

وعلى مدى سنين طويلة، ورغم أنه لم يعد في عالم الأصفر الغامض كائنات، ظلّ يراكم قوة أصله

والآن، ومع هبوط قوة لين آن، استُخرج أصل الأصفر الغامض الكامن فيه أيضًا

فبدأت أرض عالم الأصفر الغامض بأسرها تتشقق، وانشطر السماء كذلك

وتحوّلت قوة الأصل ذات اللون الترابي إلى نهر هادر مندفع نحو لين آن

ثم جاء دور عالم اللازوردي السفلي

فهذا العالم الصغير الذي كان يسبح فيه صفاء التسع سماوات صار الآن مثل بالون مثقوب

وتكاثف أصل الروح الصافي إلى مجرّة لبنية معلّقة رأسًا على عقب، مندافعة نحو لين آن

وهنالك عالم سجن الدم، ذو أصل قتالي عنيف، فتحوّل أصلُه القاني الشبيه بالدم إلى وحش دموي شرس بمخالب ممدودة، لكنه حين اقترب من لين آن قُمِع في الحال، وفي النهاية امتصّه لين آن

وفي عالم روح الدواء كانت خلاصات النبات والشجر وافرة للغاية، فتشكّلت طاقة حياة خضراء زمردية على هيئة دوّامة، وبدا فيها على نحوٍ مبهم أطياف لمواد سماوية وكنوز أرضية شتّى

وعالمًا بعد عالم، كانت كل العوالم الصغيرة حول عالم وانلينغ تُستنزف أصولُها على يد لين آن

ومع استخراج تلك الأصول، اندفعت القوة التي تحوّلت إليها إلى داخل بذرة الأصل الفوضوي في جسد لين آن

وكانت بذرة الأصل الفوضوي تُطلق في تلك اللحظة ذبذبات طاقية غريبة، وتكرّر صقل أصول هذه العوالم الصغيرة بسرعة

وأوّل ما جرى تجريده هو الشوائب في أصول تلك العوالم الصغيرة

فإرادة العالم الباقية المختلطة بالأصول، وتحت سحق قوة الفوضى لبذرة الأصل الفوضوي، أطلقت عويلًا صامتًا ثم تحوّلت إلى عدم

ولم تُمتصّ بوصفها غذاءً إلا الأصول المصفّاة حقًا، لتصبح غذاءً لبذرة الأصل الفوضوي

وتحت هذا الغذاء كانت بذرة الأصل الفوضوي تقوى تدريجيًا

ومع كل طرفة نمو كانت هالة لين آن تشتد، وفي الوقت نفسه تزداد كثافة قوة الفوضى الكامنة فيه

جَرَت الأيام سريعًا، وظلّ لين آن منصرفًا بقلبه كله إلى صقل أصول هذه العوالم الصغيرة

وبعد مدة غير معلومة، بدأت أصول بعض العوالم الصغيرة تُستنزف تمامًا أخيرًا، وبدأ العالم الصغير بأسره ينهار حقًا

وصارت هذه العوالم الصغيرة المستنزفة مثل شمعات احترقت حتى آخرها، فبدأت تنطفئ، وارتجّت توابع دمار العالم داخل القيود، لكنها سُوّيت سريعًا وبسهولة بقوة الفوضى المنبعثة من لين آن

ولم تستطع أن تُحدث أي أثر

«ربما يكون لهذه العوالم الصغيرة المنطفئة فرصة للعودة لاحقًا»

فكّر لين آن في نفسه وهو يستشعر هذه العوالم الصغيرة المستنزفة، لكن لا يُعرف كم من الوقت ستحتاج لتتعافى

وبينما كان لين آن يواصل صقل أصول تلك العوالم الصغيرة، كانت تغيّراتٌ تجري أيضًا في إمبراطورية تاي آن داخل عالم وانلينغ

فبعد أن فتح لين آن الممر إلى العالم وتسلّمت العائلة الإمبراطورية السيطرة عليه، كان لين شياو قد بدأ التحرّك بالفعل

أولًا رتّب مجموعةً للذهاب إلى العالم لإقامة اتصال مع لي يونشان

وكان ضمن هذه المجموعة بطبيعة الحال لي تشينغ ولي وي

فقد بلغ كلاهما مرتبة الملك الدرجة التاسعة، وكانا في الأصل ذاهبين إلى العالم، لذا جاء هذا التوقيت مناسبًا تمامًا

قاد الاثنان مئة خبير من مرتبة الملك، وعبر الممر الذي فتحه لين آن، وصلوا بسهولة إلى العالم في نحو شهر واحد فقط

«أهذا هو العالم يا لها من قواعد عالمية فائقة الثراء»

«نعم، وأشعر أن لا قيود سماوية ولا أرضية هنا بعد الآن، ويمكننا أن نخترق إلى مراتب أقوى»

«…»

وما إن وصلت المجموعة إلى العالم حتى اكتشفت خصائصه الاستثنائية

فإن استطاعوا الزراعة فيه على الدوام، فلن تعود مرتبة الملك حدّهم الأقصى، بل ستكون مجرد بداية جديدة

«لنلْ نتواصل مع الجد والأب أولًا»

قال لي تشينغ، ثم أخرج حرزًا، وما إن فعّله حتى بدأ يلمع بضوء روحي

وبعد بضعة أنفاس استقرّ الضوء الروحي، وفي الوقت نفسه دوّى صوت

«تشينغ إر»