السيد العالمي موتاي الأحياء قادرون على الانشطار
الفصل 758

السيد العالمي موتاي الأحياء قادرون على الانشطار - الفصل 758

الفصل 758: الاندماج السريع للمستوى العظيم

"بدأ الاندماج حين التفّت 15 من مجسات العظام البيضاء بإحكام حول مستوى آخر

ولأن ذلك المستوى كان قد احتُل بالكامل، فلم تكن هناك أدنى مقاومة من الجانب الآخر، ومع التفاف 15 من مجسات العظام البيضاء حوله، اصطدم بسرعة بالمستوى الأصلي

وبدأ المستويان يهتزان في الوقت نفسه، لكن الإحساس بالاهتزاز هذه المرة لم يعد مجرد شعور، بل كانا يهتزان فعلًا

وأصبح مستوى الاهتزازات الآن يشبه زلازل بقوة 4 إلى 5 درجات

انهارت بعض الأبنية الأقل صلابة فورًا، ولحسن الحظ كانت التحذيرات قد أُعطيت مسبقًا

لكن مثل هذه الاهتزازات لم تكن مشكلة كبيرة لمعظم الأماكن، أما أعنف الاهتزازات فكانت في الموضع الذي التقى فيه المستويان مباشرة، ولم يعد من الممكن وصفها بكلمة زلزال فقط

فقد جعلت الاهتزازات العنيفة الأرض تبدو كأنها تغلي، مع انفجارات متواصلة تظهر في بعض المواقع

وحتى أصحاب المستوى الأسطوري الذين يقفون على تلك الأرض كانوا قد يتعرضون للخطر في كل لحظة

ولحسن الحظ، كان فانغ جي قد أجلى الجميع من الحواف مسبقًا، أما من أصروا على عدم المغادرة، فلم يكن هناك ما يمكن فعله لهم، وكل ما استطاعوه هو تمني الحظ الجيد لأنفسهم

وسط الاهتزازات، انتظر الجميع بترقب، وبما أنهم كانوا يعرفون مسبقًا أن هذا سيحدث، فلم يصابوا بالذعر

وكانت الممتلكات الثمينة قد حُفظت مبكرًا، لذلك لم تكن هناك مخاوف من تحطم شيء

"انظروا، تلك الأضواء الملونة"، وفجأة رفع أحدهم يده مشيرًا إلى السماء

ظهرت في السماء مساحات هائلة من الأضواء الملونة، بدت كقوس قزح أو كشفق قطبي، لكنها كانت أكثر تعقيدًا في ألوانها، وكانت تتغير باستمرار، وتمتد على نطاق واسع جدًا، وكأنها جدار صُنع من الضوء

وامتد هذا الجدار الضوئي فوق المنطقة كلها التي تصادم فيها المستويان، ثم بدأ الضوء ينفجر وينتشر نحو الجانبين في اتجاهات مختلفة، وكان الضوء المتألق كأنه يتطور، رائعًا إلى حد يسرق الأنفاس

وبالطبع، لم يكن الناس العاديون يرون إلا جمال هذه الأضواء، أما الأقوياء فقد رأوا شيئًا مختلفًا تمامًا

شعر أصحاب المستوى الأسطوري بقوة قمعية هائلة تضغط عليهم من الأعلى، وكأن أي حركة صغيرة قد تجلب لهم كارثة، لكنهم كانوا يعلمون أن هذا مجرد وهم

فشدة القوة المنفجرة كانت عظيمة إلى درجة أنها ولّدت هذا الإحساس

وفي الحقيقة، ما داموا لا يواجهون هذه القوة بشكل مباشر، فلن يحدث لهم شيء

ومع ذلك، ظل ذلك الإحساس القامع صعب التجاهل، ولم يكن أمامهم سوى تحمله، وبعضهم بسبب تحمله لهذا الضغط شهد صعودًا مستمرًا في الروح، وازدادت قوته من دون أن يشعر

أما أنصاف الحكام، فكانت تجربتهم أكثر تميزًا، لأنهم شعروا بتصادم القوانين بين المستويين

وفي خضم هذا التصادم، وجد أنصاف الحكام أن فهم القوانين أصبح أسهل بكثير، وبعض أنصاف الحكام من نوع القوات، الذين كانوا يعانون دائمًا في التقدم، شعروا بتحسن طفيف في فهمهم بسبب ذلك

ورغم أن هذا التحسن لم يكن كبيرًا، فإن التقدم خلال يوم واحد فقط كان يمكن أن يكون ملحوظًا جدًا

ولهذا شعر كثير من أنصاف الحكام الذين عادوا إلى أقاليمهم بأن وجودهم هنا كان ضربة حظ نادرة

وحتى لو لم يكن التحسن هائلًا، فإن هذا الفهم سيتراكم في خبراتهم، وفي المستقبل، عندما يمتصون أصل العالم من أجل التقدم، ستكون سرعتهم أعلى وقوتهم أشد من غيرهم

وعندما يصلون إلى المستوى السماوي، فقد يصبح أساسهم أكثر رسوخًا بكثير

لكن مثل هذه الأفكار كانت بعيدة جدًا الآن، وفي الوقت الحالي لم يكونوا قادرين حتى على الجزم إن كان ما شعروا به حقيقيًا أم مجرد وهم

أما في هذه اللحظة، فكان فانغ جي هو من شعر بأعظم تغير

فعلى عكس الآخرين، كان هو سيد المستوى وسيد العالم السماوي، وكان هذا التصادم وما نتج عنه من ظواهر في حقيقته عملية تصادم قوانين واندماج قوانين

وقد تطورت القوانين في داخله، وظهرت أمام فانغ جي حقيقة القوانين نفسها

وكان يعلم أن هذه فرصة نادرة، فرصة يمكنها حتى أن تصبح أساسًا ليصبح حاكمًا في المستقبل

فمعظم الناس لا يمكنهم إلا أن يحلموا بمثل هذه الفائدة، أما من هم مثله، ممن يملكون القدرة على دمج المستويات ويملكون مجالًا سماويًا، فهم وحدهم من يستطيعون التمتع بهذا الامتياز ووضع أساس أقوى للمستقبل

وخلال هذا التطور، شعر فانغ جي أن فهمه للقوانين يتسارع بسرعة هائلة

فبعض الجوانب التي لم يكن يفهمها سابقًا بدأت تتضح بسرعة، أما ما كان قد فهمه بالفعل فقد صار أوضح، مما سمح له بإدراك المزيد، بل وربما بلوغ مستويات أعلى في أي وقت

ولو لم تكن قوته الحالية متأخرة، لشعر فانغ جي أنه كان قادرًا على تحقيق تقدم كبير جدًا

ولم يكن الضوء يومض، بل كان المستويان كلاهما يطلقان قوة أصل هائلة، وبدأت تحولات متنوعة تحدث تدريجيًا، غير أن الضوء لم يستمر اليوم كله، فبعد نصف يوم فقط اكتمل الاندماج

"يبدو أنني أخطأت في التقدير، فمجسات العظام البيضاء مفيدة جدًا فعلًا في الاندماج"

شعر فانغ جي ببعض الأسف لأن مدة الفهم كانت قصيرة جدًا

لكن لم يكن بوسعه فعل شيء حيال ذلك، كما أنه لم يلق اللوم على مجسات العظام البيضاء، لأنه حتى من دون مساعدتها المتسارعة، ولو استغرق الاندماج وقتًا أطول، لكان قد حصل على الفوائد نفسها

وفي الواقع، لو انخفض تصادم القوانين أثناء الاندماج، فربما كانت مكاسبه ستقل

فكلما كان التصادم أعنف، كان تأثيره في القوانين أكبر، وكان ما يستطيع فانغ جي إدراكه أعمق

أما إذا اندمجت القوانين بسلاسة تامة من دون أي تصادم، فلن تكون هناك أي فائدة أصلًا، ومثل المرة السابقة حين دمج ولم يكسب شيئًا في هذا الجانب، فلم يكن السبب فقط أن مستواه كان منخفضًا

لذلك كانت مجسات العظام البيضاء شديدة الفائدة، وكان عليه أن يزيد عددها عند الحاجة

"فقط 2 أو 3 أخرى، أليس كذلك؟ حتى المجالات السماوية لها حدودها"

شعر فانغ جي أنه بعد دمج 2 أو 3 مستويات أخرى بهذه الطريقة، سيصبح مجاله السماوي مكتملًا

فالاندماج بلا نهاية لم يكن ممكنًا، إذ لا يمكن للمرء أن يصل إلا إلى حالة مكتملة، وإذا واصل الاندماج بعد ذلك فسيكون الأمر هدرًا، وسيحتاج مجاله السماوي إلى الارتقاء إلى مستوى أعلى قبل أن يتمكن من متابعة الخطوات التالية

لكن هذه الأمور كانت لا تزال بعيدة عنه، فالعثور على هذا العدد الكبير من المستويات يحتاج إلى وقت

وبالطبع، كان أفضل احتمال هو العثور على مستوى تختلف قوانينه كثيرًا عن المجال السماوي الخاص به، فكلما زادت الفروق، اشتد تصادم القوانين، وزادت الفوائد التي يمكنه الحصول عليها

وفجأة، أغلق فانغ جي عينيه، إذ بدأت دفعة من قوة أصل العالم تتجمع نحوه

ابتسم فانغ جي، لأنه عرف أن هذا هو الأثر العائد من اندماج المستويين وارتفاع المجال السماوي الخاص به

ومع ارتفاع نواة مجاله السماوي، فمن الطبيعي أنه بصفته سيد العالم السماوي لن يخرج من ذلك بلا مكسب، وكانت هذه القوة هي الفائدة التي منحها اندماج المستويات، ومن خلال امتصاص هذه القوة، صار قادرًا على الاستفادة من كثير من أفكاره التي ظهرت له مؤخرًا

والآن شعر فانغ جي أنه صار أقرب بخطوة واحدة إلى المستوى السماوي، وربما سيبلغ ذلك المستوى أسرع بكثير مما تخيل"

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.