الفصل 97
التغيير العالمي للوظائف: لدي تغييرات وظائف غير محدودة - الفصل 97
الفصل 97: الخصم
عند مدخل زنزانة ضريح روح السيف
كانت الأخت هونغ تقود رجلًا ضخم البنية كبرج حديدي، طوله 3 أمتار، نحو مدخل الزنزانة
كان ذلك تيه تشونغ، حارس ضريح روح السيف و«جنرال السيف الحديدي» في الجيش
نهض الشبان الثلاثة بثياب بيضاء الذين كانوا يراقبون المشهد على عجل
قال المحترف الأكبر سنًا بابتسامة عريضة تتخللها مسحة تملق «جنرال السيف الحديدي»
أما الشاب ذو الرداء الأبيض فأخذ يتفحّص جنرال السيف الحديدي بفضول
بوصفه محترف طريق السيف نفسه، كان قد سمع طويلًا بصيت جنرال السيف الحديدي، ورؤيته اليوم جاءت مطابقة لتصوّره
أومأ تيه تشونغ للمحترف الأكبر سنًا ومضى متجاوزًا الثلاثة مباشرة إلى مدخل زنزانة ضريح روح السيف
قال تيه تشونغ مخاطبًا لي بو «ما قوة الذي دخل، وكم مضى له في الداخل»
أجاب لي بو وهو يلمح إلى هاتفه ليتحقق من الوقت بسرعة «الترقية الوظيفية الثانية… خمس نجوم… أظن. مضى عليه ساعة ونصف بالفعل»
قطّب تيه تشونغ وهو يلتفت إلى الأخت هونغ «محترف بالترقية الثانية وخمس نجوم، وبقي ساعة ونصف. حتى محترف بالترقية الثالثة وسبع نجوم سيجد صعبًا البقاء في ضريح روح السيف ساعة ونصف. هل أنتِ واثقة أنكِ ما زلتِ ترغبين بدخولي»
إن دخول ضريح روح السيف نفسه يحتاج إلى تذكرة، كما أن البحث عن شخص في الداخل ليس أمرًا هيّنًا
واستقدام أفراد من الجيش له مقابل أيضًا
فضلًا عن أن المطلوب دخول جنرال السيف الحديدي المرموق؛ ولولا قدم المعرفة بين الأخت هونغ وتيه تشونغ لما استطاع شخص عادي إقناعه
قالت الأخت هونغ وقد حسمت أمرها في الطريق إليه «نعم، حيًا أو ميتًا، أريد رؤيته أو رؤية جثته»
قال تيه تشونغ وقد رأى تصميمها «حسنًا» ولم يُطل الكلام، وخطا نحو بوابة الانتقال
لكن قبل أن يعبر البوابة بلحظات تموّج سطح بوابة الانتقال الفضي الأبيض في ضريح روح السيف فجأة
هناك من يخرج من بوابة الانتقال
تركزت الأنظار كلّها على البوابة
في اللحظة التالية
«أوف~~ من الجيد أنني ركضت بسرعة»
«هناك عدد كبير جدًا من أرواح السيف في هذا الضريح» خرج فانغ شيو من بوابة الانتقال وما زال متأثرًا
كان الموقف قبل قليل مثيرًا حد الخطر
لم يسبق له أن واجه هجمات بهذه الرهبة
لحسن الحظ كان داخل الزنازن؛ ولو كان في الواقع لما عرف إلى أين يفر
ومع ذلك، لو كان في الواقع لما خاطر بالتوغل بعيدًا إلى ذلك الحد
«همم» لاحظ فانغ شيو أن الجميع يحدّقون به، وتعابير الدهشة تتزايد على وجوههم
ولا سيما ذلك المحترف الأكبر سنًا غير البعيد، لماذا بدا كأنه رأى شبحًا
سأل فانغ شيو لي بو بصوت منخفض «هل حدث شيء»
وقبل أن يجيب لي بو اعترض طريقه جسد كبرج حديدي
سأل تيه تشونغ فجأة «هل أنت محترف بالترقية الوظيفية الثانية»
تفرّس فانغ شيو في الرجل الشبيه بالبرج أمامه
كان الإحساس بالكَبْت المنبعث منه قويًا جدًا، إنها مهابة التراتب لمحترف رفيع الطبقة. وأكثر ما شدّ انتباه فانغ شيو هو إرادة السيف الكامنة فيه، عميقة ومكتومة، كأن سيفًا هائلًا يختبئ في غمده
ومع هذا النمط من إرادة السيف يصعب ألّا يخفق القلب، وكأن عاصفة هائجة قد تنقضّ في أي لحظة
قال فانغ شيو بصراحة «نعم»
أومأ تيه تشونغ واستدار منصرفًا، وقبل أن يجاوز الأخت هونغ قال بصوت عالٍ «دفعة مجتمعات الشفق لديكم هذا العام لا بأس بها»
قالت الأخت هونغ بسرعة وقد شعرت بالارتياح «أزعجناك، سأرسل الأجر المتفق عليه لاحقًا»
لوّح تيه تشونغ بيده
وما إن غادر تيه تشونغ حتى أسرع لي بو يتقدّم، يفحص فانغ شيو بعناية من رأسه إلى قدميه، حتى إنه مدّ يده ليقرص ذراعه ليتأكد أن هذا جسد حقيقي
لكن ما إن مدّ يده حتى أبعدها فانغ شيو بكفّه
سأل فانغ شيو مرة أخرى «ما الذي حدث»
لم يُجب لي بو، بل ردّ بسؤال «أمكثت حقًا في زنزانة ضريح روح السيف حتى الآن»
قال فانغ شيو بنبرة ساخرة «وإلا ماذا؟ هل خرجت في المنتصف لأشوي لحمًا»
قال لي بو «بالنسبة لمحترف بالترقية الثانية، فإن مدة بقائه في ضريح روح السيف في الدخول الأول معيار على موهبته»
«المحترف العادي بطريق السيف في الترقية الثانية إن استطاع البقاء نصف ساعة يُعَد موهوبًا. وخمس وأربعون دقيقة موهبة من الطراز الرفيع نادرة لسنوات. أما أنت فقد بقيت ساعة ونصف كاملة»
«هذا إنجاز لا يصدق»
«لذا فمن وجهة نظرنا ربما كنت قد متّ بالفعل»
اقتربت الأخت هونغ وشرحت
فهم فانغ شيو على الفور
حقًا، لولا امتلاكه القدرة على التحوّل إلى روح سيف لما استطاع البقاء كل هذا الوقت؛ إذ كان سيتعيّن عليه الخروج بعد نحو خمس وأربعين دقيقة بسبب ازدياد إرادة السيف ضغطًا عليه
ولو أصرّ على عدم مغادرة الزنزانة فهناك نتيجتان محتملتان
الأولى انهيار مباشر في إرادة السيف
ستنخفض مهارة السيف لديه بشدة، ولن يستطيع رفعها زمنًا طويلًا
مثل شخص تلقّى ضربة في روحه، يفقد كل إرادة قتال، وربما لا يحقق أي تقدم في مهارات السيف بقية حياته
والثانية اضطراب عقلي يفضي إلى جنون كامل، حتى يصير إدراكه أدنى من روح سيف
وطبعًا قد يعني عدم خروجه طويلًا من ضريح روح السيف أنه قُتل على يد أرواح السيف في داخله
تفيد سجلات الجيش أن وفيات تقع كل عام في ضريح روح السيف، ومعظمها على يد أرواح السيف
قال فانغ شيو بتواضع «كنت محظوظًا فقط»
قالت الأخت هونغ «حسنًا، ما دمت بخير فلنعد» ولم تستزد بالسؤال
فمجرد قدرته على البقاء هناك كل ذلك الوقت يكشف عن طاقة هائلة لدى فانغ شيو. وقد خمّنت أنه صاحب موهبة فطرية مسجلة في لوحة السمات لديه. وبخصوص مواهب لوحة السمات، في الداخل والمناطق الحدودية على السواء، هناك قاعدة غير مكتوبة منذ عقود تقضي بـ«عدم السؤال»
استعدت الأخت هونغ مع لي بو وفانغ شيو للمغادرة، وما إن خطوا خطوتين حتى استوقفهم الثلاثة بثياب بيضاء الذين كانوا يراقبون
قال الشاب ذو الرداء الأبيض «أنا باي تشينغفِنغ، من دفعة هذا العام في فرع جبل قمة السيف. من أي فرع أنت، وما اسمك»
أجاب فانغ شيو بأدب وقد سبق الآخر أن قدّم نفسه «مقر مدينة هايغوانغ، فانغ شيو»
تمتم باي تشينغفِنغ وقد سمع أنه من مقر مدينة هايغوانغ، وكأنه تذكّر شيئًا، ثم استدار وغادر مع رفيقيه، تاركًا عبارة «في المرة القادمة سنلتقي في ساحة معركة وادي روح الكابوس»
هاه
وقف فانغ شيو في مكانه حائرًا
ما شأن هذا الرجل. بالكاد التقينا فألقى تحية ثم جعل اللقاء التالي على ساحة معركة
قالت الأخت هونغ موضحة «ساحة معركة وادي روح الكابوس التي ذكرها أمر يحدث بعد أن تبلغ الترقية الوظيفية الثالثة. حين يُتم معظم مجندي هذه الدفعة ترقيتهم الثالثة تصدر جمعية الشفق مهمة تنافس للمجندين تخص ساحة معركة وادي روح الكابوس. عندها لن يكون منافسوك من مدينة هايغوانغ فقط، بل كل من جندتهم جمعية الشفق هذه الدفعة»
«هذا الذي يُدعى باي تشينغفِنغ قد اتخذك خصمًا»