الفصل 299
الزراعة للجميع: مزرعتي يمكنها التطوّر بلا حدود - الفصل 299
الفصل 299: خطة لبيع ابنته؟
لم تمضِ فترة طويلة حتى دَبَّت الحركة في أسرة هوا، فقد اندفع جمعٌ من خبراء الأسرة ذوي المراتب العليا إلى المكان، وكلهم من نسل هوا تشونغتيان، وحين رأوا السلف الأكبر يعود إلى هيئة منتصف العمر ويوقظ قدرة خارقة، غمرت البهجةُ قلوبهم الواحد تلو الآخر
لم يكن بدٌّ من إقامة احتفال كبير
شيا يوانجينغ كان يغبطهم لدرجة أنه عجز عن الكلام
لم تخطر بذهنه من قبل أيّة أمور تتعلق بـ «ثمرة العالم»
فلدى أسرة شيا سلفٌ أكبر أيضًا، كان قد حالفه الحظ ليسير في طريق مستخدم القدرة، لكن تأهّله ضعيف وشارفَت نهايته
ولذلك يمكن فهم مشاعر شيا يوانجينغ وهو يرى سلف أسرة هوا على هذه الحال
لكنه كان يدرك أكثر من غيره كم هو نفيس هذا الغرض، فلم يجرؤ على طلبه من جيانغ لين
وأمّا شراؤه… فقد كان يعلم أنه لا يستطيع دفع ثمنه
إنه بالغ النفاسة
ولولا أن جيانغ لين ما يزال في بداياته ويحتاج إلى تلك الأشجار المكرمة، لما بادلَ أبدًا مثل هذا الغرض العظيم مع هوا يونتشينغ
قال شيا يوانجينغ بعد عودته إلى المنزل بقلق: ما العمل يا ترى؟ لم يبقَ على عمر جدِّك الأكبر سوى 5 سنوات
لكن شيا شياوشياو لم تُبالِ كثيرًا
قالت: اطلبه من جيانغ لين فحسب، أو اشترِه إن اضطررت
سيدّت شيا يوانجينغ على رأسها الصغيرة
وقال منبّهًا: فيما تفكرين؟ كيف يمكن شراء غرض مكرم كهذا بالمال؟ ثم هل تظنين أن لدى أسرتنا ما يمكن أن نقدّمه لجيانغ لين وهو لا يملكه
فكّرت شيا شياوشياو لحظةً، وبدت لها الكلمات صحيحة
تمتمت: وماذا نفعل إذن؟ الشيء الوحيد الذي يحتاجه بعدُ هو الشجرة القديمة للفراغ، ولا توجد أيّ خيوط عنها
لو أنه كان ابنَ عمي
كانت المتكلّمة لا تقصد شيئًا، لكن المستمع كان يقظًا، فما إن خرجت هذه الكلمات حتى لمعَت عينا شيا يوانجينغ، وسقط بصره لا إراديًا على شيا شياوشياو وهو يمعن التفكير في قلبه
سأل: شياوشياو، ما رأيك في جيانغ لين
لم تُطِل التفكير وقالت: باستثناء أنه «غريب قليلًا»، فكل شيء آخر يبدو جيدًا
وما إن قالت هذا حتى انتبهت إلى نظرات أبيها، فاحمرّ وجهها الجميل فورًا، وفهمت المقصود
قالت محتدّة: أبي، عمّ تتحدث
لم يتمالك شيا يوانجينغ نفسه فضحك
هاها، لم أقل شيئًا، أنتِ من قلتِ إنه جيد
وأضاف: وهو شابّ طموح، ونادرٌ وجود شبابٍ مثله، يا ابنتي لقد كبرتِ الآن، وإن أعجبك فلا تفرّطي به
ازداد وهج الخجل على وجه شيا شياوشياو
آبي… ما الذي تقوله
زمّت شفتيها وقالت: هل تنوي بيع ابنتك
قال ضاحكًا: هاها، كيف لي ذلك؟ ولو بعتُ نفسي لما احتملْتُ أن أبيع أميرتي الصغيرة
أنا فقط ألمّح لك، وإن لم يجْدِ الأمر، فبوسعك أولًا اعتباره أخًا أكبر، ثم حاولي التقرّب والتعامل معه أكثر لاحقًا
التزمت شيا شياوشياو الصمت، لكن كلمات أبيها جعلت قلبها يخفق أسرع
أصرّت على الإنكار، ورفضت الاعتراف رفضًا قاطعًا، لكنها شعرت مع ذلك بأن شيئًا ما قد اهتزّ في قلبها
عمرها 20 سنة، لم تعد صغيرة
لا تنخدعي بمظهر القلب الطفولي، فهي تعرف أمور العلاقات بين الناس، لكنها لم تفكّر من قبل بهذه الطريقة، وحين أثار أبوها الأمر فجأة، تحرّك شيءٌ في داخلها وجعلها غير مرتاحة البتّة
وبعد جملٍ غاضبة قصيرة غادرت شيا شياوشياو، وامتزج على وجهها الخجل بالضيق
راح شيا يوانجينغ يبتسم وهو يراقب ابتعاد ابنته
هذه الفتاة… الأمر ممكن فعلًا
ولم يكن يدري أن شيا شياوشياو في تلك اللحظة، مختبئةً في غرفتها، كانت وجنتاها تلتهبان
وكانت صورة جيانغ لين تظهر في ذهنها مرة بعد مرة في تلك اللحظة
فعلى الرغم من أنها الأميرة الصغيرة لأسرة شيا، فإن أصدقاءها قلائل في الواقع، ولا تنسجم مع أبناء وبنات الأثرياء
ولا تقرب إلا من ابنة عمّها هوا يونتشينغ نسبيًا
وأما الأصدقاء الذكور، فأكثر من خالطتهم كان جيانغ لين
لكنها كانت ترفض تمامًا الاعتراف بأنها قد تميل إلى ذلك «المزعج»
مستحيل، مستحيل تمامًا
ثم إن لديه صديقة أصلًا
وبعد وقت طويل هدّأت نفسها أخيرًا، لكن وفي أعمق أعماق قلبها زُرِع في تلك اللحظة «براعم» خاصة تشبه البذرة
وكانت تتعلق بجيانغ لين
تأمّل شيا يوانجينغ حال ابنته قليلًا، ثم قصد بعد وقت قصير مكانًا خاصًا في المزرعة، شبيهًا بفناء بيت السلف هوا تشونغتيان، لكنه أكثر قِدمًا
توجد جبال وماء، كأنه قصر ذو مناظر طبيعية
وكان هادئًا إلى حدٍّ مدهش
قال بخشوع وهو يقف أمام كرسي خيزران هزّاز: يا سلفي الأكبر، لقد علمتَ بأمر سلف أسرة هوا، أليس كذلك
كان هذا شيخًا أيضًا
لا يقلّ شأنُه عن هوا تشونغتيان السابق
إنه سلف أسرة شيا، شيا تشن
قال السلف الأكبر وهو متمدّد على كرسي الخيزران الهزّاز متحسّرًا بغبطة: آه، ذلك العجوز حالفه حظّ عظيم، لقد مدّد عمره في لحظة حرجة، وقد أرسل إليّ قبل قليل صورةً وعاد فعلًا إلى هيئة منتصف العمر
اعتذر شيا يوانجينغ على عجل عندما سمع ذلك
قال: إنها تقصير من هذا الحفيد، وسيجد الحفيد حتمًا طريقة لجلب ثمرة مكرمة لسلفه الأكبر
أشار السلف الأكبر بيده
لا حاجة إلى العنت، عشتُ سنين طويلة، ولم يعُد الأمر مهمًّا، يكفي هذا
لكن شيا يوانجينغ لم يكن ليتراجع بطبيعة الحال
فالسلف الأكبر هو عماد أسرة شيا أيضًا، وقد برز مع شيخ أسرة هوا في ذلك اليوم
قال بحزم: سأجدها لسلفي الأكبر حتمًا
وإن لم يوجد أيّ سبيل فسأطلبها بلا تردد، فأسرتنا تحتمل أيَّ ثمن… ولم يكن جيانغ لين يدري شيئًا من هذا كله، إذ كان منشغلًا بترقية مزرعة السماء لديه
فالترقية من المستوى 8 إلى المستوى 9 تحتاج في الواقع إلى زمن طويل
وظلّت مستمرةً حتى بعد الظهيرة، واستغرقت نحو 6 أو 7 ساعات كي تكتمل، وارتفع الارتفاع على نحو متواصل، وأخيرًا ومع اهتزاز خفيف اكتملت الترقية رسميًا ودخلت المزرعة المستوى 9
وفي عالم مزارع السماء كله لا يمثّل من يبلغون المستوى 9 إلا نسبةً صغيرة جدًا
وإجمالي مزارع السماء بالمستوى 9 فما فوق لن يتجاوز 1,000
ومزرعة عادية بالمستوى 9 تكفي لدعم أسرة نافذة من الطراز الأعلى في مدينة من الفئة الثانية أو الثالثة
وكانت طاقة الحياة هنا أعلى بكثير من المستوى 8، وأفضل بما لا يُقاس من المزارع المنخفضة المستوى
وبعد الترقية إلى المستوى 9 يمكن توسيع مساحة المزرعة توسعة كبيرة، حتى مساحة قصوى تقارب 999 كيلومترًا مربعًا تقريبًا
وبطرح مساحة مزرعة المستوى 8 السابقة، التي تبلغ نحو 533 كيلومترًا مربعًا، ينبغي أن تستطيع مزرعة جيانغ لين ذات الطوابق الخمسة إضافة نحو 932 كيلومترًا مربعًا أخرى إذا أراد
لكن جيانغ لين لم يكن في عجلة من أمره في تلك اللحظة
فالمساحة الحالية كبيرة بما يكفي، وبعد التوسعة الأخيرة ما تزال مساحات واسعة خالية من الزراعة، فلا حاجة للعجلة الآن
والأهم هو موجة الوحوش الجنونية الوشيكة
ولا شك أن هذه الموجة ستكون أعتى من موجة الصباح
ومن المرجّح ظهور وحوشٍ أشدّ من مرتبة المتجاوز
ولذلك لم يتهاون جيانغ لين أدنى تهاون، حتى ومع وجود 300 من خبراء مرتبة المتجاوز