الفصل 263
إضافة الأصدقاء يمكن أن يجعلني أقوى - الفصل 263
الفصل 263: سلالة منغ تشانغتشينغ، الهبة السماوية، وتنين القدر الذهبي
هذه هي القوة الحقيقية
نظرة واحدة تبعث إحساسًا بعظمة هائلة، كأن خيطًا واحدًا منها يحمل وزن 10,000 طن
لو أُطلقت لانهار نطاق يمتد لمئات الأميال
دوى همس، تلاه شرود ورجّة مدوّية داخل الجسد
شعر منغ تشانغتشينغ أنه يدخل حالة عميقة غامضة: الحالة الفطرية
وليس أي فطرية، بل فطرية مكتملة
يقال إن الكائنات الفطرية، منذ الولادة، تدرك وجود قواعد العالم
أما البشر فلا يستطيعون الإحساس بهذه القواعد ما لم يبلغوا عالم المركيز ويحققوا الحالة الفطرية
تُستثنى من ذلك الجذور الكاملة أو ممارسو التقنيات المعاكسة للسماء مثل فن الملك السماوي
تنقسم الحالة الفطرية إلى فئتين: نصف فطرية وفطرية مكتملة
أصحاب النصف الفطري إدراكهم للقواعد ضعيف، ضبابي وغير واضح
هؤلاء المقاتلون في مستوى المركيز محدودو الإمكان، ومن غير المرجح أن يشكّلوا مجالات قتالية، ويكون حدهم الأقصى عزمًا قتاليًا بعشرة أضعاف
أما الفطرية المكتملة فتمتلك إدراكًا استثنائيًا
بلوغ الفطرية المكتملة يتطلب كنوزًا عظمى من الطبقة الثانية على الأقل
استخدم منغ تشانغتشينغ كنزًا عظيمًا من الطبقة الثالثة، ما ضمن له تحقيق الفطرية المكتملة
قال منغ تشانغتشينغ: القواعد الكونية
بدت له الدنيا مكشوفة الغطاء، أساسها خيوط دقيقة — هي قواعد العالم
هذه القواعد تشكّل هيكل الوجود، كأرض خصبة
مقارنةً بالسابق، انخفض رفض العالم له بشكل ملحوظ
صار يستطيع مد يده ولمس القواعد بلا مقاومة، بل ويشعر بألفة خفيفة
هذه الألفة جاءت بدرجة كبيرة من الجذور الكاملة التي نالها من يوي تشينغتشان، فزادت صلته بقواعد العالم
بهذا سيصبح تكثيف مجاله القتالي سهلًا، ولن يحتاج إلى وقت وجهد طويلين
لا حاجة للمراقبة من بعيد، بل يمكنه مباشرةً التعامل مع القواعد، والغوص فيها عميقًا، واستخلاص جوهرها ببصيرة العقل الحقة، وإنهاء العملية بضربة واحدة. آخر المحتوى نُشر على موقع نوفل فاير دوت نت
في بحر طاقته، كانت القوة الحقة تفور بلا انقطاع
هذا عنى الصعود الرسمي لمنغ تشانغتشينغ إلى عالم المركيز
استجاب العالم السماوي نفسه، فظهرت 700 خصلة من الضباب الأبيض واندغمت في جسد منغ تشانغتشينغ — تمثل امتداد العمر
كل اختراق بعد عالم الحياة والموت يمنح مكاسب مماثلة في العمر
لذا حتى في عالم المركيز، لا يكاد الحد الأقصى للعمر يتجاوز الألف عام
ربما لا ينال الخلود الحقيقي إلا السامون الأسطوريون
مركيز قالها منغ تشانغتشينغ وهو يفتح عينيه ببطء، مطلقًا هالة طاغية تجاوزت حالته السابقة بكثير
ارتجت القاعة بأكملها تحت هذا الضغط
اهتزت التشكيلة الواقية بعنف، عاجزة عن تحمّل الضغط
طَق
في اللحظة التالية تحطمت التشكيلة، وانتشرت الهالة في السماوات والأرض، فاجتذبت أنظار الجميع
لقد صعد أحدهم إلى عالم المركيز تعالت صيحات الدهشة
إنه بطل الإقليم الجنوبي
تحولت الأنظار نحو مصدر الهالة، وامتلأت بالصدمة والغيرة
كان الجميع يعلم أن منغ تشانغتشينغ حصل على ثمرة روح الأمنيات من الطبقة الثالثة من البحر الجامح
وبموهبته ومع هكذا كنز عظيم، يصبح بلوغ الفطرية المكتملة أمرًا يسيرًا
داخل القاعة الكبرى، لم يقم منغ تشانغتشينغ بكبح هالته، بل تركها تنتشر بحرية
فببلوغه عالم المركيز، وهو منزلة تضاهي القوى العظمى، لم يعد ثمة داعٍ للكبح
أما التشكيلة فيستطيع جناح وانشيانغ إصلاحها
في هذه الأثناء بدأ دمه يغلي
التعايش الهادئ لثلاث سلالات في داخله تحوّل إلى عداء
السلالات القوية تظهر دائمًا عند عالم المركيز، وتكون علامة على قوة المقاتل
لذا كان على منغ تشانغتشينغ أن يختار
ومن دون تردد اختار سلالته الخاصة
فكل من سلالة الإنسان الحجري وسلالة القرد الشيطاني شديد القوة كانتا إضافتين خارجيتين
وبمجرد خاطرة، شرعت سلالة منغ تشانغتشينغ تلتهم سلالتي الإنسان الحجري والقرد الشيطاني شديد القوة
كانت سلالته في الأصل عادية، سلالة بشرية فحسب
ورغم أن أمه ربما كانت استثنائية في الماضي، فإنها تقلّصت إلى العادية منذ زمن، فلم تترك له إرثًا
وبشكل دقيق، بدأ كشخص عادي، وتقدّم خطوة خطوة حتى بلغ ما هو عليه الآن
مثل كثير من أمجاد التاريخ الذين نهضوا من المجهول، فصقلوا سلالاتهم حتى صارت سامية أو حتى إمبراطورية
عوت السلالتان الغريبتان رفضًا، غير مستعدتين للخضوع
لكن تحت إرادة منغ تشانغتشينغ، التُهمتا بالكامل
فلم تبق داخله إلا سلالة واحدة نقية، بلون ذهبي خافت يشع قوة هائلة
هذا أعلن تشكّل سلالته
عادةً ما يجد مقاتلو مستوى المركيز صعوبة في تنمية سلالاتهم، ويحتاجون موارد عميقة حتى يبلغوا تكوين السلالة
لكن منغ تشانغتشينغ كان مختلفًا
فمع وجود سلالات أخرى في جسده لم تكن هناك مقاومة، فاستطاع تقوية سلالته عبر التهامها
وبالتوازي، ومع تشكّل سلالته، تحولت كثير من تقنياته القتالية المتقنة إلى قدرات مرتبطة بالسلالة
هذه القدرات سيرثها نسله إن كانت نقاء سلالتهم كافيًا، فيُعفون من عناء الدراسة الشاقة
كما امتص صفات سلالتي الإنسان الحجري والقرد الشيطاني شديد القوة واندغمتا في سلالته
قال منغ تشانغتشينغ وهو يلمع بريق عينيه: لعلّي اكتشفت طريقًا جديدًا لتعزيز السلالة
بالفعل، الأجيال السابقة فكرت في التهام السلالات كطريقة للترقي
لكن بعد محاولات عملية، تبيّن أنها غير مجدية تمامًا
فالرفض بين سلالتين مختلفتين كان عظيمًا للغاية
هما متنافران كالماء والنار
وبمجرد تماسّهما، تندلع معركة، ويكون جسد المقاتل ساحة القتال
وقد تفجّر السلالة الأضعف نفسها فتلحق أذى شديدًا بالمقاتل
مع الزمن، كفّ الناس عن اتباع هذا الأسلوب
لكن منغ تشانغتشينغ كان مختلفًا
فهو يكتسب السمات بدمج السلالات، ويجعلها من خاصته
وما دام الشيء صار من خاصته فلا رفض
أقصى ما هنالك بعض الامتعاض، كما حدث قبل قليل
قال منغ تشانغتشينغ بابتسامة خفيفة: أن أدخل عالم المركيز للتو وقد شكّلت سلالتي بالفعل
على الأرجح لا يستطيع غيري فعل هذا، فعادةً لا يتحقق إلا عند بلوغ حد الطريق الملكي على الأقل
بعد أن تتشكّل سلالة المقاتل، يسعى عادةً إلى التناسل لينقل سلالته إلى نسله
أما هو فما يزال الوقت مبكرًا عليه
فعمر عظامه في أوائل العشرينات
يمكن تأجيل ذلك لاحقًا
قال منغ تشانغتشينغ وهو يفحص حاله الداخلي وتنهد قليلًا: على ذكر ذلك، لقد اكتمل اختراقي، أفلن أنل الآثار العجيبة لثمرة روح الأمنيات
كما هو متوقع، فإرث الآثار العجيبة للكنوز العظمى ليس أمرًا سهلًا
دوّي
لكن ما إن خطر هذا الخاطر حتى تبدلت السماء من فوقه فجأة
ظهرت غيوم ذهبية لا تُحصى، مهيبة فخمة، لامعة خلابة
استحوذ هذا المشهد فورًا على انتباه مدينة السماء الجامحة بأسرها
ما هذه الظاهرة قال أحدهم مذهولًا وهو ينبش ذاكرته فلا يجد جوابًا
لا أدري، لكن لا بد أنها استثنائية رد آخرون
ألم ينجح منغ تشانغتشينغ بالفعل في اختراقه فلماذا ما زال هذا الصخب
في مقر جناح وانشيانغ خرج كثيرون إلى الخارج وعيونهم متسعة دهشة
حقًا إنها موجودة حتى منغ تشانغتشينغ ذُهل للحظة
فكم من الناس عبر التاريخ فشلوا في إرث مثل هذه الآثار، فلماذا يكون هو الاستثناء
أيمكن أن يكون الأمر مرتبطًا بصِلته بابن القدر وصداقةٍ حسّنت حظه
فكّر منغ تشانغتشينغ في باي سوسي
وبالتأمل بدا الأمر منطقيًا بعض الشيء
فمنذ لقائه باي سوسي في القسم الخارجي، بدا وكأن حظه تحسن كثيرًا
لم يكن منغ تشانغتشينغ متأكدًا من صحة الفكرة، لكنه اختار تصديقها مؤقتًا
وعلى كل حال، فإن إرث الآثار العجيبة لكنز عظيم أمر لا يُنكر أنه حسن
لم يسعه إلا أن يتساءل: ما هذه الهبة السماوية المزعومة بالضبط
دوّي
اندفعت الغيوم الذهبية، ثم هبط شعاع ذهبي
اخترق سقف القاعة واندغم مباشرة في جسد منغ تشانغتشينغ
قد لا يكون الآخرون قد رأوا ما هو، لكن منغ تشانغتشينغ رآه بوضوح تام
كان تنينًا ذهبيًا
لا وقت للتفكير أكثر
فما إن دخل التنين الذهبي جسده حتى شعر كأنه يغتسل بماء دافئ — راحة لا توصف
كأنه يعيش ربيعًا يتجدد، كل شيء فيه يزهر
حيثما نظر رأى بذورًا تنبت، ومطر ربيع يروي الأرض، وطيورًا تزقزق، ونسيمًا رقيقًا يهب
كل شيء نابض بالحياة وجميل
استمر هذا الإحساس مدة عود بخور كامل قبل أن يخفت تدريجيًا
في تلك اللحظة كان جسد منغ تشانغتشينغ كله يلمع بذهب خافت، يشع جوًّا من النُبل والوقار
وحين فتح عينيه تلألأ فيهما بريق ذهبي، وفاح منهما سمو الآمرين
ومن حوله ترددت خافتةً أصواتُ زئيرِ التنّين مرة بعد مرة
تنفّس بعمق، وسحب كل الضوء الذهبي والهالة، فعاد إلى سكون وهدوء
إلا أن ملامح الحماس ارتسمت تدريجيًا على وجهه
فبعد امتصاص الضوء الذهبي، فهم أخيرًا ماهية الهبة السماوية المزعومة، إنها الحظ
ذلك التنين الذهبي كان تنين الحظ الذهبي
الحظ — مفهوم غامض غير ملموس، لكنه ما يشتاق إليه كل مقاتل
الموهبة والفهم يضعان خط الانطلاق، أما بلوغ القمة فيحتاج إلى الحظ
أصحاب الحظ الوفير يعثرون على فرص لا نظير لها متناثرة في العالم
ويفلتون مرارًا من المهالك، ويتحولون، ويرتقون خطوة بعد أخرى حتى يقفوا على قمة السماوات، مسيطرين على العالم البشري
طالما حسد منغ تشانغتشينغ باي سوسي، ابن القدر، ولو لسبب وجيه
فمثلًا كان باي سوسي يخرج عفوًا فيعثر على أعشاب روحية أو يرث تقنيات قديمة مفقودة منذ زمن طويل
لقد بدا أثر الحظ واضحًا
والآن صار منغ تشانغتشينغ نفسه ابن القدر
فما يملكه ليس مجرد أثر من الحظ، بل تنين حظ ذهبي كامل