إضافة الأصدقاء يمكن أن يجعلني أقوى
الفصل 255

إضافة الأصدقاء يمكن أن يجعلني أقوى - الفصل 255

الفصل 255: العاصفة تلوح في الأفق

في المدينة القديمة للبحر البري، امتلأت ساحة هائلة بحُماة الفصائل المختلفة المنتظرين

كان على وجوه كل منهم أملٌ بأن ينتزع نوابغهم ثمرة روح الأمنية ويحصلوا على كنوز عظيمة أخرى

هبّت نسمة لطيفة كأنها تجتاح المكان

فجأة لمع الضوء فوق الساحة، وحين تلاشى ظهرت حشود كثيفة من الأشكال

ولدهشة الجميع، لم يكن العائدون هذه المرة مبعثرين في مواقع فوضوية

بل اصطفّوا ترتيبًا منظمًا، ووقف شخص واحد في المقدمة كأنه يقودهم

تشانغتشينغ، لمح الشيخ الأكبر منغ تشانغتشينغ أولًا، وظهرت في عينيه لمحة ارتياح

ومع أن منغ تشانغتشينغ لم يكن غالبًا ليلقى خطرًا في الداخل، فإن ابتعاد الجيل الشاب عن أعينهم كان يورث شيئًا من القلق

يا رفاق، سنفترق الآن، وإن تفرغتم يومًا فمرحبًا بكم عندي لشايٍ وحديث، قال منغ تشانغتشينغ مبتسمًا وهو يلتفت إلى الجمع

بالطبع، ردّت المجموعة بصوت واحد

وأصابت هذه الصورة الحُماة المحيطين بصدمة جديدة

فعقب كل رحلة إلى الأرض القديمة كان من النادر أصلًا ألّا ينشب قتال بين نوابغ المناطق

أما الآن فالأجواء وئام، ويردّون جميعًا على شخص واحد بصوت جماعي

بدت كأنها إقرارٌ خفيٌّ بزعامةٍ ما

وتبادل الحماة النظرات غير المصدقة لحظةً طويلة

ما الذي حدث في البحر البري

تقدّم منغ تشانغتشينغ نحو الشيخ الأكبر يقود مو شياويو والآخرين

وأثار ضغط إرادته الصامدة ملامحَ دهشةٍ على وجه الشيخ الأكبر

يا للعجب

هذا الفتى… ازداد قوةً من جديد

قبل دخول البحر البري لم تكن هذه الهالة موجودة

يبدو أن حصادك كان وافرًا، سأل الشيخ الأكبر بتحفّظ

أجل، أومأ منغ تشانغتشينغ

هاهاها، انفجر الشيخ الأكبر بضحك عميق متهلل

فمثل هذا الجواب يعني بوضوح أن ثمرة روح الأمنية صارت في يد منغ تشانغتشينغ

حسنًا حسنًا حسنًا

لنعد

قاد الشيخ الأكبر، وقد غمرته البهجة، الجمعَ عائدين إلى مقرّهم

وفي المقابل، عمت الفوضى الساحة كلها

إذ أخذت كل فصيلةٍ تفاصيل ما جرى في البحر البري من نوابغها، فغشيهم الذهول واحدًا تلو الآخر وارتسمت الصدمة على الوجوه

ثلاث نيات كاملة

مجال قتالي

وقتل وريث طائفة العالم السفلي الأبدية، سيكونغ ووكه، ثم تكثيف إرادة لا تُهزم للسير في درب اللاهزيمة

هذا مستحيل

كيف لإنسان واحد أن يصنع كل هذا

إنه أمر خارج حدود المعقول

لكن اتفاق الروايات من الجميع أوضح أن هذه الأحداث ليست اختلاقًا

بطل الإقليم الجنوبي هذا العام وحشٌ حقيقي

حتى التلميذ الصادق الأول لأرض تشنغيي المكرمة يتضاءل أمامه

انتشرت الهمسات في الساحة

موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.

وبات الحشد يرى من الآن عواصفَ تتكوّن في أفق المقاطعة الوسطى

فالأراضي المكرمة تُعَدّ حكّام عالم الزراعة الروحية، مهيمنين في كل جانب، جيلًا شابًا كان أو قديمًا، لا يُجاريهم أحد

أما الآن فقد تخطّى شابٌّ من خارج المقاطعة الوسطى، ومن الإقليم الجنوبي تحديدًا، نخبة شبابهم

كان ذلك صدمة غير مسبوقة

يا للروعة، تلألأت عيون بعض الحُماة

فللأقاليم الأربعة وتلك المقاطعة الوسطى احتقانات قديمة، جلّها حول توزيع الموارد

الأراضي المكرمة تمسك بزمام الهيمنة المطلقة، ولا تمنح للأطراف سوى الفتات، إنه نظام قمع

ولم يكن بوسع الأطراف فعل الكثير أمام جبروت تلك الأراضي

أما الآن فقد نهض من الأطراف شخص لا يُقهَر داس نخبة شباب الأراضي المكرمة

وكان هذا خبرًا يثير الحماسة والرضى بلا شك

في الماضي أثار أبناء تاي شوان الثمانية عشر ضجة غير مسبوقة في المقاطعة الوسطى، أما اليوم فقد جاء خليفتهم وحيدًا، وقوته تفوقهم بكثير

مثير للاهتمام، بل في غاية الإثارة

واكتسى كثير من الحُماة بملامح الترقب المتشوّق

حتى خيبة عودة نوابغهم خاليي الوفاض نُسيت مؤقتًا

ما إن دخلوا قاعتهم الواسعة حتى

ماذا، لم يكد الشيخ الأكبر يجلس حتى قفز واقفًا، وقد نسخ وجهُه صدمةَ الحماة

ارتجف وجهه وامتلأت عيناه بعدم التصديق

ثلاث نيات كاملة، ومجال قتالي

كل واحدةٍ منها إنجاز يتعذّر على معظم أبطال الأقاليم نيله

أما الآن فكلها صارت لمنغ تشانغتشينغ

أنت… حدّق الشيخ الأكبر في منغ تشانغتشينغ يعجز عن رصف الكلمات

لقد توقّع لسنواتٍ خلت أن يحقق منغ تشانغتشينغ تقدمًا كبيرًا

لكن هذا المستوى من التقدم مخيف بحق

هاهاها، وبعد صدمة البدء اندفع الشيخ الأكبر يضحك متهللًا، يمشي ذهابًا وإيابًا في القاعة لا يملك كتمان حماسه

وأي فصيلة لا تودّ أن تعلن مثل هذا الخبر للدنيا على الفور

آهاهاها، كادت مو شياويو، وهي ترى حال الشيخ الأكبر، تقع من كثرة الضحك

من كان يظن أن الشيخ الأكبر الصارم عادةً قد يرتبك بهذا الشكل

أما منغ تشانغتشينغ فجلس في صدر القاعة هادئًا يحتسي الشاي، على النقيض من حماسة الشيخ الأكبر

إن واصلت الضحك، أيها الشيخ الأكبر، قد تنهار القاعة، مازحه أحد الشيوخ

الزم أدبك، رمقه الشيخ الأكبر بنظرة حادة

فهو لا يُظهر سعة صدر إلا لمنغ تشانغتشينغ، وأما مع غيره فيبقى كما عُهد

ثم أخذ نفسًا عميقًا وهدأ أخيرًا وجلس بجانب منغ تشانغتشينغ

يبدو أنك أتقنت المجلد الثالث من فن ملك الحق الخالد السماوي، قال الشيخ الأكبر

نعم، أجاب منغ تشانغتشينغ بابتسامة خفيفة

يا لها من وتيرة زراعة مذهلة، تمتم الشيخ الأكبر

وتذكّر تقدّم شي يينغتشينغ آنذاك، ففي هذه المرحلة بالكاد كان قد لمس المجلد الثاني إن لمسَه أصلًا

أما منغ تشانغتشينغ فقد تجاوزه بسهولة، وبلغ الإتقان قبل أن يصل حتى إلى مرتبة侯

من الآن فصاعدًا ستكون شخصية لامعة في المقاطعة الوسطى، وستتجه إليك الأبصار من كل صوب

لكن كما قلت لك من قبل، تقدّم ولا تخش شيئًا، فالطائفة سندك

ومع أن شي يينغتشينغ لا يصلح أن يكون رئيس الطائفة، إلا أن قوته لا يُشك فيها، ومع مرآة الفراغ في يده سيحرس طريقك

ولأول مرة تكلّم الشيخ الأكبر بجدية واضحة