محاكي العائلة الخيالية
الفصل 442 - التواصل

محاكي العائلة الخيالية - الفصل 442 - التواصل

الفصل 442: التواصل

كان السلف الميت الحي متشككًا بعض الشيء، هل وجود ذلك الإنسان مرعب إلى هذه الدرجة فعلًا؟

لكنه مع ذلك جعل تعبيره أكثر قتامة قليلًا وقال، "مرعب للغاية!"

أومأت حورية البحر السوداء وقالت بشيء من الأسف، "لا تقلق، لن أدعك تتكبد خسائر، إن وجدت نفسك أضعف منه فاجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، ما دمت تستطيع الهرب عائدًا إلى العالم السفلي فسأضمن حياتكم…"

في هذه اللحظة، باستثناء السلف الميت الحي، لم يفهم كثيرون العالم العنصري، وظهرت على وجوههم جميعًا ملامح قلق خفي

ورغم أن شيطان الروح كان مرتبكًا قليلًا، فإنه كان ثعلبًا عجوزًا ماكرًا، تدور عيناه في كل اتجاه، وتنهد هو أيضًا مع الآخرين

لم يلاحظ هؤلاء إلا بعد أن اختفت حورية البحر السوداء، وعندما عادوا إلى وعيهم تجمعوا معًا وبدأوا يتناقشون بحماس

"أيها السلف الميت الحي، أخبرنا، ماذا ينبغي أن نفعل؟" سأل شيطان الروح بصوت حاد

"ما مدى قوة ذلك العالم العنصري بالضبط؟ حتى إنه جعل تلك الهيئة المرعبة قبل قليل شديدة الحذر…" قال شيطان الدم وهو ممتلئ فضولًا

وأمام نظرات كثيرة متلهفة، بدا تعبير السلف الميت الحي هادئًا، "لا داعي للقلق، هذه الرحلة إلى العالم العنصري أستطيع التعامل معها وحدي… لدي طريقتي لإتمام هذه المهمة"

هزت هذه الكلمات المكان كأنها أمواج عاتية، فاندلعت ضجة بين الشياطين المحيطة، ولا سيما شيطان الظل الذي ألح، "أوه؟ أتعرف ذلك الشخص؟"

"بالطبع لا" هز السلف الميت الحي رأسه، ومسح بنظرة فاترة بقية الشياطين، "بما أنكم فضوليون إلى هذا الحد، تعالوا معي… لكنني لا أضمن حياتكم أو موتكم"

ما إن أنهى كلامه حتى لوح هؤلاء الشياطين المحبة للحياة بأيديهم بسرعة، وابتسموا ابتسامات محرجة

"ها، لننس الأمر، لقد تحطمت أداة الأصـل خاصتي للتو، وما زلت بحاجة إلى جمع مواد لأعيد صقلها"

"وأنا كذلك، زوجتي تلد بصعوبة في المنزل، يجب أن أعود مسرعًا للمساعدة"

"أوه، يا شيطان الظل، هل ستنجب ولدًا آخر؟ أنا بارع في توليد الأطفال، سأذهب لمساعدتك…"

"…"

خلال وقت قصير تفرق هذا الجمع من الشياطين، وكل واحد يختلق عذرًا غريبًا بطريقته

ازداد وجه السلف الميت الحي برودة، فشمخ بأنفه بازدراء، ثم التفت ينظر إلى الممر المظلم للأموات، وغرق في التفكير طويلًا

أخيرًا، اندفع داخله

العالم العنصري

مختبر الخيمياء لهايزنبرغ

فتح ليت، الذي كان وحده في الغرفة يدرس اندماج العناصر، عينيه فجأة، وفي هذه اللحظة سُمع طرق على الباب خارج غرفته

تحرك قلبه، ففعّل زر الخيمياء على الجدار، فانزلق الباب بسلاسة منقسمًا إلى الجانبين

دخل مانو بحماس، وكان جسده كله أحمر كالحمم، يحمل في يديه جهازين خيميائيين يشبهان أوعية الزهور، وقال فورًا بتعبير مفعم بالفرح

"بفضلك، بعد تحسينات متعددة، ومع هايزنبرغ وبحثنا الذي لا يكل، اكتشفنا أخيرًا عدة طرق فعالة لتحسين النباتات السحرية، ورغم أن التقنية لم تنضج بعد، فأنا واثق أننا مع الوقت سنجد أساليب أكثر راحة"

"وعندها ستخضع آثار الجرعات الخيميائية المختلفة لتحسن نوعي، ومنها أثر حجارة جوهر الدم الذي سيتعزز كثيرًا…"

فرح ليت بدوره، فتقدم بسرعة وهتف "جيد!" ثلاث مرات

وبإرشاد مانو، ذهب بنفسه إلى منصة الاختبار الخارجية ليفحص، دوار الشمس الصقيعي، وشوكة تنين النار، وعين الأفعى السوداء… كلها نباتات سحرية عالية المستوى، وبعد تحسينها ظهرت عليها زيادات مذهلة شتى… حتى هايزنبرغ نقر بلسانه دهشة، وهو يراقب النباتات السحرية بلا انقطاع، "يا لها من قدرة خارقة، توجد في العالم طريقة بسيطة وخشنة إلى هذا الحد لتعزيز النباتات السحرية، هل أنت أيضًا زائر من عالم آخر؟"

وبينما يتحدث، ألقى نظرة غريبة على ليت

ابتسم ليت فقط دون أن يجيب، واستعد للعودة إلى غرفته ليواصل بحثه في اندماج العناصر

لكن في هذه اللحظة، حدث تذبذب مكاني خافت ومريب، التقط ليت إحساسًا مألوفًا، فتغير وجهه بشدة، وتوهج جسده كله فورًا بضوء بني مصفر، وتشكل عمق الاهتزاز درعًا ضوئيًا أحاط به

في الواقع، التقط هايزنبرغ ذلك أسرع منه، ليس لأنه أقوى من ليت، بل لأنه احتك بالسلف الميت الحي مدة طويلة، لذا كانت استجابته أسرع بطبيعتها، فصرخ

"هذا سيئ! إنها هالة السلف الميت الحي! تبًا، كيف هبط مجددًا بهذه السرعة؟!"

وقبل أن يُكمل، التوى الهواء أمامهما، وتكثف بهدوء شكل شيطان مظلم ذي قرون، ناشرًا هالة مظلمة قارسة في الفضاء كله

"مرحبًا، لم أتوقع أن يأتي لقاؤنا التالي بهذه السرعة…" قال السلف الميت الحي بابتسامة مريبة، وكانت نظرته نحو ليت مليئة بصبر متفحص

ضيّق ليت عينيه، كان يشعر أن هالة خصمه هذه المرة قوية على نحو استثنائي، تمنحه ضغطًا خانقًا، أشد حتى من مواجهتهما المحاكاة السابقة

"همف، إن كنت قد هزمتك مرة فسأهزمك ثانية، تكلم، ما الذي جاء بك إلى هنا دون دعوة؟"

كبح السلف الميت الحي غضبه في قلبه، وبينما كان على وشك الكلام، لمح مانو، فانقبضت حدقتاه فجأة وقال باضطراب مصدوم، "ما نوع هذا المخلوق؟ يا للعجب، روح عالية المستوى إلى هذا الحد، من أين أتيت بالضبط؟"

تذبذب الضباب الأسود بعنف ثم انكمش بسرعة، مظهرًا بوضوح اضطراب السلف الميت الحي النفسي العنيف

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.